مصر تعرب عن صدمتها وقلقها من تصريحات رئيس الوزارء الأثيوبي بشأن سد النهضة    بسبب التقلبات الجوية.. الصحة: رفع درجة الاستعداد للقصوى بالمستشفيات    برلمانية: العمالة غير المنتظمة من أهم أولوياتنا بالمجلس    السيسي: مصر من أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا    أمين عام أوبك: الحوار مع الصين ضرورة للنهوض بصناعة النفط العالمية    نموذج مُحاكاة لتسريع الاستجابة المحلية للقضية السكانية بسوهاج    تراجع سعر الدولار في عدد من البنوك اليوم الثلاثاء    وزير الدفاع الأمريكي يتعهد بالدفاع عن أمن السعودية    دورى ابطال اوروبا.. ملخص مباراة أتلتيكو مدريد ضد ليفركوزن    رغم الفوز.. ترودو لن يتمكن من تشكيل الحكومة بصورة مستقلة    الحكومة اليمنية: تعطيل الحوثيين لاتفاق ستوكهولم يؤكد عدم جديتهم في الجنوح للسلام    «المقاصة» راحة 4 أيام.. وميدو يكشف سر التحول أمام دجلة    سيرجيو راموس يتخطى رقم روبرتو كارلوس    الطرابيلي ينهي اجراءات استقبال بعثة المصري بسيشل    جمارك مطار القاهرة تضبط محاولة تهريب كمية من المنشطات والمكملات الغذائية    كثافات مرورية أعلى دائري البراجيل إثر حادث تصادم    مصرع طفلة غرقا بمركز زفتى والتحفظ على الجثة لدفنها    19 نوفمبر.. الحكم على 6 متهمين في قضية "الاتجار بالبشر"    بعد دفاعه عن حمو بيكا .. تأجيل حفلة تامر عاشور    كليب " باشا اعتمد " ل" أبو الأنوار" يحقق نصف مليون مشاهدة على يوتيوب    زكاة الزروع والثمار .. أحكامها ونصابها ومقدارها    ختام أعمال القافلة الطبية بقرية أبودنقاش بالفيوم    لليوم الثالث على التوالى..استمرار ورشة "تسريع الاستجابة المحلية للقضية السكانية"    "اللهم استغفرك من ذنب يحبس الرزق..اللهم صبيًا نافعًا" تعرف على دعاء المطر    الأوقاف تطلق اسم الشيخ الراحل عبد الباسط عبد الصمد على المسابقة العالمية للقرآن    بسبب التزويغ.. إحالة 260 من الأطباء والعاملين بمستشفى بالبحيرة للتحقيق    الهلال ضد السد.. الزعيم يتأهل لنهائى دورى أبطال آسيا بعد إقصاء بطل قطر    موجة جديدة.. للربيع العربى    رفع جلسة البرلمان.. والعودة للانعقاد 3 نوفمبر    30 مليار درهم حجم الاستثمارات الإماراتية المباشرة في مصر    فيديو.. خالد الجندى: الأنثى أكثر كرامة عند الله من الرجل    "الشؤون التربوية" يدعو لتوفير دعم دولي لاستمرار عمل "الأونروا" في قطاع غزة وتأهيل المدارس والمؤسسات التعليمية    على مسئولية مديرية الصحة .. سوهاج خالية من الإلتهاب السحائي    صور| نفق «الثورة» يكشف فشل المحليات بمصر الجديدة    سيد رجب ينشر البوستر الرسمي ل"حبيب"    مقتل عنصر إجرامي عقب تبادل إطلاق النيران مع القوات بالإسماعيلية    ياسر رضوان يرهن بقاءه فى بيلا بصرف المستحقات المتأخرة    رئيس جامعة القناة يفتتح قسمي العناية ووحدة الحقن المجهري    هالة زايد تستعرض إنجازات «الصحة» أمام البرلمان    "نقل البرلمان" تناقش نتائج زيارتها إلى مطروح    بمشاركة 600 محام.. افتتاح الدورة الثالثة لمعهد المحاماة بالإسكندرية    تأجيل محاكمة 215 إخوانيا في كتائب حلوان الإرهابية إلى 17 نوفمبر    عبد الدايم : مصر الحديثة تسطر واقع جديد محوره الثقافة وبناء الانسان    الإسماعيلى بزيه الأساسي أمام الجزيرة الإماراتي غدا    بالصور.....