وزير الدفاع يلتقى قائد الجيش اللبناني.. صور    محافظ قنا ينعي وفاة "شيخ الإذاعيين" فهمي عمر    السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للتدريب بحضور مدبولي ووزير الدفاع    «كوكايين السلوك.. إدمان بلا حدود» حملات بالإسكندرية لتعزيز الوعي الرقمي    «تنظيم الاتصالات» يمنح «مرسيدس» ترخيص تقديم خدمات «إنترنت الأشياء» للسيارات    وزير الخارجية الألماني: على إيران وقف دعمها لحماس وحزب الله    رفض ترك يدها.. رئيس وزراء الهند يحرج سارة نتنياهو في مطار تل أبيب    بعد الفوز السادس على التوالي.. الزمالك يستعد لموقعة بيراميدز في صراع الصدارة    تأييد براءة التيك توكر «لوشا» من اتهامه ببث محتوى خادش    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لسائق يوجه السباب لمؤسسات الدولة    سائق الموت" فى قبضة الأمن.. كواليس فيديو السير عكس الاتجاه بالشرقية    بالصور.. انهيار مي عمر لحظة وصول جثمان والدها لأداء الصلاة عليه    "الوطنية للإعلام" تنعى الإعلامي القدير فهمي عمر شيخ الإذاعيين    دنيا سامي لراديو النيل مع خلود نادر: نفسى أبطل عصبية    المجلس الأعلى للإعلام يشيد بأعمال الشركة المتحدة: دراما رمضان أكثر تنوعًا وحضورا للشباب.. وإنتاجات ضخمة تناقش قضايا قومية في مقدمتها غزة والقضية الفلسطينية وتعزيز الوعي    وزيرة الإسكان تبحث مع رئيس "التنمية الحضرية" آخر إجراءات تشغيل "حديقة تلال الفسطاط" وموقف عدد من المشروعات المشتركة    مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء في الاسكندرية    المفتي: المنع في الشريعة حب ورحمة لا حرمان    الرسوم الأمريكية الجديدة تعزز تنافسية المنتجات المصرية في الولايات المتحدة    تركيا: لن نقبل أي مساس بوحدة الصومال    المتهم في واقعة الاعتداء على فرد أمن «التجمع» يعترف بالضرب وينفي إتلاف الجهاز اللاسلكي    تقديرا لمكانة جده الراحل الإمام "الببلاوي".. شيخ الأزهر يهدي محافظ قنا مصحفا بماء الذهب    اقتصادية قناة السويس تنفذ مشروع ساحات انتظار متطورة فى السخنة    ترتبط بخطط الدولة التنموية.. السيسي يوجه بتقديم برامج إعداد وتأهيل قوية بالأكاديمية الوطنية للتدريب    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    سفارة مصر باليونان تكشف أسماء الناجين من حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية    «لفقولي قضية في المرور».. الداخلية تكشف حقيقة ادعاءات مواطن بالفيوم    ريال مدريد يجدد عقد فينيسيوس حتى 2030 مقابل 22 مليون يورو سنوياً    الإسماعيلي ينعى اللواء إبراهيم إمام مدير النادي السابق    وزير المالية في البرلمان: بنشتغل عند الناس.. وتعديلات الضريبة العقارية تقدم تسهيلات.. والإقرار والدفع من خلال تطبيق إلكتروني    محافظ القليوبية: نشهد طفرة في القطاع الصحي غير مسبوقة    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    فتاوى رمضان.. وقت إخراج زكاة الفطر وحكم إخراجها بالقيمة    سبورت: تحركات من برشلونة للإبقاء على راشفورد    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    كيفو: حاولنا فعل كل شيء لكسر تكتل بودو جليمت الدفاعي.. هم يستحقون التأهل    مباحثات مصرية - بريطانية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية    موجة برد تضرب الشرقية.. ورفع درجة الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية    «مديرة المبادرات الصحية»: «المقبلين