رؤساء الهيئات الصحفية والإعلامية الجدد يؤدون اليمين أمام البرلمان.. الأحد المقبل    اعتقله آبي أحمد بعد انهيار تحالفهما.. جوهر محمد ملك الشارع ورهان قوى التغيير في إثيوبيا    لطلاب سنوات النقل.. منصة إلكترونية موحدة للتظلم من نتائج الأبحاث بجامعة المنيا    البابا تواضروس يلتقي مطارنة وأساقفة الصعيد عبر "فيديو كونفرانس"    فرنسا تنهي مهمة لحلف الناتو بالبحر المتوسط بسبب تركيا..فيديو    رفع 460 طن قمامة فى حملة نظافة مكبرة بحي غرب المنصورة    مايا مرسي: لابد من توافر ثقة رائدات الأعمال في العمالة النسائية    الأكاديمية العربية تنظم ندوة «الإستراتيجية الوطنية للذكاء الإصطناعى»    تطوير منازل وخدمات.. محافظ قنا يتفقد مشروعات حياة كريمة ب دشنا وأبوتشت..صور    سفير ألمانيا بفلسطين: لن نقبل بتمرير مخطط الضم الاسرائيلي    ترامب: كورونا فيروس صيني بشع وبكين كان بإمكانها السيطرة عليه    المبعوث الأممي لليمن يدعو الأحزاب لدعم مقترحه لوقف إطلاق النار    نقلت أسلحة ومعدات ثقيلة لليبيا.. العربية: تركيا وضعت خطة لاقتحام سرت    مجلس الأمن يطالب بوقف فوري للنزاعات في مناطق انتشار كورونا    نائب رئيس البرلمان اللبناني:لابد من إعادة النظر بالتركيبة الحكومية في ظل تفاقم الأزمات    100 قتيل في أسوأ حادثة منذ 5 سنوات في ميانمار    الخطيب يشيد بجهود أشرف صبحي لخدمة الرياضة المصرية.. ومساندة كل الأندية    رسميًا.. ريال مدريد يعلن انتقال حكيمي إلى إنتر ميلان    «وجيه وحجاج» ينهيان أزمة حكام مطروح بصرف المستحقات المالية المتأخرة    تعليم دمياط: غياب 48 طالبا اليوم عن امتحانات الثانوية العامة    النيابة تستعلم عن الحالة الصحية لميكانيكي طعنه عاطل بنصل معدنى في دار السلام    مصرع 4 أشخاص داخل حفرة أثناء تنقيبهم عن الآثار بالعياط    محافظة القاهرة: تنفيذ قرارات إزالة 8 أدوار والتصدى بقوة لأى محاولة للبناء العشوائي    موظف يقتل زوجته في أوسيم.. والأم تستغيث بطفلها: "أبوك طعني وهرب"    140 عاما من أصالة التاريخ .. متحف الفن الإسلامي يعود لعشاقه ب رونق جديد    موجز السوشيال ميديا | شوبير يفجر مفاجأة بشأن توقيع نجم الزمالك لناد تونسي.. محمد رمضان في أحدث ظهور على انستجرام    بعد أنباء ظهورها معه في أغنية الناس في بلادي.. منير يفتح قلبه ل ماما نجوى في لقاء نادر    بمشاركة نضال الشافعي وزاهر.. عصام الوريث «بلطجي» في «زنزانة 7»    لأول مرة.. سعد لمجرد يغني بالمصرى حصريا على إذاعة «نجوم إف.إم»    7 تنبيهات مهمة من «الأوقاف» قبل صلاة الجمعة القادمة    وسوسة بخروج شيء.. هل قرقرة البطن توجب إعادة الوضوء "فيديو"    وزارة السياحة: ضوابط صارمة للمنشآت السياحية في حالة عدم تطبيق الإجراءات الاحترازية    نائب رئيس جامعة الإسكندرية يتابع سير لجان امتحانات السنوات النهائية    محافظ الدقهلية يعزل رئيس الوحدة المحلية بديمشلت.. تعرف علي السبب    كبير باحثي أكسفورد: لقاح كورونا يمنح المناعة لعدة سنوات    رئيسها نتنياهو.. موشيه يعلون: إسرائيل تحكمها عصابة إجرامية    محافظ مطروح يتابع أعمال إنشاء مدرسة أبو بكر الصديق بالنجيلة    تفاصيل لقاء وزيرة الهجرة ومدير منصة "Watch iT".. تم الاتفاق على عرض فيلم "الممر" والأعمال الوطنية    ارتفاع الحرارة 4 أيام.. الأرصاد توجه 4 نصائح للمواطنين    