مفتي الجمهورية: ترسيخ القيم لدى الشباب أساس بناء مجتمع قوي ومتماسك    وزير التخطيط يبحث مع السفير السوداني آليات دعم إعادة الإعمار ونقل الخبرات المصرية    الأسعار هتطير، خبير اقتصادي يحذر الحكومة من تصدير السلع الحيوية ويطالب بتوجيهها للسوق المحلية    بحوث الإسكان والبناء يناقش مسودة كود تدعيم وتقوية المنشآت الخرسانية    واشنطن تُبقي العراق عند أعلى مستوى تحذير للسفر وتطلب مغادرة موظفين    بيان خليجى أوروبي: اتفاق على اتباع الدبلوماسية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي    وزير الشباب والرياضة ومحافظ الإسكندرية يتفقدان منتدى الشباب بأبو قير    كشف ملابسات السير عكس الاتجاه وضبط قائد السيارة بالجيزة    لأدائهم الاستثنائي في إنقاذ المواطنين، هيئة الإسعاف تكرم 3 من موظفيها    في أول ظهور.. زوج المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بالشرقية: كانت مريضة ولم تكن في وعيها    بينهم «حكاية نرجس» و«أب ولكن».. أبرز أعمال النصف الثاني من رمضان 2026    أول حلقتين من «بابا وماما جيران».. تألق جماعى قوى وطلاق مفاجئ يشعل الأحداث    الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف في رمضان.. منع المطويات والتصوير وقصر الدروس على الأئمة    رئيس جامعة المنصورة يتفقد مشروع امتداد مستشفى الطوارئ الجديد    بعد تدميره.. ماذا تعرف عن إستاد آزادي الإيراني؟    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    أربيلوا: إدارة الهزائم في ريال مدريد صعب.. وأتحدث مع مبابي يوميا    التحالف الوطني يواصل تعبئة كراتين الخير استعدادًا لتوزيع المرحلة الثانية خلال رمضان    الزراعة تكلف لجانا بمتابعة أسواق الأعلاف ومنع الاحتكار    غدًا.. 19 مرشحًا يتنافسون على مقعد نقيب المهندسين.. واكتمال الاستعدادات باستاد القاهرة    إصابة عامل في مشاجرة بمنطقة الحوامدية    تفاصيل المنحة التدريبية لخريجي الأطراف الصناعية بجامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية    "الاتحاد الأوروبي": لا نعتمد على النفط من دول الخليج.. وانقطاع الإمدادات لن يؤثر علينا    حصاد النصف الأول لدراما رمضان| صحاب الأرض يتصدر وعين سحرية نافس الكبار.. وآسر ياسين الكارت الرابح    النائب أحمد السبكي: الاستعدادات الحكومية تعكس جاهزية الدولة لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية    الجهاز الطبي للزمالك يسابق الزمن لتجهيز الونش للقاء إنبي    الفواكه والعصائر على مائدة رمضان بين الترطيب الصحي وفخ السكري الخفي    طريقة التخلص من دهون البطن فى رمضان بدون حرمان    النائب العام يستضيف أطفال مستشفى 57357 على مائدة إفطار رمضانية ويؤكد دعم النيابة للمبادرات الإنسانية    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026 فى المنيا    نقيب الفلاحين يعلن قفزة قوية في أسعار اللحوم الحية: العجل ب100 ألف بسبب الحرب    الطقس غدا.. دافئ نهارا وشبورة صباحا والصغرى بالقاهرة 12 درجة    ظهور مؤثر ل نور لحظة وصول جثمان زوجها إلى كنيسة القديس كيرلس    المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية    القاهرة التاريخية تتحول.. حدائق الفسطاط تبدأ التشغيل التجريبي    مواعيد عرض مسلسل النص التاني والقنوات الناقلة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    "قيادات شابة في طريق التغيير".. برنامج دولي يمكّن النساء من قيادة العمل الكنسي والمجتمعي    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات ووحدات الأقصر خلال جولة ميدانية استمرت يومين    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    الكرملين: إيران لم تطلب مساعدة عسكرية من روسيا    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من «الإنجيلية» للتهنئة بثقة القيادة السياسية وبحلول رمضان    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    CNN: إيران كادت تنجح فى ضرب قاعدة العديد الأمريكية بقطر الاثنين الماضي    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف تنظم ورشة توعوية حول "متلازمة داون"    محافظ ينبع يكرم الفائزين بمسابقة ينبع لحفظ القرآن الكريم    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    برناردو سيلفا: اعتدنا أن تذهب القرارات 50-50 ضدنا هذا الموسم    الأهلي ضيفًا على المقاولون في اختبار جديد لمطاردة الصدارة    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    رمضان.. شمولية المنهج    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«المصرى للفكر والدراسات»: مصر حققت قفزات في تحسين أوضاع السجون.. ولم يعد هناك حالات اعتقال أو اختفاء قسري
نشر في بوابة الأهرام يوم 13 - 03 - 2021

أكد المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن مصر حققت قفزات في تحسين أوضاع السجون وأماكن الاحتجاز فلم يعد هناك أي حالات اعتقال أو احتجاز خارج إطار القانون أو تعذيب في السجون أو اختفاء قسري، وظهر بشكل قوي التعامل القانوني المباشر مع ظهور تلك الحالات فور الإبلاغ عنها.
