مع قدوم الأيام الباردة نقضي مزيدا من الوقت داخل منازلنا، ونحتاج إلى أن نلتف حول مكان أو عنصر يقضي على شعورنا بالبرودة، المدفأة ذلك العنصر الذي يساعدنا على الشعور بالاسترخاء والدفء في أيام الشتاء الباردة. وتعد المدفأة من المفردات الجمالية التي تمتاز بالعديد من التصميمات والأشكال، فتحول وجودها من مجرد هيكل إلى قطعة فنية بارزة المعالم والتفاصيل في المكان. الخامات المستخدمة لتنفيذها والمقاسات الخاصة بها تختلف وفقا لطبيعة المكان وطرازه والروح العامة للفراغ، ولأن استخدامها الوظيفي من التوهج الدافئ المتلألئ يخفي أيضا مجموعة من المشكلات المحتملة فيجب اتباع بعض الإرشادات والنصائح لتفادي هذا الخطر. وفي هذا الموضوع نستعرض كل الجوانب والتفاصيل الخاصة والمهمة للمدفأة. هناك العديد من الخامات التي تصلح لعمل مدفأة جذابة وأنيقة ليصبح مكانها نقطة الجذب الرئيسية بالمنزل، فمثلا الخشب وعلى الرغم من أنه الخيار الأقل استخداما، فإنه يمنح الفراغ ثراء وفخامة، ويتناسب مع الطرز الكلاسيكية والعصرية على حد سواء. أما المدفأة الحجرية فتضيف سحرا ريفيا إلى البيوت الحديثة، كما أن الحجر يساعد على إشعاع الحرارة وتسخين المكان بشكل أسرع وإبقائه دافئا لفترة أطول. وهناك العديد من التصميمات التي يمكن للحجر أن يظهر بها لعمل مدفأة مختلفة ومتميزة، بينما يعد البلاط طريقة رائعة لإنشاء محيط فريد من نوعه للمدفأة حيث يأتي بمواد وألوان وأحجام وقوام لا حصر له، مما يعني أنه يمكن استخدامه في أي ديكور داخلي. يمكن أن يكون أيضا وسيلة للحصول على مظهر أكثر تكلفة عند بنائه، فقد يكون محيط الموقد الرخامي الصلب أغلى بكثير من الموقد المحاط بالبلاط الرخامي، إلا أن جماله يظهره بقيمة أعلى من قيمته الحقيقية. هناك أيضا الطوب كخامة يمكن اختيارها فهو يساعد على خلق شعور دافئ وأنيق، ويأتي الطوب بألوان وأحجام عديدة ويمكن ترتيبه بأنماط مختلفة لخلق مجموعة متنوعة من الأشكال التي تضيف جميعها نسيجا ودفئا إلى الفراغ الموجود فيه. أما الحديد والخامات الصلبة كالفولاذ فتعد خامات تمنح إحساسا صناعيا حديثا بالغرفة. نظرا لأن العناية بالمداخن والمدافئ يمكن أن تكون معقدة، وضع مصممو الديكور والمتخصصون قائمة بالنصائح للحفاظ على منزلك دافئا وآمنا، أولاها فيما يتعلق بمسألة إشعال الحطب والذي يكون من الأخشاب كوقود للمدفأة، فينصح باختيار النوع المناسب والأصلح. وهنا نشير إلى استخدام الخشب المجفف جيدا لأنه ينتج كمية أقل من الكريوزوت وأول أكسيد الكربون أثناء عملية تشغيل وتسخين المدفأة، كما أنه يحترق تماما أكثر من الخشب الرطب. أما الخشب المطلي أو المعالج بالضغط فلا ينصح به لأنه يمكن أن ينتج عنه عدد كبير من المواد الكيميائية السامة التي تؤثر على منزلك، كما يجب تجنب استخدام الأخشاب الرطبة أو الفاسدة أو المتعفنة. وبشكل عام فالخشب يحترق بشكل مختلف على حسب نوعه، فمثلا تحترق الأخشاب الصلبة كخشب البلوط بعد فترة طويلة، لكنها تحتفظ بحرارتها طويلا، أما الأخشاب اللينة مثل الصنوبر فهي تحترق بشدة وبسرعة كبيرة. الأمر الثاني يتعلق بضرورة الحفاظ على نظافة المدفأة دائما لأن ذلك يسمح بتدفق الهواء بشكل أفضل ومن ثم يتم الاحتراق بطريقة آمنة، كذلك عليك أن تحتفظ دائما بطفاية حريق في متناول يدك، فشرارة واحدة يمكن أن تشعل حريقا في المنزل، لذا من الأفضل أن تكون مستعدا. ومن الأمور المهمة أيضا التأكد من أن غطاء المدخنة متصل بإحكام بالمدخنة وأنه سليم بحيث لا توجد شوائب أو حيوانات تستطيع اختراقه. وأخيرا فوجود المدفأة رغم أنه عنصر اختياري ويتعلق ببعض الأمور التي يجب أن تتوافر لوجوده، فإن محاولة وجود مدفأة في المنزل تمثل إحدى وسائل المتعة والراحة والتميز.