رئيس رياضة النواب يشارك باجتماع الجمعية العمومية للكشافة البحرية    «أفريقية النواب» تُشيد بإدارة «الخارجية» ل«سد النهضة»    فريق مسرح مصر يسافر إلى الرياض    «مدبولي» يعرض توجيهات الرئيس بإتاحة مستشفيات حكومية للجامعات الخاصة    هل يجوز اختلاء زوجة شابة مع زوج أمها المتوفاة في منزل واحد.. فيديو    ننشر اعترافات المتهمين باستغلال قضية «شهيد الشهامة» في إثارة الفوضى    الأبراج| اعرف مستقبلك العملي مع المهنة المناسبة لمواليد برجك    على أنغام الفرق الشعبية.. مئات الزائرين يحتفلون بتعامد الشمس على معبد أبو سمبل    آلام في الظهر تجبر رئيس الفلبين على قطع زيارته لليابان    أمير عزمي: طارق حامد في يده أن يكون من أساطير الزمالك    أول صورة ل "مكي" مع والده الراحل    وزارة الشباب تطلق النسخة الرابعة من «الحلم المصري» لذوي الهمم    بالصور.. جامعة القاهرة تجدد طوارئ القصر العيني    بجوائز قيمة.. القوات المسلحة تنظم مسابقة ثقافية بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القضاء الإدارى يؤيد قرار فصل طالب بالأزهر متورط في قضية اغتيال النائب العام
نشر في بوابة الأهرام يوم 21 - 07 - 2019

قضت محكمة محكمة القضاء الاداري- الدائرة السادسة- برفض دعوى طلب إلغاء قرار جامعة الازهر بفصل طالب من الجامعة وتأييد قرارها بفصلة لأنه وآخرين بوصفهم وحال انتمائهم للدراسة بالجامعة تورطوا في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات ، وانضمامهم إلى الجامعة الإرهابية المحظورة ، والتخابر مع حركة حماس الفلسطينية بهدف القيام بإعمال إرهابية داخل البلاد وخارجها.
صدر الحكم برئاسة المستشار سيد عبد الحميد الهنداوي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين عصام محمود أبو العلا و محمد المتولي البدراوي نائبا رئيس مجلس الدولة.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المخالفات المنسوبة للمدعي والتي تتمحور حول اتهامه بالإرهاب قد ثبتت في حقه يقيناً وأدين بها جنائياً وهي لا تتوقف عند حد ممارسته لأعمال تخريبية تضر بالعملية التعليمية أو بالمنشآت الجامعية أو تعرض أياً منهما للخطر على نحو ما سطرته المادة ( 74 مكرراً) المشار إليها فحسب بل يضر بالدولة وأصل وجودها بهدف إسقاطها وهي جريمة جسيمة تقتضي مؤاخذته تأديبياً عنها وأخذه بالشدة الرادعة باعتبار أنها تحمل في ثنايها ظاهراً وباطناً انحرافاً خلقياً فادحاً وانتهاك صارخ لحدود الله ، وهو ما يفقد المدعي حسن السيرة والسلوك القويم داخل الصرح التعليمي الذي ينتمي إليه وخارجه على حد سواء ، بل وتفقده صفته كطالب منتمي إلى جامعة الأزهر التي تقوم على حفظ التراث الإسلامي ودراسته وتجليته ونشره ، وتؤدى رسالة الإسلام إلى الناس قاطبة، وتعمل على إظهار حقيقته وأثره في تقدم البشر وكفالة السعادة لهم في الدنيا وفى الآخرة ، وتعمل على تزويد العالم الإسلامي والوطن العربي بالعلماء الذين يجمعون إلى الإيمان بالله والثقة بالنفس وقوة الروح والتفقه في العقيدة والشريعة ولغة القران ، كفاية علمية ومهنية لتأكيد الصلة بين الدين والحياة ، والربط بين العقيدة والسلوك للمشاركة في الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، في داخل الدولة وخارجها وبالتالي فهي معول بناء لا هدم .
