448.73 جنيها سعر الدولار في بنك السودان المركزي اليوم الإثنين    وزير البيئة تبحث مع بعثة البنك الدولي التعاون في مجالات التحول الأخضر والاقتصاد الأزرق    العدس بكام؟.. أسعار البقوليات بكفر الشيخ الإثنين 2 فبراير 2026    القاهرة الإخبارية: رفع درجة الاستعداد بمستشفيات شمال سيناء مع التشغيل الفعلي لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني    ترامب معلقا على وثائق إبستين الجديدة: لا تديننى بل تبرئنى    حالة الطقس ودرجات الحرارة في المنيا اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخر في حادث تصادم أتوبيس بملاكى بطريق سفاجا – الغردقة    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    في حفل جرامي ال68.. نجوم الموسيقى يرفعون شعار التضامن ضد سياسات الهجرة الأمريكية    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    وزارة الزراعة تعلن فتح باب الحجز للمشاركة فى معرض زهور الربيع 2026    حالة المرور اليوم، كثافات متحركة في القاهرة والجيزة والقليوبية    ترامب يعلن إغلاق مركز كينيدي لعامين    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    إعلام إسرائيلى: تل أبيب بانتظار وثيقة أمريكية لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة    د.حماد عبدالله يكتب: " لا حياة لمن تنادى" !!    رئيس جامعة قنا يفتتح مركز صيانة الأجهزة الطبية والعلمية والإلكترونية    حبس وغرامة تصل ل 100 ألف جنيه| مجلس النواب يوافق على تشديد هذه العقوبات    حجب لعبة "روبلوكس" في مصر| هام من الأعلى للإعلام وتنظيم الاتصالات    محامي ضحايا مدرسة الإسكندرية: حكم الإعدام طبطب على أولياء الأمور.. والأطفال بحاجة لدعم نفسي مستمر    رئيس جامعة كفر الشيخ يشارك في الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بالأقصر    تحذير حقوقي من السكرتير الخاص للرئيس مرسي بعد 13 سنة بسجون السيسى    اليمينية لورا فرنانديز تفوز برئاسة كوستاريكا    زلزال في سوق المعادن.. الذهب والفضة يقودان موجة هبوط حادة والأسواق في حالة ارتباك    المركز القومي للترجمة يودع معرض القاهرة الدولي للكتاب بخصم 50% يومي 2 و3 فبراير    واعظات أوقاف الإسماعيلية يواصلن فعاليات برنامج "أحب مسجدي" للأطفال    فى حفل توزيع جوائز الجرامى ال 68.. Debí Tirar Más Fotos ل باد بانى يفوز بجائزة أفضل ألبوم.. وwild flower ل بيلى إليش تحصد جائزة أغنية العام.. وليدى جاجا أفضل ألبوم بوب    سفير أمريكا بالناتو: امتلاك إيران سلاحا نوويا يعد خطا أحمر بالنسبة لترامب    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    محافظ الأقصر يشهد الليلة الختامية لاحتفالات مولد العارف بالله أبو الحجاج    فحص 1217 مواطنًا في قافلة طبية جديدة ل«حياة كريمة» بدمياط    محافظ كفرالشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»    الوطنى الفلسطينى: إخطار الاحتلال بهدم 14 منزلاً فى سلوان انتهاك صارخ    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    أسعار الفضة تهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 5% لتسجل 78.93 دولار للأوقية    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد ضرورة وجود قناة اتصال لأوروبا بروسيا    النيابة العامة تحقق في مقتل شخص بطلق ناري بالبدرشين    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    تدريبات بدنية للاعبي الزمالك غير المشاركين أساسيًا بعد الفوز على المصري في كأس الكونفدرالية    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الثقافة ل"بوابة الأهرام": لا أنوي الاستمرار بالعمل الرسمي بعد الفترة الانتقالية
نشر في بوابة الأهرام يوم 12 - 03 - 2011

أكد الدكتور عماد أبو غازي وزير الثقافة في حكومة تسيير الأعمال، أنه لا ينوي الاستمرار في العمل الرسمي بعد انتهاء الفترة الانتقالية، كما نفى أن تكون وزارة الثقافة" حظيرة للمثقفين"، وأكد أن أولوياته إعادة هيكلة قطاعات الوزارة واستقلال المجلس الأعلى للثقافة عن تبعيتها، لكنه شدد على أنه ضد إلغاء الوزارة مؤكدًا أنها جناح ثقافي مهم لا يمكن التخلي عنه، وأشار إلى أنه ليست هناك نية لديه في تغيير قيادات الوزارة وسينتظر ما ستسفر عنه التحقيقات لكي يعلن موقفه منهم..