أهالى ضحايا مستشفى العزل الخاصة بالاسكندرية يتهمون ادارتها بالاهمال    أحمد وفيق يستعيد ذكريات طفولته مع طائر أبو قردان    30% زيادة في التجارة البينية المصرية البيلاروسية العام الماضي    مجلس الأمن الدولي يراقب أزمة سد النهضة خلال يوليو الجاري تحت رئاسة ألمانية    استمرار صرف المعاشات للمستحقين ألفي جنيه حتى 3 آلاف اليوم الخميس    سقوط مخزن بداخله 6 أطنان سلع غذائية مجهولة في مدينة نصر    الأهلي يخاطب وزير الرياضة لإزالة لافتات نادي القرن من نادي الزمالك    مهرجان الأقصر السينمائي يكرم هند صبري وحميدة رئيساً شرفياً    بعد تعافيهم من كورونا.. خروج 58 حالة جديدة من مستشفيات العزل في البحيرة    وزيرة الثقافة تحدد موعد استئناف وانتظام العمل في 16 مكتبة ب10 محافظات    عربية البرلمان تثمن موقف السعودية تجاه ملف "سد النهضة"    السعودية تمدد مبادرات دعم القطاع الخاص لتخفيف آثار الفيروس    أحمد حجازى يحتفل بمباراته ال100مع وست بروميتش:الفوز جعلها أكثر تميزًا    5 ملايين جنيه تبعد الأهلي عن صفقة الموسم    لامبارد: الأخطاء كلفتنا الكثير ضد وست هام.. ولست راضياً عن الأداء    بيراميدز: لومالا سيعود للقاهرة بعد التأهيل عقب إجراء جراحة بالغضروف    فضل قراءة سورة الفاتحة    تعرف على دعاء سيدنا نوح عليه السلام وفضله    جابر طايع: "إذا أطلق العنان لجميع المساجد بعدم تطبيق ضوابط الأوقاف قد ينفلت الأمر"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اليوم ذكرى مولده .. مشاهد لا تنسى في مسيرة نور الشريف الفنية.. وسبب رفضه العمل بالسينما الأمريكية
نشر في بوابة الأهرام يوم 28 - 04 - 2019

يوافق اليوم "28 إبريل" ذكرى مولد الفنان الكبير الراحل نور الشريف، وحين تحل هذه الذكرى فإنها تعنى أن هناك فنانا عملاقا ترك إرثا فنيا كبيرا ومسيرة طويلة فى السينما المصرية فلا يمكن أن تجد عاشقا للسينما مثله، فقد أفنى حياته فيها، حتى وهو على فراش المرض في أيام حياته الأخيرة ظل متعلقا بها، فبعد شفائه من الوعكة الصحية قبل الأخيرة أنهى تصوير فيلمه "بتوقيت القاهرة" الذي قدمه مع الفنانة ميرفت أمين وكان آخر أعماله السينمائية.
وقد مر نور الشريف أو "محمد جابر" كما هو اسمه الحقيقي بتدرجات مختلفة في حياته السينمائية التي بدأها بأدوار شبابية كدوره في فيلم "قصر الشوق" عن ثلاثية نجيب محفوظ وتنوع بعد ذلك بين الكوميديا، كما في الكل عاوز يحب، ومدرسة المشاغبين وغيرهما ثم خاطبت عقول الشباب بالحب الذي لربما لم يكن متاحاً بشكل أكبر قبل حرب 73، نظراً لأوضاع البلاد حيث قدم أفلاما جمعت بين ثنائيات الحب والرومانسية بينه وبين زوجته الفنانة بوسي كان أشهرها "حبيبي دائماً" والذي يعد واحداً من كلاسيكيات السينما المصرية، وغيرها من الأعمال التي جمعته مع فنانات جيله مثل مرفت أمين، ونجلاء فتحي وغيرهم.
وتأتي مرحلة الوعي السينمائي الأهم والأكبر في حياة نور الشريف السينمائية، ببحثه عن قضايا مجتمعية كان للسياسة تأثير فيها بشكل أو بآخر.. واستطاع من خلال توحده مع صديقه المخرج الراحل عاطف الطيب.. تشكيل تيار مضاد لسينما المقاولات التي غزت الوسط الفني إبان حقبة الثمانينات، بل أن طموح الثنائي لم تجعل حدود موهبتهم تتوقف عند "سواق الأتوبيس"؛ بل تخطت حدود القطر وقدما معاً شخصية الرسام الثائر الفلسطيني ناجي العلي.
