وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    من قلب الصحراء المصرية إلى العالم.. كيف ولدت الرهبنة وانتشرت حضاريًا وروحيًا    إزالة 15 حالة تعد على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بمركز المنيا    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بمستهل تعاملات اليوم الأربعاء    تطوير التعليم بالوزراء: بروتوكول تعاون لتأهيل طلاب التعليم الفني بالمهارات الحديثة والرخص الدولية    محافظ أسيوط يشدد على تكثيف حملات النظافة بمركز صدفا    رئيس مصلحة الضرائب: أسبوع فقط ويبنتهي موسم تقديم الإقرارات الضريبية للأفراد عن عام 2025    الزراعة: تراجع أسعار الطماطم خلال أيام.. الكيلو هيوصل 25 جنيه    البيئة: تطوير الغابة المتحجرة برؤية استثمارية بيئية متوازنة.. والتحول الرقمي بالمحميات الطبيعية عبر الدفع الإلكتروني    سماع صوت الرئيس اللبناني بالقصر الجمهوري غاضبا: لم أعلم بقرار طرد السفير الإيراني    وزير الخارجية: استمرار الحرب يفاقم التداعيات الاقتصادية على مصر والعالم    إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل وسقوط شظايا بعدة مواقع    أفغانستان: مقتل مدنيين اثنين في قصف مدفعي باكستاني على ولاية كونار    هل يبحث العالم العربي عن شركاء جدد في ظل الحرب مع إيران؟    تعرف على الخصم المفضل لمحمد صلاح بعد إعلان رحيله عن ليفربول    محافظ أسيوط: إنجاز عالمي جديد.. بطل ناشئ من درنكة ضمن أفضل لاعبي الكيك بوكسينج بالعالم    بعد إعلان رحيله عن ليفربول.. 4 وجهات محتملة ل محمد صلاح    مواعيد مباريات الأربعاء 25 مارس - كأس الرابطة المصرية.. والأهلي ضد الزمالك في الطائرة    نائب محافظ الغربية: استمرار جهود رفع مياه الامطار بالمحلة الكبرى وسمنود    تعليم أسيوط يعلن تشكيل غرفة عمليات لمتابعة حالة الطقس    محافظ أسيوط يقود حملة موسعة لرفع الإشغالات بالشوارع    أمطار غزيرة تضرب سواحل البحيرة.. وتوقف حركة الصيد ببوغاز رشيد وميناء إدكو    18 عامًا سيدة أولى، كيف عاشت تحية كاظم بعيدًا عن الأضواء؟    أمير الغناء العربي يتعافى.. هاني شاكر يغادر العناية المركزة    فتح باب الترشح لجائزة جائزة أبو القاسم الشابي للأدب العربي لدورة 2026    مرح الطفولة في بلاط أخناتون.. لعبة القرود تكشف وجهاً إنسانياً من عصر العمارنة    أدعية اشتداد المطر والرعد والبرق.. والأعمال المستحبة    تنفيذًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، مصر تُرسل ما يصل إلى نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    هل التعرض لماء المطر سُنة عن النبي؟.. «الإفتاء» تجيب    هل الدعاء يُستجاب وقت نزول المطر؟.. «الإفتاء» تجيب    9 نصائح للوقاية من مضاعفات الطقس السيء    تأهيل كوادر التأمين الصحي الشامل بالمنيا استعدادا للتشغيل التجريبي في أبريل المقبل    مستشفى بدر الجامعي يرفع حالة الطوارئ لمواجهة تقلبات الطقس    انطلاقة جديدة للمستشفى الشمالي بالمعهد القومي للأورام ضمن خطة تطوير شاملة    بالصور ..."حنظلة" الإيرانية تنشر وثائق سرية لرئيس الموساد السابق    مديريات التعليم تصدر تعليمات للمدارس للتعامل مع الطقس السيئ    7 أبريل أولى جلسات محاكمة عاطل بتهمة حيازة سلاح ناري واستعراض القوة بعين شمس    وزير الخارجية يلتقى مع مجموعة من السفراء المتقاعدين ويبحث محددات الموقف المصرى من التطورات الإقليمية    وزير الري يوجه برفع درجة الاستعداد للتعامل الاستباقي مع موجة الطقس الحالية    وزير الخارجية الباكستاني يبحث مع المفوضة السامية البريطانية تطورات الوضع الإقليمي    بسبب "برشامة".. تامر حسني يتصدر تريند جوجل بعد إشادته