وزير الداخلية: عيد القيامة مناسبة تُجسد وحدة النسيج الوطني    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك "رعد - 2"    سعر الدولار يواصل خسائره اليوم الخميس 9/4/2026 أمام الجنيه المصرى    سعر الذهب يتراجع 15جنيها الخميس 9 أبريل 2026 وعيار 21 يسجل 7175 جنيها    الحكومة تشكل فريق عمل لوضع الخطة التنفيذية لمشروع القرى المنتجة    تأسيس شركة لإدارة وتشغيل وسائل النقل في المدن الجديدة    ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.2% خلال مارس الماضي    محافظ أسيوط يوجه بتسريع وتيرة التصالح في مخالفات البناءبالبدارى ورفع كفاءة الطرق غير المرصوفة بمركز أبوتيج    وزير التعليم العالي يتابع معدلات تنفيذ مبادرة "وفرها.. تنورها" بالجامعات    موجة غارات إسرائيلية مكثفة تضرب معاقل حزب الله في جنوب لبنان    مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام    وزارة «الخارجية»: التصعيد الإسرائيلي في لبنان يهدد بتوسيع دائرة الصراع الإقليمي    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    كوريا الشمالية تعلن عن إجراء تجربة إطلاق صاروخ باليستى مزود برأس حربى عنقودى    جيش الاحتلال: اغتلنا علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام لحزب الله    فان دايك عقب الخسارة أمام سان جيرمان: لعبنا مباراة صعبة    يوسف إبراهيم يتأهل لنصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش 2026    بتروجت يصطدم ب زد في مواجهة نارية بمجموعة الهبوط بالدوري    بنزيما يواصل التألق ويعادل رقمًا تاريخيًا في الدوري السعودي    ارتفاع طفيف فى درجات الحرارة.. تفاصيل طقس محافظة الاسماعيلية اليوم    صحة جنوب سيناء ترفع درجة الاستعداد القصوى بالمنشآت الصحية خلال عيد القيامة وشم النسيم    حملات مرورية مكثفة تضبط 1171 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة وتحرر 949 مخالفة للملصق الإلكتروني    إصابة 5 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ميكروباص بالفيوم    رواية "أغالب مجرى النهر" تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026    "الحرب في بر مصر".. الحروب اختبار للضمائر والمجتمعات    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة المواد المخدرة في المقطم    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    وكيل وزارة الصحة بأسيوط يلتقي رئيس جامعة اسيوط الأهلية الجديد لبحث سبل التعاون المشترك    عميد طب القاهرة يطالب بتوحيد السياسات الصحية بين مقدمي الخدمة باعتباره تحديا كبيرا    تأجيل محاكمة عاطل متهم بإحراق شقة أحد أقاربه في الشرابية    حبس عاطلين لاتهامهما بسرقة توك توك بالإكراه وإصابة سائقه بالبدرشين    استجابة لشكاوى الأهالي.. محافظ قنا يوجه بإصلاح هبوط أرضي بالبحري قمولا في نقادة    جامعة القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي العاشر لقسم العمارة بكلية الهندسة    ضياء السيد: ركلة جزاء الأهلي واضحة.. والزمالك وبيراميدز الأقرب للدوري    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    هل يعود حمدي فتحي للأهلي؟.. شوبير يوضح    طلب إحاطة بشأن عدم تنفيذ قرار دراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه    "بحضور نائب رئيس الجامعة "اوبريت الليلة الكبيرة يواصل فعالياته بجامعة أسيوط    نقيب الصحفيين يحذر المواقع والصحف بشأن تغطية واقعة اتهام شخص باغتصاب بنات شقيقه    في خميس العهد.. البابا تواضروس الثاني يقود صلوات اللقان والقداس بدير مارمينا بمريوط    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بالجامعة    هيئة الدواء: قصور نشاط الغدة الدرقية يتسبب فى الإصابة بالسمنة    «الصحة» تكثف جهودها لإعداد الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزًا    نقابة الصحفيين تدين استهداف الصحفي الفلسطيني محمد وشاح وتطالب بمحاكمة القتلة دوليا    قرار جمهوري بالموافقة على منحة ب 75 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية    اليوم، الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وشباب بلوزداد في الكونفدرالية    30 دقيقة تأخرًأ في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 9 آبريل    الكوميديا الدامية    تييري هنري: انخفاض مستوى محمد صلاح تسبب في انهيار ليفربول    سلوى شكر ورثت صناعة الفسيخ من والدها وتكشف أسرار الصنعة ببيلا.. فيديو    القبض على مصمم الأزياء بهيج حسين لتنفيذ أحكام قضائية ضده    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرسى والبيروقراطية. . من ينتصر ؟