وجاءت المراحل الأخيرة في مشوار الراحل السينمائي بتمسكه بها، واختيار ما يناسبه في سينما الألفية الجديدة بشكل لا يقلل من قيمة ما قدموا من قبل بل يزيد عليه بالكثير، وكان تناغمه مع الشباب واضحاً بمختلف مرحلهم العمرية والفكرية بداية من فيلمه أولى ثانوي والذي خاطب فيه فئات هذا العمر الذي ندر الحديث عنه في فيلم سينمائي مروراً بأفلام مسجون ترانزيت مع أحمد عز، وعمارة يعقوبيان الذي عمل فيه مع الشباب والكبار من جيله، ودم الغزال مع يسرا ومنى زكي، وأخيراً بتوقيت القاهرة الذي شاركه فيه درة، وشريف رمزي.
من يقرأ رحلة الشريف في سنوات عمله يجده محباً في تقديم دماء جديدة للمشاهد بشكل متوازن مع دوره بل فبعض الأحيان تكون الوجوه الشابة صاحبت النصيب الأكبر من العمل، بعكس ما قد نشاهده اليوم من أعمال لأجيال جديدة ربما يكتب لها مشاهد العمل كاملاً متجاهلة الأدوار الفرعية، لذلك يظل ذكر نور الشريف حاضرًا على لسان الشباب بقوة لكونه كان بالنسبة لهم الأستاذ..المعلم..الملهم.
المميز في رحلة نور الشريف السينمائية هذا التنوع الضخم والثري الذي سار معه وكأنه روحًا تكبر معه كلما زاد عمره عام، فمع كل عام فني في حياته الراحل يتحدث عقله الناضج والواعي عن إختياراته وتطويع طريقة أداؤه التي لا يمكن أن تتشابه في عمل مع آخر.
في حوار قديم للراحل نور الشريف نشر في ثمانينات القرن المنصرم، أجراه معه الكاتب جورج دوس في مجلة "السينما والنَّاس"، سجل الراحل في أمريكا إنزعاجه من حال السينما المصرية بالرغم من أن تلك الفترة التي أجري بها الحوار لم تكن السينما في تراجع بالشكل الذي هي عليه الآن، وإن كان هذا يؤكد على عشق الفنان للسينما وشغفه بأحوالها، الأمر الذي دفعه في سنوات تالية لتأسيس استديو وشراء معدات تصوير لدعم الأعمال الفنية بالإضافة لمساعدته في مشروعات طلبة معهد السينما من الدارسين والخريجين.
ويقول نور الشريف عن السينما، في حواره المشار إليه: لدينا في مصر الكفاءات العالية لإنتاج عالمي من الناحية الفنية إذ أن الممثلين والمخرجين والفنيين على مستوى عال ولكن الذي ينقص مصر الأجهزة والإستديوهات ذات الاستعدادات التي تتكلف كثيرًا، أما الناحية الإقتصادية فطبعًا سوق الأفلام المصرية ينحصر على الدول العربية وهذا يُحد من توزيعه على نطاق عالمي.
ويستكمل في رده على تساؤل نحو وجود تمويل عربي في بناء إستديو كبير مزوّد بأجهزة ومعدات يمكنها أن تخرج الآفلام العالمية، ويجيب قائلًا: كان هناك مستثمر عربي حاول استثمار أمواله في بناء إستديو جديد حديث في مصر لكن للأسف جهوده كلها باءت بالفشل، ويستكمل والغيظ في عينيه كما يصفه المحاور ردًّا على تساؤله "لماذا؟" ويقول: الروتين الحكومي يقف عندنا في مصر في وجه التقدم السينمائي وقد تعب هذا المستثمر في الحصول على الموافقات المختلفة من الأجهزة الحكومية حتى قرر أن يأخذ أمواله ويستثمرها في بلد آخر.
وتمنى نور الشريف في حواره أن تستجيب السلطات المصرية لمطالب السينما والسينمائيين وتحاول أن تنظر إلى السينما بكونها صناعة رئيسية هامة منوهًا أن الذي نحتاج إليه في نصر هو المزيد من الرعاية من الناحية الحكومية للنهوض بالسينما.
وفي هذا الحوار أيضًا، أفصح الشريف عن رأيه في رغبته حول العمل في السينما الأمريكية في حال العرض عليه، فقال: "لا أرغب في ذلك لآنني لا أريد أن آضع نفسي تحت تأثير أصحاب رؤوس الأموال في أمريكا إذ انهم يفرضون آرائهم السياسية على الممثل ولا أريدأن أخضع لهم وأرغب في أن أكون متحررا من هذه الضغوط"، تلك الإجابة التي تكشف عن مدى أصالته وإلتحامه مع السينما والثقافة العربية وإعتزازه وتقديره بالعمل فيها وعدم البحث وراء مزيد من الشهرة التي قد يفرح بها بعض النجوم الذين يعملون في السينما العالمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.