شهدت الأيام القليلة الماضية ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد موافقة وزارة الصحة على تداول عقار Addyi المعروف باسم الڤياجرا النسائية فى سوق الدواء المصري، بعد الموافقة عليه من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية "fda" فى أغسطس 2016 بعد رفضه على مدار 11عامًا. وبين مؤيد لاستخدام العقار ومعارض له، "بوابة الأهرام" رصدت أراء المتخصصين ورأى الدين للخروج من الجدل الدائر. عقار Addyi الذى يطلق عليه الڤياجرا النسائية، تمت الموافقة عليه من منظمة الغذاء والدواء الأمريكية "fda" وهذا المسمى مقتبس من اسم عقار "الڤياجرا" الذي يتم استخدامه من قبل الرجال، هكذا قال الدكتور خالد عبد العزيز السطوحي أستاذ أمراض النساء والتوليد المساعد بكلية طب القصر العيني جامعة القاهرة، الذي أكد أن العقار ليس له تأثير جنسي على السيدات، والهدف من إطلاق هذا المسمى عليه جاء بغرض الدعاية وتحقيق هامش ربح أكبر، كما أن الڤياجرا كانت فى الأصل علاج لمرضى القلب، ولكن لوحظ أن العقار يساعد الرجال على الانتصاب ومن هنا حققت الشركة المنتجة أرباحًا خيالية. وقال: إن المادة الفعالة للڤياجرا النسائية هى flibanserine التى تزيد من هرمونى الدوبامين والنورارينالين المسئولين عن تعديل المزاج فى المخ، وإن الوظيفة الأساسية للڤياجرا النسائية أنها تعمل كمضاد للاكتئاب لتحسين المزاج العام للمرأة. وأضاف: من المفارقات أن هذا العقار تم رفضه فى عام 2010 و2013، ولكن بعد الضغط من منظمات حقوق المرأة التى ترى أن شركات الأدوية تهمل المشاكل الجنسية للمرأة، على منظمة الغذاء والدواء الأمريكية "fda" تم السماح به فى 18 أغسطس 2016، وأن 43% من السيدات حول العالم يعانون أحيانًا من عدم الرغبة في العلاقة الجنسية، وهى حالات متغيرة، منهن 10% يعانوا من عدم الرغبة لأسباب نفسية أو اكتئاب لذلك فإن هذا العقار يخاطب نسبة قليلة من السيدات. وحذر أستاذ أمراض النساء والتوليد، من المنشطات الجنسية لأنها قد تؤثر سلبًا على هرمونات الجسم، وعلينا أن نحترس لأن العلاقة الجنسية غريزة أساسية وأن هذه الأدوية تتكون من مواد كيميائية تعمل على ميكانيزم المخ ولا نعرف تأثيرها على المدى البعيد حتى الآن. وأوضح الدكتور خالد عبد العزيز السطوحي، أن العقار حاز على موافقة "fda" على الرغم من مواجهة العديد من الانتقادات طول مرحلة الأبحاث لأن له العديد من المحاذير التى صرحت بها منظمة الغذاء والدواء الأمريكية، منها أنه يتعارض مع بعض أنواع المضادات الحيوية وأدوية منع الحمل والأدوية التى تعالج الالتهاب الكبدى الوبائى "c" والأدوية التى تعالج قصور فى الشريان التاجى واضطرابات القلب والمهدئات، كما أن للعقار العديد من الأثار الجانبية مثل الغثيان وانخفاض فى ضغط الدم والدوخة وجفاف بالحلق وعدم الرغبة فى النوم. وفى سياق متصل، قالت الدكتورة هبة قطب استشارى الطب الجنسي والعلاقات الزوجية، إن تسمية "الڤياجرا النسائية " خطأ من الأساس جملةً وتفصيلاً، مضيفة أن تأثيرها على الجسم مختلف عن الڤياجرا الأصلية لأنها تعمل على إنزيمات المخ بشكل مباشر وهى تعالج الاكتئاب ولها تأثير طفيف فى الرغبة الجنسية. وأشارت استشارى الطب الجنسي والعلاقات الزوجية، إلى أنه يوجد العديد من المحظورات وضعتها الشركة المصنعة للعقار منها أنه يسبب هبوط فى ضغط الدم ويسبب النعاس ولا ينصح بقيادة السيارات أثناء أخذ جرعة منه ولا يعطى مع العديد من الأدوية، كما أنه لابد من أخذ الجرعة قبل النوم لأنه يسبب عدم اتزان، موضحة أن المادة الفعالة لهذا العقار تتعامل مع كيمياء المخ وتأثيرها ضعيف على الرغبة الجنسية ولابد من أخذها كورس دوائى يجب المواظبة عليه لمدة 8 أسابيع حتى تشعر بالنتيجة. وأكدت الدكتورة هبة قطب، أن بعض الدراسات والأبحاث التى تم عملها على هذا العقار من خلال إعطاء مجموعة من السيدات جرعة منها ومجموعة أخرى أخذت الدواء بدون المادة الفعالة، لوحظ أن نتيجة التحسن 1% مشيرة إلى أن المرأة لا تحتاج لمنشطات جنسية لأنها عنصر مستقبل وكل هذه الأدوية عبارة عن وهم. واستكملت الدكتورة هبة قطب، أن بعض المنظمات الحقوقية غير الربحية مثل منظمة "Nation" صرحت بأن المنظمات الحقوقية التى كانت تطالب "fda" بالموافقة على العقار ممولة من الشركة المنتجة للڤياجرا النسائية، مؤكدة أن الشركات المنتجة للدواء توقعت أن العقار سيحقق نجاحًا مماثلاً لما حققته "الڤياجرا" ولكن كانت المفاجأة أنه رغم الضجة الكبيرة التى حدثت لها إلا أنها لم تحقق أرباحًا كبيرة وأسهمها فى البورصة قلت بنسبة 72%. ومن جانب آخر قال الشيخ خالد الجندى الداعية الإسلامى، إن تعاطى عقار الفياجرا النسائية ليست له علاقة بالدِّين ويسأل فى ذلك أهل الطب وهم المنوط بهم التصريح بمثل هذه الأمور لأنهم أهل ذلك، مشيرًا إلى أن علماء الدين لا يستطيعوا أن يجيزوا استخدامه من عدمه لأنهم ليسوا على دراية بالأمور الطبية.