كوريا الجنوبية تسجل 386 إصابة و19 وفاة جديدة بكورونا    القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي يكشف حقيقة وجود تهديد داخلي قبل تنصيب بايدن    البرازيل تسجل 24 ألف إصابة بكورونا خلال يوم واحد    محمد يوسف تعليقا على هدف الأهلي الملغي: أخطاء الحكام تحدث مع الجميع    المرور: انتشار سيارات الإغاثة والخدمات على الطرق تحسبا للأمطار    استعدادا للمصري.. سيراميكا كليوباترا يواجه قليوب وديا اليوم    زلزال بقوة 6.8 درجة يهز إقليم سان خوان بالأرجنتين    6 مليارات جنيه مبيعات مستهدفة ل«تطوير مصر» خلال 2021    ب200 ألف علم.. بدء احتفالية الأعلام في واشنطن.. صورة    ميدو: حكم مباراة الأهلي تعرض للضغوطات واتحاد الكرة سيخفف عقوبة الشناوي    «بناء على طلب المواطنين».. تعديلات بالمخططات التفصيلية لشوارع بني سويف    زيادة فى أسعار الأعلاف و«كورونا» ترفع «المستورد»    الأنبا يواقيم يترأس صلاة اللقان وقداس عيد الغطاس بكنيسة العذراء بالأقصر    الداخلية تكثف حملاتها لضبط مخالفي ارتداء الكمامة منعًا لانتشار كورونا    ناجتس الدجاج المشوي للرجيم    سند يعد بالمنافسة علي اللقب في المونديال    الانتاج الحربي يعلن تعيين حمادة صدقي مدربا للفريق    رئيس «محو الأمية»: لدينا 16 مليون أمي بمصر وأغلبهم في الوجه القبلي    درجات الحرارة في العواصم العربية الثلاثاء 19 يناير    معنديش حكايات مش فى الحلويات.. عمرو أديب فى أقوى تعليق على تورتة الجزيرة: إذا ابتليتم فاستتروا..ويرد على منتقديه باسم الخصوصية:ينفع لو كلوها فى البيت..يعنى لو قاعد فى النادى وابنى قالى عايز من الكيكة اقوله ايه؟    يوسف: الشناوى إرتكب خطأ بلمس الحكم ولقطة الهدف تقديرية    إنجاز جديد لإبراهيموفيتش بعد ثنائية كالياري    الأمن يعثر على فيديو جنسي يوثق إقامة طبيب حفل جنسي جماعي بالقطامية    «المصري اليوم» في جولة داخل «ليمان طرة»: تأهيل وإصلاح    فيديو.. محمد ثروت: فلسفتي في الحيلة "كن تافها تعيش سعيدا"    فريدة الشوباشى: راشد الغنوشى يريد فرض رؤيته الرجعية على تونس    تونس تسجل 1795 إصابة جديدة بفيروس كورونا    خروج عامل من مستشفى المنيا بعد سقوطه من «علو» داخل مصنع    محافظ الفيوم يفاجئ مستشفى طامية المركزي بزيارة ليلية    أخرهم حصن روماني.. 10 اكتشافات أثرية في أسوان    الأوقاف: تعليق صلوات الجنازة بالمساجد وملحقاتها في بورسعيد    عمرو أديب عن صور الاحتفال بقطع الحلوى: "دول مش ستات مصر"    وفاة الدكتورة مها الشناوي الأستاذة بمعهد السينما    نائب الهجوم على الفنانين يرفض الاعتذار بصيغة أشرف زكي.. والنقيب يرد: الخصومة قائمة    "الصحة": تسجيل 878 إصابة جديدة بكورونا.. و55 حالة وفاة    تفاصيل إلغاء حكم الحبس والغرامة فى قضية طفل المرور واستبدالها بتدابير احترازية    كريمة: إذا أقرض مواطن الدولة قرضا حسنا يحسب "صدقة"    رحلة مقر بطريركية الروم الأرثوذكس بالإسكندرية من منطقة قيصاريو إلى المنشية    أحمد كريمة : مافيا الدجل بالمناطق الشعبية وأحياء الصعيد ونبش القبور حرام    إطلاق اسم الشهيد منسي على ثالث دفعة للبرنامج الرئاسي لتأهيل التنفيذيين للقيادة    محافظ أسيوط: الختم المتداول لي قانوني ولا يعني الهروب من المسئولية    محمد يوسف يكشف أسباب التعادل مع الأهلي.. وسر اختيار المكس    بالدرجات.