وقال المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية في تقرير بعنوان "حقوق الإنسان في مصر.. قفزات في تحسين أوضاع السجون وأماكن الاحتجاز وتطور السياسة العقابية"، للباحث في المركز محمود بسيونى، إن أوضاع حقوق الإنسان شهدت تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، في ظل حرص الدولة المصرية على بناء مفهوم جديد للعلاقة بين المواطن والدولة قائمة على مفهوم المواطنة وحقوقها وبناء الانسان المصري على أسس جديدة تدعم انتماءه وولاءه في دولة تحترم حقوق كل مواطنيها بدون تمييز.
وأضاف التقرير أن ذلك التطور جاء انعكاسًا لاستجابة الدولة المصرية لمجمل التوصيات التي وافقت عليها خلال مناقشة ملفها أمام آلية المراجعة الدورية الشاملة بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وهو ما يشير إلى احترام الدولة المصرية لتعهداتها الدولية واحترامها للآليات الأممية ومنظومة حقوق الإنسان .
ادعاءات الاختفاء القسري والتعذيب باطلة
وقال التقرير "لقد تخلصت مصر من كثير من المظاهر السلبية التي ترصدها المنظمات الحقوقية الدولية، فلم يعد هناك أي حالات اعتقال أو احتجاز خارج إطار القانون أو تعذيب في السجون أو اختفاء قسري، وظهر بشكل قوي التعامل القانوني المباشر مع ظهور تلك الحالات فور الابلاغ عنها، وفتحت النيابة العامة تحقيقات فورية وقدمت عناصر أمنية متورطة إلى المحاكمة، ويأتي التطبيق الفعلي لهذه التطورات على أرض الواقع في مصر ليدحض كل محاولات التشوية المتعمد والمنهجي الذى تنتهجه كثير من المنظمات الدولية المسيسة أو التابعة للتنظيم الدولة للإخوان المسلمين الإرهابية عبر نشر تقارير مغلوطة ومعلومات غير دقيقة والتي تحاول استخدام حقوق الإنسان كسلاح لتشويه اجراءات الدولة المصرية لدى دول العالم مستندة على ظواهر سابقة اختفت من الواقع المصري الجديد".
وتحت عنوان "منظومة تشريعية تحترم حقوق الإنسان"، قال التقرير " لقد تأسست تلك التطورات على تعديلات في المنظومة التشريعية فيما يخص أوضاع حقوق الإنسان، حيث نصت (المادتان 54 و55 ) من الدستور على عدم المساس بالحرية الشخصية وعدم جواز تقييد حرية أي شخص إلا بأمر قضائي مسبب، عدا حالات التلبس، مع كفالة جميع ضمانات احترام حقوق الإنسان لمن يتهم بتقيد حريته".
وأضاف "كما تنص المواد ( 55 و95 و96 و97 و186 و189 ) على اختصاص القضاء بالفصل في كل المنازعات والجرائم، وأن النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء تتولى التحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية، ويتمتع أعضاؤها بالاستقلال والحيادية في مباشرة إجراءات التحقيق والإحالة".
وتابع: "كما أكدت أن العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون، مشددة على مبدأ افتراض البراءة حتى تثبت إدانة المتهم في محاكمة قانونية تُكفل له فيها ضمانات الدفاع، وأن تصدر الأحكام عن محاكم مختصة وتكون جلساتها علنية".
