قرار جمهوري بتعيين نادية صالح عميدًا ل«تمريض سوهاج»    محافظ الدقهلية: لا تخشوا أي قوة خارجية.. لدينا جيش "يسد عين الشمس"    وزيرة التنمية المحلية تترأس اجتماع لجنة تعزيز التكيف مع تغير المناخ بالساحل الشمالي    لحوم رمضان تصل لمستحقيها.. توزيع 1400 كيلو على 700 أسرة من الأولى بالرعاية بقرى إدفو بأسوان    سعر الدينار الكويتي اليوم الخميس 12 مارس 2026 في ختام التعاملات    محافظ المنيا يتفقد مخزنًا لتعبئة السلع الغذائية وقافلة تموينية بقرية بني عبيد    مصدر بالاتصالات: سداد القسط الأول من ترددات الجيل الخامس ب700 مليون دولار    البترول: الحكومة تحركت استباقيًا لضمان إمدادات الطاقة دون تأثير على السوق المحلي    النائب سليمان وهدان: ملتقى الجبهة الوطنية حمل رسائل طمأنة واضحة للمواطنين    محمد موسى: الجيش السوداني قادر على ردع أي اعتداءات خارجية    النظام والموعد وشكل المنافسة.. كل ما تريد معرفته عن قرعة المرحلة النهائية من الدوري المصري    حسام حسن يستقر على ضم قطة للمنتخب بعد تألقه مع بيراميدز    صدمة لبايرن ميونيخ.. حكم ألماني: يويفا يفتح تحقيقا مع كيميتش وأوليسي على غرار راموس    المصري يستضيف شباب بلوزداد في ذهاب ربع نهائي الكونفدرالية.. وندالا حكما للمباراة    التحقيق مع شخصين تعديا على فرد مرور بمنطقة جسر السويس لمنعهما من السير أعلى الرصيف    الحماية المدنية بالقاهرة تسيطر على حريق بمحل بويات "غير مرخص" بالبساتين دون إصابات    ضبط شقيقين تعديا على عمتهما بسبب خلافات عائلية فى طنطا    مواعيد عرض وإعادة مسلسل "إفراج" الحلقة 23 والقنوات الناقلة    اليوم.. روجينا ضحية برنامج "رامز ليفل الوحش"    مسلسل عرض وطلب الحلقة 8.. هل سيقبض على عصابة هبة فى تجارة الأعضاء؟    5 أيام مدفوعة الأجر.. موعد إجازة عيد الفطر المبارك والرؤية فى هذا التوقيت    زكاة الفطر 2026.. الحد الأدنى وموعد الإخراج وحكم التأخير    وزيرا الخارجية والصحة يوقعان بروتوكول "علاجك في مصر" لتيسير الرعاية الطبية المتكاملة للمصريين بالخارج    الزمالك يحدد موعد تدريبه الأساسي في الكونغو قبل مواجهة أوتوهو    أوقاف جنوب سيناء تعقد اجتماعا لمتابعة العشر الأواخر من رمضان وصلاة العيد    وزير الدفاع يزور عددا من المصابين بمجمع الجلاء الطبي للقوات المسلحة    وزير الصحة يشيد بدور مؤسسة مجدي يعقوب الرائد في إنقاذ القلوب    حنان موسى: ليالي رمضان الثقافية تثري المحافظات بالفنون والتراث المصري    مصرع طالبة وإصابة 5 آخرين فى حادث تصادم بزراعى البحيرة    محافظ الإسماعيلية يتفقد مركز طب الأسرة بقرية نفيشة    مدير تعليم القاهرة تتفقد مدرسة السلام الإعدادية بنين بالوايلي    سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنك المركزي (تحديث لحظي)    الحكومة: زيادة حجم الاستثمارات الموجهة للصحة والتعليم والبنية الأساسية    ضبط 126 بطاقة تموينية داخل أحد المخابز بالإسكندرية للضرب الوهمي    تجديد حبس ربة منزل بتهمة الشروع في قتل زوجها بالمطرية    محافظ القليوبية يعقد لقاءً مع أعضاء نقابة المهندسين الجدد    الحرس الثورى الإيرانى يستهدف ناقلة نفط أمريكية وتحذيرات من أزمة وقود    وزارة الصحة توضح أفضل توقيت لتناول أدوية الغدة الدرقية خلال الصيام فى رمضان    الكويت: الهجوم بالطائرات المسيرة على المطار