حالة طلاق كل دقيقتين    وزير الاستثمار يكثف اجتماعاته فى واشنطن.. محمد فريد يبحث تعزيز الشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادى وصندوق النقد الدولى وبنك الاستثمار الأوروبى.. ويؤكد: الاقتصاد المصري أظهر مرونة واضحة مدعومة بإجراءات إصلاحية    السيسى: تطوير البنية التحتية ورفع الكفاءة التشغيلية    بدء موسم حصاد القمح .. والصوامع تستقبل مئات الأطنان يوميًا    رسائل وزير البترول    الأزمة قائمة وهرمز مغلق    ترتيب الدوري الإنجليزي| البريميرليج يشتعل بعد سقوط آرسنال أمام مانشستر سيتي    زد يتقدم على مودرن بثنائية في الشوط الأول بالدوري    تدريبات فنية وبدنية للبدلاء والمستبعدين بالزمالك من لقاء بلوزداد    مصرع طالب إثر سقوط حديد تسليح عليه في الغربية    ضبط صانع محتوى لنشره محتوى غير لائق على مواقع التواصل    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدا الإثنين    ضبط المتهم بسرقة دارجة نارية بدار السلام    نقل المتهم في "مذبحة كرموز" من محبسه بالإسكندرية لمستشفى الخانكة للصحة النفسية    تحت قدم الصغير    النيل يوحد المتاحف المصرية.. معارض تحتفي بروح الحضارة في يوم التراث العالمي    مصطفى كامل عن الحالة الصحية ل هاني شاكر: حالته حرجة للغاية وربنا وحده قادر يشفيه    صواريخ بالستية ومُسيرات.. تقرير أمريكي يكشف ترسانة إيران الناجية من الحرب    جولة تفقدية لمجلس الأمناء للاطمئنان علي سير العمل بالجزيرة 2    مباشر نهائي كأس السلة – الزمالك (25)-(19) الاتصالات.. انطلاق الربع الثاني    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة| الأهلي يتأهل إلى ربع النهائي بعد الفوز على كمبالا الأوغندي    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    يوفنتوس ضد بولونيا.. التشكيل الرسمي لليوفي في قمة الدوري الإيطالي    نقابة المهن التمثيلية تنعي محمد شلبي والد الفنانة منة شلبي    وظائف الأوقاف 2026، المؤهلات المطلوبة وأوراق التقديم الرسمية للإمام والخطيب    محافظ الوادي الجديد: تدشين مبادرة "الحصاد الذهبي" بشراكة مصرية صينية    بروتوكول تعاون بين النيابة العامة ووزارة التضامن لدعم الفئات الأولى بالرعاية    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني " دور مايو " لصفوف المراحل التعليمية    المستشار أحمد خليل: مصر تولي اهتماما كبيرا بتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال    برسالة مليئة بالدعاء.. هالة سرحان تساند هاني شاكر في أزمته الصحية    مدبولي: تنمية شمال سيناء تحتل أولوية أساسية بالنسبة للدولة المصرية    تعليق صادم من علي الحجار بعد فيديو ابنته المثير للجدل    توقيع اتفاقية تجديد استضافة مصر للمكتب الإقليمي لمنظمة «الإيكاو»    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان تعزيز التعاون الاستراتيجي لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    الأهلي يشكو قناة مودرن بسبب نشر أخبار كاذبة عن الخطيب    لدعم الخدمة الصحية.. بروتوكول تعاون بين جامعة بنها ومديرية الشئون الصحية بمطروح    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    الزراعات التعاقدية تطلق قوافل إرشادية ب3 محافظات للمحاصيل الصيفية والزيتية    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    إسبانيا فى مرمى نيران ترامب ..اشتعال الأزمة مع سانشيز ماذا حدث؟    اقتراح برلماني لتنظيم السناتر والدروس الخصوصية ودمجها رسميا في المنظومة التعليمية    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى منتدى تعزيز السلم.. العيسى: السعودية أنشأت مركزًا للحرب الفكرية لاستئصال جذور الإرهاب
نشر في الأهرام العربي يوم 18 - 12 - 2016


حسين أبو السباع
قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد عبدالكريم العيسى، إن السعودية أنشأت مركزا للحرب الفكرية يتبع وزارة الدفاع لاستئصال جذور الإرهاب ويفكك رسائله التي وجهها لمستهدفيه.
