شهدت زيارة وزير الصناعة والتجارة، منير فخرى عبدالنور، الأخيرة إلى موسكو للمشاركة فى اجتماعات الدورة التاسعة للجنة المصرية الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادى والتجارى والعلمى والفنى عدد من موضوعات التعاون الهامة، والتي تمثل نقطة تحول هامة في تطور العلاقات بين البلدين منذ عام 2011، وفى مقدمتها الاتفاق على استئناف التفاوض في أسرع وقت ممكن حول انشاء منطقة تجارة حرة مع الاتحاد الجمركي الأورواسيوى. وأصدر الوزير قراراً بتشكيل أمانة تنسيقية للتعاون الاقتصادي والتجاري مع روسيا بالوزارة وذلك للتنسيق والمتابعة فيما يختص بمجالات التعاون الاقتصادى والتجاري والاستثماري والفنى مع جمهورية روسيا الاتحادية ووضع خطة تحرك تجاه الاتحاد الجمركي الأوروأسيوى بالإضافة الى تشكيل الجانب المصرى بمجموعة العمل التي تم الاتفاق عليها مع الجانب الروسى لحل النزاعات التجارية والاستثمارية بين البلدين. ومن جانبه أكد الدكتور محمد فراج أبو النور، خبير الشئون الروسية، أن العلاقات الاقتصادية والتصديرية بين مصر وروسيا تمثل أساسا قوياً لأمكانيه تطوير العلاقات الاقتصادية والعسكرية وغيرهما من العلاقات المشتركة. وأوضح إنه من المعروف أن روسيا تمثل المصدر الأساسى لإمداد مصر بوارداتها من القمح، كما نستورد منها قطع الغيار، لكن الميزان التجارى يتسم بعجز كبير لصالح روسيا، وتسعى مصر لتعديلة بإستعادة أسواقها التقليدية فى روسيا. وأضاف: كما هو معروف أن السياحة الروسية تمثل أكبر مجموعة تجيء إلى مصر من بين السياح من أى دولة فى العالم، وهناك إمكانيات لتطوير التعاون العلمى والتكنولوجى. وأشار إلى أن هناك إمكانية لمساهمة روسيا فى بناء المحطة النووية المصرية المزمع إقامتها فى الضبعة، ومعروف أن روسيا لديها إمكانيات كبيرة للمنافسة على الفوز بهذه الصفقة على ضوء ما هو معروف بقدرتها وخبرتها الكبيرة فى بناء المحطات النووية خارج حدودها والاستفادة التى حققتها من دروس حادث تشرنوبل فى عام 1986 وما تقدمة من إمكانيات لتطوير التكنولوجيا وتسهيلات فى شروط الدفع. وأكد أن تحقيق أفضل استفادة من العلاقات مع روسيا أو غيرها لا يمكن أن يتم بدون تحديد واضح للمبادئ الحاكمة لسياستنا الخارجية وأن نقوم على أساس تحديد مصالحنا الوطنيه ودراسة الأوضاع لدى شركائنا الدوليين، وما يمكن أن تستفيد منه مصر وما يمكن أن تقدمه فى المقابل لأن العلاقات الأولية لا تقوم على العواطف وإنما على المصالح المتبادلة، ولغة المصالح هى اللغة التى يفهمها العالم والتى يجب أن نتحدث بها مع كل شركائنا. ومن جانب أخر كشفت بيانات التمثيل التجارى المصرى إن إجمالى الاستثمارت الروسية بمصر وصلت لنحو 67.6 مليون دولار، فيما يصل عدد الشركات الروسية بمصر إلى نحو 396 شركة، يتركز غالبيتها فى مجالات السياحة والإنشاءات والخدمات، وفى المقابل يصل حجم الاستثمارات المصرية بروسيا نحو 15.2 مليون دولار.