اختتم وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، زيارته إلى محافظة الأقصر التي استمرت لمدة يومين، قام خلالها بتقديم واجب العزاء لشيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، في وفاة والدة زوجته. كما التقى، خلال الزيارة، محافظ الأقصر، محمد بدر، وعددا من الأئمة والدعاة ومديري الإدارات والمفتشين بمديرية أوقاف الأقصر. وأكد"جمعة"، خلال لقائه محافظ الأقصر بديوان عام المحافظة، أن الوزارة ستكثف جهودها في التدريب والتثقيف لجميع العاملين بالأوقاف، من الأئمة والمفتشين والإداريين وجميع العاملين، مشيرًا إلى أن الوزارة تعتزم التوسع الكبير في معسكرات التدريب، ومن بينها معسكر تدريبي في محافظة الأقصر بنزل الشباب الدولي فى الطود. وأشار وزير الأوقاف، خلال اللقاء، أنه سيتم التنسيق لتغطية الأئمة جميع مساجد الأقصر في خطبة الجمعة، وتشكيل لجنة لفحص جميع مكاتب التحفيظ غير المرخصة وإعطائهم فرصة لمدة شهر، لتقنين أوضاعهم، وكذلك تقنين أوضاع دور رياض الأطفال وإغلاق المخالف منها، وعقد امتحان لمحفظي القرآن الكريم التابعين للجمعيات الأهلية، من قبل الوزارة، للتأكد من صلاحيتهم لهذه المهمة العظيمة. كما عقد وزير الأوقاف لقاءً موسعًا مع عدد من الأئمة والدعاة ومديري الإدارات والمفتشين؛ لمناقشة الخطط الدعوية بمساجد المحافظة خلال الفترة المقبلة، بحضور محافظ الأقصر، محمد بدر، ومدير أمن الأقصر، اللواء مصطفى محمود صلاح الدين، وعدد من قيادات الأوقاف والأزهر. وقال مختار إنه يرفض أي تدخلات أو وساطة فى محاسبة المقصرين، مشددًا على أنه لدى تعيينه وزيراً قرر أن من يقبل يده سيتم فصله من العمل، قائلا: "نحن نقبل يد الإمام الطيب فقط، وكل إمام وداعية خلي اللى يكرمك هو عملك فقط يا سيدى"، موضحًا أنه يجرى تكثيف المعسكرات الدعوية للاختلاط مع الدعاة من مختلف محافظات مصر، وخدمة الدعوة بجلب إمامين من كل محافظة مستقبلاً. كما يجرى العمل على عقد اتفاقات مع "التضامن"، لدعم مكاتب تحفيظ القرآن فى مختلف المحافظات، وتنظيم دورات تدريبية لكل خطيب للرفع من مستوى الأداء. وتابع: "أنا معنديش هزار ومفيش حد فوق المحاسبة فى الوزارة بالكامل، ولو يدى اليمين هتضرنى هقطعها، ولا توجد محسوبية للوزير، أو الإمام الطيب وهو أول من سيطالب بزيادة العقوبة على المخالفين والمقصرين في حق الدين والأمة الإسلامية، وبقول مرة تانية من يخالف التعليمات يعرض نفسه للعزل من المحافظة والنقل إلى سيوة أو العريش وخصم 3 أشهر من الراتب، ومن يترك مفاتيح المسجد مع الأهالي خائن لأمانته، والجزاء يقع على من يترك المسجد لغير الواعظ الديني في الدروس أو الخطبة بتصريح رسمي من الوزارة". وفى السياق نفسه، أكد وزير الأوقاف أنه سيوقع عقوبات صارمة على أى مدير منطقة أو إمام مسجد أو داعية مسئول عنه يترك مفتاح المسجد مع المواطنين أو الأهالى بالمنطقة، ومن يتعمد القيام بذلك بنية الاسترخاء والراحة يجب أن يعاقبه وكيل وزارته فى الحال بالنقل والخصم من الراتب، مشددًا على أنه لا بد من تنفيذ تعليمات الوزارة والسيطرة على المساجد بكل قوة. وشدد: "من يخالف القواعد واللوائح الأساسية فى المساجد ويترك الحبل على غاربه يتعرض للعقوبات التى تصل لخصم 3 أشهر من الراتب والنقل من المحافظة إلى العريش". وعن الشكاوى التى قدمت له خلال وجوده برفقة الشيخ أحمد الطيب فى البر الغربي، حذر وزير الأوقاف مدير منطقة القرنة بأنه لديه مهلة 15 يومًا فقط حتى يتم ضبط إيقاع العمل في المدينة، وإلا سيتم نقله خارج المحافظة تمامًا وخصم 3 أشهر من راتبه، بينما حاول مدير المنطقة الرد والدفاع عن نفسه، ولكن وزير الأوقاف طالبه بعدم الدخول فى تفاصيل والعمل فورًا فى مراجعة جميع تفاصيل العمل بالمساجد والزاويا ومواقع تحفيظ القرآن، وتقديم المخالف للعقاب. وعن عمل الواعظات، أكد وزير الأوقاف على أنهن لا بد أن يحصلن على تصريح رسمي وكارنيه من الوزارة، موضحا أن الواعظة التي لم تدرس فى الأزهر أو تحصل على تصريح سيتم تحذيرها مرة، ثم يتم إبلاغ الشرطة عنها وتقديمها للنيابة، لافتًا إلى أنه لن يتم تعيين أحد إلا إذا كان جديرًا بالمنبر، وآخر دفعة جديدة تم تعيينها 27 إماما بالأقصر هم جميعًا مشروع إمام جيد - قائلاً: "لا مكان للكوسة فى تعيينات الأئمة". وشدد وزير الأوقاف على ضرورة الانضباط والالتزام بتعليمات الوزارة، وعدم ترك أى واعظ يخطب الجمعة أو يلقى دروسا دينية داخل المساجد إلا بتصريح رسمى من الأوقاف، للحفاظ على المنابر من أصحاب الأفكار المتطرفة والإرهابية، وعدم ترك مفتاح أي مسجد للأهالي، واقتصار فتح وإغلاق المساجد على العاملين والأئمة المختصين، متوعدًا بمعاقبة المخالفين.