وأضاف العيسى خلال كلمته التي ألقاها اليوم الأحد في منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة بأبو ظبي: "التنظير السطحي نقل صورة سلبية دون أن يراعي الصيرورة الاجتماعية، ونحن في رابطة العالم الإسلامي نستخدم التوجيه السليم ضد المحاولات اليائسة التي تربط الدين الإسلامي بالصور السلبية في بعض الممارسات، ونساهم في الجهود التي تبذل لاخراجنا من هذا النفق المظلم في الصراعات والقتال العالمي وتراجع الثقافة".
"الأهرام العربي" تنشر نص كلمة الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيُسعدني باسم رابطة العالم الإسلامي، المشاركةُ في هذا الملتقى الحافلِ بحشده العلمائيّ الميمون، في سياق الجهود المباركة، لمنتدى تعزيز السلم، في المجتمعات المسلمة.
أيها الجمع الكريم:
لقد شَهِدَ العالمُ، في سنواتٍ قريبةٍ خلت، أحداثاً مؤلمة، وتغيُّراتٍ متوقعةً، أفرزتْ مشاهدَ جديدةً، في المواقف ، والعَلاقاتِ الدولية والإنسانية ، لم تتجاوز في كثير منها ، مالا ملامة فيه على كل من أخذ بالتدابير اللازمةِ المشروعة، لتحقيق مصالحه، ودرءِ المفاسدِ، والشرورِ عنه.
وكانت السنواتُ الخمسُ الفائتةُ، ذِروةَ واقعاتِها عربياً وإسلامياً مشحونةً بأحداثٍ دخلت التاريخَ الإنسانيَّ من أحلك أبوابه، تضاعفت فيها وتيرةُ المعاناةِ، والتراجُع، جراءَ التقلباتِ المفاجأةِ، التي طرأت على بعض الدول العربية، وأحدثت حالةً عامةً، من الفتن والتنافر، والصراعِ الفكريّ والدموي الخطير، كان سقوطُ حلبَ، وما صاحبَهُ ، من دمار،ٍ ومجازرَ وانتهاكاتٍ إنسانيةٍ خطيرةٍ، أحدثَ عَهْدٍ بمَشَاهدِهِ الفظيعة.
إن هذا الجمعَ الميمونَ، في رحاب هذا المنتدى الحافل، يُحْسَبُ باعتزاز، في المبادرات الرائدة، للعلاج والأخذ باليد، ولعل ما يُقدمه من أطروحاتٍ، على خط التقريب والإصلاح ، وترشيدِ بعض الرؤى، وتصحيحِ الصورةِ الذهنية، عن مفاهيمنا الإسلامية، يُمثلُ رسالةً، تحتاج إليها الأمةُ قاطبةً، في وقتها الراهن.
ونحن في رابطة العالم الإسلامي، نؤيد، وندعم، هذه الهمةَ العالية، كما أننا - والمؤمن كَيِّسٌ فطن نستطلع مخاطرَ التوظيف السلبيّ، في مَدّه السيء، للمحاولات اليائسة لخطف قيمنا الإسلامية، وتشويه صورتها بالكذب الفج، أو التأويل الخاطئ، أو المغالط، إذ نتجَ عنهُ تطرفٌ هَوَى في مكانٍ سحيقٍ، فأشعل بشؤمِهِ العالمَ بأسرِهِ، مُجَيِّراً بزورهِ، كلَّ أعماله، باسم الإسلام، ودين الله برئٌ من ضلال منهجه، ومجازفاتِ شطحاتِه.
لقد رسم المنتدى، ِضمن الأهداف التي يعمل لها، أن يساهمَ، في الجهود التي تُبذل في المجتمعات المسلمة، لإخراجها من هذا النفق المظلم، بِتِيْهِ الصراعات الدموية، والاقتتالِ العبثي، وتنازُعِ البقاء المجرد عن قيمه، المفضي إلى فَنَائه. وفَتَحَ فضاءً فسيحاً، للعلماء،ِ والمفكرين، والباحثين، يُتيح لهم الإسهامُ، برصيدهم المستنير، في إعادة الاعتبار، إلى المنهج الصحيح، وذلك باستيعاب المفاهيم الشرعية ، لتبقى على ما أراد الله لها، مفاهيمَ رحمةٍ، وحكمةٍ، وعدلٍ، ومصلحة، ولتساهمَ في تثبيت السلم الأهلي والدولي، وتحفظَ للمجتمعات أمنَها واستقرارَها.
