انتهت منذ قليل الندوة التي عقبت عرض فيلم "أبو منجل المتوج" الذي عرض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. وصرح منتج الفيلم خلال الندوة ب"أن الفيلم روائي طويل تكلفته 4ملايين دولار ودي كانت مخاطرة بالنسبة لي، ولكني قررت خوض المخاطرة لأنني كنت متأكدًا أن الفيلم هيعجب الجمهور عالميًا خاصة أن التلوث مشكلة عالمية، وجاءت ذلك لتوثيق المشكلة أكثر منها التربح من الفيلم" . وأضاف أن فيلم أبو منجل هو فيلمه الثالث من الأفلام الروائية، والفيلمين الأول والثاني حصلا علي جوائز أيضًا. وبالحديث عن لون الصورة للفيلم التي كانت تتميز بالأبيض والأسود أو أقرب للون الأسمنتي قال مخرج الفيلم إنه تم تصوير الفيلم في قرية غرب الصين، مشتهرة بصناعة الأسمنت. وعندما ذهب إلي هذه المدينة وجد مياه النهر ملوثة ولونها عكر أقرب للون الأسمنت، فأراد أن يظهر هذا للمشاهد من خلال إظهار اللون الأسمنتي في الصورة. وأضاف أيضًا أنه تم تصوير فيلم مشهور من قبل بالألوان يناقش هذه المشكلة فأراد أن يكون مختلفًا عنه حتى لا يظن المشاهد أن الفيلم هو تكرار لنفس الفكرة. وبسؤاله عن الكادرات التي كانت تتسم معظمها بالشوتات الطويلة التي تظهر الممثلين من بُعد فما وجهة النظر من ذلك؟ رد المخرج قائلاً " قبل ما جاوب ده رأي ناقد إيراني في مهرجان موسكو عجبه الطريقة دي لأن الهدف منها هو إظهار المكان والتركيز في الكلام أكثر منه النظر إلي تعابير وجوه الممثلين". وتحدث عن التيمة التي تتقرر في أفلام كثيرة عن الفرق بين القرية والمدينة، مضيفًا "أن المشكلة بدأت من الثمانينيات بعد الانفتاح الذي حدث في الصين أصبح الشباب يتنقل من القرية للمدينة وعندما يقرر العودة لقريته فيجد الفارق بين تطور المدينة وتدهور القري، مما يجعله بائسًا لا يطيق الانتظار في القرية والعودة إلي المدينة". وجاءت اللقطة النهائية في الفيلم عن صحفي يري زميلته تحتضر وهو عاجز عن ما يفعل وظهور شاب يصور الطائر فيظهر بالألوان. أجاب المخرج أن هذين المشهدين يجسدان الأمل واليأس معًا، فموقف الأمل هو الشاب الصغير الذي كان يصور الطائر وظهر بالألوان. وموقف اليأس حين وجد الصحفي زميلته هتموت وأن تقريره مش هيفيدها بحاجة ودي كانت رسالة أن القرى محتاجة لدماء شباب جديدة لتطويرها وجعله تسير في توازي مع تطور المدينة. وعن مشاركة فريق عمل الفيلم بمهرجان القاهرة الدولي، وصرح المنتج بأن هذه المرة الأولي التي يحضر فيها للقاهرة ويشارك في المهرجان، وتمني أن المهرجان يتقدم أكثر وأكثر وأن يشاركوا في مهرجان الحريري بالصين. وقال مخرج الفيلم إنه شاهد فيلمًا مصريًا قديمًا عندما كان صغيرًا تقريبًا، كان يسمي القاهرة " 30" وهو ما أثار اهتمامه نحو الإخراج.