القوى السياسية: نتائج اجتماع الفصائل ترجمة عملية لنجاح الدولة فى فرض رؤيتها سياسيًا على المجتمع الدولي موضوعات مقترحة وزير الخارجية: مصر تعمل على التوصل لهدنة إنسانية فورية فى السودان عبدالعاطى يترأس اجتماع مجلس إدارة مركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام ترامب يُبلغ فريقه الأمنى بتوجيه ضربة سريعة وحاسمة للنظام الإيرانى دون إشعال حرب مستدامة تمتد لأسابيع أو أشهر كتبت رحاب عبد المنعم: أكدت القوى السياسية، أن الدولة المصرية تقود مسارًا متوازنًا لتثبيت التهدئة وإعادة إعمار غزة، ودعم القضية الفلسطينية، معتبرين أن نتائج اجتماع الفصائل الفلسطينية يعد ترجمة عملية لنجاح مصر فى فرض رؤيتها سياسيًا على المجتمع الدولى. وأكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو حزب مستقبل وطن، عضو مجلس الشيوخ، أن نتائج اجتماع الفصائل الفلسطينية الذى استضافته القاهرة تمثل محطة فارقة فى مسار القضية بل وتعكس مجددًا الدور التاريخى والثابت لمصر باعتبارها الحصن المنيع والداعم الأول لحقوق الشعب الفلسطيني، وصاحبة الرؤية الأكثر توازنًا وقدرة على إدارة هذا الملف شديد التعقيد. وأضاف "أبو الفتوح"، أن هذا الاجتماع يأتى استكمالًا لسلسلة من الجهود المتواصلة التى قادتها الدبلوماسية المصرية، بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، من أجل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، وإنجاح مرحلته الأولى، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية، على أساس موقف فلسطينى موحد تجاه تنفيذ بنود الاتفاق، بما يضمن حماية المدنيين ووقف نزيف الدم داخل القطاع. وأشار إلى أن إعلان حركة حماس استعدادها لتسليم مؤسسات الحكم فى قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط مستقلة، يعد تطورًا بالغ الأهمية، وخطوة جادة نحو إنهاء ما يقرب من عامين من الدمار والمعاناة الإنسانية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة قوامها الإدارة الرشيدة وإعادة الإعمار، بعيدًا عن الاستقطاب والصراعات السياسية. وشدد على أن الجهود المصرية الرامية إلى تحقيق التوافق الفلسطينى يجب أن تنصب خلال المرحلة المقبلة على الإسراع بتشكيل لجنة التكنوقراط، باعتبارها الإطار الأنسب لإدارة شئون القطاع، مؤكدًا أن قبول مختلف الأطراف بهذه الآلية يعكس ثقة مطلقة فى النزاهة والاحترافية المصرية، وفى قدرتها على تقديم حلول واقعية تحظى بإجماع واسع. ونوه إلى أن الدبلوماسية المصرية، برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت فى إدارة هذا الملف الشائك بحنكة وحكمة، متجاوزة الدور التقليدى للوساطة، لتؤسس لمرحلة جديدة تتعلق ببناء منظومة حكم وإدارة داخل قطاع غزة، بما يحفظ وحدة القرار الفلسطينى ويمنع محاولات فرض حلول قسرية من الخارج. وأوضح أن هذه الخطوات التى تتم بالتوافق مع الإدارة الأمريكية وعدد من القوى الدولية الفاعلة، تكشف بوضوح عن انتصار الرؤية المصرية التى أُعلنت قبل أكثر من عام، والتى أكدت رفض مصر القاطع لأى محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، رغم التصريحات المتطرفة الصادرة عن حكومة نتنياهو فى هذا الشأن، مشددًا على أن مصر نجحت فى فرض كلمتها وإرادتها السياسية على المجتمع الدولى انطلاقًا من ثوابت تاريخية وأخلاقية لا تقبل المساومة. ومن جانبه، قال ياسر الحفناوي، عضو حزب الجبهة الوطنية، عضو مجلس النواب، إن البيان الصادر عن الفصائل الفلسطينية عقب اجتماع القاهرة يعكس حجم الثقة الإقليمية والدولية المتزايدة فى الدور المصرى المحورى بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإعتباره الضامن الرئيسى لأى مسار جاد يستهدف تثبيت التهدئة فى قطاع غزة والانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارا تخدم مصالح الشعب الفلسطينى وتحفظ أمن واستقرار المنطقة بأكملها. وقال "الحفناوي"، إن استضافة القاهرة لهذا الاجتماع المهم تأتى استكمالا لجهود مصر التاريخية فى دعم القضية