تسبّب بأضرار مادية    رسميًا: إجازة عيد الفطر من الخميس 19 حتى الاثنين 23 مارس الجاري    غلق شارع 26 يوليو اتجاه ميدان لبنان على مراحل لرفع كمرات خرسانية بمشروع المونوريل    غير مرخص.. تفاصيل حريق هائل بمحل " بويات " أسفل عقار سكني بالبساتين    بعد أنباء زواجه سرا من بلوجر.. محامي محمد الشناوي يعلن اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات    سامح قاسم يكتب: السينما الإيرانية بين الإبداع والقيود (3)    إيران تطلق موجة صواريخ جديدة تجاه القدس المحتلة ووسط إسرائيل    فصل رأسه عن جسده.. تفاصيل جديدة فى واقعة مقتل طفل العاشر من رمضان    رغم قرار السحب من المخزونات.. أسعار النفط تقفز إلى 100 دولار    علي جمعة: علامات ليلة القدر تُدرك غالبًا بعد وقوعها.. ومحاولات العلماء لتحديدها لم تصل إلى يقين    الصحة: استراتيجية وطنية جديدة للتعامل مع الأمراض النادرة    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    الدوري المصري - تعرف على الترتيب بالكامل بعد خطف إنبي بطاقة مجموعة اللقب    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    الشريعي ل في الجول: تصريحاتي قبل مباراة الزمالك كانت لرفع الضغط عن اللاعبين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نكات وقفشات 2010 على "الإنترنت".. وسيلة المصريين لمقاومة الغلاء
نشر في بوابة الأهرام يوم 31 - 12 - 2010

"الناس من الغلا بتلالي والشعب حيعمل إيه..حتى السكر بقى غالي.. والناس حتحلي بإيه..".. دفع الارتفاع الواضح في أسعار(السكر) المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم إلى إصدار هذه الأغنية الجديدة، ليعرض مشكلة غلاء الأسعار مجددا، بعد أن تناول فى ألبومات سابقة ارتفاع أسعار اللحوم والطماطم، وكان "السكر" يعبر عن حلاوة الحياة في الأغاني القديمة مثل: حلوة الدنيا، وسكر قراقيش...، ولكنه أصبح الآن يعبر عن أزمة اقتصادية طاحنة.
لعل النكات والقفشات والرسوم الكاريكاتيرية المنتشرة على الإنترنت، وكذلك البرامج الكوميدية، أصبحت الآن أكثر انتعاشا بالأزمات، لتعكس تفاقم الأزمة الاقتصادية والأوضاع الاجتماعية التي يعايشها الناس - وفقا للدراسة التي أجراها مركز (الدراسات والبحوث النفسية) بجامعة القاهرة بعنوان " النكتة والكاريكاتير كآلية للنقد الاجتماعي"-.
فبعدما كانت النكتة مقصورة على (مجالس النكتة) أو المقاهي فقط ، أصبحت الآن سريعة الانتشار عبر شبكة الإنترنت والبريد الإلكتروني، والفيس بوك، بل عبر smsأيضا، فحين تقوم بكتابة عنوان (نكتة أو قفشات) على محرك البحث الشهير(جوجل) تنهال عليك الكثير منها خاصة أن هناك مدونات خاصة تم إنشاؤها لعرض الجديد والغريب من هذه النكات على اختلاف أنواعها.
تعد النكات الاقتصادية من أكثر النكات انتشارا على الإنترنت، ففي ظل ارتفاع أسعار العديد من السلع، نجد أن معظمها -أي النكات- تدور حول: غلاء اللحوم والطماطم، وأزمة العيش، الدروس الخصوصية، والمواصلات، المرتبات.
من أبرز قفشات غلاء أسعار (اللحمة) المعروضة على الإنترنت الكاريكاتير الساخر الذي وصف حال أحد الموظفين (الغلابة)، وهو يقف هو وأبناؤه أمام جزارة الهنا ليختلسوا نظرة لمحبوبتهم (اللحمة) المعلق بجوارها لوحة مكتوب عليها: الكيلو ب 200 جنيه ، الرطل 70 جنيها، الشريحة 40 جنيها، الشمة 20 جنيها، الفُرجة 10جنيهات.
