البورصات العربية تستقر في المنطقة الخضراء بنهاية تعاملات اليوم.. والبورصة المصرية تخالف الاتجاه    أردوغان يزور السعودية غدا للقاء ولي العهد لبحث الأوضاع في غزة والقضايا الإقليمية    محافظ شمال سيناء من معبر رفح: 1200 فلسطيني أنهوا علاجهم بالمستشفيات المصرية    مصابون باستهداف إسرائيلي لبيت عزاء وسط غزة    تقرير: اتحاد جدة يتوصل لاتفاق مع موناكو من أجل ضم مهاجمه الشاب    تشكيل النصر - غياب رونالدو أمام الرياض بعد غضبه من إدارة النادي    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    الزمالك يوضح حقيقة وجود لجنة الأموال العامة داخل النادي    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    جامعة القاهرة تحصد الصدارة في المسابقات الرياضية والفنية والثقافية على مستوى الجامعات    قرار جمهوري بتعيين الدكتورة منال فريد عميدًا لكلية التمريض بجامعة المنوفية    عاجل- الأرصاد تحذر: رياح محملة بالأتربة تضرب القاهرة والمحافظات وتحجب الرؤية طوال اليوم    الإعدام شنقًا لربة منزل قتلت زوجها وأطفاله الستة في دلجا بعد تصديق المفتي    محافظ كفرالشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لشهيد الواجب النقيب «عمر معاني» معاون مباحث مركز شرطة الحامول| صور    كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان    العلاج مجانًا.. طب الإسكندرية توقع الكشف على 725 حالة وتحول الحالات الحرجة لمستشفى الجامعة ضمن قافلة طبية بالعامرية    رقابة أبوية وتصنيف عمري، تشريع حكومي جديد لحماية الأطفال من محتوى السوشيال ميديا    محافظ أسيوط يطلق المرحلة الثانية من مبادرة "وحشتنا أخلاقنا"    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    رئيسة القومي للطفولة تشارك في جلسة حوارية بعنوان "حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف"    الهاتف يهدد الأطفال «8 - 10».. هل يمكن تقنين استخدام الصغار للأجهزة اللوحية؟    محمد حسن يكتب: وزارة الثقافة تعاني من غياب الرؤية وتجاهل المبدعين.. تحولت إلى عبء إداري لا مشروع تنويري.. وزير بلا استراتيجية ومؤسسات بلا روح    قبل عرض مسلسل مناعة.. كندة علوش تدعم هند صبرى فى سباق رمضان 2026    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    المنتجة ماريان خوري تستقيل من مهرجان الجونة.. لهذا السبب    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    علاء عز: تفعيل التعاون بين الغرف التجارية المصرية والتركية لإنشاء مناطق صناعية تركية    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    ب 15 مليون جنيه.. محافظ المنوفية يتفقد إنشاءات مدرسة مصطفى الربيعي الإعدادية بشبرا زنجي لتقليل الكثافة الطلابية    متفقهون في الدين.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يتنافسون في فرع الحافظ المتفقه ولجان التحكيم تشيد بالمستوى    التخطيط تُطلق تقريرها السنوي لعام 2025 بعنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل"    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    «إكسترا نيوز» ترصد حجم الإقبال اليوم على معرض القاهرة الدولي للكتاب بمركز مصر للمعارض الدولية    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    إصابة 23 عاملاً في انقلاب «ربع نقل» على طريق الإسماعيلية الصحراوي    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    بالورود ومساعدة كبار السن.. لقطات إنسانية من الهلال الأحمر مع الفلسطينيين.. صور    قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    صوم يونان.. دعوة للقلب    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    وزير الصحة: تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بالتزامن مع فتح معبر رفح    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«البورصة السلعية» تحقق معادلة المنافسة الحرة
نشر في بوابة الأهرام يوم 20 - 02 - 2021

تستعد مصر حاليًا لإطلاق حدث اقتصادى كبير خلال أبريل المقبل، ليتحقق الحلم على أرض الواقع، حيث يتم بدء التشغيل التجريبى للبورصة السلعية فى موسم القمح المحلى القادم، حيث تم الاتفاق على أن تبدأ المرحلة الأولى من البورصة السلعية، بالقمح ثم الزيت والسكر والأرز والحديد والذهب وغيرها من السلع فى مراحل تالية، ليصبح لدى مصر بورصة سلعية حقيقية وسوق منظمة لتداول السلع القابلة للتخزين.