وأضافت أنه لا وجه لقول المدعي بأن حقه في التعليم مقرر له دستورياً ، وذلك لأن هذا الحق الدستوري يقابله واجب على المدعي ببذل أقصى الهمة والجهد لتحصيل دروسه وليس السعي على خراب هذا البلد والعمل على إسقاطه فإذا ما أهدر الطالب واجبه أهدر حقه في التمتع بالحق في التعليم إهداراً بإهدار
وأكدت أن رئيس جامعة الأزهر طلب من الإدارة العامة للأمن الجامعي جمع بيانات عن الطلاب المتهمين في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات والتخابر مع حركة حماس الفلسطينية بهدف القيام بإعمال إرهابية داخل البلاد، فعرضت إدارة الأمن كتاباً على رئيس الجامعة بأسماء هؤلاء الطلاب ، وكان من بينهم المدعي المقيد بالفرقة الرابعة بكلية الزراعة، فأشر رئيس الجامعة على هذا الكتاب بتاريخ 13/12/2016 بعبارة "السيد مدير عام الشئون القانونية للتحقيق العاجل والعرض تمهيداً لتطبيق المادة (74)".
وأعدت الإدارة العامة للشئون القانونية بجامعة الأزهر مذكرة بنتيجة التحقيق رقم 20 لسنة 2017 أوضحت فيها بأنه تم استدعاء الطلاب المحالين ومنهم المدعي لجلسات تحقيق بتاريخ 22/1/2017 ، وبتاريخ 23/1/2017 فلم يحضروا ، ثم تم إعادة استدعائهم لجلسة تحقيق أخري بتاريخ 12/2/2017 وفي 13/2/2017 فلم يحضروا أيضا وأن ذلك يعد تنازلاً منهم عن الدفاع عن أنفسهم ، وعليه خلصت مذكرة التحقيق إلى قيد الواقعة محل التحقيق مخالفة سلوكية طلابية طبقاً لنصوص المواد 245،246،248 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 المشار إليه ، وللمادة 74 مكرر من القانون رقم 103 لسنة 1961 المشار إليه ضد المدعي وآخرين لأنهم بوصفهم السابق وحال انتمائهم للدراسة بالجامعة تورطوا في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات ، وانضمامهم إلى الجامعة الإرهابية المحظورة ، والتخابر مع حركة حماس الفلسطينية بهدف القيام بإعمال إرهابية داخل البلاد وخارجها ، مع عرض الأمر على رئيس الجامعة لتوقيع العقوبة الملائمة عليهم ، حيث وافق رئيس الجامعة بتاريخ 24/4/ 2017 على فصل الطلاب المحالين وبينهم المدعي فصلاً نهائياً من الجامعة طبقاً لنص المادة 74 مكرر المشار إليها.
وتابعت الحيثيات، إن البين من مطالعة حيثيات حكم محكمة النقض في الطعن المقيد برقم 61 لسنة 88ق أن النيابة العامة اتهمت المدعي وآخرين في قضية الجناية رقم 7122 لسنة 2016 جنايات قسم النزهة (المقيدة برقم كلي 1300 لسنة 2016 كلي شرق القاهرة ) بأنهم في غضون الفترة من عام 2014 حتى الخامس من ابريل عام 2016 بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والفيوم وبني سويف والمنيا وأسوان وشمال سيناء بجمهورية مصر العربية وخارجها ارتكبوا الجرائم المدونة تفصيلاً بحيثيات ذلك الحكم ومنها الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون ولمجموعات العمل النوعي المسلحة والتخابر مع منظمة مقرها خارج البلاد حركة حماس لجناح العسكري لجماعة الإخوان وقتل المستشار هشام بركات النائب العام عمداً مع سبق الإصرار والترصد بعبوة مفرقعة .