التقته "بوابة الأهرام" وأجرت معه حوارا مطولا حول كثير من شجون الثقافة والمثقفين. وإلى نص الحوار.
- لماذا قبلت وزارة الثقافة –الآن- بعد رفض كثير من المثقفين تولى هذه الحقيبة؟
-- تعودت في عملي اعتبار نفسي جنديًا يؤدي خدمة وطنية، فلا أستطيع أن أُكلف بمهمة وطنية فأرفضها، وهو السبب نفسه الذي ألزمني بالذهاب إلى مكتبي –أثناء عملي كأمين عام للمجلس الأعلى للثقافة- كل يوم حتى في أثناء الثورة وبعد نجاحها، فأنا أعتبر عملي أمانة سلمت لي يجب صيانتها وتسليمها كاملة لمن يأتي بعدي.
- هل تنوي الاستمرار في الوزارة بعد انقضاء الستة أشهر؟
-- نحن نمر بمرحلة حرجة، مرحلة انتقالية، وقد عزمت إنهاء حياتي الوظيفية الرسمية بنهاية المرحلة الانتقالية، وهذا كان قراري حتى قبل تولي الوزارة، وبالتالي لن أشغل بعد هذه الفترة أي منصب رسمي آخر سواء استمرت هذه المرحلة لستة أشهر أم لا.
- بدأ كل من جابر عصفور ومحمد الصاوي الوزارة في ظل رفض واستنكار شديد من جموع المثقفين، وبدأتها في ظل ترحيب فهل تعتقد أن ذلك في صالحك أم ضدك؟
-- بالرغم من أن ذلك قد يبدو في صالحي، وهو كذلك بالفعل، إلا أنه يلقي بمسئولية كبيرة على عاتقي في أن أكون عند حسن ظن هؤلاء المؤيدين.. لكني أحب أن أوضح أن ذلك الصخب الذي صاحب تولي الدكتور جابر للوزارة، كان بسبب غضب الكثيرين لقبوله الوزارة قبل اكتمال الثورة، وأعتقد أنه لو قبلها اليوم لوجد ترحيبا شديدا. أما المهندس محمد الصاوي فصديق أعتز به جدًا، واجتمعت به يوميًا طيلة الثمانية أيام التي قضاها في الوزارة، وكانت لديه العديد من التصورات الجيدة لإدارة العمل بالتعاون مع جميع القطاعات، ولست مع الطريقة التي اعترض بها المثقفون عليه، فبالتأكيد مثلما اعترض عليه البعض، أيده آخرون، كذلك الأمر معي فكما أن هناك مؤيدين هناك بالفعل معترضين، ولا يوجد عليّ إجماع "ولاحاجة"، وهذا طبيعي.
- قلت فور توليك إنه ستكون هناك إعادة نظر في قانون الرقابة، وقبل أيام صرح وزير الثقافة السابق محمد الصاوي" إنه لن يفرض قيودًا على حرية الإبداع وفي نفس الوقت أكد أنه لن يتبنى إصدار كتاب يتضمن ألفاظا غير راقية"- فهل هذه هي التعديلات الجديدة على القانون؟
-- لن تكون هناك رقابة على الكتاب، وقانون الرقابة الذي أطمح إليه لا علاقة له بالكتاب أيضًا، أحب أن أوضح أولًا، أن تغيير قانون الرقابة، هو حلم لدي منذ توليت أمانة المجلس، في عام 2009، في أن يقتصر دور الرقابة، على أمرين. الأول هو حماية حقوق الملكية الفكرية. والثاني هو تحديد المراحل العمرية لمشاهدة الأعمال. أما فكرة الرقابة القبلية فشيء مرفوض تمامًا.
