السيد البدوي يهنئ الرئيس السيسي والأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان    القوات المسلحة تجرى مراسم تسليم وتسلم القيادة في تقليد عسكرى أصيل    الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري تبحث خطة العملة للمرحلة المقبلة    شادي الكومي: تعديلات قانون سجل المستوردين يعالج مشكلات كثيرة كانت قائمة    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بتعيين حمدي بدوي مساعدًا لرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية    رئيس أركان حرب القوات المسلحة يعود إلى أرض الوطن عقب انتهاء زيارته الرسمية لدولة الكويت.. شاهد    قرعة دوري أبطال أفريقيا تضع الأهلي في مواجهة الترجي    التلفزيون الإيراني: انتهاء جولة المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف    محمد السيد الشاذلى ناعيا محمود نصر: إنسانيته كانت حاضرة فى كل مواقفه    تعرف على منافس الزمالك في ربع نهائي كأس الكونفدرالية    مصدر أمني ينفي مزاعم وفاة سيدة سودانية خلال مواجهات بالقاهرة    الحكومة توضح حقيقة منح طلاب المدارس الحكومية إجازة رسمية يومي الأربعاء والخميس المقبلين    رئيس مجلس الوزراء ينيب وزير الأوقاف لحضور احتفال دار الإفتاء باستطلاع رؤية هلال شهر رمضان المبارك    إحالة مسئولي مدرسة للمحاكمة بسبب جريمة تحرش بالشرقية    الجمهورية الجديدة..عصابة مسلحة تسرق محلات طريق بلقاس جمصة وحريق مخزن بلاستيك في بنها    ضبط 36 طن سلع غذائية منتهية الصلاحية بالشرقية    صحاب الأرض.. مسلسل يجسد حرب غزة على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    الإذاعة المصرية تعلن خريطتها الدرامية في رمضان    صفاء أبو السعود: العوضي وشعبان وآسر ودينا ودرة نجوم قنوات ART في رمضان    طريقة بسيطة لتحسين الهضم وتقليل الانتفاخ بعد تناول الطعام| أبحاث توضح    مقرر الأمم المتحدة للمياه: الإرث الثقافى لمصر مهم للعالم أجمع    روسيا تعلن إسقاط 178 مسيرة واستهداف مواقع أوكرانية    وزير الصحة يترأس الاجتماع رقم 214 لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي    رئيس "اقتصادية النواب" يستعرض تفاصيل تعديل قانون سجل المستوردين    مواعيد عرض الحلقتين الأخيرتين من مسلسل قسمة العدل    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    اجتماع مجلس السلام فى واشنطن برئاسة ترامب ..إعادة إعمار غزة مقابل نزع سلاح المقاومة    مناقشات موسعة أمام الشيوخ ل إقرار قانون الإدارة المحلية    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    وزير التعليم يجري جولة تفقدية مفاجئة بمدارس «تحيا مصر» بحي الأسمرات    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الثلاثاء    «الصحة» تنظم ندوة توعوية حول الحوكمة والتنمية المستدامة    وزير الخارجية يجتمع مع وزراء كينيين لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون في مجال إدارة الموارد المائية    السجن 6 سنوات للمتهم بالتعدى على شاب من ذوى الهمم بالشرقية    عاصفة ترابية تضرب أسوان| إيقاف الملاحة النهرية وتحذيرات عاجلة لقائدي المركبات    "القاهرة الإخبارية": الاحتلال يهدم منشآت زراعية بقرية عرب الجهالين شرقي القدس المحتلة    طالب بجامعة الدلتا التكنولوجية يحصد أول بطولة للجمهورية