وكان الاتهام الموجه للمدعي شخصياً هو الانضمام مع آخرين لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون ولمجموعات العمل النوعي المسلحة بها مع علمه بأغراضها ، وبإمداد الجماعة بمعونات مادية ومالية وبأسلحة وذخائر ومفرقعات ومهمات وآلات وأموال ومعلومات مع علمه بما تدعو إليه ، وشرع مع آخرين في قتل المجني عليهما رزق فرج علي خميس ومحروس غازي حافظ نصار فردي شرطة عمداً مع سبق الصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم المصمم على قتل أفراد الشرطة القائمين على مرآب قسم شرطة الأزبكية وأعدوا لهذا الغرض سيارة وعبوة مفرقعة وخرب مع آخرين عماً مبان وأملاكاً عامة مخصصة لمصالح حكومية بأن فجروا العبوة المفرقعة بمحيط مرآب قسم شرطة الازبكية،واشترك وآخرون مجهولون في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جرائم تخريب مبان وأملاك عامة مخصصة لمصالح حكومية باستخدام عبوات مفرقعة ،وحاز وأحرز مفرقعات بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
وقد أدانت محكمة الجنايات بحكمها الصادر بجلسة 22/7/2017 المتهمين وحكمت على بعضهم بعقوبات مختلفة بلغت الإعدام شنقاً لبعضهم وللبعض الآخر بعقوبات (السجن المؤبد السجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة السجن المشدد لمدة عشر سنوات )، وقد حكمت المحكمة على المدعي بعقوبة الإعدام شنقاً عما اسند إليه، ولدى طعن المدعي على هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 21/8/2017 قضت محكمة النقض بجلستها المنعقدة بتاريخ 25/11/2018 بقبول طعنه شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه واستبدال عقوبة السجن المؤبد بعقوبة الإعدام المقضي بها ، وهذا الحكم تنعقد له الحجية في مجال المنازعات الإدارية التي تختص بنظرها محاكم مجلس الدولة حيث لا يتصور قانوناً وعقلاً أن يهدر أمام القضاء الإداري ما تم التحقق من وجوده بمقتضى التحقيق الجنائي من وقائع على يد القاضي الجنائي من إثبات لما قام الدليل القانوني على حدوثه من الوقائع في الزمان والمكان، وعلى النحو الذي انتهى إليه الحكم الجنائي، وما أثبته من إدانة للمدعي وللمتهمين بشأنها،والقول بغير ذلك يعد لغواً لا طائل من ورائه.
وأوضحت الحيثيات أن محكمة النقض أكدت في حيثيات حكمها المشار إليه أن الحكم المطعون فيه قد دلل بوضوح على توافر أركان الجرائم في حق المدعي والطاعنين ، وإلى أن البين من نص المادتين (86مكرراً ، 86 مكرراً (أ) من قانون العقوبات أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى سلطاتها العامة عن ممارسة إعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي، والعبرة في قيام هذه الجماعة أو تلك المنظمة أو العصابة وعدم مشروعيتها ووصفها بالإرهابية ليست رهناً بصدور تراخيص أو تصاريح باعتبارها كذلك ولكن العبرة في ذلك بالغرض الذي تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى ما تتغياه، وكانت جرائم إنشاء وتأسيس أو تنظيم أو إدارة جماعة على خلاف أحكام القانون أو أمدادها بمعونات مالية أو تولي قيادة فيها أو الانضمام إليها والمشاركة فيها مع العلم بالغرض الذي تدعو إليه تتحقق بإنشاء الجاني إحدى هذه التنظيمات المشار إليها أنفاً أو الانضمام إليها وإمدادها بمعونات مالية أو مادية ويتحقق القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بالغرض الذي تهدف إليه.