الفلسطينية، ليس فقط من خلال التحركات السياسية والدبلوماسية، ولكن عبر مقاربة شاملة تربط بين وقف إطلاق النار، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وإعادة إعمار القطاع، وصولا إلى تهيئة الأجواء لإطلاق مسار سياسى يحقق تطلعات الفلسطينيين المشروعة فى إقامة دولتهم المستقلة. وأشار إلى أن توافق الفصائل الفلسطينية على الالتزام الكامل بمراحل اتفاق وقف إطلاق النار يعكس إدراكا جماعيا لخطورة المرحلة الراهنة، وحاجة غزة الماسة إلى حالة من الهدوء المستدام، مؤكدا أن مصر لعبت دورا حاسما فى تقريب وجهات النظر، وتهيئة مناخ سياسى يسمح بالانتقال من إدارة الأزمة إلى التفكير الجاد فى ترتيبات ما بعد الحرب. وشدد على أن الحديث عن تشكيل لجنة وطنية فلسطينية انتقالية لإدارة قطاع غزة يمثل خطوة إيجابية ومهمة، تعكس رغبة حقيقية فى توحيد الصف الفلسطينى وتجاوز الانقسامات التى أضرت بالقضية على مدار سنوات، لافتا أن نجاح هذه الخطوة مرهون بتوفير دعم إقليمى ودولى حقيقي، وضمان عدم عرقلة إسرائيل لأى ترتيبات تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين. وأكد أن مصر بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، تتحرك وفق رؤية متوازنة تضع فى الاعتبار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفى الوقت ذاته تسعى لمنع اتساع دائرة الصراع أو انزلاق المنطقة إلى موجات جديدة من العنف وعدم الاستقرار، وهو ما يفسر الترحيب الواسع بالدور المصرى من جانب مختلف الفصائل، داعيا المجتمع الدولى إلى تحمل مسئولياته الأخلاقية والقانونية، والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها بشكل كامل، وفتح المعابر، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والانخراط الجاد فى مسار إعادة إعمار قطاع غزة، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية للمواطنين فى أقرب وقت ممكن. وشدد على أن القضية الفلسطينية ستظل قضية مصر الأولى، وأن التحركات المصرية الحالية تعكس التزاما ثابتا بدعم الحقوق الفلسطينية، ورفض أى محاولات لفرض حلول قسرية أو تصفية القضية، مشددا على أن وحدة الموقف الفلسطينى بدعم عربى صادق، هى السبيل الوحيد لمواجهة مخططات الضم والاستيطان، والحفاظ على مقدسات القدس، وصولا إلى سلام عادل وشامل فى المنطقة. بدوره أشاد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بالجهود المصرية المكثفة والبارزة فى إدارة ملف غزة، مؤكّدًا أن نجاح الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يمثل خطوة مهمة تعكس جدية الدولة المصرية فى تثبيت التهدئة وفتح آفاق أوسع لحل الأزمة. وأكد أن الدور المصرى المحورى يظل ركيزة أساسية فى دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مصر تعمل منذ البداية كوسيط نزيه وفاعل يحظى بثقة جميع الأطراف، ويترجم مسئولياته التاريخية والقومية تجاه الشعب الفلسطينى إلى خطوات عملية على الأرض. وأوضح أن التحركات المصرية تأتى استكمالًا لاتفاقية شرم الشيخ، التى أرست مبادئ التهدئة وخفض التصعيد، مشيدًا فى الوقت نفسه بالجهود الدولية بقيادة الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب، الذى لعب دورًا مهمًا فى دعم خطة التهدئة وتقديم خارطة طريق لإعادة الإعمار، ما يعكس التعاون بين القاهرة وواشنطن لإنهاء المعاناة الإنسانية فى القطاع. وأشار إلى أن الانتقال للمرحلة الثانية يمثّل بارقة أمل حقيقية للشعب الفلسطيني، ويتيح بدء جهود إعادة إعمار غزة وعودة الحياة إلى طبيعتها، مؤكّدًا أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لكل الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الإقليمى وحماية حقوق الشعب الفلسطينى المشروعة. وشدد على ضرورة تضافر الجهود الدولية لضمان تنفيذ التعهدات على أرض الواقع، وتحويل التحديات إلى فرص لصناعة السلام، مشيرًا إلى أن ما تحقق اليوم يُعد نموذجًا لكفاءة الدبلوماسية المصرية وقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة لصالح الشعوب.