- كيف ستتصدى الوزارة للهجمات الظلامية ومحاولات الحجر على حريات الرأي والتعبير؟
-- الوزارة لا تستطيع التصدي لمن يرفع قضية على كتاب، كذلك فالوزارة - مثلًا- لن تتصدى للأصولية فلسنا في معارك ضد الآخرين، وإنما وظيفتنا هي أن نسعى لنشر قيم ثقافية مثل: قبول الآخر، وقبول التعددية، واحترام مبادئ حقوق الإنسان، واحترام حرية الفكر والإبداع والتعبير، وإرساء قيم ومبادئ المواطنة في المجتمع، وإرساء قيم الدولة المدنية، واحترام القانون.. هذا ما تسعى إليه وزارة الثقافة. وبصفة شخصية أنا ضد مصادرة حرية الفكرة والإبداع، ورأي أن الفكر يُردُّ عليه بفكر مقابل، وليس في ساحات المحاكم.
- من الطبيعي أن تكون تلك هي رسالة وزارة الثقافة منذ إنشائها، وليس فقط في فترة توليكم، ومع ذلك فإن المجتمع المصري ينسحب يومًا بعد يوم نحو الرجعية والأمية والتعص؟.
-- هناك قيود عديدة كانت تٌفرض على إقامة أي نشاط ثقافي أو فني للجمهور، أتذكر مثلًا، واقعة حدثت قبل اشتغالي بالعمل الحكومي، كان ذلك عام 1991، وكنت سكرتيرًا عامًا لإحدى الجمعيات الأهلية التي تتعاون مع وزارة الثقافة، وكانت المناسبة احتفالية بمئوية ميلاد المثال محمود مختار، وتضمن مشروع الاحتفال، إقامة كرنفال يسير من كلية الفنون الجميلة إلى تمثال نهضة مصر ثم إلى متحف مختار، وينتهي بساحة دار الأوبرا، حيث يقام بها عرض فني، ورفض الأمن المشروع، رغم أن الاحتفال كان يوم جمعة، وأمر بتغيير مساره بحيث قلص المسيرة جدًا، لتبدأ من كلية الفنون التطبيقية التي لا تربطها أي علاقة بمختار، وتنتهي بتمثال نهضة مصر، ورغم ذلك التضييق فقد صادف الميعاد الذي حدده الأمن وهو الخامسة عصرًا وقت إغلاق حديقتي الحيوان والأورمان، فانضم الجمهور الذي خرج من الحديقتين للكرنفال، ما نتج عنه مشاركة شعبية كبيرة.
- هل تعني أن الدولة "القمعية" هي السبب في عرقلة نشاط وزارة الثقافة؟
-- نعم .. بالضبط.
- هل تعتقد أن ذلك العصر قد انتهى؟
-- بالتأكيد، وأعتقد ستكون لدينا في الأيام القادمة، مساحة أكبر لحرية التعبير، وتقديم الإبداع في كل مكان.
- إذن انتهت عصر الدولة القمعية، فهل انتهى كذلك عصر "حظيرة وزارة الثقافة"؟
-- الحقيقة.. لا أعتقد أني سمعت الوزير السابق فارق حسني، ينعت وزارة الثقافة بحظيرة المثقفين، وحتى إن قال ذلك، فلعله كان يقصد الجانب الإيجابي من المعنى، وهو أن الوزارة متسع لكل المثقفين وكل الأنشطة الإبداعية. لكن أؤكد أن وزارة الثقافة في المرحلة القادمة سيتمحور دورها حول إتاحة مساحات واسعة للإبداع وللعمل الثقافي وتقديم خدمة ثقافية مدعمة، وستكون مفتوحة لكل الاتجاهات والأصوات الإبداعية المختلفة كي تقدم نفسها.
- لكن جملة "حظيرة وزارة الثقافة" تداولت بمعنى أن وزارة الثقافة عملت على تدجين المثقف. وأنا لا أعتقد أن هناك مثقفا يدجن إلا إذا أراد ذلك.
- هل يوجد في تصورك دور يمكن أن تقوم به وزارة الثقافة للحفاظ على زخم الثورة؟
-- بالتأكيد، من خلال احتضان الوزارة للإبداعات الثقافية والفنية التي قدمت أثناء الثورة، كذلك من خلال توثيق الثورة نفسها، وبالفعل شكلت هيئة دار الكتب والوثائق القومية لجنة لتوثيق تاريخ الثورة، وبدأت في مباشرة عملها بالفعل، برئاسة مؤرخ بارز وشريك في أحداث الثورة، وهو الدكتور خالد فهمي رئيس قسم التاريخ بالجامعة الأمريكية، كما ستنظم دار الأوبرا وهيئة قصور الثقافة عروضًا فنية تستلهم الثورة وما حدث فيها.
