فتح معبد الكرنك أبوابة لمئات السائحين لمشاهدة تعامد الشمس إيذانًا بدخول فصل الشتاء، وتأتى الظاهرة ضمن14 معبدًا ومقصورة قديمة، تشهد الظاهرة الفلكية التى تحدث فى الانقلاب الفتوى والصيفي كل عام. موضوعات مقترحة كان أحدهم يصل لسيناء.. حكاية الفروع السبع لدلتا النيل من مصانع الغزل والنسيج لمارثون دعم المرأة... حكاية سيدات مصر مع «البسكلتة» أقدم مما نتصور| صور العربان في مواجهة بونابرت من الإسكندرية إلى إمبابة.. ماذا فعلت قبائل أولاد علي بالحملة الفرنسية؟ بدوره يقول إبراهيم محمود حسبن المرشد السياحى وصانع المحتوى ل"بوابة الأهرام"، إن الوفود السياحية شهدت الظاهرة الفلكية قبل شروق الشمس، مؤكدًا على أنها ظاهرة فلكية مدهشة تخلب أنظار السائحين الذين يقدمون هواتفهم لتوثيقها مما يجعلها ظاهرة عالمية تجذب العالم. وظهر قرص الشمس وهو يتوسط البوابة الشرقية للمعبد التي تقع على المحور الرئيسي له، والذي يحدد فلكياً بيوم الانقلاب الشتوي، ثم تعامدت الشمس على الأماكن المقدسة في المعبد، وهو الفناء المفتوح وصالة الأعمدة وقدس الأقداس. ويوضح إبراهيم محمود حسين أن الشمس استمر تعامدها لمدة 20 دقيقة، متجهة غرباً إلى معبد حتشبسوت الذي يقع على امتداد الكرنك في البر الغربي، مؤكدًا على أن من ضمن الأماكن التى يشهدها النعامد قصر قارون بالفيوم، وكذلك معبد هيبس بالوادي الجديد، مضيفًا أن الظاهرة تم توثيقها وشهرتها من خلال الأثريين المصريين مثل الباحث الفلكي أيمن أبو زيد، والمهندس الدكتور أحمد عوض، مؤكدًا على أن الظاهرة مصرية خالصة، وصارت تمتلك الشيوع العالمي فى الأنقلابين صيفًا وشتاءً. الكرنك يعتبر معبد الكرنك من أكبر المعابد فى مصر، وقد سُمِى المعبد بهذا الاسم نسبة لمدينة الكرنك، وهو اسم حديث محرف عن الكلمة العربية "خورنق" وتعني القرية المحصنة، والتي كانت قد أطلقت على العديد من المعابد بالمنطقة خلال هذه الفترة، بينما عرف المعبد باسم «بر آمون» أي معبد آمون أو بيت آمون، وخلال عصر الدولة الوسطى أطلق عليه اسم إبت سوت والذي يعني الأكثر اختيارًا من الأماكن ترجمت بالبقعة المختارة. وعٌرف المعبد بالعديد من الأسماء، وكان لتسمية المعبد بتلك الأسماء علاقة مع الاعتقاد المصري القديم بأن طيبة كانت أول مدينة تأسست على التلة البدائية التي ارتفعت عن مياه الفوضى في بداية تكوين الأرض. وقالت دراسة أثرية بعنوان النقوش المُضافة لاحقًا في معابد الكرنك (المغزى والمحتوى) للباحثة والمفتشة الأثرية شيماء مندور، أن أعمال البناء والتوسع توالت في معابد الكرنك على مدى أكثر من ألفى عام من الزمان، فما يلبث أن يكتمل جزء ما من المعبد حتى يتم البدء في جزء آخر هنا أو هناك، أو يُضاف إلى ذلك الجزء المكتمل عناصر معمارية ملحقة، أو حتى تتم الإضافة لنقوشه بعد اكتمالها حتى أصبح ذلك التيه عامراً بالمنشآت الضخمة التي تبرز من على ضفاف النيل كقلعة محصنة بأسوارها الضخمة ومنشآتها الحجرية العالية. ويؤكد الأثريون ، أن عدد المقاصير والمعابد المصرية القديمة المسجلة أثرياً على مستوى جمهورية مصر العربية يقارب حوالي 330 معبداً ومقصورة, منهم فقط عدد 27 معبداً ومقصورة الذين تتوجه الزاوية الأفقية لمحاورهم الرئيسية نحو محور الشرق الحقيقي، وأغلب تلك المعابد والمقاصير اقترنت بالمجموعات الهرمية لملوك الدولة القديمة على خلاف معبد "أبو سمبل" المنتسب إلى معابد الدولة الحديثة، ونلاحظ أن الشمس تتعامد بشكل دوري على 14 معبداً مصرياً قديماً – وليس معبد أبو سمبل وحده، حيث تتعامد أشعة الشمس على معابد متعددة مثل:"أبو سمبل، والكرنك، وحتشبسوت، وهيبس وقصر قارون"، وغيرها من وغيرها من المعابد المصرية القديمة، وهذا في حد ذاته ليس بالصدفة، إنما يرجع إلى الدراية الكاملة لقدماء المصريين بعلوم الفلك، وبخاصة حركة الشمس الظاهرية في السماء، وهي في مضمونها تعتمد على أن الشمس في شروقها وغروبها تمر على كل نقطة خلال مسارها مرتين في السنة، حيث أن التعامد يكون على مكان بعينه عند شروق الشمس، وينحرف بمقدار ربع درجة تقريباً يومياً ذهاباً إلى أقصى الشمال الشرقي حتى 23,5 درجة صيفاً، ثم إياباً إلى أقصى الجنوب الشرقي حتى 23,5 درجة شتاء. ويضيف إبراهيم محمود حسين والذي خص "بوابة الأهرام" بصور لظاهرة التعامد، أن الظاهرة صارت من الأساسيات والاحتفالات الشعبية والثقافية فى الصعيد، بل صارت تلقى الشيوع فى مصر من خلال العودة للأزياء المصرية القديمة واحتفالات قصور الثقافة، بل صارت تتجتذب المشاهير من اليوتيورز فى العالم أجمع وكذلك الوطن العربي الذين صاروا يقدمون فيديوهات للظاهرة الفلكية التى تثبت تقدم المصريين فى علم الفلك وعظمة حضارتهم الخالدة.