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم    بسبب شرط ال10 مقاعد.. أحزاب تطالب بتعديل لائحة «النواب»    مصرع طفل صعقًا بالكهرباء بالبحيرة    السعودية.. السجن والغرامة لموظفين أدينوا بالفساد    حلمى بكر يروى واقعة عن سيدة طلبت الزواج منه فقال لها "تعالي بكره" في حديث القاهرة    «أوباميانج» يقود أرسنال للفوز بثلاثية على نيوكاسل في «البريميرليج»    ثنائية إبراهيموفيتش في كالياري تقود ميلان لصدارة الدوري الإيطالي    دار الافتاء: زواج التجربة مصطلح سلبى استخدم لتحقيق شهرة زائفة ودعاية رخيصة    "لها مستحبات وسُنن خاصة".. علي جمعة يوضح آداب وكيفية صلاة الجمعة    رُكْن مرة وسُنَّة مرات.. الإفتاء: تكبيرة الإحرام لها حكمين في الصلاة.. فيديو    وزير الآثار يشارك في لجنة الأزمات بمنظمة السياحة العالمية بمدريد    أخبار التوك شو.. أحمد موسى يشن هجوما على أصحاب التورتة الجنسية.. وخيري رمضان يتعاطف مع سيدات نادي الجزيرة    محام بالنقض يكشف عقوبة واقعة تورتة نادي الجزيرة..فيديو    ضعف مياه ببعض بقري السمطا بدشنا غدا الثلاثاء    شاهد.. حيلة سهلة تمنع انتشار كورونا داخل السيارة    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 19-1-2021.. صعود جديد بالمعدن الأصفر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جنيف.. قرن من أحلام الوحدة والسلام
نشر في بوابة الأهرام يوم 29 - 11 - 2020

على الرغم من الحظر الجزئى الذى تعيشه جنيف منذ السابعة مساء اليوم الثانى من نوفمبر الجارى وحتى نهايته، إلا أن الاحتفالات الموازية مستمرة حتى نهاية العام بمناسبة مرور مائة عام على انعقاد أول اجتماع لعصبة الأمم، التى كانت بمثابة نواة لمنظمة الأمم المتحدة بكيانها الحالي. إذ اجتمعت الجمعية العامة للمرة الأولى فى جنيف فى نوفمبر عام 1920، لتنعقد لاحقًا وتضع المدينة الدولية تحت الأضواء بصفة دورية فى شهر سبتمبر من كل عام، إلى جانب الدورات الاستثنائية التى كانت تعقد بناء على طلب أحد الأعضاء بموافقة الأغلبية من بين 100 مندوب يمثلون 42 دولة تمثل 74% من سكان العالم آنذاك.
جاء ميلاد العصبة كأول منظمة حكومية دولية متعددة الأطراف فى العصر الحديث من رحم المعاناة والرغبة فى عدم تكرار ما شهده العالم من مآس فى أثناء سنوات الحرب العالمية الأولي، بهدف إرساء السلام والتعاون الدوليين. وكان وودرو ويلسون، رئيس الولايات المتحدة حينذاك، أحد المبادرين المتحمسين لهذا المشروع الذى تأسس على أيدى قوات الحلفاء أو عصبة المنتصرين. ورغم ترددها فى البداية، صادقت القوى الأوروبية على مشروع عصبة الأمم الذى انطلق من جنيف مدينة رائد التجديد البروتستانتى جون كالفن ومقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ عام 1863، والتى تفوقت بسمعتها على منافستيها بروكسل ولاهاى بعد جهود المستشار الفيدرالى ،جوستاف أدور والخبير الاقتصادى ،وليام إى رابارد, لتنضم سويسرا إلى المنظمة الجديدة فى أعقاب تصويت شعبى فى إطار خطوات الديمقراطية المباشرة التى تتطلب الحصول على موافقة السويسريين قبل الشروع فى القيام بأية خطوة، ليتأكد ملمح التوجه الدولى لمدينة جنيف الذى استمر على مدار قرن بأكمله، مع ملاحظة أن موافقة السويسريين جاءت بفارق ضئيل تخوفًا من الثورة البلشفية