المفاجئة بالفيلم    أسقف أوديسا والبلطيق يدعو المؤمنين للهدوء بعد وفاة البطريرك فيلايتار    وول ستريت جورنال: الوسطاء يسعون إلى عقد مفاوضات بين الأمريكيين وإيران الخميس    بسبب زيارة أسرتها... ضبط المتهم بقتل زوجته طعنًا بسكين بعزبة سكينة في الإسكندرية    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأربعاء 25 مارس 2026    بعد تعليق الحضور بالجامعات.. التعليم العالي: المحاضرات الأونلاين مسجلة لضمان وصولها للطلاب    غارات إسرائيلية تستهدف مواقع وبنى تحتية في طهران    رسميا.. باتريس كارتيرون مديرا فنيا جديدا للوداد    لاعب ليفربول: الأرقام تؤكد إرثك.. شكرا على ما قدمته لنا    وزارة الشباب تدعو للالتزام بالإجراءات الوقائية في ضوء التغيرات المناخية وتقلبات الطقس    مفاجآت وسخرية.. سحر رامي تروي اللحظات الطريفة لأول يوم تصوير في «اتنين غيرنا»    مفاجآت جديدة في ملف فضل شاكر.. المحكمة العسكرية تؤجل الجلسة وتكشف كواليس الاستماع لشاهد جديد    قرار اللجنة العليا المشكلة من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة بشأن فيلم "سفاح التجمع"    كيف نظم قانون عمليات الدم وتجميع البلازما حالات التبرع؟    جامعة المنصورة تطمئن الطلاب الوافدين: الدراسة مستمرة دون تأثر والمحاضرات أونلاين    الكهرباء: متابعة مستمرة لأعمال محطة الضبعة النووية والربط على الشبكة القومية    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فقهاء: الانتماءات الحزبية للأئمة تهدد الدعوة وتنقل الصراع السياسي للمساجد
نشر في بوابة الأهرام يوم 10 - 05 - 2012

تسود حالة من الانقسام والصراع بين الأئمة والدعاة وبلغت ذروة الخلافات بعد انسحاب الأزهر من اللجنة التأسيسية للدستور وانتقل الصراع السياسي بين الأحزاب والتيارات السياسية للأئمة والدعاة وتمثل ذلك في استقطاب الأحزاب السياسية لعدد من الأئمة والدعاة لمساندة المواقف السياسية الخاصة بتلك الأحزاب وظهر ذلك بوضوح عندما أعلن الأزهر الشريف الانسحاب من اللجنة التأسيسية.
وقتها تعرض الأزهر لكثير من الانتقادات من جانب الأئمة والدعاة المنتمين لجماعة الإخوان المسلمون وأصدرت نقابة الدعاة – تحت التأسيس – بيانا هاجمت فيه موقف الأزهر من اللجنة التأسيسية وفي نفس الوقت أصدرت نقابة الأئمة والدعاة المستقلة بيانا أشادت فيه بموقف الأزهر الشريف وأعلنت الوقوف خلف الأزهر في كل المواقف وإنتقدت موقف جماعة الإخوان المسلمون وحزب الحرية والعدالة ومحاولات السيطرة علي اللجنة التأسيسية للدستور.
وفيما يخص تلك الظاهرة يقول الدكتور الأحمدي أبو النور وزير الأوقاف الأسبق لابد أن يلتزم الإمام داخل المسجد بالعمل الدعوى ويتمثل ذلك في توعية الناس بالمفاهيم الصحيحة وإلقاء الدروس الدينية وأن يلتزم الإمام بمنهج القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، لكن إذا ابتعد الإمام عن هذا الدور وأصبح يقوم بدور سياسي يخدم حزب أو جماعية ينتمي إليها فهذه قضية خطيرة تؤثر وتهدد العمل الدعوي ولابد أن يدرك ذلك كل داعية.
وأكد د.أبو النور أنه يجب وضع مصلحة الدعوة الإسلامية فوق كل اعتبار وأن يبتعد عن كل الوسائل التي تبعده عن رسالته العظيمة، وطالب الأئمة والدعاة بالابتعاد عن استخدام المساجد في الدعاية الانتخابية لأي مرشح أو حزب أو تيار سياسي لأن هذه ليست مهمة الداعية رجل الدين الأزهري الذي يقتدي به الناس،أما إذا كان الإمام له إنتماء لتيار سياسي أو حزب معين فعليه أن يترك كل ذلك خلفه عندما يدخل المسجد حتي لايكون الإنتماء السياسي أو الحزبي مؤثرا على العمل الدعوي فيصبح الداعية معبرا عن حزب أو جماعة وينشغل بالعمل السياسي ويطغى على شخصيته الدعوية.
