الليلة| ميلان يواجه سيلتك الأسكتلندي بالدوري الأوروبي    محمد حفظي: 90% نسبة التوافق على أعضاء لجان تحكيم «القاهرة السينمائي»    الصين تسجل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا    المخابرات الأمريكية: إيران وروسيا تحاولان التدخل في الانتخابات الرئاسية 2020    مها أبوعوف تنفي إصابتها بكورونا وتتحدث عن ورثها من الفنان عمر خورشيد    "معقول" مفاجأة هاني شاكر الجديدة لجمهوره بعد غياب طويل    استياء رواد السوشيال ميديا بسبب فيديو خطوبة طفلين في عين شمس    صور.. رعد وبرق في سماء الإسكندرية    تسجل أكثر من 500 وفاة جديدة بكورونا بالمكسيك في 24 ساعة    خالد الغندور يوضح موقف الزمالك من تسريبات موعد لقاء الرجاء    أصوات تنادي للدفع بفتحي في صفوف المحاربين أو ينتظر هتا    موعد مباراة مانشستر سيتي المقبلة بعد الفوز على بورتو    ضبط صاحب استوديو لقيامه باستخدام طائرة درون في التصوير    ميدو: كاف يتجه لتأجيل مباراة الأهلي والوداد بسبب الزمالك    اتهام 7 أشخاص بينهم قاصرين بقتل معلم فرنسى    بغداد 36 وبكين 16.. درجات الحرارة في العواصم العربية والعالمية الخميس    فيديو | تحرك أمني تجاه واقعة «خطوبة طفلين» في عين شمس    بعد تعرضه لحادث سير.. محمد كريم مطلوب على جوجل    تفاصيل سيناريو لم يكتمل لأسامة أنور عكاشة عن حرب أكتوبر.. وأسرته تهديه للشؤون المعنوية بالقوات المسلحة    موجة كورونا الثانية.. بدأت في أوروبا ومصر تستعد وتناشد شعبها الالتزام    عبد الناصر يرفض الهزيمة!    استئصال ورم وزنه 15 كيلو جرام من طفلة في بني سويف    فيديو| عبدالحليم قنديل يكشف أهمية القمة المصرية اليونانية القبرصية    «التربية والتعليم» ببني سويف تكشف حقيقة تداول فيديو لرقص طلاب داخل فصل مدرسي    شوقي غريب يكشف سبب ضم رمضان صبحي للمنتخب الأولمبي    وزير التعليم يرد على تخوفات أولياء الأمور: 3 بدائل أمام الطلاب في ظل أزمة كورونا    محافظة الجيزة: غلق كلي لطريق الواحات للقادم من 6 أكتوبر إلى الفيوم لمدة 6 شهور    أسامة هيكل: لا يوجد خلاف مع صحفيين أو وسائل إعلامية.. وأغلقت الملف حتى لا تستغله قنوات معادية    كلوب يوضح مدى إصابة ساديو ماني بمباراة ليفربول وأياكس    أسوان ليلا كورة: الشيشيني مديراً فنياً للفريق خلفاً لكشري    61 شابا من 26 دولة إفريقية يشاركون بفعاليات أسبوع القاهرة للمياه    وزيرة الخارجية الإسبانية: مصر تعد نموذجا جيدا لمواجهة الهجرة غير الشرعية    تعرض 70 قطعة أثرية للهجوم في متحف ألماني بينها قطع فرعونية وتوابيت    أهمية المحبة بين المسلمين    مامعني كف الأذى    تعرف على موقف الإسلام من حسن الجوار    المجلس القومي للطفولة والأمومة يكشف تفاصيل خطوبة طفل وطفلة في عين شمس    صحيفة: السياحة الروسية تستأنف رحلاتها إلى شرم الشيخ والغردقة    «الصحة»: خروج 103 متعافين من فيروس كورونا من المستشفيات    استشاري الطب الوقائي تحذر من إعطاء مصل الأنفلونزا لهذه الفئات    أستاذ مناعة عن إصابات كورونا: لازم نفوق لأننا مش هنقفل البلد تاني    اليوم.. مصر للطيران تسير 47 رحلة دولية وداخلية لنقل 5600 راكب    الإسماعيلي يعلن تعاقده مع 3 صفقات لتدعيم الفريق    رسميا.. بطل كمال الأجسام «بيج رامي» يعلن مشاركته في مستر أولمبيا 2020    البداية كانت منذ عام 1909 ... حكاية استخراج أول قطرة بترول فى مصر    رئيس القابضة لمياه الشرب: أكثر من 3500 معدة للتعامل مع الأمطار    «الزواج المبكر وتأثيره على المرأة» ب«ثقافة الجيزة»    بالفيديو| سادة البحار.. «وثائقي» يعرض قدرات وبطولات القوات البحرية في عيدها    المديرة صاحبة واقعة خلع الشباك: «مش هاروح للمحافظ.. أنا عايزة أرجع مدرستي»    طارق شوقي: مشروع زيادة حافز المعلمين بداية لمكافآت لتحسين أوضاعهم المادية    يتكرر السهو في الصلاة وأحيانًا أنسى سجود