الروسية واستيلائها على السلطة وتوسعها المحتمل، فضلا عن اشتعال الاضطرابات الاجتماعية فى النمسا وألمانيا الجارة اللصيقة, بعد التوقيع على معاهدة فرساى للسلام فى يونيو عام 1919. ويستمر إشراق المدينة وتوهجها حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية وتوقف عمل عصبة الأمم عام 1939 لتخلفها الأمم المتحدة، التى تأسست عام 1945 متخذة من نيويورك مقرا لها. ولكن مازالت جنيف تستضيف المقر الأوروبى للأمم المتحدة بالإضافة إلى نحو 37 منظمة دولية، ويقيم فيها ممثلون عن 178 دولة ونحو 32000 دبلوماسي، و9500 عضو عامل فى الأمم المتحدة، وما يقارب 3000 موظف فى منظمات غير حكومية، ويُعقد فيها 3400 مؤتمر سنويا، وقد تجاوز عدد الاجتماعات التى استضافها قصر الأمم عام 2019 نحو 10000 اجتماع، ناقشت موضوعات شتى ما بين حقوق الإنسان والسلامة على الطرق، وتغير المناخ والعمل، ومفاوضات السلام، والصحة العالمية، إذ يعد مقر الأمم المتحدة فى جنيف - حتى اليوم - أحد أهم أماكن الاجتماعات فى العالم، وبحسب نادى الصحافة السويسري، لا يزال بها نحو 500 صحفى وإعلامى لمتابعة أخبار المدينة الدولية.
وفى إطار تلك المناسبة، شهدت مدينة جنيف وقصر الأمم التاريخى عددا من الأنشطة، التى كان من بينها استعراض مقتنيات أرشيف قصر الأمم ومكتبته من وثائق صور ومحتويات عبر شبكات التواصل والتى كان من بينها الميدالية التى قدمها مجلس مقاطعة وبلدية جنيف فى عام 1920 إلى الأمانة العامة لعصبة الأمم احتفالًا بافتتاح أول جمعية عامة، كما تمت إضاءة الفندق الوطنى المطل على البحيرة الشهيرة والمعروف حاليا باسم قصر ويلسون نسبة إلى الرئيس الأمريكي، والذى كان مقرًا لعصبة الأمم. ويضم القصر نفسه الآن، مكاتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان, كما يضم أيضا عددا من الصور الفوتوغرافية واللوحات الفنية والمقتنيات التى يشاهدها الزائرون فى أيام يفتح القصر أبوابه لاستقبالهم بأعداد محدودة فى زيارات مصحوبة بأدلة وأنشطة فنية مختلفة للتوعية بقضايا حقوق الإنسان.
فى الوقت نفسه، شارك أوركسترا المدينة الشهير فى إحياء المناسبة بحفل للموسيقى الكلاسيكية فى قاعة فيكتوريا تم بثه عبر شبكات التواصل وإذاعة «ليمان بلو» بسبب إجراءات الحظر الجزئى نتيجة للموجة الثانية من كوفيد-19، وإلغاء التجمعات والاحتفالات العامة والخاصة مع استمرار الدراسة وفرض القناع فى وسائل النقل العامة ومناطق التجمعات. كما شاركت البعثة الروسية بمعرض افتتحته « تاتيانا فالوفايا », مديرة مكتب الأمم المتحدة فى جنيف, بالتزامن مع معرض «100 عام من التعددية فى جنيف»، مع التركيز على موضوعات مثل الصحة والمساعدة الإنسانية وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة والتعاون الاقتصادى ونزع السلاح والاتصالات السلكية واللاسلكية, وغير ذلك فى 18 لوحة طولية ثنائية اللغة تضم صورًا تاريخية ونسخ وثائق نادرة، بالتعاون مع مقاطعة وبلدية جنيف، وذلك فى ساحة ميدان الأمم المقابل لمكتب الأمم المتحدة ويضم العمل الفنى الشهير «الكرسى المكسور»، للتذكير بالدور التاريخى الذى قامت به جنيف وما زالت تعمل جاهدة على القيام به فى ظل تحديات متنوعة تعيد للأذهان ما مرت به قبل عقد من الزمان.
نقلا عن صحيفة الأهرام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.