رويترز قالت مصادر أمنية وطبية إن شخصا يشتبه بأنه إسلامي متشدد فجر نفسه فقتل مع اثنين من أفراد أسرته في شمال لبنان اليوم السبت خلال مداهمة نفذها الجيش على منزله. وهذه هي أحدث مداهمة في سلسلة من المداهمات في أنحاء البلاد منذ تفجيرين انتحاريين في بيروت أسفرا عن مقتل 44 شخصا الشهر الماضي وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنهما. وجرت عملية اليوم في بلدة دير عمار شمال شرقي طرابلس. وقال مصدر أمني أن الانفجار قتل زوجة ووالدة المشتبه به الذي يدعى محمد حمزة، وقال أحد الجيران يدعى مصطفى أحمد الخولي "اللي صار إنه على الساعة أربعة الصبح تقريبا... فتحت الباب... قالولي (جنود من الجيش) جوا (أدخل) على البيت" مضيفا أنه سمع صياحا كثيرا وان جنود الجيش كانوا يتحدثون مع المتشدد طالبين منه الاستسلام فيما كانت هناك نساء يصرخن. وأوضح أن المتشدد ألقى عندئذ قنبلة على الجنود لكنها لم تنفجر. ومضى قائلا إن جنديا مصابا أخبره فيما بعد بأنه فتح الباب وكانت أمه وزجته وقريبة أخرى خلفه وأنه مشي نحو مترين ثم فجر نفسه، وأصيب عشرة أشخاص على الأقل بينهم أربعة من أفراد الأمن. وقال مصدر أمني إن حمزة كان أحد أفراد جماعة بايعت تنظيم الدولة الإسلامية. ووجهت محكمة لبنانية اتهامات لستة وعشرين شخصا الأسبوع الماضي بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية بينهم 23 مرتبطون بشكل مباشر بتفجيرات بيروت التي استهدفت ضاحية شيعية، وامتد لهيب الحرب الأهلية السورية عبر الحدود إلى لبنان أكثر من مرة حيث يستهدف متشددون سنة الشيعة وتندلع اشتباكات متقطعة بين مسلحين يدعمون أطرافا متناحرة في سوريا وبين الجيش والإسلاميين. وأطلقت جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا سراح 16 من أفراد الأمن اللبنانيين كانت تحتجزهم منذ أغسطس 2014 بعد أن دخلت هي وتنظيم الدولة الإسلامية بلدة عرسال الحدودية لفترة قصيرة مقابل الإفراج عن إسلاميين سجناء. وقال مصدر أمني إن الجيش قصف مواقع تابعة لمتشددين على مشارف بلدة عرسال الحدودية اليوم السبت مع استمرار المناوشات بالمنطقة. ولم ترد على الفور تفاصيل عن وقوع ضحايا.