أرسل المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين جويل سايمون رسالة صباح اليوم إلى رئيس لجنة التعديلات الدستورية عمرو موسي، وصورة منها لكل من الدكتور حازم الببلاوي رئيس الحكومة ومحمد سلماوي المتحدث الإعلامي باسم لجنة الخمسين، وضياء رشوان نقيب الصحفيين وسفارة مصر بواشنطن، يدعو فيها لجنة الخمسين للاستجابة للانتقادات التي كانت قد وجهتها لجنة الحماية لبنود الحريات الصحفية بدستور عام 2012، لكونه وضع قيودًا جديدة على حرية التعبير، من خلال إضافة التهمة الجنائية بالإساءة للرموز الدينية، وتخويل السلطات بإغلاق وسائل الإعلام إذا وجدت المراجعة القضائية أن أحد العاملين بالوسيلة الإعلامية المعنية لم يحترم حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومقتضيات الأمن القومي. بالإضافة لاستمرار الإطار القانوني القمعي الذي كان سائداً في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، على حاله دون تغيير تقريباً، فثمة 70 مادة قانونية في ثمانية قوانين مختلفة تتضمن قيوداً على حرية الصحافة وحرية التعبير. وأشارت الرسالة إلى أن اللجنة الدولية قد شعرت بالتفاؤل حيال قبول اللجنة النظر في التوصيات المقدمة من نقابة الصحفيين بهدف إلغاء القيود الرئيسة المفروضة على الصحافة، بما في ذلك أكثر من 30 مادة جنائية تؤثر على الإعلام، من بينها قوانين القذف، والتي تُستخدم على نطاق واسع لكبح انتقاد المسئولين الرسميين والبلدان الأخرى. وأوضحت أن اللجنة الدولية منذ عام 2011، وثقت مقتل 9 صحفيين لقوا حتفهم بسبب عملهم في مصر، بمن فيهم خمسة قُتلوا منذ عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو. إضافة إلى ذلك، تجري حالياً محاكمة ثلاثة صحفيين أمام المحاكم العسكرية على خلفية عملهم، كما تعرضت مكاتب 10 وسائل إعلام على الأقل لمداهمات من قبل قوات الأمن. وما تزال خمسة منها على الأقل مغلقة. ووأوضحت اللجنة الدولية أن لديها توصيات محددة لجعل التهديدات المتعددة التي تواجه حرية الصحافة أمراً منافٍ للدستور، تأمل أن تجد طريقها بأكملها في النسخة النهائية للدستور التي ستعتمدها اللجنة: إقرار ضمانات صريحة وشاملة لحرية التعبير، بما في ذلك لجميع وسائل الإعلام، وضمان الحق في الوصول إلى المعلومات لجميع المواطنين. ضمان أن أي قوانين تتعلق بالتحريض على العنف تلتزم بالمعايير الدولية لحرية التعبير. إن مبادئ جوهانسبرج المعترف بها دولياً تعرّف التحريض على العنف في سياق الأمن الوطني بأنه " السعي للتحريض على عنف وشيك"، "من المرجح أن يثير مثل هذا العنف"، وأن يكون ثمة "ارتباط مباشر وفوري بين التعبير واحتمالية أو حدوث مثل هذا العنف". يجب أن ينص القانون المصري على توفير ضمانات كافية ضد إساءة استعمال السلطة، بما في ذلك "التفحص القضائي السريع والكامل والفعال" وفقاً لهذه المبادئ والتي تم إقرارها في عام 1995 من قبل خبراء في القانون الدولي والأمن الوطني وحرية التعبير. ضمان إنهاء جميع أنواع الرقابة وممارسات إغلاق الصحف بحكم من المحكمة. وإنهاء السماح للهيئات التنفيذية طلب مصادرة الصحف عبر قرار مستعجل من المحكمة، خاصة وانه أمر يفتح الباب أمام إساءة استخدام السلطة. ضمان عدم تدخل الحكومة بشأن وضع مدونة أخلاقية للصحافة. أما القرارات المتعلقة بما إذا كان ينبغي تطوير مثل هذه المدونة، وما يمكن أن تحتويه مثل هذه المدونة، فيجب أن تُتخذ بصفة مستقلة من قبل الصحفيين المصريين وبناء على سلطتهم التقديرية وبصفة حصرية. ضمان الاستقلال الكامل للجهاز القضائي. وهذا يجب أن يتضمن حظر المحاكمات العسكرية للمدنيين، بمن فيهم الصحفيون. ويجب أن تكون المحاكم المدنية فقط هي المخولة بالنظر بصفة مستقلة ومحايدة بجميع القضايا التي تتعلق بحرية الصحافة.