وهو الأمر الذى يحدث لأول مرة فى تاريخ مصر، بإشراف وتنفيذ وزارة التموين والتجارة الداخلية وجهاز تنمية التجارة التابع لها بالتعاون مع الشركاء من المؤسسات المصرفية والاستثمارية واتحاد الغرف التجارية، بهدف تقليل حلقات التداول وتوفير السلع الأساسية بأسعار تقل عن الأسواق لتنشيط وتنظيم حركة التجارة الداخلية والقضاء على العشوائية وتشجيع دخول صغار المستثمرين فى الاقتصاد الرسمى وكذلك زيادة وانتشار أسواق الجملة المنظمة والمناطق اللوجستية والمخازن الاستراتيجية للسلع بالمحافظات وما كان ذلك يتحقق إلا بوجود إرادة سياسية قوية داعمة لتحقيق هذه الأهداف لصالح المواطن وتخفيف الأعباء المعيشية.
الرئيس وبورصة السلع
أكد الدكتور على المصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية، أنه لولا دعم واهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسى واعتماده الخطة الاستراتيجية لتطوير البنية الأساسية لمنظومة التجارة الداخلية، ما ظهرت البورصة السلعية المصرية للنور وما انتهينا من تأسيس شركة البورصة المصرية للسلع، ضمن خطة الدولة لتنمية التجارة الداخلية، حيث ذللت توجيهاته كافة المعوقات لإقامة البورصة السلعية ومخازنها الاستراتيجية بالمحافظات، كما وجه الرئيس بضرورة التوسع فى المناطق اللوجستية وإقامة أسواق الجملة المنظمة بالمحافظات وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مخفضة وتقليل نسبة الفاقد وتخزين السلع بأساليب علمية حديثة تضمن سلامتها.
وقال المصيلحى إنه تم الانتهاء من وضع قانون تنظيم عمل البورصة السلعية ووضع اللوائح الخاصة بها، كما تم اعتماد المواصفات العامة والخاصة لكافة أنواع المخازن وأيضا المواصفات الخاصة للسلع التى سيتم طرحها من خلال البورصة السلعية.
وأضاف أن البورصة السلعية تبدأ بتداول سلعة القمح أولا ثم السلع الأخرى تباعا وأننا نستهدف 4 ملايين طن قمح فى الموسم المقبل ودخول 4 صوامع جديدة ضمن منظومة تخزين الأقماح، ولفت الوزير إلى أنه سيتم الانتهاء من خطة إقامة وإنشاء أسواق الجملة بالمحافظات فى شهر أبريل المقبل، وأن هناك 10 مناطق يتم تجهيزها حاليا باستثمارات إماراتية وبالتعاون مع وزارة الإسكان، وهو ما يخلق نقلة نوعية جديدة فى التجارة الداخلية فى الفترة المقبلة. وقال المصيلحى إن الاستثمارات الأجنبية تساهم فى رفع كفاءة منظومة التجارة الداخلية، ومنها إنشاء البورصة السلعية، وصولا لتقليل الفاقد فى المنتجات، وبالتالى سينعكس على خفض الأسعار، من خلال تقليل عمليات النقل وربط كل خطوات الإمداد والتوزيع والسلع الغذائية فى مكان واحد، وحدوث نهضة فى أسواق الجملة على مستوى الجمهورية. مع وجود شبكة طرق متطورة، وهو ما يعود على المستهلك بالنفع، وحتى يتم ذلك، كان لابد من إعادة صياغة منظومة التجارة الداخلية وإقامة البورصة السلعية وتطوير ورفع كفاءة التجارة الداخلية وزيادة إنشاء المناطق اللوجستية وسلاسل التوزيع الرئيسية والهايبر ماركت، بهدف توفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين.
د. على المصيلحى
أسئلة وإجابات
فى لقاء مع الدكتور إبراهيم عشماوى مساعد أول وزير التموين ورئيس مجلس إدارة شركة البورصة السلعية المصرية ورئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، أجاب فيه عن عدد من الأسئلة التى تدور فى ذهن المواطن حول البورصة السلعية:
فى البداية نود أن نعرف ما هى البورصة السلعية؟
هى سوق منظم لتداول بعض السلع الأساسية الحاضرة القابلة للتخزين وهى نظام أساسى تمارس من خلاله التجارة بشكل أسرع وأقل تكلفة، ويتعامل فيها كافة العملاء منتجين وتجار ومستهلكين وهى كذلك تعد نظاما عالميا معتمدا للبيع والشراء بنظام الجملة، وتستطيع أن ترفع كثيرًامن قدرة المنتجين، وتيسر عملية التبادل السلعى ومن هنا كان من الضرورى النظر فى تأسيس بورصة مصرية للسلع لتكون منصة تداول إلكترونية لتجارة السلع، كما أنها تعد جزءا من البنية التحتية لمنظومة التجارة الداخلية لتشجيع صغار التجار على الدخول ضمن منظومة التجارة المنظمة، مما سينعكس على أسعار السلع لصالح المستهلك، خاصة مع تقليل حلقات تداول السلع بين الوسطاء لضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية، خاصة الغذائية.