نشر في الأهرام الاقتصادي يوم 04 - 12 - 2012

يمضى نظام الحكم فى مصر على طريق وعر ويبدو أنه من قدر شعبها أن تخرج من مطب لتقع فى آخر، ولا تكاد تعبر أزمة حتى تنفتح لها أخرى أشد. . هكذا هو الحال على مدى الأشهر الخمسة الماضية منذ تولى الرئيس محمد مرسى مقاليد الحكم فى أول يوليو. . ترى هل هى أخطاء من الرئيس وطاقم مستشاريه؟ أم أنه موروث نظام الحكم الساقط البائد للرئيس المخلوع "حسنى مبارك"وبطانة الفساد السميكة التى خلفها وتربت وترعرعت فى عهده بحيث استشرت فى كل أنحاء الجسد الإدارى والاجتماعى المصرى حتى النخاع وطالت مختلف الأجهزة، هل كانت هى السبب وراء كل هذه المصائب؟ليس من شك أن الرئيس مرسى كان يدرك منذ اليوم الأول وحتى حين دخل حلبة المنافسة على مقعد الرئاسة "الأثير" أن المهمة لن تكون سهلة ولا هى مفروشة بالورود، وأن طريقه وعر ملىء بالحفر والمطبات" خاصة أنه ذو توجه عقيدى "إخوانى بالذات" وأنه سيواجه بتربص ومكائد من الداخل والترقب والقلق من الخارج معا. . ولعل ما واجهه الرئيس من حملات شرسة بلغت حدا غير مسبوق مع أى رئيس فى أى من دول العالم "حتى المتخلف" لم يقف عند التشكيك به فحسب وإنما بلغ قدرا من التطاول، كان يتعين أن يفطن مرسى لها وأن يعد العدة لكيفية تجفيف مصادر الغضب واحتواء هذه الأمواج والعواصف العاتية.
لكن سامح الله بعض مستشاريه الذين ربما ضللوه، أو تسببت خبراتهم القليلة بدهاليز الحكم والتعامل مع البيروقراطية المصرية بالذات وما يعرف بالدولة العميقة "المتجذرة فى الفساد" فيما جرى. . صحيح أن الرئيس أدار العديد من الملفات الخارجية بشىء أقرب إلى الإعجاز والبراعة الذى نال إعجاب الكثيرين به، فى التعامل معها سواء فى ملف العلاقات مع الغرب وفى قلبه الولايات المتحدة أو مع الدولة العبرية اليهودية "الكيان الصهيونى فى العرف الدينى والسياسى الراديكالى" ولعل اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل بعد بضعة أيام من العداون "التى صاغها بوساطة مصرية صرفة" خير دليل على الحنكة التى جرى التعامل بها، إلى جانب زيارته طهران ورسائله الشديدة السخونة والوضوح. . اللافت أن إدارة الرئيس وطاقم حكمه للشأن الداخلى شهد الكثير من العجلة التى قادت إلى أخطاء كانت بمثابة هدايا على طبق من ذهب لخصومه وكارهيه وجماعته أيضا، لا يكفى معها حسن النية أو الرغبة فى حماية الثورة وتنفيذ مبادئها التى قامت من أجلها. واللافت أيضا أنه لم يستفد من كياسة وحكمة رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان فى فنون ودهاء الحكم، الذى بلغت به القوة بالنجاح فى تقليم أظافر الجيش القوة الأكبر، والذى ظل حارسا للعلمانية مستأسدا ضد أى حكومة تعلن خروجها على مبادئها وقواعدها. .
وربما ما افتقده الجراح"مرسى" فى استئصاله لأركان الفساد المستشرى فى جسد الكنانة من حنكة وترو وحسابات دقيقة كان وسيبقى وراء كل أزمة تشتعل من آن لآخر، ذلك أن مهارة الحكم تقتضى تحسس مواضع القلق والتوتر وتجنبها، والرهان على ما يحظى بالتوافق إن لم يكن الرضاء العام. ولا يمكن تفسير ما جرى على الساحة المصرية طوال الأيام الماضية سوى أنه"صراع مصالح وتناحر إرادات دفاعا عن مكاسب شخصية". تأتى مصلحة الدولة المصرية فى المرتبة الأخيرة أيا كانت الادعاءات حولها والاتجار بها. لم يكن الرئيس بحاجة إلى تدبيج هذا الإعلان"الذى وصفه البعض بأنه فرعوني"، وكان يكفيه إطاحة النائب العام الذى يتهم بأنه ينتسب إلى نظام مبارك وتحديد سن المعاش للقضاة عند 65 عاما ليوفر الكثير على ميزانية الدولة التى تذهب إلى جيوب عشرات بل المئات ممن تجاوزا هذه السن. وليس سرا أن كثيرين استفادوا من نظام مبارك ولا يروق لهم أن يروا أنفسهم فجأة عرايا من كل هذه المميزات سواء من كانوا بالسلطة أو من ينتمون إلى جماعات وفئات عديدة التقوا عند كراهية النظام الجديد وشن الحروب ضده بالحق مرة وبالباطل فى بقية المرات. . وليس أمام الرئيس سوى أن يحنى رأسه "ولا أقول ينحنى" لهذه العواصف حماية للكنانة التى منحه القدر هم تولى أمرها فى وقت عصيب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.