أكد الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية، أن كل دولة تحدد النموذج الديمقراطى الخاص بها، والمصريون هم أنفسهم من يقومون بتحديد نموذجهم الديمقراطى الخاص بهم، مشيرًا إلى أن مصر بحاجة إلى مانديلا مصري يعالج حالة الشقاق المجتمعي الموجودة الآن ويعيد اللحمة الوطنية من جديد. كما أكد- في الحوار المفتوح الذي عقده في لونج أيلاند بولاية نيويوركالأمريكية الليلة الماضية مع كبار القيادات الدينية والإعلامية والأكاديمية في الولاية- رفض الشعب المصرى لكل الأعمال الإرهابية التى تستهدف زعزعة أمن واستقرار الوطن، منوهًا بأن مصر لديها قيادة تتمتع بتفويض شعبى كبير لإدارة المرحلة الحالية ومواجهة العنف والوصول بمصر إلى مرحلة الاستقرار. وشدد على أن الأحداث الإرهابية التى شهدتها مصر خلال الشهور الماضية لن تثنى الشعب المصري عن المضى قدمًا فى إتمام خارطة الطريق التى بدأت أول مراحلها بإقرار الدستور الجديد. وأوضح مستشار مفتي الجمهورية- فى اتصال هاتفى مع وكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه شدد خلال اللقاء على أن دار الإفتاء بدأت ترصد الفكر التكفيري والفتاوي التي تحرض على العنف وترد عليها بشكل علمي منضبط، مشيرًا إلى أن كل دولة تحدد النموذج الديمقراطى الخاص بها والذى يناسبها، وقال إن هذا هو الحال بالنسبة للمصريين الذين تبنوا وأقروا مؤخرًا دستورهم الجديد، وأن المراحل الانتقالية في تاريخ الدول يتخللها بعض التحديات والقلاقل التي سرعان ما تزول عقب الاستقرار السياسي والاقتصادي. وأضاف أن الدستور المصري الجديد يشكل خطوة هامة على طريق التحول الديمقراطى للبلاد، وأن المصريين هم أنفسهم من يقومون بتحديد النموذج الديمقراطى الخاص بهم. وعن الشأن المصري، أكد نجم أن مصر بحاجة إلى مانديلا مصري يعالج حالة الشقاق المجتمعي الموجودة الآن ويعيد اللحمة الوطنية من جديد، معربًا عن انزعاجه الشديد من حملات التشويه المتعمدة التي تتعرض لها مصر بين بعض الشرائح الإعلامية والأكاديمية في الولاياتالمتحدة. وطالب نجم بوضع الآليات الفاعلة للتواصل مع الإعلاميين والأكاديميين والجاليات الإسلامية ليس في أمريكا وحدها بل في كل العالم، مشددًا على ضرورة اعتبار ذلك مشروعًا قوميًا لمصر في الفترة القادمة.