ب5 ملايين حنيه.. افتتاح مسجد الشهيد محمد زكي بنجع حمادي بقنا    نشاط مكثف بميناء دمياط، استقبال 8 سفن وتداول 71 ألف طن بضائع    رئيس مدينة مرسى مطروح يعقد اجتماعا طارئا استعدادا لاستقبال عيد الفطر (صور)    رصيد القمح بميناء دمياط يتجاوز 96 ألف طن    نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة بطيئة بلغت 7ر0% في الربع الأخير من 2025    التموين في أسبوع| صرف منحة الرئيس السيسي وتطوير الشركات الأبرز    رئيس الأركان الأمريكي يتوعد إيران بيوم غير مسبوق من الضربات العسكرية    الوداد يدخل في مفاوضات متقدمة مع الحسين عموتة لتولي تدريب الفريق    إصابة 5 أشخاص من أسرة واحدة بالاختناق نتيجة استنشاق غاز ببني سويف    مرسي مطروح: تستعد مبكرا لعيد الفطر المبارك... رفع كفاءة الساحات والحدائق والمتنزهات..    محافظ الدقهلية: رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة التقلبات الجوية    تجديد حبس المتهمين باحتجاز سائق توك توك والتعدي عليه في بولاق الدكرور    موعد عرض الحلقة 24 من مسلسل "أولاد الراعي" والقنوات الناقلة    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    وزيرا الكهرباء والتعليم العالي وأبوريدة ومحلب يشاركون في انتخابات المهندسين    محمود حمادة عن مواجهة شباب بلوزداد: جماهير المصري تدفعنا للفوز    أسماء المصابين وحالتهما الصحية فى حادث تصادم بطريق الإسكندرية الصحراوى    تشغيل عدد من القطارات الإضافية خلال أيام عيد الفطر.. اعرف المواعيد    استعدادًا لسوء الطقس.. طوارئ كاملة بمستشفيات الوادي الجديد    محافظ دمياط يتابع سير العمل بأحد المخابز البلدية بكفر سعد    توزيع 5000 شنطة سلع غذائية على الأسر الأولى بالرعاية فى كفر الشيخ    ليالي رمضان الثقافية.. أمسيات فنية وورش إبداعية بقصور الثقافة في القاهرة    تكريم الكاتب الفلسطينى إبراهيم نصر الله فى إيطاليا    ختم ضمان" لأي عمل درامي ونرجس "الحكاية"فى رمضان 2026.. ريهام عبد الغفور "الممثلة الحرباء" والرقم الصعب فى الدراما العربية المعاصرة    المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه    وزيرا "التخطيط" و"المالية" يبحثان آليات مبتكرة لتمويل مشروعات البنية التحتية في مصر    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    باكستان تقصف مستودع وقود في أفغانستان.. وكابول تتوعد بالرد    رئيس الاتصال السياسي بالوزارة ومدير أوقاف الفيوم يشهدان احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد محمد الخطيب بالمناشى    الصحة تستعرض تجربة مصر فى خدمات علاج الإدمان باجتماعات لجنة المخدرات بفيينا    "صحة قنا" توقع الكشف الطبي على 606 مواطنين خلال قافلة طبية بقرية بركة بنجع حمادي    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    كيف يرفع دعاء سيدنا موسى الحسنات ويجلب الخير؟.. دينا أبو الخير تجيب    وزير الخارجية الإيراني: أسعار النفط مرشحة لمزيد من الارتفاع في ظل "حرب الاستنزاف" الجارية    قرارات جمهورية مهمة وتوجيهات حاسمة للحكومة تتصدران نشاط السيسي الأسبوعي    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    أستاذ علوم سياسة: إيران لم تفقد قدراتها العسكرية عكس ما تروج له أمريكا وإسرائيل    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    القضاء الإدارى ينظر غدا دعوى مطالبة الصحة بتحمل علاج أطفال ضمور العضلات    إعلام إسرائيلي: إيران أطلقت 14 صاروخا بينها 11 انشطارية