لقد أوضحتِ الورقةُ التصورية للملتقى الثالث، فكرةَ الموضوع، الذي تم اختيارُه للدراسةِ والبحثِ والمناقشة، عبرَ محاورِ هذا الملتقى، بتفاصيلَ ضافيةٍ وافية، تميزت بالمتانة والدقة، والشفافيةِ، في النقد بموضوعية تامة، مع بُعد النظر في الأسئلة التي استُجليت للمناقشة، والعرض على بساط البحث، حول "الدولة الوطنية"، التي هي الصيغةُ الواقعية، للكِيَانات السياسية، التي تشكلت في العالم الإسلامي، بعد تفكك
ما سُمِّيَ سلفاً بدولة الخلافة، وانكشاف الاستعمار الأجنبي، توافقاً مع الوضع الدولي الجديد، الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، وأدخل العَلاقاتِ الدوليةَ في طورٍ آخر، تحكمُه العهودُ والصكوكُ، والهيئاتُ الدولية، التي تُحتِّم على الجميع التعاطي معها.
وعالمنا الإسلامي، جزءٌ من العالم الإنساني، يتأثر بمؤثراته، ويتفاعل مع أحداثه وتطوراته، ولا يُمكن أن يعيش بمعزلٍ، عن السياق العام للحركة الإنسانية، ولا سيما أن كثيراً من مقاليد العلوم، تحولت منه في سني غفوته إلى غيره.
إن المكابرةَ، في حتميةِ، تقبُّل الواقعَ الذي يعيشه العالمُ بأسره، هو في توصيفه الحصري والدقيق، هروبٌ إلى واقع آخَرَ، مُمَوَّهٍ بنسجٍ من الخيال والأوهام، دخل في مواجهةٍ ساذِجةٍ، معَ السنن الكونية، بمخادعةٍ للنفس والخَلْق، دفعت لسراب وُعودها الكاذبة، الدماءَ البريئة، وسمعةَ الإسلام، كتلك الأماني، التي كانت الحركاتُ الباطنيةُ تخدع بها أتباعَها، لتأليبهم على الحكومات التي كانت قائمة في المجتمعات المسلمة.
وعلى نسقٍ مشابهٍ، يتكون الفكرُ الذي يعِدُ الناسَ ببدائلَ مثلى يسعى إليها، عن الدولة الوطنية التي نعيش فيها، ولا يرى سبيلاً إلى الإصلاح إلا في مناكفتها وزعزعة أنظمتها.
وقد تَشَكَّل هذا الفواتُ الفكريُّ، نتيجةَ قراءاتٍ مُبْتسرةٍ، غاب عنها (في غمرة تَطَفُّلِها على هذه المعاقد الكبرى، وعدم كِفَايتها للأخذ بزمام شأنها) غاب عنها مفهومُ الدولة، ووظيفتِها، في فقهنا السياسي الإسلامي، المُدونِ تحت عُنوان: "الأحكام السلطانية"، كما أن ذلكم الابتسارَ والتطفلَ، عاش في تنظيره السطحي حالةَ انحباسٍ، في الصور التاريخيةِ، لنموذج الدولة، دون مراعاةِ التغيُّرات السياسية، والصيرورةِ الاجتماعية والإنسانية، وهو شاهدُ جهلٍ تامٍّ، بمقاصد الشريعة، في فقهِ أولوياتها وموازناتها، وتغيُّرِ الأحكامِ بتغيُّر الأحوال، في ضوابطَ شرعيةٍ لا تخفى.
ومن المأمول أن الأجوبةَ المنتظرةَ، من مخرجات هذا المنتدى، لعدد شائك من الأسئلة الحائرة عند البعض، كفيلٌ بإحداث تصحيحات مهمةٍ، للأخطاء الواقعة في بعض القناعات والآراء والمواقف، لمن كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد.
وختاماً: أسأل المولى جل وعلا، أن يُوفِّق المشاركين في هذا الملتقى، وأن يجعلَ أعمالهم نافعة، ولوجهه الكريم خالصة، وبالله التوفق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.