على الزواج» تطلق حزمة فحوصات لضمان صحة الأجيال| فيديو    الخارجية: نتابع احتياجات وشئون المصريين بالخارج ونكثف جهودنا لتيسير الخدمات لهم    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    ارتفاع كبير ومفاجئ فى سعر الدولار اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026    جوتيريش يعلن تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى السودان    1 مارس.. منال محيي الدين تحيي أمسية موسيقية رمضانية بقبة الغوري    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    وزير الاتصالات يطلق منصة "واعي.نت" لحماية الأطفال على الإنترنت    التحالف الوطنى يُثمن إطلاق المبادرة الرئاسية أبواب الخير لدعم الأولى بالرعاية    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    «ترامب»: أنهينا عصر الفوضى خلال عام واحد فقط    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطيار حسام كمال وزير الطيران المدنى: لا نية فى «الوقت الحالى» لخصخصة مصر للطيران.. وجسر جوى للأراضى المقدسة عبر أربعة مطارات
نشر في الأهرام العربي يوم 30 - 09 - 2014


أمنية عادل
«ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين»، برغم عبث العابثين وأوهام الإرهابيين التى تصورها شياطينهم بأنهم قادرون على النيل من استقرار هذا البلد وأمنه، تظل سماوات مصر المفتوحة ومطاراتها خط أحمر لن يجرؤ أى من كان الاقتراب منها. وهذا ما يؤكده الطيار حسام كمال، وزير الطيران المدنى فى حواره ل «الأهرام العربى» عبر السطور التالية التى تحمل عدة تساؤلات واستفسارات حول الخسائر الفادحة التى تعرضت لها شركة مصر للطيران فى أعقاب ثورتى 25 يناير و30 يونيو، وفتح ملفات الفساد المالى والإدارى الذى كان حريصا منذ اللحظة الأولى لتوليه الحقيبة الوزارية لإزاحة النقاب عنها ووضعها على مكتب النائب العام وكيفية مواجهة التحديات الصارخة لقطاع الطيران المدنى فى ظل الظروف التى تمر بها المنطقة العربية والسبيل لخلق مزايا تنافسية لتنمية الحركة السياحية شبه المتوقفة من ناحية ومضاهاة الطيران الدولى والخليجى من ناحية أخرى، وكيف استعد قطاع الطيران المدنى لموسم الحج هذا العام لعدم تكرار شكاوى العام الماضى، وما مصير مدينة المطار وأسباب تأخير إنجازها حتى الآن وخطة الوزارة فى إنشاء العديد من المطارات فى ضوء قرارات إعادة ترسيم المحافظات، وكيفية مواجهة أية أحداث مفاجئة مماثلة للأزمة الليبية المؤخرة والأهم خطة إدارة الملف الأمنى لتأمين مطارات مصر من خطر الإرهاب الأممى.
يتعرض قطاع الطيران المدنى لتحديات صارخة نتيجة تراجع التدفق السياحى وتحذير العديد من الدول لرعاياها من السفر إلى مصر خوفا من ممارسات تنظيم الإخوان الإرهابى.. فما خطة المواجهة؟
هذا صحيح لذا ترتكز أولويات الحكومة على تجاوز هذه المحنة الحالية والخروج السريع الآمن من الأزمة، ولأن وزارة الطيران كانت ومازالت إحدى دعائم الاقتصاد المصرى، فمن ثم فإننا نتحرك سريعا لاستعادة الحركة من جديد وتهيئة الفرص للتوسع وجذب العملاء، وكذلك فتح مجالات للاستثمارات ذات عوائد وتخلق فرصا للعمل، وقد بدأنا بالفعل فى هذا الشأن من خلال خطط تشمل العمل على إعادة الحركة لقطاع الطيران مرة أخرى والاستماع الجيد والاهتمام بمشاكل العاملين ومشاركتهم فى إيجاد حلول ومنح الفرصة للقيادات الشابة لتولى المسئولية، وإننى أؤمن بأنه لا حدود للطموح الخاص بتطوير صناعة النقل الجوى فى مصر.