جميعها تجاوزت الدفاعات الجوية    رئيس جامعة القاهرة: فتح باب التقدم لمسابقة «وقف الفنجري».. و70 ألف جنيه جوائز للفائزين    صحيفة ألمانية: عدد الأطفال المشردين في البلاد بلغ مستوى قياسيا    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي بمناسبة ذكري يوم الشهيد    أستراليا تطلب من مسئوليها غير الأساسيين مغادرة لبنان بسبب تدهور الوضع الأمني    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    "قصر العيني" تتعاون مع منظمات دولية لإطلاق دبلومة متخصصة في طب الكوارث    «هدف وأسيست».. عبد القادر يقود الكرمة للفوز على الغراف في الدوري العراقي    بعثة الزمالك تصل إلى الكونغو استعدادًا لمواجهة أوتوهو    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    «ترامب»: مجتبى خامنئي قد يكون على قيد الحياة رغم إصابته    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    إصابة إبراهيم الأسيوطي بقطع جزئي في الرباط الصليبي    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترامب ‮.. ‬والعالم‮ .. ‬ونحن
نشر في الأهرام الاقتصادي يوم 15 - 05 - 2016

‮رغم أن هذا أمر كان بعيد الاحتمال حتى شهور قليلة مضت،‮ ‬فقد أصبح الآن على دول العالم التعايش مع فكرة أو احتمال فوز ملياردير العقارات الشعبوى دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الامريكية المقررة فى نوفمبر المقبل بكل ما‮ ‬يعنيه ذلك للجميع .. ‬ولنا‮.‬
‮‬واذا سارت الامور وفق ما هو متوقع فإن منافسته فى الانتخابات المقبلة ستكون هيلارى كلينتون وزيرة الخارجية السابقة والمرشحة الاوفر حظا لنيل ثقة الحزب الديموقراطى‮ .. ‬وربما ثقة الامريكيين‮.‬
ترامب الذى كان مفاجأة الانتخابات التمهيدية لا‮ ‬يعبر تماما عن مكونات الحزب الجمهورى،‮ ‬فهو ليس مرشح المحافظين الجدد،‮ ‬ولا حتى وول ستريت،‮ ‬وليس كذلك مرشح الجمهوريين الاكثر اعتدالا الذين كانوا‮ ‬يفضلون مارك روبيو الذى
خسر مبكرا،‮ ‬وانما بنى حملته على استفزاز مشاعر الامريكيين من الطبقات الوسطى خاصة من البيض فهو‮ ‬يجاهر بعدائه للمسلمين والمهاجرين،‮ ‬ويمطر الاثرياء ورجال البنوك بسخريته اللاذعة،‮ ‬غير ان كل ذلك‮ ‬يأتى فى المقام الثانى بالنسبة لاهتمامات بقية دول العالم التى تعتبر وبحق أن أى تغيير فى البيت الابيض‮ ‬يمس مصالحها سلبا او ايجابا،‮ ‬فأمريكا اكبر قوة سياسية فى العالم والاقتصاد الاكبر على الاطلاق لسنوات قادمة على الاقل‮.‬
واذا كان الملياردير المصنف‮ »‬يمينى متطرف‮« ‬قد نجح فى حصد‮ ‬10 ملايين صوت فى الانتخابات التمهيدية،‮ ‬فقد جاءت‮ ‬غالبيتها نتيجة خطاب شعبوى‮ ‬يخاطب العواطف بعيدا عن المنطق والمألوف،‮ ‬فيما‮ ‬يمكن اعتباره تدهورا فى كل اطراف العملية الديموقراطية الامريكية التى تعتمد اساسا على العقل والموضوعية فى طرح البرامج والوعود الانتخابية،‮ ‬التى تتعرض للنقد والمراجعة من قبل المتخصصين لمساعدة الرأى العام على تفهمها قبل الإدلاء بأصواتهم‮ .. ‬أو هذا على الاقل ما تقوله وسائل الاعلام الامريكية المناهضة لترامب‮. ‬