وأشار التقرير إلى أنه "بالنسبة لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، نصت المادة (204) من الدستور على أن القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، وعدم جواز محاكمة مدني أمامه إلا استثناء وفي جرائم محددة على سبيل الحصر، ترتبط بالاعتداء على أفراد القوات المسلحة والمنشآت العسكرية وما في حكمهم، اتساقا مع المادتين (9 و14) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ومع التعليق العام رقم 13 للجنة حقوق الإنسان على المادة 14 من العهد سنة 1984 وتعليقها العام رقم 32 سنة 2007، واللذين أجازا استثناء محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية".
القضاء مستقل
ولفت التقرير إلى "تمتع قضاة تلك المحاكم باستقلالية وحصانات القضاء العادي، ويحظى المتهمون بجميع الضمانات المكفولة لهم أمام القضاء العادي من حق الدفاع، والاطلاع على الأوراق، وعلنية الجلسات والحق في الطعن على الحكم الصادر أمام محكمة أعلى بما يضمن التقاضي على درجتين، بجانب سريان قوانين العقوبات والإجراءات الجنائية وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون أمام القضاء العسكري".
وتناول التقرير "تحسين اوضاع السجون"، وقال "نصت المادة 56 من الدستور على إخضاع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائي، وهو ما تعكسه المواد 42 من قانون الإجراءات الجنائية و85 من قانون تنظيم السجون، و27 من قانون السلطة القضائية، إذ أناطت بالقضاة وأعضاء النيابة العامة- بوصفها جهة قضائية مستقلة- الإشراف والتفتيش على السجون وأماكن الاحتجاز للوقوف على تطبيق القانون واتخاذ اللازم بشأن المخالفات، بجانب قبول شكاوي المسجونين وفحص كافة أوراق وسجلات السجن".
وأضاف التقرير "ذكرت الحكومة المصرية في تقريرها المقدم إلى آلية المراجعة الدورية الشاملة بمجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة أنه منذ 2017 قام القضاة وأعضاء النيابة العامة، ب 124 زيارة للسجون، وأعطى القانون للمجلس القومي لحقوق الإنسان حق زيارة السجون وسائر أماكن الاحتجاز والمؤسسات العلاجية والإصلاحية للتثبت من حسن معاملة السجناء وتمتعهم بحقوقهم، ويعد المجلس تقريرًا بشأن كل زيارة يتضمن الملاحظات والتوصيات. كما تزور لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب السجون روتينيًا، ووصل عدد زياراتها والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان منذ 2017 إلى 12 زيارة".
كثافة عنابر السجون
وأوضح التقرير أنه بالنسبة لتقليل الكثافة في عنابر السجون، وضعت الحكومة خطة لإنشاء وتطوير وتوسعة السجون استجابة لتوصيات النيابة العامة ولجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب والمجلس القومي لحقوق الإنسان حفاظا على كرامة وصحة السجناء ، كما طورت غرف الحجز حرصا على صحة المحبوسين، وتوسعت في الرعاية الطبية عبر توفير مستشفى محلي بكل سجن يضم عيادات في جميع التخصصات ووحدات أشعة وغسيل كلي وغرف عمليات جراحية طارئة ببعضها، وكذلك مستشفى مركزي بكل منطقة سجون جغرافية، مجهز بغرفة عمليات وأجهز حديثة وعيادات تخصصية، بجانب إمداد حضانات أطفال المسجونات بأحدث الأجهزة.
وقال التقرير إنه يتم تطبيق الحملات القومية للتطعيم ضد الأوبئة والأمراض بالسجون، وإجراء مسح شامل لفيروس الكبد الوبائي ضمن الخطة الوطنية لاكتشاف الإصابات وتوفير العلاج.
وحول "تطوير قواعد الاشتباك"، قال تقرير المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية "قامت وزارة الداخلية بأجراء تدريبات عديدة لأفرادها على الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان في التعامل مع المواطنين، وقامت بإدخال تطويرات جديدة في قواعد الاشتباك ‏خلال فض التظاهرات ومواجهة الخروج على القانون".
وأضاف التقرير "اتخذت عدة إجراءات منها اعتماد أسلوب التدرج في تنفيذ القانون من ‏خلال إطالة فترة الإنذارات للمخالفين بالرش بالمياه على دفعات ‏متكررة، وعدم اللجوء للتصعيد إلا بعد استنفاذ التفاوض عبر منظومة ‏قواعد تنظيمية للأوامر حتى أعلى قيادة أمنية، واختلاف أساليب ‏التعامل مع الأطفال والنساء وكبار السن، وتدريب القوات على حماية ‏المنشآت، وتطوير وسائل فض الشغب باستخدام بواعث دخان الشغب ‏والفلفل الأسود، وإذاعة وتعميم الكتب الدورية والتعليمات المستديمة ‏المرتبطة بإجراءات حماية حقوق الإنسان أثناء أداء المهام الأمنية، ‏وتنظيم ندوات للضباط لتعزيز ثقافتهم القانونية فيما يتعلق بواجباتهم ‏وحالات استخدام القوة المشروعة وفقا للمعايير الدولية".