في رماية المسدس    إتشيفيري معترفا: دهست قدم كوندي قبل الهدف في برشلونة    دياب: مكافأة بطل الدوري ستكون أكثر من 20 مليون.. ولن نؤجل مباريات بسبب الاتحاد الإفريقي    عمرو سعد يعلن تكفله بمصاريف 30 حالة من الغارمين والغارمات    وزير الأوقاف يعلن تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج دولة التلاوة    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    صلاة التراويح.. تعرف على حكمها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    «الصحة» تعلن إطلاق خدمة «الفترات البينية» لإنهاء الزحام في عيادات هيئة التأمين الصحي    نصائح مهمة لراحة الجسم بعد الإفطار فى شهر رمضان    لجنة بجمعية رجال الأعمال المصريين تناقش آليات امتثال الشركات لقانون حماية البيانات الشخصية ولائحته    لجنة الانضباط ترفض احتجاج اتحاد جدة على مشاركة مهاجم النصر    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملف القضية "ضاع" في المحكمة.. مهندسة تتهم "إمبراطور السجاد" بالاستيلاء على مصنعها.. والمستثمر:"إحنا بنشتغل صح"
نشر في بوابة الأهرام يوم 18 - 03 - 2014

تتحدث السيدة التي قاربت الستين بتحدٍ وصمود واضحين- رغم دموع تغالبها أحيانًا- وهي تحكي قصتها مع رجل أعمال لم تكفه ملايين لا حصر لها فنظر إلى ما في يدها، كما تقول.. المهندسة عواطف رشدي أبسخرون، صاحبة مصنع سان جوفاني للملابس الجاهزة، التي تعتبر مثالا حيا على حالة تواطؤ جماعية اشترك فيها خادمون مطيعون في "دولة" رجال الأعمال حيث صدرت أحكام قضائية تلمح لعلاقة محيطين برجل الأعمال برشوة عدد من القضاة.
لم يدخل رجل الأعمال السجن ونجا من التهمة، لكنه أيضًا لم يخرج من عالم ودهاليز المحاكم والمحامين الذي تتشابك فيه أذرع الفساد كالأخطبوط، وتتعقد المصالح لتصب في أنهر عفنة تنبع من مظالم الناس، وتصب في حياتهم جحيما فوق جحيم.
في عام 2008 تكشفت تفاصيل قضية رشوة تورط فيها محامو رجل الأعمال الشهير محمد فريد خميس وقاضيان بمجلس الدولة، حيث اعترف المحاميان بأنهما يعملان كمستشارين قانونيين لخميس واعتادا دفع الرشاوى للقضاة لإنهاء قضايا لموكلهما.
لكن قضية 2008 لم تكن القصة الوحيدة التي تلقي بشبهات تدور حول "إمبراطور صناعة السجاد"، والمحيطين به، إذ يبدو بوضوح أن الرشوة منهج المحيطين بالرجل الذي يتخذ من مدينة العاشر من رمضان مقرًا لنشاطاته، وقصة أبسخرون نموذج على تحالف أذرع الفساد، لإسقاط من يجرؤ أن يقول "لا" لنفوذ رجال الأعمال حيث تتشابك خيوط المال والسياسة.
تبدأ قصة معاناة المهندسة عواطف عام 1998 عندما قامت بتأجير وحدتين من رجل الأعمال المعروف محمد فريد خميس، صاحب شركة الشرقيون للتنمية العمرانية إحدى شركات مجموعة النساجون الشرقيون بالعاشر من رمضان، والتى تقع الوحدتان بداخلها، وذلك بنظام "الإيجار التمويلي"– الذي يعتبر مقدمة للتمليك بعد سداد المبلغ المتفق عليه بالعقد.
ووفقا لأبسخرون، فإنها قامت باستئجار الوحدتين بمبلغ 600 ألف جنيه وحولتهما إلى مصنع "سان جوفاني للملابس الرجالي".
القيمة الإيجارية عن الوحدتين تقدر ب 3181 ألف جنيه شهريًا، وقد انتظمت أبسخرون فى دفعها لمحمد فريد خميس منذ 1998 وانتهت من تسديد المبلغ بالكامل منتصف عام 2000، وحصلت على إعفاء ضريبي على المصنع، وهو الأمر الذي ضاعف قيمته التجارية بالسوق.