على الصعيد الداخلى لعب ترامب على هموم المواطن العادى حيث تعهد بخلق اعداد هائلة من الوظائف تجعله‮ «‬أعظم رئيس خلقه الله‮!» ‬ثم هو بعد ذلك وعد بخفض الضرائب على الجميع حتى انه وعد بإعفاء نصف الاسر الامريكية من دفع أى ضرائب وهى تلك التى‮ ‬يقل دخلها عن‮ ‬50 ‬ألف دولار سنويا،‮ ‬وقرر توحيد ضرائب الدخل على جميع الشركات بنسبة متواضعة تبلغ‮ ‬15‮ ‬٪‮ ‬مقابل حوالى‮ ‬40‮ ‬٪‮ ‬حاليا للشرائح الاعلى دخلا،‮ ‬وان كان قد تراجع جزئيا عن هذا التعهد نهاية الاسبوع الماضى تحت ضغط المراقبين مشيرا الى انه سيسعى الى ان‮ ‬يدفع الاثرياء اكثر لأنهم‮ ‬يحبون ذلك‮!‬،‮ ‬وفى كل الاحوال فقد وعد كذلك بنقل معظم الضرائب ليتم تحصيلها من السلطات المحلية وتقليص دور السلطة الفيدرالية فى هذا الشأن،‮ ‬وهذا أيضا أمر لم نر له مثيلا فى وعود الرؤساء السابقين‮. ‬ورغم انتقاده القاسى لبرنامج اوباما كير فإنه وعد بإدخال تحسينات جوهرية فى مجالات الرعاية الصحية والتعليم عن طريق تحسين كفاءة وفعالية هذه البرامج دون ان‮ ‬يتحدث عن التمويل‮. ‬وفى سعيه لجذب تعاطف الطبقات العاملة وعد بأن‮ ‬يعمل بصرامة على الحد من الهجرة خاصة‮ ‬غير الشرعية الى الولايات المتحدة،‮ ‬وهو ما‮ ‬يؤدى الى توفير مزيد من الوظائف الا انه سيكلف الشركات والاسواق مزيدا من المال بسبب خروج العمالة المهاجرة من اسواق العمل،‮ ‬وهو امر تقدر تكلفته دوائر الحزب الجمهورى الاقتصادية بنحو‮ ‬2.‬5‮ ‬تريليون دولار سنويا‮.‬
سياسات الهجرة هى بدء تماس وعود ترامب الانتخابية مع مصالح دول العالم،‮ ‬فلو نفذ ترامب وعوده او تهديداته بشأن ملف الهجرة فإن كثيرا من الدول خاصة فى امريكا الوسطى والجنوبية سوف تتضرر بشدة جراء حرمان رعاياها من الدخول والعمل فى الاسواق الامريكية سواء بصورة مشروعة او‮ ‬غير ذلك‮. ‬العالم الاسلامى سوف‮ ‬يتضرر ايضا سياسيا واقتصاديا،‮ ‬فالمرشح الجمهورى‮ ‬يجهر بعدائه للمسلمين عامة وهذه عنصرية بغيضة وغير مسئولة وغير مسبوقة ايضا،‮ ‬ويمتد عداؤه حتى للامريكيين المسلمين،‮ ‬وبالنسبة لملف ايران النووى فقد تعهد بإعادة النظر فى الاتفاق الذى تم التوصل اليه العام الماضي،‮ ‬وهذا امر‮ ‬يمكن ان‮ ‬يرضى بعض الدول فى الشرق الاوسط الا انه سيثير الكثير من المشكلات مع اطراف كثيرة اخرى بينهم حلفاؤه من الاوروبيين الذين وضعوا خطط اقتصادية طويلة الامد لتوثيق العلاقات مع ايران على اساس التوصل الى اتفاق‮ «5 +1»‬ الشهير‮.‬
غير ان المسلمين لن‮ ‬يكونوا بالتأكيد الاكثر تضررا من سياسات ترامب الانعزالية،‮ ‬وربما‮ ‬يصعب ترتيب الاطراف المتضررة وفق حجم الضرر لكن الصين سوف تكون بلا شك من اكثر الاطراف ضررا فيما لو نفذ ترامب أفكاره بشأن اجبار الشركات الامريكية على اعادة خطوط انتاجها بالخارج للعمل داخل الاسواق الامريكية لتوليد الوظائف بغض النظر عن أى اعتبارات اقتصادية أخرى‮. ‬ترامب هدد بوضوح الشركات الامريكية التى تنتج فى الخارج اما بالعودة وإما مواجهة تعريفة جمركية مؤلمة‮. ‬وفى هذا السياق انتقد ترامب اتفاقية منطقة التجارة الحرة لامريكا الشمالية المعروفة ب»النافتا‮» ‬وقال انها تعد اسوأ اتفاقية تجارية فى التاريخ،‮ ‬كما تعهد بإلغاء جهود الرئيس الحالى اوباما لضم امريكا الى الاتفاقية المتعلقة بالشراكة عبر المحيط الهادى التى وقعتها‮ ‬12 ‬دولة ابرزها الصين فى فبراير عام‮ ‬2015،‮ ‬وقال ان هذا الاتفاق‮ ‬يضر بالاقتصاد الامريكى ابلغ‮ ‬الضرر حيث انها تعمل لمصلحة ترويج المنتجات الصينية والآسيوية‮. ‬الكل‮ ‬يعلم ان الصين بنت معجزتها الاقتصادية عبر الاسواق الامريكية حيث تعد الولايات المتحدة اكبر شريك تجارى للصين خلال العقود الثلاثة الاخيرة‮ «‬بلغ‮ ‬حجم التجارة بين البلدين العام الماضى‮ ‬550 ‬مليار دولار بعجز امريكى وصل الى‮ ‬237 ‬مليار دولار‮»‬،‮ ‬وأى تراجعات فى التزام الولايات المتحدة بمفاهيم العولمة التجارية سوف‮ ‬يضر بشدة الاقتصاد الصينى فضلا عن اقتصادات اليابان والدول الاسيوية الصاعدة،‮ ‬وايضا دول الاتحاد الاوروبى‮.‬