التدريب على احترام حقوق الإنسان
وتابع التقرير: "كما يتم تدريب ‏الدراسين بأكاديمية الشرطة على محاكاة بعض المواقف (الاستيقاف- ‏القبض -التفتيش-الترحيل- معاملة المساجين) بجانب تضمين المحتوي ‏التدريبي آليات تأمين المظاهرات السلمية والتعامل مع الشغب ‏والاعتصام وتعطيل المرافق العامة أو التعدي عليها مع احترام حقوق ‏الإنسان، والتوسع في التدريب على الوسائل الحديثة في التحريات، مع ‏إحالة أي ادعاءات بالتجاوز في استخدام القوة للنيابة العامة للتحقيق، ‏بجانب اتخاذ الجهات الرقابية بوزارة الداخلية الإجراءات التأديبية ‏اللازمة".
وأشار التقرير إلى العفو الرئاسي، وقال "توسع الرئيس عبد الفتاح السيسي حقه المقرر بمقتضي المادة 155 من ‏الدستور في العفو عن بعض العقوبات السالبة للحرية في المناسبات ‏والأعياد القومية، فأطلق سراح 56 ألف سجين بموجب عفو رئاسي ‏منذ 2015، وهو ما يعكس فلسفة جديدة من الدولة في التعامل مع المسجونين والتزام بسياسة عقابية جديدة تعتمد على فكرة الفرصة الثانية في الحياة وفتح طريق العودة للمجتمع لمن لم يتورط في جرائم تمس أمن وسلامة البلاد، وخلال الفترة الماضية قام قطاع السجون بالإفراج عن 21647 نزيلًا خلال العام الحالي، منهم ‏‏3 ‏آلاف من كبار السن، إضافة إلى العفو الرئاسي عن 13036 ‏آخرين في عام 2020، ‏وقبول 2373 طلب تقريب لسجناء من ذويهم".
وأضاف تقرير المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية "وحول مساعدات أسر المسجونين ذكر التقرير الوطني أن معاشات ومساعدات لأسر وأبناء المسجونين تُصرف لهم، واستفاد منها نحو 66 ألفا و391 فردا بإجمالي 298 مليونا و837 ألفا و34 جنيها منذ 2015. وتم توفير 47 ألفا و337 منحة دراسية لأبناء المسجونين بتكلفة 19 مليونا و606 ألفا و560 جنيها خلال ذات الفترة، والتوسع في البرامج التأهيلية للسجناء لتدريبهم على الحرف المختلفة ومنحهم أجورًا تساعدهم على تحمل أعباء معيشة ذويهم أو للاستفادة منها في إقامة مشروعات إنتاجية لدي الإفراج عنهم، فضلا عن تزويد مكتبات السجون ب 95 ألفا و947 كتابا".
وتحت عنوان "سياسة عقابية جديدة"، أشار تقرير المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية إلى "تعديل قواعد الإفراج، بما أجاز الإفراج عن المسجون إذا أمضى نصف مدة العقوبة بدلا من اشتراط قضاء ثلاثة أرباع المدة، على ألا تقل مدة السجن عن 6 أشهر، وإذا كانت العقوبة السجن المؤبد فلا يجوز الإفراج إلا إذا قضى عشرين سنة على الأقل ويتم إخطار وزارة التضامن الاجتماعي بأسماء من سيتم الإفراج عنهم بشهرين على الأقل ليتسنى تأهليهم اجتماعيًا وإعدادهم للبيئة الخارجية، والإفراج الصحي إذا بين الفحص إصابة السجين بمرض يهدد حياته بالخطر أو يعجز كليًا، ومنذ 2015 بلغ المفرج عنهم صحيا 60 ألفا و876 سجينا، مع تطبيق بدائل الحبس الاحتياطي، ومنها إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه أو تقديم نفسه لمقر الشرطة في أوقات محددة أو حظر ارتياده أماكن محددة، كما اطلق رئيس الجمهورية مبادرة «سجون بلا غارمين» بالتعاون مع المجتمع المدني لسداد المبالغ المستحقة على المساجين في الجرائم البسيطة والإفراج عنهم، فأطلق سراح 15 ألفا و820 سجنيا منذ 2015".
