استعادت الأسهم الأوروبية جزءا من خسائرها الصباحية الكبيرة في تعاملات اليوم الاثنين، مع ظهور تكهنات حول تفكير رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني في الاستقالة. ارتفع مؤشر يوروستوكس 50 للأسهم الأوروبية الممتازة بنسبة 0.1 % في تعاملات منتصف اليوم، بعد أن كان قد تراجع بنسبة 2.5 % إلى 2235 نقطة في بداية تعاملات اليوم، وقادت بورصة ميلانو الإيطالية مسيرة الصعود، بعد أن ارتفعت في تعاملات الظهيرة بنسبة 3% في أعقاب ظهور أحاديث عن استقالة بيرلسكوني. لكن بورصة ميلانو ومؤشر يوروستوكس تراجعا مرة أخرى في أعقاب تكذيب مسئول رفيع المستوى في حزب بيرلسكوني التقارير التي تحدثت عن تفكيره في الاستقالة، وفي حين تراجعت مكاسب بورصة ميلانو إلى 1.8% فقط خسر مؤشر يوروستوكس 50 حوالي 0.3% من قيمته. في أسواق الصرف تراجع اليورو بنسبة 0.4 % أمام الدولار ليسجل 1.3765 دولار في حين ارتفع سعر الذهب، بسبب مخاوف المستثمرين من نتائج التصويت في البرلمان الإيطالي غدا، ومن العوامل التي ساعدت في صعود بورصة ميلانو صعود سهم يوني كريديت أكبر بنوك إيطاليا بنسبة 4.25 %. يعتقد المستثمرون أن استقالة بيرلسكوني سوف تساعد ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو على المضي قدما في برنامج الإصلاح الاقتصادي من أجل ضبط الأوضاع المالية للبلاد، في الوقت نفسه سجلت الأسهم الأوروبية في أكبر اقتصادين في منطقة اليورو وهما ألمانيا وفرنسا خسائر طفيفة في تعاملات منتصف اليوم، حيث تراجعت الأسهم في بورصتي فرانكفورت وباريس بنحو 0.6 %. يأتي هذا في ظل الأزمة المالية التي تحاصر منطقة اليورو. وقد تزايدت ضغوط أسواق المال على الحكومة الإيطالية اليوم حيث قفز سعر الفائدة على سندات الخزانة الإيطالية ذات العشر سنوات إلى 6.586 % وهو سعر قياسي جديد. ويعزز ارتفاع سعر الفائدة على السندات الإيطالية احتمال لجوء روما إلى صندوق الإنقاذ المالي لمنطقة اليورو من أجل الحصول على احتياجاتها المالية.