فيما‮ ‬يتعلق بالسياسة النقدية لوح ترامب بأن امريكا‮ ‬يمكن ألا تدفع ديونها وهى الاكبر فى العالم،‮ ‬ثم عاد وتراجع مبررا تراجعه بأنه لا ضرر من المضى قدما فى سياسات الاستدانة القائمة مادامت الولايات المتحدة هى التى تطبع الدولار؟‮!‬،‮ ‬وانتقد ايضا سياسة اعادة شراء السندات لتوفير السيولة مشيرا الى انه سيطلب من حاملى السندات الامريكية التنازل عن‮ «‬جزء من الفوائد‮» ‬وهو اجراء‮ ‬غير مسبوق ايضا،‮ ‬يذكر ان الصين تملك ما‮ ‬يزيد على‮ ‬4‮ ‬تريليونات دولار احتياطيات مودعة فى الخارج بينها نحو‮ ‬3‮ ‬تريليونات مودعة فى اسواق السندات الامريكية،‮ ‬ورغم كل هذه التجليات النقدية فإن ترامب أبدى تمسكه بسياسة الدولار القوى فى تناقض واضح فى اهداف سياسته النقدية التى‮ ‬يعتزم انتهاجها‮.‬
وخلال حملته المبكرة وعد ترامب الناخبين الامريكيين بان‮ ‬يلزم الدول التى تتولى حمايتها الولايات المتحدة بالانفاق على الحاميات العسكرية الامريكية فى هذه الدول بما فيها اليابان والدول الخليجية وهو إلزام لم‮ ‬يتخل عنه حتى الان،‮ ‬ويبدو انه‮ ‬يصادف هوى لدى النخبة الامريكية بمن فيهم اعضاء بالكونجرس‮. ‬اما بالنسبة لحلف الاطلنطى فقد دعا اوروبا مباشرة لتحمل‮ «‬نصيب عادل‮» ‬فى نفقات الحلف الباهظة‮.‬
التوجه الانعزالى قديم لدى النخبة السياسية الامريكية‮ ‬غير ان هذا التوجه زال منذ الحرب العالمية الثانية وبعدها عندما تحملت اقدارها فى قيادة‮ «‬العالم الحر‮» ‬بحكم الحقائق العسكرية والاقتصاية،‮ ‬ومع مطلع الثمانينيات انخرط العالم بقيادة امريكية فى سياسات العولمة التجارية والاقتصادية التى تتغلغل‮ ‬يوما بعد‮ ‬يوم بفعل التطورات التقنية فى علوم الاتصال والادوات المالية الحديثة والمعقدة وقد كان للولايات المتحدة نصيب هائل فى جنى ثمار العولمة‮ «‬الشركات الامريكية تستحوذ على ثلث ارباح الشركات حول العالم بقيمة‮ ‬1.‬640‮ ‬تريليون دولار ونصفها‮ ‬يتحقق خارج الولايات المتحدة‮» ‬كما استفادت دول اخرى من قوانين العولمة لاسيما الصين واليابان والاقتصادات الصاعدة فى اسيا‮.‬
‮ ‬توجهات ترامب اعقد من اعتبارها آراء فردية وانما الاقرب ان الولايات المتحدة باتت تعيد حساباتها فى حجم المكاسب والخسائر الناجمة عن التوغل فى مفاهيم العولمة خاصة على الصعيد الاقتصادى حيث ظهرت اراء ان الصعود الصينى ذهب بعيدا بأكثر مما قدره نيكسون وكيسنجر عند اجراء التسوية التاريخية مع الصين منتصف سبعينيات القرن الماضي،‮ ‬وان التطورات الاقتصادية باتت تفرض مراجعة شاملة لمجمل النتائج التى اسفرت عنها سياسات العولمة على الصعيد الانتاجى والمالى والمصرفى وقبل كل ذلك السياسى والعسكرى،‮ ‬وهنا وبعيدا عن موقف المرشحة الديموقراطية التى تعقد عليها الآمال داخل الولايات المتحدة وخارجها،‮ ‬فإن الافكار الامريكية المكتومة بشأن المشهد الدولى قد خرجت بالفعل للعيان،‮ ‬وان المرشح الجمهورى ان لم‮ ‬يحالفه الحظ فى الفوز بالبيت الابيض فى نوفمبر المقبل،‮ ‬فإن افكاره المتطرفة سوف تشكل البرنامج الانتخابى للمرشح الجمهورى فى الانتخابات التالية،‮ ‬كما ان بعض السياسات التى اعلن عنها ربما تتبناها القيادة الديموقراطية فى مسعى لتوفير مزيد من الوظائف وحل جزء من مشكلات التمويل التى باتت هاجسا للادارات الامريكية منذ ان انهى الرئيس الاسبق بيل كلينتون ولايته الثانية على عتبة الالفية تاركا فائضا‮ ‬يصل الى‮ ‬50 ‬مليار دولار فى الموازنة الامريكية‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.