ويستخلص ذلك الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي ترتكبها هذه الجماعة والتي تعتبر صورة السلوك الإجرامي بغض النظر عما إذا كان الجاني قد شارك في هذه الأعمال الإرهابية من عدمه ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الواقعة كما حصلها هي أنه عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة اتفقت قيادات الأخوان المسلمين الهاربة خارج البلاد وقيادات الجناح العسكري لهم من حركة حماس على وضع مخطط لتصعيد الأعمال العدائية داخل البلاد بقصد إثارة وإرباك أجهزة الدولة ومنعها من ممارسة أعمالها تأدياً إلى إسقاطها فقاموا بتكليف بعض قيادات الداخل بتشكيل مجموعات نوعية تتولى تنفيذ عمليات عدائية ضد مؤسسات الدولة والقائمين عليها ورجال الشرطة والجيش والقضاء واستهداف المنشآت العامة ومقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية والشخصيات العامة المعارضة لأفكارهم، ولذلك قاموا بتشكيل مجموعات من اللجان النوعية على هيئة خلايا عنقودية تعمل كل منها بمنأى عن الأخرى وتنقسم كل مجموعة مسلحة لعدد من المجموعات النوعية المتخصصة التي تطلع بمهام محددة لتحقيق أغراض الجماعة وأهدافها.
ومن حيث إن الثابت مما تقدم أن رئيس جامعة الأزهر قد قام بإحالة الطلاب المتهمين في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات والتخابر مع حركة حماس الفلسطينية بهدف القيام بإعمال إرهابية داخل البلاد للتحقيق بمعرفة إدارة الشئون القانونية بالجامعة التي قامت بإرسال الاستدعاءات للمحالين لحضور التحقيق في هذه المخالفات إلا أنهم لم يحضروا ومنهم المدعي الذي أكد في عريضة دعواه بأنه كان محبوساً أثناء التحقيقات التي أجرتها إدارة الشئون القانونية وهو ما تعذر معه لهذا السبب سماع أقواله في المخالفات المنسوبة إليه،فأصدر رئيس الجامعة قراره بفصله من الجامعة ، وأنه ولئن كان من المسلم به أنه لا يجوز مساءلة الطالب إلا بعد التحقيق معه وإبداء دفاعه فيما نسب إليه، إلا أن من شأن القبض على المدعي وحبسه على ذمة إحدى قضايا الإرهاب الكبرى التي ضربت البلاد ، أثناء التحقيقات التي أجرتها إدارة الشئون القانونية بالجامعة،أن يتعذر سماع أقواله ولما كان كل ما ذكره المدعي وما أبداه من دفاع أمام هذه المحكمة لدفع الاتهام والمخالفات عنه بأن مسلكه كان طيباً طوال مدة دراسته بالجامعة وأن الاتهامات المنسوبة إليه في القضية الجنائية المشار إليها ليس لها أي أساس من الصحة ولا تؤثر على وجوده بالجامعة، وهو إدعاء ثبت زيفه وبطلانه بعد ثبوت الاتهام في حقه بالحكم الصادر من محكمة الجنايات المشار إليه بالانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون ولمجموعات العمل النوعي المسلحة بها مع علمه بأغراضها ، وبإمداد الجماعة بمعونات مادية ومالية وبأسلحة وذخائر ومفرقعات ومهمات وآلات وأموال ومعلومات مع علمه بما تدعو إليه ، وشرع مع آخرين في قتل المجني عليهما /رزق فرج علي خميس ومحروس غازي حافظ نصار فردي شرطة عمداً مع سبق الصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم المصمم على قتل أفراد الشرطة القائمين على مرآب قسم شرطة الأزبكية وأعدوا لهذا الغرض سيارة وعبوة مفرقعة وخرب مع آخرين عماً مبان وأملاكاً عامة مخصصة لمصالح حكومية بأن فجروا العبوة المفرقعة بمحيط مرآب قسم شرطة الازبكية.