متى تم تأسيس البورصة؟
تم تأسيسها والموافقة على ترخيصها بقرار من المهندس مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، فى أغسطس 2020 وشمل هيكل المساهمين كافة الجهات ذات الصلة. وتم عقد الجمعية العمومية الأولى فى سبتمبر الماضى وتم وضع النظام الأساسى والعقد الابتدائى، كما عقدت عدة اجتماعات لمجالس إدارة، لوضع الأطر التنفيذية للشركة بمعرفة مجلس إدارتها وأعضائها التنفيذيين.
د. إبراهيم عشماوى
أين سيكون المقر الرئيسى لإدارة البورصة السلعية؟
تم الاتفاق على ان يكون فى التجمع الخامس بالقاهرة وجار تجهيز المقر الإدارى والهيكل التنظيمى للشركة.
وما هى أهدافها؟
تهدف البورصة إلى تقليل حلقات تداول السلع وتشجع صغار التجار والمنتجين على الدخول ضمن منظومة التجارة الرسمية، كما ستعمل على استقرار الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية والقضاء على العشوائية فى التجارة وزيادة الفرص أمام تصدير المنتجات المصرية والتى ستوفر قدراً من الحماية لصغار المزارعين والمنتجين عن طريق جمع إنتاجهم وتصنيفه وعرضه على كافة المتعاملين على منصة البورصة فى شكل سوق منظم لزيادة القدرة التنافسية بين صغار المزارعين والمنتجين ومنع ظهور احتكار واستغلال من بعض المتعاملين بالأسواق.
وماذا عن طريقة التعامل؟
يستطيع البائع «مزارع أو تاجر أو منتج» إيداع السلع داخل المخازن المعتمدة من قبل وزارة التموين بعد تصنيفها وإعطاء درجة لجودتها ليتم تداولها مباشرة على المنصة الإلكترونية للبورصة التى تعرض الكميات المتاحة من كل سلعة على شاشات البورصة وفق آليات وقوى العرض والطلب التى تحدد سعر تلك السلع وسط منافسة عادلة مما سينعكس بشكل إيجابى على أسعار السلع والمنتجات.
من هم المشاركون الأساسيون؟
يشارك فى إدارة البورصة كل من: جهاز تنمية التجارة الداخلية والشركة القابضة للصوامع والتخزين، وهيئة السلع والتموين، والبنوك التجارية والاستثمارية، وشركة مصر القابضة للتأمين، وشركة مصر للمقاصة.
كم يبلغ رأس مال البورصة السلعية ؟ ومعدل العائد؟
يبلغ رأس المال السوقى مبدئيًا 100 مليون جنيه قابلة للزيادة و39% معدل العائد على الاستثمار بفترة استرداد 3 سنوات.
لماذا وقع الاختيار على السلع الست المذكورة؟
لأنها سلع أساسية قابلة للتخزين لفترات طويلة.
وهل ستتم إضافة سلع أساسية أخرى مثل العدس والفول والبقوليات والبصل وأنواع من الفاكهة فى مرحلة أخرى للبورصة السلعية؟
هذا وارد جدا فأى سلعة أساسية قابلة للتخزين، تضاف فى المستقبل للسلع التى ستتداول فى البورصة.
هل تم إنشاء مخازن ومستودعات البورصة؟
طرحت وزارة التموين من خلال جهاز تنمية التجارة الداخلية إنشاء وإدارة 4 من المستودعات الاستراتيجية على القطاع الخاص فى 7 محافظات باستثمارات 30 مليار جنيه، وتم البدء فى طرح 4 مستودعات كمرحلة أولى وتقدمت 7 من كبرى الشركات العالمية للتنفيذ.
