وافق السيد أمين أباظة، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، على بدء تنفيذ خطة شاملة أعدها قطاع الخدمات والمتابعة الزراعية بالوزارة، بالتنسيق مع إدارة إنتاج التقاوى بمركز البحوث الزراعية، لتشجيع المزارعين على التوسع فى زراعة القمح أفقيا، بهدف الوصول بالاكتفاء الذاتى من القمح إلى 80 %، وذلك بدءًا من الموسم الحالى وحتى عام 2017. وأكد الوزير، أهمية التخطيط لجذب المساحات المستصلحة فى الأراضى الجديدة سنوياً، ضمن منظومة التراكيب المحصولية المقترحة والمستهدفة للقمح، وذلك باستخدام آليات الأسعار التأشيرية، كأسعار ضمان والتى يجب أن تحقق ربحية صافية تنافسية لهذه المحاصيل على حساب محاصيل الدورة الزراعية المنافسة، ودعم المزارع بشكل مباشر، وتحديد منظومة لاستلام الأقماح بسعر متميز يشجع الفلاح على زراعة القمح وزيادة الإنتاجية، ودعم برامج تقاوى الأسمدة والمبيدات والحصاد، وتأمين السعر المناسب لاستلام المحصول من المزارعين. وقال الدكتور صلاح يوسف، رئيس قطاع الخدمات بالوزارة، إن الدعم بوضعه الحالى يكلف موازنة الدولة نحو 13 مليار جنيه سنويا، ولهذا يجب تعديله ليكون دعما نقديا أو بأى صورة أخرى، دون أن يكون الدقيق بسعر مدعم يمثل حوالى 20% من سعره الحقيقى، حيث يشجع ذلك على استخدام الخبز فى العلف الحيوانى، وتسرب الدقيق المدعوم إلى أغراض أخرى غير مدعمة مما يزيد من معدلات الاستهلاك المدعم. وكشف عن أن الوزير وافق على دراسة إنشاء جهاز وطنى للتوقعات المستقبلية يضم خبراء المعمل المركزى للمناخ بمركز البحوث الزراعية، ويحدد على أسس معلوماتية سياسة زراعة محصولى القمح والذرة وإمكانية التوسع فيهما، وفقاً للتوقعات على المستوى المحلى والعالمى، لتحقيق الاستثمار الأمثل للإمكانيات الزراعية، اقتصاديا وإستراتيجيا. وأكد حتمية التوسع فى إدخال الذرة فى صناعة الخبز، سواء بالخلط مع القمح أو منفرد، وإنتاج الخبز ذاتياً فى الريف المصرى بأسلوب متطور فى القرية، إلى جانب توفير الدعم بأسلوب يستفيد منه أهل القرية فى توفير الدقيق والقمح الخام والذرة، وتحسين صناعة الطحن والخبيز، والتحول إلى المخابز الآلية، والتوسع فى إقامة الصوامع والمخازن المحكمة لتوفير مخزون إستراتيجى من الأقماح المحلية والمستوردة. ويحدد المخطط الجديد لوزارة الزراعة عدة محاور لمواجهة ازدياد الطلب السنوى على استيراد القمح من الخارج، فى ظل ظروف محدودية المياه والأراضى فى مصر، وأهمها ضرورة الإسراع فى التوسع الرأسى لزيادة الإنتاجية للفدان، والتوسع الأفقى بزيادة المساحات فى الأراضى الجديدة، والتحول إلى أسلوب الرى بالرش بدلا من الغمر.