التعذيب لا يسقط بالتقادم
وأضاف التقرير "شددت المواد (51 و52) من الدستور على أن التعذيب بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم، وهو ما تناوله قانون العقوبات فوضع لتلك الجرائم أوصاف وعقوبات متعددة، حتي تتناسب العقوبة وجسامة كل اعتداء على الحق المستهدف بالحماية، بما يتفق مع التعليق العام 20 للجنة حقوق الإنسان على المادة 7 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. ورغم أن الدعوى الجنائية تتقادم بمضي 10 سنوات من ارتكاب الجناية، إلا أنه نظرًا لخطورة ممارسات التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، فلا تنقضي الدعوي الجنائية الناشئة عن ارتكابها بمضي هذه المدة، وتواترت أحكام محكمة النقض على تأكيد أن كل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة التعذيب أو الترهيب أو الإكراه أو الإيذاء البدني أو المعنوي أو التهديد بشيء منه يهدر ولا يعول عليه، اتساقا مع المادة (55) من الدستور".
وقال التقرير "بحسب التقرير الوطني المقدم لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة فقد تمت حتي إبريل 2019 تحقيقات ومحاكمات جنائية لأفراد الشرطة في 30 واقعة ممارسة للتعذيب، و66 واقعة استعمال القسوة، و215 واقعة سوء معاملة، وأسفرت تلك التحقيقات والمحاكمات عن 70 إدانة جنائية وحفظ 156 حالة، ومازالت 85 حالة متداولة. كما جرت 344 محاكمة تأديبية لأفراد بالشرطة، وأسفرت عن 207 إدانة تأديبية".
السجون وجائحة كورونا
وتناول التقرير الأوضاع الصحية والوقاية من كورونا، وقال "شهد قطاع السجون خلال الفترة الماضية اجراءات مشددة لحماية نزلاء السجون المصرية وأماكن الاحتجاز من فيروس كورونا واتخذ القطاع كافة التدابير والإجراءات الوقائية في منها تعليق الزيارة من بداية العام حتي إبريل 2020، ووجود بوابات التعقيم والكشف الطبي على النزلاء، وعزل المشتبه فيهم، وأخذ مسحات لهم، ما أدى لعدم ظهور حالات إصابة، كما نجح القطاع بالتعاون مع وزارة الصحة، في إجراء 472 عملية جراحية لنزلاء السجون خلال العام الجاري 2020، كما تم إيفاد 38 قافلة طبية لكافة السجون والليمانات لتوقيع الكشف الطبي على النزلاء والعاملين من ضباط وعساكر داخل السجون، وصرف الأدوية اللازمة لهم بالمجان، ولم يغفل القطاع الجانب الاجتماعي للسجناء، حيث تم إنشاء مظلة الرعاية والتي شملت أسر نزلاء السجون، بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي، لصرف معاشات لذويهم، وتقديم مساعدات لإعانتهم على المعيشة، كما أهدت وزارة الداخلية حقائب وأدوات مدرسية ل 450 من أبناء أسر المسجونين والمفرج عنهم بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد عبارة عن 1000 حقيبة مدرسية".
وأضاف التقرير "كما وافق القطاع على نقل 2773 نزيلا لسجون بالقرب من ذويهم، لسهولة الزيارات، كما تمت الموافقة على زيارات خارجية لمدة 48 ساعة والتمتع بحرية التنقل لبعض النزلاء، بالإضافة إلى مشاركة الأطفال ذويهم من نزلاء السجون الاحتفالات الدينية المختلفة".
وأنهى المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية تقريره بتأكيد أن "كل هذه التطورات الايجابية في ملف حقوق الإنسان كواقع معيش على الارض في مصر بعد ثورة 30 يونيو تعكس فلسفة جديدة تنفذها الدولة المصرية تقوم على احترام حقوق المواطن في المقام الاول ثم يأتي بعدها التزام مصر بتعهداتها الدولية سواء لمؤسسات الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية وتؤكد أن حملات التشوية والاستهداف لن تنجح في اخفاء الحقيقة وهى إن ‏مصر خلال الست سنوات الماضية حققت قفزات حقيقة وغير مسبوقة في احترام حقوق الإنسان، ‏وبما يتفق مع روح الاعلان العالمي لحقوق الإنسان ‏ويتناسب مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.