بموجب عقد الإيجار التمويلي الذي يتضمن "وعدًا بالبيع"، أصبح المصنع ملكًا لأبسخرون التي حصلت على "مخالصة" من المستشار القانوني لمحمد فريد خميس، بعد أن قام بتحرير "عقد بيع"، يفيد أن المصنع أصبح ملكًا لأبسخرون وذلك بعد سداد القيمة المتبقية على الوحدتين.
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 1
واقعة السرقة:
بعد ثلاثة أسابيع من امتلاكها له، فوجئت أبسخرون بسرقة المصنع بكامل محتوياته، بما فيها الماكينات التي تبلغ قيمة أحدها 5 ملايين دولار وهي سويسرية الصنع، لكن الأكثر كارثية بالنسبة لأبسخرون هو فتح الخزينة الحديدية وسرقة كل ما فيها من ملفات ومستندات ومخالصات ومبالغ مالية.
"سرقوا المخالصة اللى بتثبت حقي.. وسرقوا عقد البيع"... قالتها أبسخرون التي لم تتمالك دموعها حينما تذكرت أنها لم تعد تمتلك أي ورقة تثبت ملكيتها لمصنع "سان جوفاني" بعد سرقة خزينتها.
المثير للاستفهام أن المصنع الذي تمت سرقته يقع داخل "دوار العاشر"، وهو المشروع الرئيسي لمحمد فريد خميس، والقائم على حراسته، أفراد الأمن العاملين بشركة "النساجون" التي يمتلكها رجل الأعمال المعروف.
اتهمت أبسخرون شركة "النساجون" بسرقة مصنعها في المحضر رقم 5686 لسنة 2000، وفي قسم شرطة العاشر من رمضان، أخبرها تامر أحمد سعيد الفقي، مدير أمن "دوار العاشر"، أن شركة "النساجون" حررت محضرًا بسرقة المصنع أيضًا رغم أنها المكلفة بحراسته –وفقًا لأبسخرون-.
"استولوا على كل المحاضر واكتشفت أن تحرير المحضر كان مجرد وهم".. هكذا فوجئت أبسخرون عندما توجهت لقسم شرطة العاشر لمتابعة المحضر الذي حصلت على رقمه وكانت تتابعه بعد سرقة مصنعها، فلم تجد المحضرين سواء الذي حررته هى أو شركة "النساجون".
ذهبت أبسخرون لمصنعها وقامت بتركيب أبواب جديدة، بدلًا من التى تم تكسيرها في أثناء السرقة، لكنها اكتشفت أيضًا سرقة 56 ماكينة لم تستعمل بعد كانت فى مخزن المصنع، ولذلك حررت المحضر رقم 5125 لسنة 2002 بسرقة الماكينات.
"دوامة الأحكام القضائية":
لم يكن اختفاء محاضر السرقة المفاجأة الوحيدة بالنسبة لأبسخرون، لكنها وجدت نفسها أمام حكم ابتدائي بطردها من مصنعها لأنها لم تسدد القيمة الإيجارية لمحمد فريد خميس، حيث قامت شركة "النساجون" برفع دعوى ضدها دون أن يتم إعلانها بالحكم الذي صدر يوم 27 مارس عام 2001، وهو الحكم رقم 244 لسنة 2000.
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 2
رغم حصول أبسخرون على "مخالصة قانونية"، إلا أن الحكم صدر بطردها لعدم "تسديدها للإيجار"، مع العلم أن عقد الإيجار المبرم بينها ومحمد فريد خميس يحتوي على بند يفيد بأنه إذا تأخرت المستأجرة عن دفع شهر واحد من الإيجار يتم الحجز عليها دون اللجوء للقضاء.
تمكن محمد فريد خميس من السيطرة على مصنع المهندسة أبسخرون - بموجب الحكم القضائي الذي لم تخطر بجلساته- بما فيه من ماكينات مستعملة وجديدة.
علمت أبسخرون باستيلاء خميس على المصنع من جيرانها الذين أكدوا لها أيضًا أن المصنع تحول لإنتاج الكروت الممغنطة بعد أن تم بيعه ب20 مليون جنيه لشخص يدعى عمرو رشاد، رغم أن قيمة المصنع 600 ألف جنيه، ولكن بعد إعفاء المصنع من الضرائب ازدادت قيمته بالسوق –على حد قولها-.
