قال المستشار هشام رجب نائب رئيس لجنة التشريعات الاقتصادية المنبثقة عن اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، إن التعديلات التي تم إدخالها على قانون شركات المساهمة طالت 30 مادة "جوهرية". وأضاف رجب، في تصريحات للمحررين البرلمانيين اليوم الأربعاء، عقب انتهاء اللجنة من اجتماعها، ومراجعة مشروع التعديلات، أن تعديلات القانون الصادر برقم 159 لسنة 1981 تتضمن تيسير إجراءات زيادة رءوس أموال الشركة، ووضع آليات للإسراع فى هذه العملية، حيث كانت عمليات زيادة رأس المال في السابق تستغرق ما بين شهرين إلى ستة أشهر. وأوضح، أن التعديلات الجديدة تسمح بالتأشير مباشرة بزيادة رأس المال في السجل التجاري، دون رقابة سابقة من الجهة الإدارية، بحيث يكون ذلك هو الأصل، والاستثناء يكون في الحالات التي ترتفع فيها نسبة المخاطر، مثل زيادة رأس مال الشركة بأموال خارج احتياطيات الشركة، موضحا أن اللائحة التنفيذية للقانون ستحدد أوجه المخاطر. وتابع: أن التعديلات ستوفر الحماية لحقوق صغار المساهمين والأقليات في الشركات، حيث إن القانون تبنى آلية جديدة اسمها "التصويت التراكمي"، الذى سيسمح لصغار المساهمين بأن يكون لهم عضو على الأقل في مجلس الإدارة، وذلك لتشجيع الناس على ضخ أموالهم في الاقتصاد عن طريق الشركات. وأشار رجب، إلى أن بعض الشركات تشترط للمشاركة في الجمعية العمومية وجود حد أدنى من الأسهم، ولكن التعديلات الحالية تسمح لصغار المساهمين بأن يختاروا فيما بينهم عضوا يمثلهم في الجمعية العمومية. وبالنسبة للتصفية والخروج من السوق، سواء عن طريق التصفية الرضائية، أو القضائية، قال المستشار هشام رجب، إن مشروع القانون أضاف إجراءات وآليات لمراقبة المصفي "من يقوم بعملية التصفية"، مثل إلزام المصفي بوضع الأموال التي يتم تحصيلها من عملية البيع في حساب مصرفي في أول يوم عمل عادي، بهدف عدم إهدار هذه الأموال. وأضاف رجب، أن تعديلات القانون تسمح بإنشاء شركة الشخص الواحد، وتكون مسئولية مالكها محدودة، بمعنى أن المسئولية تطال رأس المال المودع في الشركة فقط، دون الامتداد لباقي الحسابات الشخصية لمالكها، وذلك لتشجيع هذا النوع من النشاط، لا سيما أنه يشمل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. وتابع رجب: أن هناك نصا جديدا في القانون تم بموجبه وضع جزاء جنائي "عقوبة مالية" على الموظف الذي يعطل إجراءات تأسيس الشركة، أو إجراءات زيادة رأس مالها، بدون مسوغ قانوني، موضحا أن العقوبة تتراوح بين 5 آلاف جنيه و30 ألف جنيه. وأشار رجب، إلى وجود عقوبات مالية على الشركات التي تحصل على ائتمان من المؤسسات المالية، وتستخدمه في غير أغراضه، لافتا إلى وجود نص في القانون يسمح بالتصالح. ونوه رجب، إلى تأكيد القانون مبدأ عدم سؤال مديري الشركات، أو رؤساء مجالس الإدارات، أو أعضاء مجالس الإدارات، إلا عن الأفعال "المخالفات" الشخصية.