تدخل البورصة المصرية مرحلة جديدة مع بدء تعاملات الأسبوع المقبل حيث يعتبر هذا الأسبوع هو المحك الرئيسي لتثبيت أقدام البورصة وبيان مدى قدرتها على الصمود خلال الأيام والشهور المقبلة ويرجع ذلك كما يقول كمال الكيلانى عضو مجلس إدارة شركة جولدن هاند للاوراق المالية إلى أن البورصة منذ أن عادت لنشاطها وهى تتلقى دعما ومساندة كبيرة من المؤسسات مشيرا إلى أن عودة دخول الأفراد بشكل حقيقي للبورصة المصرية بدأ منذ جلستي الأربعاء والخميس لذلك يعتبر الأسبوع القادم اختبارا حقيقيا للسوق المصرية . من جهة أخرى، أشار عيسى فتحي خبير أسواق المال أنه بعد إلغاء الإجراءات الاستثنائية في البورصة ،فإن من المتوقع حدوث حالة من جني الأرباح في البورصة والتراجع النسبي خاصة وأن السوق مقبل على مرحلة انتهاء الربع الأول من العام وما يصاحبها من إعلان الشركات للقوائم المالية . وغالبا ما تؤدي تلك الفترة إلى تذبذب التعامل في السوق انتظارا للنتائج المالية للشركات المقيدة وما يصحب هذه النتائج من خسائر متوقعة أو توزيع أرباح للمساهمين وهو ما يؤدى إلى انخفاض للأسهم . وطالب فتحي المستثمرين بالتروي في قرارات البيع والشراء كما طالب الحكومة بضرورة الإعلان عن هوية المستثمرين الأجانب وصناديق الأوف شور -وهي صناديق أجنبية- تقوم بالمضاربة على الأسهم وتهريب الأموال من خلال البورصة مما قد يثير مخاوف المستثمرين خلال الفترة القادمة . وأشار إلى أنه قد خرج من البورصة في عام 2008 ما يقرب من 91 مليار جنيه مما يدلل على خطورة الأموال الساخنة في البورصة ، ويحتاج الأمر إلى الإفصاح عن الهياكل المالية لتلك الشركات . ويرى أحمد شحاته - خبير استثمار- أن الأسبوع القادم قد يحمل مفاجآت جديدة للمستثمرين نحو اتجاه السوق للانخفاض النسبي خاصة وأن هناك أسعارا لأسهم قد حققت لحامليها أرباحا تجعل المستثمرين يقومون بالبيع انتهازا للفرصة وتحقيقا للمكاسب . ونصح شحاته المستثمرين بعدم الانسياق وراء حركات البيع وخاصة العشوائي منها خاصة وأن الرؤية غير واضحة بالنسبة للأجل الطويل . وأضاف أن الأوضاع السياسية الحالية تسير بمعدلات جيدة مما يدعو إلى الاستقرار في المديين القصير والمتوسط .