قامت أبسخرون بعمل استئناف رقم 3251 لسنة 45 - الزقازيق بتاريخ 16/3/2004 وحصلت على حكم برجوعها لمصنعها، حيث أثبتت المحكمة أن أبسخرون كانت مستأجرة وسُرق مصنعها، ولم تحافظ شركة "النساجون" المملوكة لفريد خميس على أمن المصنع، وبالتالى ليس من حقها أن تطالب بأي مستحقات لأنها أخلت بالأمن.
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 3
فرحة أبسخرون برجوع المصنع إليها لم تدم طويلًا، حيث دخلت السجن بسبب "ورقة ضد" سُرقت من خزينتها على مبلغ قدره 50 ألف جنيه لإتمام قضية مدنية كانت متداولة وقتها ويترافع فيها عنها محامٍ يدعي مرقص شاكر.
تكتمل المأساة عندما وقعت "ورقة الضد" في يد محاميها أيمن أحمد على، الذي قام بتسليمها لزميل مهنته مرقص شاكر، محامي المهندسة – والكلام لأبسخرون- وطالبه برفع دعوى قضائية بالزقازيق فصدر حكم بحبسها سنة وشهرين وبالفعل دخلت السجن من 18/8/2004 وحتى 28/10/2005.
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 4
رغم حيازة صاحب شركة "النساجون" لمصنع أبسخرون منذ عام 2001 بموجب الحكم الابتدائي، إلا أنه قام برفع دعوى عام 2004 في أثناء وجود أبسخرون في سجن القناطر تطالب بإلزامها دفع 146 ألف جنيه وطردها من المصنع لعدم دفعها للقيمة الإيجارية، وصدر حكم ابتدائي برقم 616 لسنة 2004 –بدون إعلانها داخل السجن- بطردها مرة أخرى من المصنع الذي لم يكن في حوزتها بالأساس منذ 4 سنوات.
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 5
بعد خروجها وعلمها بالدعوى، قامت بعمل استئناف رقم 5010 لسنة 50 ق وأثبتت أنها كانت فى السجن ولم يتم إعلانها بالدعوى، ورفضت المحكمة الاستئناف واعتبرت أن الحكم نهائي باعتبار أنها أعلنت فى محبسها على الرغم من أنها قدمت كل الأوراق التى تفيد عدم إعلانها.
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 6
تقول المهندسة: "لم أكن أعلم أن المحامي أيمن، الموكل بالدفاع عني، قد تحالف مع خصومي وسلمهم جميع الأوراق التى تخصني وكانت بحوزته باعتباره محامييَّ".
فوجئت أبسخرون أن كل ورقة كانت تحويها الخزينة الحديدية التي سرقت من مصنعها وكذلك الأوراق التى كانت بحوزة محاميها، استخدمت في رفع القضايا ضدها، "لجرجرتها في المحاكم" –وفقا للمهندسة-.
بعد خروجها من السجن، حاولت أبسخرون الاتصال بمحاميها أيمن أحمد علي لتعرف منه ما يحدث لكنه تهرب منها، حيث كان موظفو مكتبه يخبروها دائما أنه سافر إلى دبي ولا يعرفون متى يعود.
حررت المهندسة محضرا برقم 2006 لسنة 2006 مصر الجديدة، تتهم فيه المحامي الخاص بها بالاستيلاء على الصيغة التنفيذية الخاصة بحكم الاستئناف الذي قضى برجوعها لمصنعها بعد استيلاء فريد خميس عليه وبيعه لعمرو رشاد.
وبموجب توكيل القضايا رقم 814 ب لسنة 2003 شمال القاهرة الذي حررته لمحاميها تنازل المحامي أيمن عن الصيغة التنفيذية لصاحب شركة "النساجون" في 13/1/ 2005 –خلال حبسها- وأفقدها مصنعها بالصيغة التى لا يجوز التنازل عنها إلا بوكالة خاصة أو بواسطة صاحبها، ويجوز للمحامي تنفيذها فقط وليس التنازل عنها" –حسب رواية أبسخرون-.