وكيف سيتم التعامل مع الخسائر الفادحة لقطاع الطيران والتى تجاوزت 10 مليارات؟، وما قصة الخروج من الأزمة؟
للأسف مرت شركة مصر للطيران بظروف قاسية منذ قيام ثورة 25 يناير بسبب تدنى التدفقات السياحية خلال الفترة الماضية، فحققت بعض الرحلات خسائر كبيرة نتيجة لعدم الامتلاء على هذه الرحلات بالقدر الذى يغطى التكلفة الكبيرة لها، والتغيير فى أسعار الوقود وارتفاع سعر الدولار فى الأعوام الماضية، ولقد بذلنا العام الماضى جهودا مضنية لتقليل الخسائر ونجحنا بالفعل فى تقليصها بنسبة 46 %عن العام السابق عن طريق اتباع سياسات جدية لتقليل التكلفة وإعادة تخطيط الشبكة والمناورة بالطرازات وزيادة كفاءة التشغيل، لكن برغم كل هذا مازال أمامنا الكثير من أجل تخطى حاجز الخسائر، وأتوقع أن نخرج من هذه الدائرة فى خلال العامين القادمين، خصوصا بعد استقرار الأوضاع السياسية والأمنية، ولقد وضعنا خطة لزيادة أسطول مصر للطيران المكون حاليا من 81 طائرة إلى 127 طائرة، وكذلك الإحلال والتجديد لعدد من طائرات الأسطول الحالى، خصوصا طرازات «البوينج» 737- 500 والأيرباص 320 والإيرباص 340 والبحث عن طرق غير تقليدية للاستفادة من الطرازات القديمة للطائرات عن طريق الإيجار لمدد طويلة، وكذلك هناك نقطة إيجابية للغاية وهى توقيع مصر على اتفاقية كيب تاون وما لها من أثر على زيادة أسطول الشركات المصرية ومصر للطيران.
وما الموقف بالنسبة للمخالفات المالية والإدارية السابقة عن ثورة 30 يونيو؟
موقفنا ثابت من أية مخالفات مالية أو إدارية سابقة أو لاحقة، فلا تستر على فساد، وبالفعل تم تصعيد جميع المخالفات التى وضعت تحت يدى منذ اللحظة الأولى لتولى الحقيبة الوزارية إلى النائب العام لفتح باب التحقيق فيها، وهذه ليست سياسة وزارة الطيران فقط، بل سياسة الحكومة الحالية بشكل عام.
هل هناك نية نحو الاتجاه لخصخصة مصر للطيران وفق الشائعات التى ترددت أخيرا كحل للخروج من الأزمة؟
ليست هناك أية نية فى الوقت الحالى لخصخصة مصر للطيران.
يعانى قطاع الطيران من ضعف المزايا التنافسية، خصوصا فى ظل المنافسة الشرسة أمام المطارات والشركات العالمية وحتى العربية، وكذلك تراجع مستوى الخدمات .. فما السبب وما خطتكم للمنافسة؟
إن تركيز الوزارة حاليا ينصب على آليات تطوير خدمة العملاء بجميع المطارات وعلى خطوط الطيران المصرية، فمع المنافسة الشرسة التى تواجهها المطارات وشركات الطيران المصرية أمام المطارات والشركات العالمية، خصوصا فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، فلابد لنا من تحسين خدماتنا وإضافة منتجات وخدمات جديدة تلبى احتياجات العملاء، حيث إن العميل الآن لديه الكثير من الخيارات فى السفر، ويتوقف اختياره على تقييمه لتجربة السفر بشكل عام بما فيها خدمات المطار وشركات الطيران بما يحقق له المتعة ويلبى تطلعاته التى تتزايد يوما بعد يوم، وكذلك تطوير تكنولوجيا المعلومات بما يحقق تيسير الأعمال ورفع مستوى الخدمات المقدمة للعملاء، والاهتمام بالأنظمة الرقمية بالمطارات وأكشاك الخدمة الذاتية لإنهاء إجراءات السفر، وفى خطوة إيجابية أخرى تم افتتاح فندق صغير موجود داخل الدائرة الجمركية والمكون من 11 غرفة مجهزة بمستوى فندقى عال وتديره شركة مصر للطيران، وهو يوفر مكانا مثالياً لركاب الترانزيت دون الحاجة إلى المرور بإجراءات الجوازات والحصول على فيزا للدخول، وقد تم تشغيل الفندق منذ ثلاثة أسابيع واستقبل 29 ضيفا فى أول أيام افتتاحه، ووصل عدد الركاب لأكثر من 150 راكبا فى أول أسبوع للتشغيل.