السهو.. فما الحكم؟.. مجدي عاشور يجيب    محافظ الفيوم بحفل تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية: استمروا في طلب العلم    حيثيات حكم المؤبد لقتلة حارس مخزن بالمرج: الأول طعنه والأخر أطلق عليه النار    «ستورجي» يقتل صاحب مشحمة بالدقهلية.. تشاجرا بأسلحة بيضاء بعد تأجيل قضية سابقة بينهما    أستاذ تمويل: التعاون بين مصر وقبرص واليونان زاد في عهد السيسي    عقد جلسة حول التعاون الإنمائي الهولندي - المصري في إدارة المياه ضمن أسبوع القاهرة للمياه    أسعار الذهب اليوم الخميس 22-10-2020.. المعدن الأصفر يرتفع لليوم الثالث على التوالي    الجندي: "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين نصباية والقائمون عليه تجار دين"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"حديث الجمعة" يكتبه د.محمد مختار جمعة: الصدق في الأفعال
نشر في بوابة الأهرام يوم 25 - 09 - 2020

الصدق محمود على كل حال، في الأقوال وفي الأفعال، وفى الهمم، يقول الحق سبحانه وتعالى:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» (التوبة: 119)، ويقول سبحانه: «وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ» (العنكبوت: 3).
ويقول عز وجل: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ» (الحجرات: 15)، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): (أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِى طُعْمَةٍ) (أخرجه أحمد)، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وإِيَّاكُمْ والْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» (متفق عليه).
فالصدق أحد أهم علامات الإيمان ، والكذب أخص علامات النفاق ، وكما تطلّب ديننا الحنيف الصدق فى الأقوال تطلّب أيضًا الصدق فى الأفعال، إذ يقول الحق سبحانه: «لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ» (البقرة : 177).
ويقول سبحانه فى شأن المجاهدين فى سبيله من المؤمنين: «مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا» (الأحزاب: 23)، ويقول (عز وجل): «طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ» (محمد: 21)، ويقول سبحانه: «لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ» (الحشر: 8).
ومن أبرز نماذج الصدق في الأفعال والهمم ما كان من ذلكم الرجل الذي جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فآمنَ بِهِ واتَّبعَهُ، ثمَّ قالَ: أُهاجرُ معَكَ، فأوصى بِهِ النَّبّي (صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ) بعضَ أصحابِهِ، وذات يوم قسم له النبي (صلى الله عليه وسلم) قسْمًا وعطاءً، فلمَّا جاءَ دفعوهُ إليهِ، فقالَ: ما هذا؟ قالوا: قَسمٌ قَسمَهُ لَكَ النَّبيُّ (صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ)، فأخذَهُ فجاءَ بِهِ إلى النَّبيِّ (صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ)، فقالَ: ما هذا؟ قالَ: قَسمتُهُ لَكَ، قالَ: ما علَى هذا اتَّبعتُكَ، ولَكِنِّي اتَّبعتُكَ على أن أرمى إلى هاهُنا، وأشارَ إلى حَلقِهِ بسَهْمٍ، فأموتَ فأدخلَ الجنَّةَ فقالَ: إن تَصدقِ اللَّهَ يَصدقكَ، فلبِثوا قليلًا ثمَّ نَهَضوا في قتالِ العدوِّ، فأتيَ بِهِ النَّبي يحملُ قَد أصابَهُ سَهْمٌ حيثُ أشارَ، فقالَ النَّبيُّ (صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ): أَهوَ هوَ؟ قالوا: نعَم، قالَ: صدقَ اللَّهَ فصدقَهُ، ثمَّ كفَّنَهُ النَّبيُّ (صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ) فى جبَّةِ النَّبيِّ، ثمَّ قدَّمَهُ فصلَّى علَيهِ، فَكانَ فيما ظَهَرَ من صلاتِهِ: اللَّهمَّ هذا عبدُكَ خرجَ مُهاجِرًا في سبيلِكَ فقُتلَ شَهيدًا أَنا شَهيدٌ على ذلِكَ (رواه النسائي).
* نقلًا عن صحيفة الأهرام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.