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 7
"خيانة الأمانة"
رفعت أبسخرون الدعوى رقم 56 لسنة 2007، وطالبت بعدم الاعتداد بالتنازل عن الصيغة التنفيذية أمام الدائرة 44 مدني شمال القاهرة، وقدمت صورًا رسمية لجميع المستندات المطلوبة، بالإضافة إلى صورة ضوئية لتوكيل المحامي.
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 8
رغم تقديم أبسخرون صورًا رسمية للمستندات، إلا أن المحكمة قالت إن المدعية لم تقدم دليلًا على توكيلها للمحامي، ولم يعتد بما قدمته من أوراق بما فيها أصل تنازل المحامي عن الصيغة التنفيذية للحكم، وصورة ضوئية للتوكيل، وتم تأجيل القضية ليوم 16/ 1/ 2008 لتقديم المذكرات.
حضرت أبسخرون يوم الجلسة، لكنها اكتشفت أن القضية تم حجزها للحكم في 30/1/2008 حيث غير رئيس المحكمة موعد انعقادها، فقدمت طلبا بفتح باب المرافعة، ولم يستجب رئيس المحكمة لطلبها، ولم ينوه عن الطلب في حيثيات الحكم النهائي حيث قرر في الحكم بأنها لم تقدم ثمة دليل علي وكالتها للمحامي أيمن على، وبهذا خسرت أبسخرون قضيتها ضد المحامي أيمن، لكنها لم تيأس وقدمت شكوى للمحامي العام الأول المستشار محمد رمزي وقتها وقدمت أصول كل المستندات التي سبق تقديمها فى القضية الأولى.
توالت القضايا بينها وبين محاميها الخاص، الذي أحالته نقابة المحامين بعد ذلك للجنة التأديبية بسبب تنازله عن الصيغة التنفيذية، ثم أحالته للنائب العام الذي حوله إلى المحكمة التأديبية "الدائرة 17 جنايات- تأديب المحامين". وأدانت كل هذه الجهات تنازل أيمن عن الصيغة التنفيذية واعتبروها "خيانة أمانة".
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 9a
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 9b
أمام الدائرة 17 قدمت المهندسة عواطف كل ما يثبت تجاوزات المحامي أيمن لكنها حكمت بوقفه 6 أشهر فقط عن ممارسة المهنة، وقدمت طلبا للنقض بسبب ما وصفته بعقوبة مخففة لما ارتكبه وعدم كفاية حكم الإيقاف 6 أشهر لكل التجاوزات اللي ارتكبها المحامي أيمن.
"أخذت النيابات والمحاكم كعب داير"..هكذا تروي المهندسة عواطف أبسخرون بأسى، ففي أثناء تواجدها في محكمة العباسية منتصف عام 2013 تقابلت مع محامي محمد فريد خميس، وأخبرها أن "ملف القضية كله مع خميس".
ذهبت أبسخرون لمقابلة المستشار محمد غراب، المحامي العام الأول المساعد للنائب العام وأخبرته بما حدث.
تقول أبسخرون: "لم يصدق المستشار غراب روايتي وأرسل للمحامي العام يطلب ملف القضية وجاء الرد بأن الملف فُقد..ثم أرسل طلبًا آخر بفتح تحقيق فى ضياع ملف القضية".
"تمت سرقة ملف القضية من نيابة شرق بالعباسية وبه كل مستندات قضيتها مع محمد فريد خميس والمحامي أيمن على وآخرين ولم يستدل عليه حتى وقت نشر هذا الموضوع" –كما تقول-.
تجاوزات في ساحات المحاكم:
كشفت مطالبة قضائية لبنك مصر بمبلغ 19 ألفًا و535 جنيه أنه تم بيع ماكينات المصنع التى تمت سرقتها وفاء لديون أبسخرون - القيمة الإيجارية المتأخرة- وبالرغم من أن أبسخرون لم تتعامل مع بنك مصر إطلاقًا إلا أن المستندات التى تمت سرقتها من مصنعها سهلت إعادة بيع "وهمي" أكثر من مرة للماكينات بأقل من قيمته بألف مرة، حيث يقدر ثمن الماكينات بنحو 50 مليون جنيه بينما تم بيعها بحوالي 48 ألف جنيه.