هل هناك خطة لتنشيط حركة السياحة وإعادة الثقة لدى دول العالم لتشجيع رعاياها على السفر إلى مصر؟
هناك خطة تعاون مشتركة بين وزارة الطيران المدنى ووزارة السياحة فى مجال تنشيط حركة السياحة الوافدة، فهناك تعاون مشترك لتشغيل رحلات مباشرة من الهند فى إطار مبادرة وزارة السياحة لمليون سائح هندى لمصر، وكذلك التشغيل المشترك لرحلات تنشيط السياحة العربية، لشرم الشيخ والغردقة من الكويت والرياض وجدة وغيرها من العواصم العربية والتى يتم تشغيلها بالتنسيق التام بين الوزارتين، بالإضافة إلى التشغيل المشترك للرحلات من الدول الأوروبية المصدرة للسياحة إلى الأقصر لتنشيط السياحة الثقافية، فتقوم مصر للطيران بتشغيل رحلات مباشرة من باريس ولندن ومدريد، وعلى الصعيد الداخلى هناك تسعير جديد للرحلات الداخلية مع تقديم رحلات مخفضة وبرامج سياحية مشتركة لتنشيط السياحة الداخلية.
كما قامت وزارة الطيران باتخاذ عدة قرارات لفتح السعات لمطارات الجذب السياحى لزيادة الحركة السياحية الوافدة، فقامت بتقديم العديد من الحوافز لشركات الطيران التى تطير لتلك المطارات من خلال تخفيض أو إعفاء شركات الطيران العالمية من رسوم الإيواء والهبوط فى مطارات المدن الساحلية، على سبيل المثال الإعفاء بنسبة 100 % من رسوم الهبوط والانتظار بمطارات الأقصر وأسوان وأبى سمبل وأسيوط، والتى تتخذ من هذه المطارات قواعد (base) لها تشجيعا لشركات الطيران العاملة فى نقل المجموعات السياحية، وكذلك هناك تخفيض قدره 75 % من يوم الهبوط والانتظار للشركات العاملة بمطارات الأقصر وأسوان وأبى سمبل وأسيوط، وتخفيض 50 % من رسوم الهبوط والانتظار للشركات العاملة بمطارات شرم الشيخ والغردقة وطابا ومرسى مطروح، بالإضافة إلى تقديم حوافز لشركات الطيران العاملة بالمطارات فى المدن الساحية، وذلك بنسب تصل إلى 60 % على إجمالى الحركة وإجمالى عدد الركاب وليس على الزيادة السنوية.
ولماذا لم يتم تخفيض أسعار التذاكر الداخلية التى تزيد قيمتها على أسعار الرحلات الخارجية بما يقلص الحركة السياحية فى الداخل؟
لدينا التزام فى وزارة الطيران بتعهداتنا تجاه المواطن المصرى، فقد أعلنا منذ أسابيع قليلة عن إطلاق نظام تسعيرى جديد لرحلات الطيران الداخلية، حيث قامت مصر للطيران بتغيير شامل لنظم التسعير على الرحلات الداخلية التى تشهد ارتفاعا ملحوظا فى مواسم الذروة والأعياد، مما يشكل عبئا على شريحة كبيرة من المصريين، لذا فقد حددت الشركة أسعارا موحدة على جميع الرحلات لمدن الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان، وهذه الأسعار المخفضة متاحة الآن على جميع الرحلات الداخلية المنتظمة وعلى مدار العام، وعلى جميع مقاعد الدرجة السياحية بالطائرة، خصوصا أن المصريين يقومون بحجز إجازاتهم قبل السفر بوقت قصير، مما يقلل فرصهم فى الحصول على أسعار مخفضة، وهذه الأسعار تنخفض عما كان مطبقا فى مواسم الذروة والإجازات بنسبة ٪20، هذا إلى جانب استمرار طرح أسعار الرحلات المدعمة لشرم الشيخ والغردقة بسعر إجمالى 760 جنيها، أى بتخفيض قدره 50 ٪ عن أسعار مواسم الذروة، وبإجمالى رحلتين يوميا لكل مدينة، وسوف يتم خلال الموسم الشتوى المقبل تشغيل رحلات مدعمة مماثلة إلى المدن السياحية بصعيد مصر.