في حين ربط كاريكاتير آخر بين اللحمة والحشيش، حيث وصف رسام الكاريكاتير حالة رجل بائس وهو يستجدي عطف الجزار الذي يعلق خلفه (اللحمة) مكتوب عليها 80جنيها، قائلا: "كل اللي أن محتاجه يا معلم قِرش لحمة أد كده ألفه في سيجارة".
وقد ابتكر أحد الفقراء حلا لارتفاع أسعار اللحمة، فبعدما ألح على الجزار أن يعطيه قطعة ضئيلة من (اللحمة).. ذهب إلى محل تصوير وقال له: " كبر لنا خروف والنبي عشان العيال".
يبدو أن السيدات الآن مع هذا الارتفاع في الأسعار لن يقمن بترديد ما قالته كريمة مختار لعبد المنعم مدبولي في فيلم الحفيد: "العزومة من غير بوفتيك متشرفش"، بل قد لا يقمن أصلا بعمل العزائم.
يعد رغيف العيش مادة رائعة لمبدعي النكات، حيث تصف هذه النكات معاناة الناس من الشوائب الموجودة في رغيف العيش ، فضلا عن الزحام الرهيب في طوابير العيش، خاصة أن "حد اشترى رغيف عيش جه ياكله لقى فيه ديل فار، راح يتخانق مع بتوع الفرن قالوا له دي مسابقة (.....)أكمل أجزاء الفار تكسب 10 أرغفة مجانا.
"اليومين دول، لو عاوز تلبّس حد مصيبة حطّله كتاب خارجي في شنطة العربية وبلّغ عنه".. هكذا لخصت النكتة حالة عدم توافر الكتاب الخارجي في المكتبات، لدرجة شبهته مثل (المخدرات).
أما النكات الخاصة بوسائل المواصلات فهي كثيرة، منها:"واحد بيقول لصاحبه تيجى نركب أتوبيس؟ قال له : يا عم لأ ، إحنا نجرى جنب الأتوبيس ونوفّر النص جنيه، فرد، وقال له طب منجرى جنب تاكسي ونوفّر خمسة جنيهات ، وقد نجحت إحدى النكات في حل مشكلة تسرب مئات الأطنان من السولار في مياه النيل بأسوان عن طريق هذا الخبر السار الذي تم تعميمه على كل سواقين الميكروباص والتوك توك "تقدر دلوقتى تفوّل التنك من النيل مباشرة".
كما لا قت قفشات (الطماطم) انتشارا واسعا على الشبكة العنكبوتية، ومن أبرزها: " سأل شخص صديقًه عن هدية يأخذها إلى خطيبته ،فقال له "خذ لها كيلو طماطم مثل الذهب وأغلى من الورد!".
وعلق أحد رسامى الكاريكاتير على( جنون الطماطم) راسما"واحدة ببتخانق مع جوزها وبتقوله كيلو الطماطم بعشرة جنيه..قالها اطبخي بالتفاح أرخص يا تفيدة".
من أشهر النكات الكروية: "(مسطول) سألوه، ما هي أسهل طريقه لاستضافة كأس العالم، فقال: بسيطة نحتل قطر.
تعد القفشات الاجتماعية أقل انتشارا من الاقتصادية على المدونات والفيس بوك، وغالبا ما تلقي هذه النكات الضوء على مسألة العنوسة، وأحوال المتزوجين، ومن أجمل هذه الفقشات: "واحدة اشترت برفان، راح أبوها قال لها: ده رجالي ، قالت له: هايبقى لاهم ولا ريحتهم".
قام المذيع الشهير (سيد أبو حفيظة) – بخفة دمه المعهودة- في برنامجه أسعد الله مساءكم بعرض لوحة تقوم بقراءتها من الأعلى إلى الأسفل عن حالة المتزوجين في بداية الزواج، ثم تعكس اللوحة نفسها من الأسفل لأعلى لتعرف حالة المتزوجين بعد سنة واحدة من الزواج.
"الزوج: ياااه أخيرا الحلم هيتحقق.
الزوجة:أنت عايزني أبعد عنك؟.