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 10
وتم بيع الماكينات المسروقة أكثر من مرة لكريمة عبدالحميد مصطفى واكتشفت أبسخرون أن البائع هو المدير الإداري لمخازن شركة النساجون الشرقيون، وأقر بأن الماكينات لديه بصفة "أمانة" بمخازن الشركة للمهندسة عواطف.
... رفعت شركة النساجون للتنمية العمرانية دعوى قضائية حملت رقم 2627 لسنة 2004 للمطالبة بدفع مبلغ 146 ألف و351 جنيه وقضت المحكمة "محكمة الزقازيق الابتدائية" فى 25/11/2007 بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمها القانون.
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 11
والملاحظ فى النسخة التى حصلت عليها أبسخرون من الحكم أن هناك تغييرًا فى التاريخ حيث يظهر أنه صادر يوم 25/11/2007 كما يظهر على نفس الصورة تاريخ استلام صورة تنفيذية بتاريخ 12/2/2007 أي قبل صدور الحكم، ويظهر فى الوثيقة نفسها أن سداد الرسوم تم بتاريخ 27/3/2007.
وتظهر وثيقة أخرى من المحكمة أن الحكم السابق صدر فى 25/1/2007 بما يوضح تناقضًا غير مبرر فى وثيقة رسمية صادرة من المحكمة. مع ملاحظة أن هذا الحكم ضمن أحكام أخرى ابتدائية لم يتم إعلان أبسخرون بها.
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 12
....قامت الشركة بإعادة رفع دعوى برقم 583 لسنة 2008 أمام محكمة بلبيس وصدر الحكم في 25/10/2008 حيث قضت المحكمة بإلزام السيدة أبسخرون بدفع المبلغ 146 ألف جنيه.
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 13
قاموا بإعادة رفع الدعوى أمام محكمة بلبيس الكلية عام 2008، وهى الدائرة التى كان يمثلها محمود فريد خميس، شقيق رجل الأعمال، وعضو مجلس الشعب فى دورة 2005 -2010 على الرغم من أنها من المفترض أن ترفع فى الزقازيق مكان رفع الدعوى الأولى وقد ألزمها الحكم 146 ألفًا والفوائد 4% من تاريخ المطالبة لتاريخ السداد.
...عندما طالبت شركة النساجون الشرقيون أبسخرون عام 2004 بمبلغ 146 ألف جنيه قيمة التأخير فى دفع القيمة الإيجارية، كانت بالأساس استولت على المصنع منذ عام 2001 .
ومن اللافت للنظر أن الحكم صدر بعد عدة شهور من رفع الدعوى الثانية في بلبيس، فى حين أن الدعوى الأولى والتى حكم فيها لصالح أبسخرون استمرت أكثر من 3 سنوات فى أروقة المحاكم.
واستأنفت أبسخرون الحكم الصادر فى الدعوى الثانية في بلبيس، وصدر الحكم فى 28/5/2013 بما لم يطلبه الخصوم حيث قررت المحكمة تعديل الحكم المستأنف وإلزام أبسخرون بدفع مبلغ 60 ألف باعتبار أنها بعد سرقة المصنع عام 2000 أغلقته ولم تسلمه لشركة النساجون، التى تسلمت المصنع بموجب حكم ابتدائي عام 2001.
ومن المثير للدهشة أن المحكمة قد استمعت للشهود واطمأنت إليهم وفقا لما قالته في حيثيات الحكم السابق، كما لم يقدم المستأنف ضده "خميس" شهود نفي لما أثبتته أبسخرون على لسان الشهود، وهو ما يعني تبرئة ذمتها المالية. إلا أن الحكم صدر عكس ذلك، حيث تم قبول الاستئناف لكنه ألزمها بدفع 60 ألف جنيه أجرة متأخرة.