فبعد دراسات استمرت عدة أشهر خرجت بالمرحلة الأولى فى إبريل الماضى بطرح الرحلات اليومية المدعمة لشرم الشيخ والغردقة بإجمالى سعر التذكرة 760 جنيها للذهاب والعودة شاملة جميع الرسوم والضرائب، وتمت إضافة رحلتين مدعمتين جديدتين للمسافرين اعتبارا من 15 أغسطس الماضى، وتقدم الشركة سعرا ثابتا مخفضا عن باقى الرحلات المنتظمة إلى شرم الشيخ والغردقة والأقصر، ويبلغ بحد أقصى 1199 جنيها لرحلات الذهاب والعودة شاملة جميع الرسوم والضرائب وإلى أسوان لتصبح بحد أقصى 1499 جنيها وهذا السعر متاح لجميع مقاعد الطائرة على الدرجة السياحية ومتوافر طوال العام.
ما أسباب تأخر إنشاء مدينة المطار ‪(‬Air Port Cty‪)‬، برغم مردودها التنموى والاقتصادى؟ وما نظام طرحها للمستثمرين؟
الموضوع محل اهتمامى الشديد فلم تعد المطارات أرضا ومهبطا ورسوما فقط، فالمطارات العالمية الآن لا تعتمد على ربحية أنشطة الطيران فقط، ولكن وفقا للتوجه العالمى فإن المشروعات التجارية والاستثمارية هى التى تحقق الجزء الأكبر من دخل المطارات، بالإضافة إلى أن تلك المشروعات تحقق عدة أهداف أخرى منها مشاركة القطاع الخاص وإعطاء فرصة عمل للشباب وزيادة الربحية ودعم الاقتصاد القومى، وأخيرا تقديم خدمات جديدة للراكب وكل من يرتاد المطار، وقد انتهى بيت الخبرة الإنجليزى aecom، من الدورات الخاصة بمخطط المشروع فى يونيو الماضى، وسيتم طرح المراحل المختلفة للمشروع فى مناقصات عالمية، وتبلغ المساحة الإجمالية لمشروع مدينة مطار القاهرة 10 ملايين متر مربع، مقسمة على خمسة مناطق تشمل الأنشطة التى من شأنها أن تحقق زيادة العوائد غير الملاحية لتصبح فى معدل المستوى العالمى 60 ٪ غير ملاحية إلى 40 ٪ ملاحية، مما يحقق طفرة اقتصادية كبيرة وقد تم عرض المشروع على مجلس الوزراء فى يونيو الماضى وبالفعل أعلن عن طرح أول مرحلة للمشروع منذ أيام قليلة وحجم الاستثمار المتوقع يزيد على 12 مليار دولار ويقدم المشروع فرصا استثمارية كبرى للمستثمرين العرب والأجانب.
ما خطة الوزارة هذا العام لتحسين وزيادة التسهيلات فى المطارات الموسمية أثناء موسم الحج؟
أولا يتم تخصيص الصالة الموسمية بمبنى الركاب 3 لسفر وعودة رحلات الحج الخاصة بمصر للطيران، وتم تخصيص مبنى الركاب رقم 1 لرحلات حجاج الشركة السعودية والشركات الخاصة وتم تنسيق جداول التشغيل فى الذهاب والعودة لتفادى ظاهرة التكدس وقد أنهت مصر للطيران جميع استعداداتها لموسم الحج هذا العام، حيث بدء تسفير أول الأفواج فى 11 سبتمبر، وقد كانت الشركة بالتخطيط والتنظيم المبكر اللذين تما على جميع الأصعدة، كما سخرت الشركة جميع إمكاناتها لتقديم خدمة متميزة للسادة حجاج بيت الله الحرام بالتعاون مع جميع الشركات والهيئات التابعة لوزارة الطيران المدنى، ومن المخطط أن تنقل مصر للطيران 57 ألف حاج هذا العام بمعدل 20 ألف حاج من حجاج القرعة، و10 آلاف و500 من حجاج الجمعيات و11 ألف و500 من حجاج شركات السياحة والأفراد والجهات الحكومية والهيئات المختلفة، و12 ألف حاج من حجاج الترانزيت.