ما الهدف من المستودعات الاستراتيجية؟
تسعى الحكومة من خلال مشروع المستودعات الإستراتيجية، إلى توفير احتياطى آمن من السلع الغذائية الأساسية وغيرها، وتخزين وتدبير احتياجات الاستهلاك الحالى والمستقبلى للبلاد، حيث تم اختيار وتجهيز الأراضى الصالحة لها وجرت عملية الإعداد بالتعاون مع المحافظات لطرح الأراضى لإنشاء المستودعات الاستراتيجية على مرحلتين، الأولى شملت 4 مواقع فى كل من (الفيوم والأقصر والسويس والشرقية).
وما علاقة البورصة السلعية بالتجارة الداخلية؟
البنية التحتية لمنظومة التجارة تتضمن سلاسل الإمداد والتوريد ومناطق لوجستية ومراكز تجارية ومساحات تخزينية وأسواق جملة ومتخصصة وبورصة للسلع، وهو ما يقوم به جهاز تنمية التجارة الداخلية، حيث نجح فى جذب استثمارات تقدر بنحو 50 مليار جنيه لإنشاء 18 مشروعا تتضمن مناطق لوجستية وتجارية وأماكن تخزين وأسواق جملة ونصف جملة بالمحافظات المختلفة.
كم حجم العمالة فى التجارة الداخلية ونسبة مشاركتها فى الناتج المحلى؟
عدد العاملين بها يصل إلى 30 مليونا فى القطاع الحكومى والقطاع الخاص، وأيضا فى القطاع غير الرسمى، كما أن قطاع التجارة يمثل 30٪ من فرص العمل على مستوى الجمهورية، بما يقرب من 10 ملايين فرصة عمل، وأنه على مدار الأربع سنوات الماضية، شهد قطاع التجارة الداخلية طفرة كبيرة، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسة بشأن تطوير منظومة التجارة.ومع بلوغ إجمالى الناتج المحلى العام الماضى 6 تريليونات جنيه، فإن قطاع التجارة الداخلية يساهم بخُمس إجمالى الناتج المحلى بقيمة تقرب من 1٫3 تريليون جنيه.
ماذا بشأن الاحتياطى السلعي؟
الاحتياطى الإستراتيجى من السلع الأساسية التموينية، حسب تقرير وزارة التموين والتجارة الداخلية، يصل إلى 5.5 شهر من القمح، الأرز 11.1شهر، والسكر 3٫2 شهر، والزيت التموينى 4٫3 شهر، المكرونة، 5٫8 شهر. الدواجن 13٫4 شهر، اللحوم الحية السودانى 25٫3 شهر.
ما هى السعة التخزينية للأقماح بالصوامع؟
إجمالى السعة التخزينية للصوامع تصل إلى ما يقرب من 3٫4 مليون طن والرؤية المستقبلية للصوامع، من خلال المخطط الذى يتم تنفيذه لإنشاء عدد (60) صومعة حقلية بإجمالى طاقة تخزينية (300) ألف طن على مستوى محافظات الجمهورية بسعة (5000) طن للصومعة الواحدة للتغلب على سلبيات الشون الترابية الحقلية.
د. علاء عز
خبراء الاقتصاد
ومن جهته أشار الدكتور علاء عز أمين عام اتحادات الغرف المصرية والأوروبية والإفريقية، إلى أن البورصة السلعية هى آلية لتنظيم السوق بشكل إلكترونى حرفى، حيث تتوافر لديها كافة البيانات والمعلومات والكميات والأصناف للسلع المعروضة فيها، كما تصنف السلع والمنتجات المعروضة للبيع والشراء من حيث الجودة والدرجة والسعر، سواء للاستهلاك المحلى أو للتصدير، كما أن وجود البورصة السلعية فى مصر أو فى أى دولة، يساعد صاحب القرار على اتخاذ القرار الاقتصادى السليم.
وأضاف: نتمنى أن تحيى مصر بورصة القطن وبورصة البصل وأن يكون لدينا بورصة للمواشى مثل الموجودة فى تركيا وبورصة للزيوت مثل الموجودة فى إيطاليا، أو أن تضاف هذه السلع تباعا فى البورصة المصرية فى مراحل قادمة.
وأوضح عز أن مصر مؤهلة جغرافيا باعتبارها المحور اللوجستى العالمى بين ملتقى قارات العالم وأن البورصة السلعية سوف تلعب هذا الدور، لتكون مصر مركزا للدول العربية والإفريقية فى توفير السلع التى تحتاجها، حيث يتم ربطها بمنظومة البورصات السلعية العالمية خاصة الإيطالية والأوروبية والتى يتم التداول بها أكثر من 90 مجموعة سلعية زراعية وغذائية وصناعية.
