أكدت الجامعة العربية أهمية القمة المرتقبة بالدوحة نهاية الشهر الحالي، معربة عن أملها في أن تقدم دعمًا قويًا ولائقًا للقضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني، وأن تأتي قراراتهاعلى مستوى الهجمة الإسرائيلية على المقدسات والأرض العربية. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة، السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة. وعلق صبيح، في تصريحاته على الزيارة المرتقبة لمسئولين أمريكيين للمنطقة من أجل تحقيق عملية السلام قائلاً: "نحن ننتظر لنسمع ونرى ما سيتم فعله ولا نريد المواقف السلبية السابقة للإدارة الأمريكية". وانتقد صبيح تلكؤ واشنطن وعجزها في إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان، مشيرًا إلى أن الموقف الأمريكي من تقديم فلسطين طلب الحصول على العضوية في الأممالمتحدة كان لا ينسجم مع الولاياتالمتحدة كعضو دائم في مجلس الأمن"، مشددًا على أن العضوية في مجلس الأمن إنما هو للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وأن التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني هو تنكر للسلم والأمن في آن واحد". وقال صبيح: إن الإدارة الأمريكية مطالبة الآن بوقفة جادة تطبق فيها القانون الدولي والقرارات الدولية وتنقذ الشرق الأوسط من العنصرية الجديدة التي قاربت أو فاقت عنصرية جنوب أفريقيا قبل أن يندحر النظام العنصري فيها. وعما إذا كان تحقيق المصالحة الفلسطينية مرهون بزيارة أوباما المرتقبة للمنطقة نبه السفير صبيح الى أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني وإتمام المصالحة الوطنية مضيفا: "نحن لا نرهن أي شيء بالإدارة الأمريكية؛ لأن أمريكا دولة كبيرة مؤثرة ذات سيادة، ونحن عندما نتعامل معها نطلب احترام القرارات الدولية وهذا حق، إنما لا يخضع موقف الشعب الفلسطيني والأمة العربية لأي دولة كانت. وعن تقديم الدكتور نبيل قسيس وزير المالية في حكومة رام الله استقالته، ومدى علاقة ذلك بالأزمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية؟ قال السفير صبيح: "إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض هذه الاستقالة، والدكتور نبيل من القيادات الفلسطينية عالية المسئولية والمستوى، وهو مناضل منذ زمن طويل، وسيقوم بواجبه في مساعدة الشعب الفلسطيني". ونبه السفير صبيح إلى الأزمة المالية الطاحنة التي تعانيها السلطة الفلسطينية، داعيا إلى توفير الدعم العربي اللازم لدعم الشعب الفلسطيني في ظل حالة العزوف الدولي عن إحقاق حقوقه.