الزوج:لاااا..متقوليش الكلام ده مرة تانية.
الزوجة:أنت بتحبني؟
الزوج : أكييييييد.
الزوجة:طب ممكن تفكر تبعد عني؟
الزوج: لا طبعا.
الزوجة:ممكن أثق فيك؟
الزوج:أيوه.
الزوجة: يا حبيبي.
عرضت إحدى مدونات الضحك خلاصة المواقف الحياتية -سواء الاقتصادية أو الاجتماعية- على هيئة قوانين كوميدية، من أبرزها: " قانون التليفون: عمرك ما تتصل برقم غلط ويطلع مشغول"،
" قانون الإلكترونيات: إذا أخذت جهاز علشان تصلحه وعايز توري للراجل إنه ما بيشتغلش، وقتها يشتغل ويكون في أحسن حالاته".
"قانون القهوة: أول مايجيلك فنجان القهوة سخن، يجي رئيسك ويديلك شغلة ما تخلصش إلا لما تبرد قهوتك". ،"قانون المرتب: آخر الشهر كل العزايم وأعياد الميلاد والطلبات لازم تزيد".
"وأخيرا قانون البحث: إذا حبيت تدور على شيء معين (موش حتلاقيه).. مع إنك كنت كل يوم بتشوفه وأنت موش عاوزه".
أكد الأستاذ الدكتور أحمد عكاشة، رئيس الاتحاد العالمي للأطباء النفسيين، أن ما يتخذه المصريّون من السخرية والتندّر يعد سلاحا لتحدّي الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية، التي يمرّ بها المجتمع المصري، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، والتي يرى أنها تسهم في نشر مشاعر الإحباط واليأس في الشارع المصري.
لافتا إلى أن المصريين قد وجدوا في الشبكة العنكبوتية فضاء واسعا لنشر هذه النكات والتعليقات، التي تبدو في الظاهر مضحكة لكنّها تحمل في باطنها مرارة وحقدا.
ويتفق معظم الشباب مع رأي الدكتور عكاشة، فيرى المحامي أسامة سامي(33 سنة) أن النكات والقفشات تعطي حرية أكثر للناس في التعبير عن مشاكلهم دون التعرض للمساءلة القانونية، خاصة أنه لم يكن فيها تجريح لشخص معين.
أضاف قائلا: "الناس مش ناقصة كلام ملعبك وأرقام،الناس عايزة حاجة كوميدية تخفف عنهم".
وتقول شيماء محمد( مهندسة ديكور):أنا أفضل قراءة الكاريكاتيرات المنشورة في الصحف والإنترنت، وأحرص على أن أرسل الجميل منها والجديد إلى أصدقائي عبر الإيميل، كما أضعها على الفيس بوك، حتى يقرأها أكبر عدد منهم.
"من أكثر النكات التي حرصت على قراءتها (غلاء الطماطم) وأتابع بشكل دائم(النكت الكروية)".. هكذا أجاب المحاسب علي عبد الباقي (35سنة) عن سؤال: أي النكات تفضل قراءتها؟.
في حين يري المهندس محمد توفيق(55 سنة) أن الشباب أصبحوا مقتصرين على قراءة الكاريكاتيرات والأبراج، وحظك اليوم فقط في الجرائد اليومية.. مضيفا: أفضل قراءة التحليلات الاقتصادية والسياسية المفصلة عن الأزمات التي تتعرض لها مصر، أكثر من قراءة الكاريكاتير أو القفشات التي تكون معبرة ولكنها غير مفصلة.
يقول عمر إسماعيل(مبرمج)24 سنة: إن من أهم الكاريكاتيرات التي أحرص على الاطلاع عليها، هي التي يقوم برسمها مصطفى حسين وأحمد رجب، لأن هدفها النقد البناء، والتعبير عن نبض الشارع المصري.
ويتفق كثير من الخبراء على أن الشعب المصري الذي يعد(ابن نكتة)- كما يقال-، وينكت حتى على نفسه، يرى في مثل هذه النكات السابقة (تنفيسا) للضغوط اليومية التي يمر بها، كما يلجأ (للمقاومة بالضحك)، للتخفيف من مشكلاته الاقتصادية والاجتماعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.