وأكد أن هناك عوائد وفوائد متعددة تنعكس على الاقتصاد المصرى من تشغيل البورصة السلعية، أهمها تنظيم السوق ومنع العشوائية والاحتكار فى السوق وتوفير قاعدة بيانات ومواصفات ومخازن معتمدة وموثوقة عن السلعة المتداولة، مما يساهم فى تخفيض التكلفة، نتيجة اختصار وتقليل حلقات التداول ومنع الوسطاء، كما تقلل الهالك من السلعة المتداولة إلى 30% وتسهم فى خفض الواردات السلعية.
فاروق اسماعيل
ومن جانبه أوضح فاروق إسماعيل عضو الشركة القابضة للصناعات الغذائية واللجنة الفنية لإنشاء الصوامع بالشركة المصرية القابضة للصوامع التابعة لوزارة التموين، أن فكرة إنشاء بورصة سلعية بدأت فى عهد الدكتور حسب الله الكفراوى وزير الإسكان الأسبق، حيث كان مقررا إقامة بورصة سلعية ومركز تجميع كبير للقمح فى مدينة دمياط الجديدة عام 1987 ولكن للأسف لم يتم استكمال أو تحقيق الفكرة، غير أن الدكتور خالد حنفى وزير التموين الأسبق، أعاد إحياءها مرة أخرى عام 2015، وجاء الدكتور على المصيلحى وزير التموين الحالى لتحقيق الحلم على أرض الواقع بدعم وتوجيهات القيادة السياسية.
وأوضح إسماعيل، أن هناك أوقاتا من العام يكون سعر القمح فى البورصات العالمية منخفضا وهنا يجب الدخول للشراء بغرض التخزين وتكوين احتياطى آمن للبلاد من هذه السلعة الإستراتيجية، خاصة وأن مصر من أكبر وأهم الدول استهلاكا للقمح وتقوم بالشراء من عدة مناشئ. وقال إن مصر ممثلة فى وزارة التموين، خططت لإنشاء عدد من الصوامع الحديثة لتخزين القمح الكافى للبلاد وتكوين احتياطى منه لا يقل عن 4 شهور.
ولفت فاروق اسماعيل إلى الحاجة لضرورة إنشاء بورصة سلعية فى مصر، تأتى أيضا من حاجة إفريقيا والشرق الأوسط إلى تصدير سلعة القمح والسلع الأساسية التى سوف تتداول بالبورصة.
وأشاد عضو الشركة القابضة للصناعات الغذائية، بفكرة أن تبدأ البورصة السلعية بسلعة القمح كمرحلة أولى بمناسبة موسم القمح المحلى لضمان وتوفير القمح وتأمين حاجة البلاد من هذه السلعة الإستراتيجية الهامة وسوف تكون البورصة مشجعة ومحفزة للمزارعين بالمحافظات خاصة إذا كانت أسعار استلام المحصول مرضية وأتوقع زيادة نسبة التوريد عن كل عام بسبب البورصة السلعية حيث تخلق تنافسا شريفا بين الموردين والتجار والمزارعين لسلعة القمح، بالإضافة إلى أن مصر ستحصل على نسبة مئوية على المعاملات والتداولات التى تتم فى هذه البورصة، لافتا إلى أن بورصة مصر السلعية، سوف يكون لها مستقبل وتأثير كبير، خاصة إذا كانت إحدى المنصات الإلكترونية لتداول القمح من الدول المصدرة له مثل روسيا ورومانيا وأوكرانيا وكندا وأستراليا، فضلا عن القمح الأمريكى والفرنسى، مما سيعزز نجاح البورصة، كما أن الفائدة الأخرى، هى ضمان قمح بجودة عالية وبأسعار مناسبة سواء للاستهلاك المحلى او لتعزيز الرصيد الإستراتيجى أو توجيه الزيادة للتصدير، ويضيف أن الأمر الآخر، توافر احتياطى ورصيد استراتيجى آمن للبلاد من سلعة القمح، حيث تستهلك مصر شهريا من القمح 960 ألف طن، بينما الطاقة التخزينية لدينا، 3٫6 مليون طن ونحتاج زيادتها إلى 4٫5 مليون طن قمح.
السلع الغذائية
وفى سياق متصل، ذكرت الدكتورة زينب الأشوح أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، أن البورصة السلعية المصرية، ستسهم فى وضعها على الخريطة العالمية لتداول السلع، كذلك تسهم فى جذب رؤوس الأموال الأجنبية، كما أنها ستعمل على زيادة قدرة الدولة على تخطيط احتياجاتها من السلع الأساسية المتداولة فى السوق المنظم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.