- هل مازالت الفرصة سانحة لإقامة معرض الكتاب؟
-- لقد تم إلغاء المعرض وأعيدت الاشتراكات إلى الناشرين، لكن أدرس مع الدكتور صابر عرب رئيس هيئة الكتاب، فرصة إقامة سوق للكتاب لتعويض الجمهور عن إلغاء المعرض، خلال الصيف القادم، وعلى نطاق محلي. وستقام الدورة القادمة من المعرض في موعدها الطبيعي إن شاء الله.
- هل هناك فرصة لإقامة مؤتمر المثقفين؟
-- بالفعل هناك مطالبات كثيرة لإقامة المؤتمر، ونبحث الآن إمكانية ذلك، وحتي يحدث، فإنني حاليًا أجتمع بالمثقفين بشكل دوري، وحقيقة فقد أصبح مؤتمر المثقفين حالة قائمة في الواقع سواء كان داخل الوزارة أم خارجها.. في كل الأماكن الثقافية هناك اجتماعات وملتقيات تناقش مشكلات هذا البلد. ولكن أولًا يجب أن تبدأ عجلة العمل في الدوران من جديد، وإعادة النشاط الثقافي كما كان، في تصوري هذا أهم –حاليًا- من إقامة مؤتمر للمثقفين.
- قلت إنك ستحول وزارة الثقافة إلى وزارة منتجة، كيف سيحدث ذلك؟
-- تلك أمنيتي، بأن تكون لدي القدرة على توفير موارد للوزارة من خلال الإنتاج الثقافي.. حيث يمكن استثمار بعض الأصول المملوكة للثقافة والتي انتقلت في التسعينيات إلى وزارة الاستثمار، في إدخال موارد للثقافة، من بينها الاستوديوهات ودور العرض، وأصول الأفلام.
- ما تعليقك على البلاغات التي تقدم ضد شخصيات وزارة الثقافة السابقة أو الحالية؟
-- ليس لدي تعليق، التعليق الوحيد في يد الجهات القضائية، أعتقد أن كل من عمل في النظام السابق وقدمت ضده بلاغات أمام النيابة، سيتم التحقيق معه. من ثبت فساده منّا يعاقب على فساده، ومن لم تثبت إدانته تبرأ ساحته. من حق أي شخص أن يبلغ عن الفساد، لكن في المقابل، كما سيجازى المدان، يجب أن يكون هناك عقاب على البلاغ الكاذب.
- أشرت إلى أن هناك عددا من الملفات الخاصة بوزارة الثقافة طلبتها جهات رقابية للتحقيق فيها، هل هي ملفات تخص أشخاصا أم مشاريع، وماهي تلك الجهات؟
-- حدث ذلك قبل أن أتولى الوزارة، لكنه ليس لدي أدنى فكرة عن تلك الملفات، علمت فقط أن هناك جهات رقابية تطلب بعض الملفات للتحقيق فيها، لكنه لم يطلب مني رسميًا أي شيء.
- هل ترى أن وزارة الثقافة بحاجة إلى تطهير؟
-- لدي عدة تصورات لتغيير أشياء في طرق إدارة العمل، بمعنى أن كثيرا من مؤسسات الوزارة لا توجد لديها مجالس إدارة تديرها.. وبالرغم من أن دار الأوبرا –على سبيل المثال- لديها مجلس إدارة لكنها تحتاج لجانا أو مكاتب فنية تدير الفرق، كذلك البيت الفني للمسرح؛ المركز القومي للسينما؛ القومي لثقافة الطفل؛ مراكز الإبداع؛ لابد أن يكون لكل مركز منهم مجلس إدارة يدير عمله. وهذا اتجاه لابد أن نسير فيه ونسعى لتحقيقه لأنه سيغير بالتأكيد شكل الإدارة الثقافية إلى الأفضل ولن يجعل السلطة في يد فرد يستأثر بها وحده، وستكون تلك المجالس متغيرة، يعاد انتخابها كل سنة أو كل سنتين بحد أقصى، كما سيتم الإعلان فيما بعد عن فتح باب التقدم لجميع الوظائف التي تحتاجها الوزارة سواء الصغيرة أو حتى القيادية.