وأشار إلى أن الداعية عندما يتكلم في أمور الدين داخل المسجد يستمع له الجميع وينصت الناس لرأيه أما إذا تكلم في أمور السياسية سيجد من يعارضه وقد يتم التطاول عليه أو انتقاده وهنا يكون الانتماء الحزبي أو السياسي يشكل تهديدا لرسالة الداعية، ويؤكد علي ضرورة ألا يكون الإمام أسيراً لاتجاه حزبي معين والحق سبحانه وتعالي يقول "قل هذه سبيلي أدعو إلي الله علي بصيره أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين "وهذا يدل على أن وظيفة الداعية هي الدعوة إلى الله وليست الدعوة لحزب أو جماعة أو تيار سياسي.
ومن جانبه، يري الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية أنه لا يجوز أن يكون للأمام أو الداعية أي إنتماء سياسي أو حزبي، لأن الإمام لابد أن يكون إماما للجميع ولا ينتمي لجماعة أو حزب حتي يبدي رأيه غير مرتبط بأفكار حزب معين ويكون مستقلا في تفكيره لأن رأيه مؤثر في الناس وينظر له الجميع نظرة تقدير نظرا لرسالته السامية، أما أن ينخرط في حزب أو جماعة فهذا ينتقص من قدر الإمام، كما أن رواد المسجد الذين لا ينتمون للحزب أو الجماعة التي ينتمي إليها الإمام سيختلفون معه وهذا ما لا يجب أن يحدث لأن الإمام لابد أن يكون علي مسافة واحدة من جميع الناس ولا يكون هناك إختلافا سياسيا أو فكريا مع من يقدم لهم الدعوة والنصيحة، وإذا كنا اليوم علي مقربة من إنتخابات رئاسة الجمهورية فإن الأئمة مطلوب منهم عدم التحيز لأي من المرشحين.
ويؤكد أن الأئمة والدعاة أبناء الأزهر الشريف هم دعاة للجميع وهذا يجعلهم يقومون بتلبية دعوات الأحزاب أو التيارات المختلفة فيلقون المحاضرات أو يحضرون الندوات ويطرحون رأيهم فيما يطرح عليهم من القضايا العامة وأمور الوطن بشكل عام دون تحيز وهذه ميزة كبيرة يتمتع بها الدعاة لأن عدم إنتماء الدعاة لأي من الأحزاب يجعلهم علي مسافة واحدة من جميع الأحزاب والجماعات المختلفة سياسيا ، كما يزيد من قدر الدعاة لدي الناس لكونهم غير مصنفين علي أي من الأحزاب أو الجماعات أو التيارات السياسية، ويضيف أن المسجد منبرا للدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ولا يجوز للأمام أو الداعية أن يستخدم منبر المسجد للدعوة لحزب أو جماعة أو تأييد مرشحين في الإنتخابات لأن المساجد بيوت الله والحق سبحانه وتعالي يقول "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً".
أما الشيخ عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوي الأسبق: الدعوة هي وظيفة الرسول صلي الله عليه وسلم والأنبياء جميعا والعلماء هم ورثة الأنبياء وبالتالي لابد أن يعلم كل داعية أنه يؤدي رسالة عظيمة تضيف إليه وتجعله محل تقدير الناس وبالتالي عليه أن يدرك عواقب كل تصرفاته وأن يراعي الحق سبحانه وتعالي في كل أفعاله وأقواله داخل وخارج المسجد، ويدرك أنه لو إنتمي إلي أي جماعة أو حزب سيكون هناك من يسير خلفه ويقتدي به، وفي الأساس نقول أن الداعية ليس في حاجة لأن ينتمي إلى أي حزب أو جماعة لأن رسالته تخص جميع الناس.
ويضيف أن كون الداعية ينتمي إلي جماعة الإخوان المسلمون أو السلفيين أو غيرها من الجماعات أو الأحزاب فلو أن لدى هؤلاء فقها لعلموا أن كل من قال لا إله إلا الله فإنه ينضم تحت راية الإسلام، ويؤكد أنه لا مانع أن يكون الإمام لديه إنتماء لجماعة أو حزب لكن بشروط لابد أن يلتزم بها ويطبقها حتي لا يجور ذلك علي مهمته الأساسية، أهم هذه الشروط ألا يؤثر ذلك علي عمل الإمام أو الداعية داخل المسجد وألا يستغل عمله الدعوي في الدعاية للجماعة أو الحزب الذي ينتمي إليه، وألا يستغل خطبة الجمعة أو الدروس التي يلقيها في المسجد للترويج لمرشح علي حساب آخر،لكن عليه أن يستمد خطبة الجمعة من الواقع الذي تعيشه فيه المنطقة التي يقع فيها المسجد فيعبر عن جميع الناس ويقف علي مسافة واحدة من الجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.