كذلك اشتراكه وآخرون مجهولون في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جرائم تخريب مبان وأملاك عامة مخصصة لمصالح حكومية باستخدام عبوات مفرقعة ،وحاز وأحرز مفرقعات بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام ، وهو ما تأييد من محكمة النقض ولكنها قضت بالنزول بعقوبة الإعدام المقضي بها على المدعي إلى عقوبة السجن المؤبد على نحو ما سلف بيانه تفصيلاً ، وبالتالي لا يقبل من المدعي الدفع ببطلان التحقيق استناداً إلى الإخلال بحقه في الدفاع عن نفسه وذلك لأن الهدف من الضمانة المقررة للطالب الخاصة بعدم مجازاته دون تحقيق دفاعه قد تحقق بالفعل بعد إبداء دفاعه وتفنيد هذه المحكمة لإدعائه ، سيما وأنه ليس بسائغ بعد انتهاء التحقيقات ومرور كل هذا الوقت على ارتكاب الواقعة إعادة الموضوع إلى جهة التحقيق بالجامعة لتتولى تحقيقه مجدداً رغم أن التحقيق الإداري في الحالة المعروضة لا محل ولا طائل من ورائه لأنه يجب أن يتقيد بما سبق من تحقيقات جنائية صدرت عنها أحكام قضائية نهائية وباتة ، وأيا ما كانت أقوال المدعي في التحقيق الإداري وهو ما زال أيضا مسجوناً فلن ولا يجوز لها أن تنقض الحجية القائمة للحكم الجنائي.
وعلى ذلك يكون السبب الذي أفصحت وارتكنت عليه جهة الإدارة لفصل المدعي قد جاء سليماً مستخلصاً استخلاصاً سائغاً من أصول موجودة فعلاً ،وبالتالي فإنه متى بني القرار الإداري على سبب قام عليه واستمد كيانه من سند قانوني كان هو علة صدوره ، فإن من شأن التأكد من صحة هذا السبب أن تصير قرينة الصحة التي تلازم القرار الإداري منذ صدوره متوفرة وقائمة ومستمرة، سيما وأن المخالفات المنسوبة للمدعي والتي تتمحور حول اتهامه بالإرهاب قد ثبتت في حقه يقيناً وأدين بها جنائياً وهي لا تتوقف عند حد ممارسته لأعمال تخريبية تضر بالعملية التعليمية أو بالمنشآت الجامعية أو تعرض أياً منهما للخطر على نحو ما سطرته المادة ( 74 مكرراً) المشار إليها فحسب بل يضر بالدولة وأصل وجودها بهدف إسقاطها وهي جريمة جسيمة تقتضي مؤاخذته تأديبياً عنها وأخذه بالشدة الرادعة باعتبار أنها تحمل في ثنايها ظاهراً وباطناً انحرافاً خلقياً فادحاً وانتهاك صارخ لحدود الله ، وهو ما يفقد المدعي حسن السيرة والسلوك القويم داخل الصرح التعليمي الذي ينتمي إليه وخارجه على حد سواء ، بل وتفقده صفته كطالب منتمي إلى جامعة الأزهر التي تقوم على حفظ التراث الإسلامي ودراسته وتجليته ونشره ، وتؤدى رسالة الإسلام إلى الناس قاطبة، وتعمل على إظهار حقيقته وأثره في تقدم البشر وكفالة السعادة لهم في الدنيا وفى الآخرة ، وتعمل على تزويد العالم الإسلامي والوطن العربي بالعلماء الذين يجمعون إلى الإيمان بالله والثقة بالنفس وقوة الروح والتفقه في العقيدة والشريعة ولغة القران ، كفاية علمية ومهنية لتأكيد الصلة بين الدين والحياة .
وانتهت المحكمة إلى أن الربط بين العقيدة والسلوك للمشاركة في الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، في داخل الدولة وخارجها وبالتالي فهي معول بناء لا هدم، ولا وجه لقول المدعي بأن حقه في التعليم مقرر له دستورياً ، وذلك لأن هذا الحق الدستوري يقابله واجب على المدعي ببذل أقصى الهمة والجهد لتحصيل دروسه وليس السعي على خراب هذا البلد والعمل على إسقاطه فإذا ما أهدر الطالب واجبه أهدر حقه في التمتع بالحق في التعليم إهداراً بإهدار ، وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر سليما متفقاً مع صحيح القانون، فيكون النعي عليه بالإلغاء في غير محله خليقاً بالرفض وهو الأمر الذي تقضى معه المحكمة برفض الدعوى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.