- لكننا نقصد تطهير الفساد وليس إعادة هيكلة قطاعات الوزارة ؟
-- كل شيء خاضع للتحقيق، ويجب أن يتم التحقيق في كل الشكاوى المطروحة ومحاسبة من تثبت إدانتهم، وأتصور أن ما ذكرته طريقة أفضل للإدارة وموائم للمستقبل القادم.
- عانى المسرح كثيرًا في السنين الماضية، فهل هناك مساع لإحيائه من جديد؟
-- اجتمعت الخميس الماضي بالفرق المسرحية المستقلة، لنبحث مشاكلها معا، وهذا أول لقاء ولن يكون الأخير، وستجرى لقاءات أخرى مع العاملين في البيت الفني للمسرح، ومع زملائي في هيئة قصور الثقافة، كي نصل معا لرؤى للإصلاح، وإن كنت أرى أن وجود هذا الكم من الفرق المسرحية المستقلة وفرق الهواة، التي تبحث عن متنفس للعمل، يعكس أنه لم يكن هناك موات ثقافي في الفترة الماضية.
- البعض يراهن على نزاهة أبو غازي الإدارية والمالية لكنه يتحفظ على جرأتك السياسية في مواجهة النظام السابق. ما تعليقك؟
-- بما أنني قد ارتضيت الاشتغال بالعمل الحكومي العام، فإنني أعمل بمقتدى مسئوليتي داخل هذه المؤسسة الحكومية، ولا يصح أن أكون مسئولًا في مؤسسة ما ثم أخرج لأنتقدها، بمعنى آخر، إذا واجهت عقبات فى مشروعي الثقافي فعلي أن أتقدم باستقالتي. لكنه لم يحدث أن تم اعتراض أو عرقلة أي مشاريع كنت أتقدم بها للأمين عندما كنت مسئولا عن لجان المجلس، أو للوزير عندما كنت أمينا للمجلس، ولو حدث ذلك في أي وقت سأتقدم باستقالتي فورًا.
لكني أرى أن وسيلتي في الاعتراض، على نظام سابق أو حالي، هو دوري كمؤرخ وككاتب - أكتب أحيانًا في الصحف عن قضايا عامة، لعلي كنت في مرحلة عمرية سابقة كان لدي قدرة على التظاهر، وكل مرحلة عمرية ولها طاقته. كما أن لكل مرحلة عمرية توجهاتها، ومع ذلك فلم يحدث أبدًا أن انضممت للحزب الوطني ولم أكن كذلك كادرًا قياديا في النظام السابق، لدي مشروعي الثقافي وقادر على أن أحققه من خلال المؤسسة الرسمية وأسعى دائمًا لتحقيقه.
- كذلك راهن البعض "هل سيستطيع عماد أبو غازي أن يخلع جلباب النظام القديم"، خاصة أنك عملت في ظل نظام وصفه الكثيرون ب"أسوأ إدارة ثقافية لمصر"؟
-- دعنا نقيم تلك المرحلة "الثقافية" الماضية بعد أن تهدأ الأمور، أما عن المرحلة الحالية فدع الأيام تكشف إن كنت أستطيع أن أصنع شيئًا أم لا.
- ما قصده البعض بالجلباب القديم، هو وجود بعض الأسماء أو الأشخاص التي كانت تتحكم في مسار عمل وزارة الثقافة والمجلس معًا، فهل هناك نية لتغيير بعض القيادات داخل الوزارة، أو التخلص من سطوة هؤلاء –إن صح ما يقال عن تحكمهم في مجريات الأمور؟
-- بالنسبة مثلا لجوائز الدولة، فبحكم قربي منها، أستطيع الجزم بأنه لا يستطيع أحد في ظل آلية التصويت التي تتم، أن يتحكم في نتيجة الجوائز.. حتى في مسألة اختيار لجان التحكيم في جوائز المجلس الأعلى مثل جائزة الشعر والرواية مثلا لا يوجد "فرد" يتحكم في اختيار أفراد لجان التحكيم، ولم يكن يحدث ذلك مطلقًا، لكن البعض تصور ذلك واتُهمت بعض الأسماء أنها دبرت لتحصل على الجوائز لنفسها أو تمنحها لآخرين، وهذا للأمانة غير حقيقي ، فأن يرأس أحدهم مؤتمرًا لا يعني أن تكون له علاقة باختيار لجنة تحكيم.
