قال المستشار أحمد مكي، وزير العدل السابق، إن هجوم الإخوان علي وخروجهم فى مظاهرات ضدي ومطالبتهم بإقالتى كان أمرا متوقعا، فالإخوان ليسوا على قلب رجل واحد، والرئيس لم يتصل بي بعد الاستقالة. وأوضح استقالته جاءت بسبب فشله، وأن وزارة العدل بالنسبة لقاض مستقل مثله عبء عليه، حيث كان ممنوعا من انتقاد زملائه من القضاة أو الحديث عن أي شيء يقع بالبلاد. أضاف مكي خلال لقائه بالإعلامية مني الشاذلي ببرنامج "جملة مفيدة": "أنا لا أرضيت حزب الحكومة اللى خرج فى مظاهرات تطالب بإقالتى ولا أرضيت المعارضة.. يعني نجحت فى إغضاب الطرفين وسيفهم الجميع أن استقالتى جاءت من أجل مصلحة الوطن"، مشيرا إلى أنه فشل كسياسي واحتفظ بصفته الأصلية كقاض يقول ما يعتقد صوابه – على حد قوله-. أكد مكي فى أول ظهور له بعد تقديم استقالته من خلال قناة "إم بي سي مصر" الفضائية إنه لم يتلق أي تهديد من أشخاص لتقديم استقالته مثلما صرح البعض، فهو قام بمحاولات لتطهير القضاء فى كل شكوى وردت له وكان يحيلها إلى المستشار المختص للتحقيق سواء فى قضية التمويل الأجنبي أو غيره من القضايا. كما أوضح أنه ليس من سلطته طلب رفع الحصانة عن أي شخص، وأنه لم يحدث أى عدوان ظاهر على السلطة القضائية لأنه كان همزة الوصل بين السلطة التنفيذية والقضائية. قال مكي إن الأمر الأشد قسوة عليه هو هجوم المواطنين على القضاء ومحاولتهم اقتحام بعض المحاكم، والذي كان السبب المباشر فى تقديم استقالته – بحسب قوله- نظرا لعجزه عن أن يصون القاضي ويحميه من غضب المواطنين. أوضح مكي أن فكرة خفض سن القضاة كانت مطروحة منذ توليه منصبه بالوزارة، ولكنه اعترض عليها وقبل الرئيس محمد مرسي رأيه بعدم تطبيق الفكرة، مشيرا إلى أنه كان من أشد المعارضين لفكرة خفض سن القضاة خلال فترة حكم مبارك. وأكد مكي أن اعتراضه على هذه الفكرة كان ضمن تطهير القضاء الذي طالب به الإخوان فى المظاهرات، حيث إن ما أقدموا عليه من خلال الإطاحة برؤوس القضاء ليس له علاقة بالتطهير. في السياق نفسه، قال مكي كنت ضد إقالة المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام السابق، وسبق وأن قال لي الرئيس مرسي "أنت الوحيد فى مصر اللى مصمم على بقاء عبدالمجيد محمود"، وبرر مكي ذلك بأنه ضد أى إجراءات الاستثنائية، فاعتراضه ليس احتفاظا بالشخص لكن على الأسلوب المستخدم، مضيفا: "مش مفروض أن الناس تهتف ضد النائب العام فى الشوارع.. وأى كلام عن أن النائب العام الحالي نائب خصومة هو ضربة للقضاء".