الشعور بالانتفاخ أو الغازات أو عسر الهضم بعد تناول الطعام شكوى شائعة ولكن قبل أن تلجأ إلى تناول علبة من مضادات الحموضة أو أقراص الفحم، قد يكمن الحل في الهواء الطلق، إذ تشير التقديرات إلى أن 43% من البريطانيين يعانون من اضطرابات في الجهاز الهضمي، ويلقي الكثيرون باللوم على نظامهم الغذائي. لكن الأبحاث الجديدة تشير إلى أن المشي بعد تناول الطعام قد يكون الحل لتقليل الانتفاخ بعد العشاء، وفقًا لما جاء بصحيفة «ديلي ميل». على الرغم من وجود خطاب متداول ينصح بالراحة بعد تناول الطعام، فقد أشارت الأبحاث إلى أن المشي الخفيف مباشرة أو بعد فترة وجيزة من تناول الطعام مفيد لكل من عملية الهضم وإدارة نسبة السكر في الدم. وتُعرف هذه الطريقة باسم المشي للتخلص من الغازات على وسائل التواصل الاجتماعي، وتتلخص الفكرة في القيام بنزهة لمدة 5 إلى 20 دقيقة بعد تناول الطعام للمساعدة في الهضم، وتقليل الانتفاخ، وتخفيف أي غازات محتبسة في الجهاز الهضمي. وقالت ديبورا لوتشيانو، وهي مدربة شخصية ومدربة تغذية، لصحيفة ديلي ميل إن ذلك منطقي، وتقول: "الهضم عملية تشمل الجسم بأكمله، وليست مجرد عملية في المعدة"، فبمجرد تناول الطعام، يتعين على جسمك تنسيق إنتاج حمض المعدة، وإطلاق الإنزيمات، وحركة الأمعاء، وتدفق الدم، والاستجابات الهرمونية، وكل ذلك يتأثر بالحركة. فوائد المشي المشي الخفيف بمثابة محفز طبيعي للجهاز الهضمي، مما يشجع حركة الأمعاء التي تسمى التمعج، هذه حركة عضلية تشبه الموجة، تعمل على تحريك الطعام عبر الأمعاء، ويمكن أن تساعد في تقليل الانتفاخ والضغط، بالإضافة إلى دعم استجابة أيضية أكثر استقراراً بعد تناول الطعام. وعندما تفهم هذا الأمر فيما يتعلق بالهضم، فإن ذلك يجعل الخيارات الشائعة الأخرى بعد الوجبات مثل الاستلقاء أو تناول شاي الأعشاب أو تدخين سيجارة تبدو خيارات سيئة للغاية. وعندما يتعلق الأمر بعملية الهضم، فإن أحد أسوأ الأشياء التي يمكنك القيام بها بعد تناول وجبة هو الاستلقاء أو الجلوس بوضعية مترهلة على كرسي. ويمكن أن يكون التدخين ضارًا أيضًا بالهضم لأن النيكوتين يمكن أن يرقق الغشاء المخاطي للمعدة، مما يجعل بطانة المعدة أكثر عرضة لأحماض المعدة ويزيد من خطر الإصابة بالتهاب المعدة وقرحة المعدة. كما أن التدخين يحفز إفراز حمض المعدة ويمنع امتصاص العناصر الغذائية مثل الكالسيوم وفيتامين د.