- هل هناك نية لتغيير قيادات وزارة الثقافة؟
-- كل شيء سيتم بالتدريج وفي أوانه، وإذا ثبتت إدانة أحدهم بالطبع سيتم تغييره، ماعدا ذلك نحن سنعمل على تغيير طريقة الإدارة إلى الأفضل.
- أليس من الممكن أن يكون هناك مدير نزيه لكن قطاعه يعاني الكثير من التدهور والإهمال، لأنه غير ذى كفاءة مثلًا؟.
-- إذا وجدنا مشاكل في بعض القطاعات سوف يتم النظر فيها، وسيتم فحص طبيعة تلك المشاكل والوقوف على أسبابها، هل هي بسبب المسئول الأول فيها أم بسبب معوقات كانت موجود في النظام القديم فنحاول أن نزيلها، لكن الأهم في رأيي هي فكرة الإدارة الجماعية، تغيير أسلوب الإدارة أهم من تغيير الأشخاص. إضافة إلى أن بعض القيادات أوشكت على المغادرة بحكم السن.. وما أريد تأكيده أن شغل أي منصب جديد سوف يتم بالإعلان دائمًا، لاختيار أفضل العناصر بدءًا من درجات مديري العموم، وهناك مجموعة من الوظائف سوف يتم الإعلان عنها قريبًا.
- تمنيت في اجتماعك بالمثقفين في أتيليه القاهرة أن يشغل الشباب كل المواقع فهل يعني ذلك أنه سيتم تغيير رؤساء اللجان في المجلس خاصة أن معظمهم قد تخطى السبعين، وهل سنرى وجوهًا جديدة في ندوات الوزارة والمجلس ولجان تحكيمية متغيرة لجوائز الوزارة؟
-- إذا نجحنا في تنفيذ فكرة المجلس الذي يتكون بالانتخاب لن نواجه تلك المشكلة أبدًا.
- هل هناك فرصة للشباب لشغل منصبي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة ورئيس هيئة الكتاب؟
-- المشكلة أنك مازلت حتى الآن محكوما في بعض المناصب بقواعد حكومية، ولكني أطمح إلى حدوث ذلك بالتأكيد.
- تتم الآن في الصحف القومية عملية تغيير لرؤساء التحرير، فهل سيتم الأمر نفسه مع جريدة القاهرة؟
-- لا توجد لدي نية لتغيير رئيس التحرير في الفترة الحالية، لكن سأدرس موقف الجريدة من حيث عدد طباعتها ومبيعاتها، وسأقابل رئيس التحرير الأستاذ صلاح عيسى الأسبوع المقبل للنقاش حولها.
- هل لديك مآخذ عليها؟
-- هذه ليست جريدة وزير الثقافة، وإنما جريدة وزارة الثقافة، حتى لو كانت لدي ملاحظات عليها، يجب أن أسمع ملاحظات الآخرين من زملائي في الوزارة وكذلك أعضاء المجلس الأعلى للثقافة وبعض المثقفين.
- ما هي التصورات المطروحة لاستقلال المجلس الأعلى للثقافة، وكيف ترى المطالبة بإلغاء وزارة الثقافة؟
-- فيما يتعلق باستقلال المجلس أنا شخصيًا مؤيد لمشروع استقلاله، وتحويله إلى هيئة للتخطيط الإستراتيجي للعمل الثقافي ولمراقبة أداء أعمال مؤسسة وزارة الثقافة، ممولة من الدولة لكنها مستقلة تمامًا عنها، ولا يرأسها وزير الثقافة، وتقوم على الانتخاب، أما كيفية الانتخاب تلك فهي ما ندرسه الآن. لكن أنا ضد إلغاء وزارة الثقافة، وأرى أن العمل الثقافي في مجتمعنا، منذ بدء العمل الثقافي الحديث، يقوم على ثلاثة أجنحة؛ المؤسسات الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني، ومؤسسات الصناعات الثقافية (الربحية)، ولا يستقيم الأمر بجناحين دون الثالث، وغير حقيقي ما يتردد بأن الدول الديمقراطية لا توجد بها وزارة ثقافة، فمعظم دول أوروبا بها وزارت ثقافة، المهم ألا تكون وزارة الثقافة جهاز تعبوي، بل جهاز يوفر بنية أساسية للعمل الثقافي وحرية الإبداع والرأي، ويحافظ على التراث القومي والوطني وينشر الثقافة إلى أبعد نطاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.