نعى كتاب ونقاد مصريون الكاتب الراحل أنيس منصور مؤكدين أن الحياة الثقافية العربية خسرت قيمة كبيرة برحيله. قال الناقد د. جابر عصفور أن الراحل واحد من قمم الثقافة العربية، فكان مفكرا وأديبا كبيرا، بإمكانياته وإبداعاته،التي تضمن له البقاء أبدا في خارطة الثقافة العربية. وكنت أعرفه علي المستوي الشخصي، فكان يتسم بالدماسة والانضباط حتي في أكله كان يحافظ جدا على مواعيده وشكله، وكان أيضا منضبط السلوك، رحمه الله. وقال الكاتب إبراهيم عبد المجيد ، كان أنيس واحدا من الكتاب الكبار، أسلوبه بسيط فكانت المعلومة تصل للقاريء أيضا ببساطة، وبإمكانياته الكبيرة كان يقدم المعلومة للثقافة العربية في منتهي السهولة، كما أنه قدم لنا ثقافات مختلفة ومختارات من الأدب العالمي، إذ كان موسوعة كبيرة وخبرة أيضا كبير ة لأنه عاش لأجيال متعاقبة منذ طه حسين، كما أنه خفيف الروح وكانت علاقاته الاجتماعية جيدة، كما أني تأثرت به جدا في بداياتي، لذا فأنا حزين عليه جدا. وأوضح الكاتب مكاوي سعيد أن أنيس منصور كان يتسم بأسلوبه الساحر، وهو من الكتاب الذين جعلوني أحب الكتابة، لأنه كان يكتب كتابه تدل علي علم كبير وأسلوب شيق وبسيط، رغم أنني لا أتفق مع مواقفه السياسية خاصة من اسرائيل، لكن مقالاته لا يمكن ان نتجنبها، فهو ليس من الكتاب الذين أعجب بهم علي المستوي الشخصي، لكن لا يمكن ان أغفل عن قراءة كتاباته، ورحيله هو خسارة للحياة الثقافية العربية. ومن جانبها، قالت الكاتبه سلوي بكر لا أستطيع أن أتذكر كثيرا من ايجابياته، لأن لدي ملاحظات سلبية على كتاباته ومواقفه، خاصة موقفه من التطبيع مع إسرائيل، ومن معاهدة كامب ديفيد، وكتاباته ضد المرأة والتي تسيء للعلاقات الاجتماعية، كما أنه ابتزل الفلسفة في كتاباته الصحفية والأدبية.