يتضمن رد الاتحاد الأوروبي على الحملة الحمائية الأمريكية، التي رفعت من خلالها أمريكا الرسوم الجمركية على واردات الصلب من الاتحاد الأوروبي، ثلاثة جوانب مختلفة: تقديم شكوى على الفور إلى منظمة التجارة العالمية، وفرض رسوم أعلى على منتجات أمريكية في غضون 20 يومًا في أقرب تقدير، إضافة إلى إجراءات لحماية الصلب الأوروبي في غضون أشهر. وفي ما يلي شرح للرد الذي يعده الاتحاد الأوروبي منذ أشهر، ويقول إنه متاح. قدمت المفوضية الأوروبية، الجمعة، شكوى أمام منظمة التجارة العالمية ضد هذه الرسوم الجمركية الجديدة التي تعتبرها غير مبررة. والنظر في مثل هذه الشكاوى "الهادفة لحل خلاف تجاري" يمكن أن يتطلب سنوات. واستغرق بت خلاف تجاري سابق حول الصلب بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في 2002، عامًا ونصف العام. وكانت المنظمة أنصفت الاتحاد الأوروبي واضطر الرئيس الأمريكي جورج بوش حينها إلى التخلي عن رفع الرسوم الجمركية. والفارق اليوم هو أن دونالد ترامب كان هدد بالانسحاب من عضوية منظمة التجارة العالمية، ويعطل تسمية قضاة جدد في هيئة تحكيم المحكمة. وكانت المفوضية الأوروبية وضعت قبل أسابيع قليلة لائحة بسلع أمريكية بقيمة 2.8 مليار يورو يمكن أن تخضع بدورها لرسوم جمركية عقابية. وتشمل هذه اللائحة خصوصًا منتجات الصلب والبوربون وزبدة الفول السوداني والدراجات النارية وملابس الجينز. وكان الاتحاد الأوروبي أبلغ رسميًا منظمة التجارة بهذه اللائحة منتصف مايو. وبحسب المفوضية الأوروبية، يمكن أن يبدأ سريان هذا الإجراء في 20 يونيو كأقرب موعد، ولا تزال المفوضية تحتاج إلى تقديم المقترح بعد تحديثه إلى الدول الأعضاء ال 28 مع تفصيل نسبة الرسوم الجمركية لكل منتج. وفي حال جاءت الإجراءات متناسقة مع الرسوم الجمركية الأمريكية، تطبيقًا لمبدأ "العين بالعين والسن بالسن"، فإن الرسوم الأوروبية يمكن أن تبلغ 25 بالمائة كحد أقصى، وتختار الدول الأعضاء اثر ذلك تطبيق الرسوم المقترحة بالكامل أو جزئيًا أو عدم التطبيق. وبحسب قواعد منظمة التجارة، يمكن اتخاذ إجراءات "حماية" عندما يؤدي تدفق مفاجئ لواردات إلى اضطراب "جدي" أو يهدد باضطراب صناعة وطنية. وبإمكان أعضاء المنظمة "الحد بشكل مؤقت من واردات منتج ما". ويتم ذلك عبر تحديد حصص واردات أو فرض رسوم جمركية أعلى. وكانت المفوضية الأوروبية بدأت تحقيقًا في نهاية مارس بين منتجي الصلب الأوروبيين وأمام المفوضية تسعة أشهر لاتخاذ قرارات. وبسبب ضعف حجم الواردات من الصلب الأمريكي فان هذه الإجراءات "للحماية" قد تشكل ضررًا أكبر لبلدان أخرى غير واشنطن. ويخشى الاتحاد الأوروبي في الواقع من "الآثار الجانبية" للقيود الأمريكية على الاستيراد، ويتوقع أن يسعى منتجو الصلب في البرازيل والصين وروسيا وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا، إلى إعادة توجيه منتجاتهم التي لم تعد قادرة على المنافسة في السوق الأمريكية، إلى السوق الأوروبية.