وفي الاسئناف نفسه، قدمت الشركة ما يفيد أن يحيي عبدالفتاح السيد اشترى منهم الوحدتين بالرغم من أنه موظف بشركة النساجون الشرقيون وكان ممثلا قانونيا لهم فى عدة قضايا وعقد الإيجار نفسه، بالرغم من تقديم أبسخرون عقد بيع وقعوه لصالح عمرو رشاد وسجل تجاري صادر فى 26/2/2002 .
ضياع ملف القضية ليس معناه ضياع حق المهندسة عواطف أبسخرون، لكن معناه أننا أمام حلقة في سلسة طويلة من الفساد فى أروقة المحاكم وفي دهاليز رجال الأعمال.
حملنا هذه الاتهامات إلى رجل الأعمال محمد فريد خميس لأخذ وجهة نظره وفق القواعد المهنية وتم إرسال رسالتين على هاتفه وهاتف ابنته فتلقينا اتصالا من رضا طنطاوي، المدير الإعلامي لمجموعة شركات النساجون الشرقيون، حيث قال إن المهندسة عواطف رشدي أبسخرون استأجرت وحدتين بدوار العاشر في شهر مارس عام 1998 على أن ينتهى عقد الإيجار عام 2002. وامتنعت عن سداد القيمة الإيجارية في مايو عام 1998 –بعد شهرين من استئجارها للوحدتين-. تابع طنطاوي: "الست أجرت الوحدتين وبعدين دفعت شهرين وبلطجت".
أضاف طنطاوي أنه تم إنذارها رسميًا ثم رفع دعوى قضائية لإنهاء العلاقة الإيجارية، وصدر الحكم بإنهاء العلاقة الايجارية وذلك عام 2005، مضيفًا أن شركة النساجون رفعت دعوى أخرى بإلزامها بدفع القيمة الإيجارية المتأخرة عام 2004 وهى 146 ألف جنيه وفوائد 5% وصدر حكم نهائي من محكمة استئناف المنصورة في 28/5/2013 لصالحنا، ثم عمل نقض منها ولم تحدد له جلسة حتى الآن.
وفى أول عام 2014 قامت أبسخرون بعمل إلتماس بإعادة النظر أمام محكمة استئناف الزقازيق –والكلام لطنطاوي- وحكم فيه لصالح الشركة بالرفض وجاري عمل صيغة تنفيذية للحكم.
ونفى طنطاوي بيع الوحدتين للمدعو عمرو رشاد، رغم وجود سجل تجاري باسم عمرو رشاد مثبت فيه أن مقر عمله التجاري في الوحدتين 43 و44 بدوار العاشر من رمضان.
وردًا على سبب رفع دعاوي قضائية ضد أبسخرون رغم أن عقد الإيجار المبرم بين ابسخرون و"النساجون" به بند يجيز للشركة الحجز على المصنع دون اللجوء للقضاء فى حالة تأخر المستأجرة فى دفع القيمة الإيجارية.. قال طنطاوي: "مينفعش احنا ناس محترمين ومبنرميش حد ف الشارع ..ومفيش عقد في الدنيا بيقول اننا نرمي الناس في الشارع..احنا عملنا إنذار رسمي وعندما لم تستجب لجأنا للقضاء وحصلنا على حكم بطردها من المصنع عشان احنا ناس بتشتغل صح".
فيما أشار طنطاوي إلى أن أبسخرون قد تعرضت فى الفترة الأخيرة إلى الإفلاس "البنك كان حاجز عليها وعملها إفلاس"، وأضاف: "احنا مش شركة صغيرة..دي ست مش طبيعية..البنوك عملتلها تفليسة والديون مكفتش دخلت السجن..هو ده تاريخها".
لا يملك الرجل الذي يتحدث بثقة تفسيرًا لضياع ملف القضية من المحكمة، لكنه يؤكد أن "كله تمام وإحنا صح".
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 14
اضغط هنا لمشاهدة المستند رقم 15


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.