فككت شرطة هونج كونج، اليوم الجمعة، مخيمًا للمتظاهرين المطالبين بالديموقراطية في حي مونجكوك المكتظ بالسكان في الشطر القاري من المدينة، حيث أزالت الحواجز والخيم من دون أن تلقى أي مقاومة، كما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس. وهذا الموقع الاحتجاجي الذي شهد في السابق مواجهات عنيفة بين المتظاهرين ومعارضيهم، كان لحظة دهمته الشرطة خاليا تماما من المحتجين الذين أدت تظاهراتهم وتحركاتهم الاحتجاجية المستمرة منذ ثلاثة Hسابيع إلى أزمة غير مسبوقة في المستعمرة البريطانية السابقة. وكانت الشرطة حذرت من أن هذا الموقع هو التالي على لائحتها لمراكز الاعتصام التي تعتزم تفكيكها، بعدما أزالت في الأيام الماضية الحواجز التي نصبها المحتجون في الجزيرة الرئيسية في أدمير التي قرب مقر الحكومة المحلية، وفي حي كوزواي باي التجاري الشهير، وتم فتح بعض الجادات أمام حركة السير دون أن يتم إخلاؤها من المحتجين. ويطالب المحتجون باستقالة رئيس الحكومة المحلية "ليونج شون-يينج" وباعتماد نظام اقتراع يتيح لهم أن ينتخبوا بحرية تامة خلفه في الانتخابات المحلية المقررة في 2017، بينما يعتزم الحزب الشيوعي الصيني إبقاء قبضته على دفة العملية الانتخابية خوفا من انتقال عدوى المطالبة بالديموقراطية إلى بقية أنحاء البلاد. وعطلت الاحتجاجات إلى حد كبير خلال الأسابيع الأخيرة نشاط هونج كونج، والحياة اليومية لأكثر من سبعة ملايين شخص يقطنون هذه المنطقة، التي تحظى بنظام حكم شبه ذاتي وتشهد أخطر أزمة سياسية منذ أن سلمتها بريطانيا للصين في 1997. وأيد الرأي العام في البداية هذا التحرك لكن كان لزحمة السير والاكتظاظ في وسائل النقل العام وإغلاق المدارس والمحال التجارية آثار سلبية.