وستقوم مصر للطيران بتشغيل جسرها الجوى إلى الأراضى المقدسة خلال موسم الحج هذا العام من أربعة مطارات مصرية هى: مبنى الرحلات الموسمية بمطار القاهرة الدولى، ومطارى الأقصر وأسوان لنقل حجاج الصعيد ومطار برج العرب لنقل بعض حجاج الوجه البحرى ومطار الغردقة لنقل حجاج محافظة البحر الأحمر، وهذه المطارات تسمح بإقلاع رحلات ذات طرازات عريضة لا تقل سعة الطائرة عن 2600 راكب، وهو ما يتوافق تعليمات سلطات الطيران السعودى بضرورة أن تكون الرحلات التى تنظمها شركات الطيران فى موسم الحج للمطارات السعودية ذات طراز عريض لاستقبال أكبر قدر ممكن من الحجاج وتقليل حالات التكدس والزحام بمدينة الحجاج بجدة ومطار المدينة المنورة.
يحتاج إعادة ترسيم حدود المحافظات إلى إنشاء أكثر من ثمانية مطارات، فما خطتكم فى هذا الصدد؟
وزارة الطيران لديها الخبرات الكافية لإقامة وإدارة المطارات والبحث عن أساليب تمويلية لإنشائها دون أن تكلف خزانة الدولة جنيها واحدا، وكذلك القيام بالأبحاث اللازمة ودراسات الجدوى الاقتصادية للبدء فى المشروعات بما يخدم توجهات الدولة وخططها الإستراتيجية، وأول هذه المشروعات التى يجرى دراستها حاليا هى مشروع مطار رأس سدر والذى تم الاتفاق مع وزارة السياحة على موقعة ويقام على أرض تمتلكها هيئة التنمية السياحية وقد تم فى مجلس الوزراء العديد من الاجتماعات التنسيقية من أجل البدء فى هذا المشروع فور انتهاء الدراسات الخاصة به.
فى ظل الظروف العصيبة التى تمر بها المنطقة العربية ما استعدادات الوزارة لمواجهة أزمات مماثلة لما تعرض له المصريون فى ليبيا، خصوصا أن هناك أكثر من 8 ملايين من أبناء مصر يعملون فى دول الجوار والمهجر؟
لقد أثبتت الأزمة الليبية أننا نسير فى الاتجاه الصحيح كدولة، حيث وضعت جميع المؤسسات والوزارات سلامة وأمن المواطن المصرى بالخارج على رأس الأولويات فقد كنا بالفعل نسابق الليل والنهار وتمكنا فى خلال أيام معدودة نقل أكثر من 15 ألف مصرى على متن 61 رحلة جوية وأؤكد أن مصر للطيران تستطيع نقل أضعاف هذا العدد، فقد قامت الشركة عام 2011 بإجلاء 45 ألف مواطن فى غضون أسبوعين فقط بعد الثورة الليبية، ولكن هذه المرة كان يحدنا التصاريح الممنوحة من الجانب التونسى وأعداد المصريين الذى يعبرون الحدود التونسية، ولقد أثبتت الأزمة أن دولة بحجم مصر لابد لها من شركة وطنية قوية ذات أسطول كبير كمصر للطيران لتكون عونا للدولة ومواطنيها خارج الحدود، خصوصا فى مثل هذه الأزمات، أما عن التكلفة فتتحملها الدولة بهيئاتها المختلفة، وكما أذكر دائما أن مصر للطيران هى شركة مملوكة للدولة ولابد أن تنفذ توجهاتها الوطنية مهما كلفنا ذلك.
سبق أن ذكرتم أن الملف الأمنى، من ضمن الأولويات خصوصا أن حركة التنقل الجوى تقوم بالأساس على منظومة الأمن فما خططكم لتأمين المطارات المصرية فى ظل المحاولات الإرهابية الدينية للنيل من استقرار الوطن؟
الحمد لله، المطارات المصرية آمنة وتعتبر خطا أحمر لا يسمح لأحد بالعبث بها فى مؤمنة بالكامل من قبل عدة جهات أمنية الجيش والشرطة وأمن شركة المطارات، إضافة إلى العاملين أنفسهم فوعيهم بالمخاطر التى من حولنا هو صمام الأمان لهذه المنظومة، ونحن نعقد اجتماعات دورية لمتابعة الحالة الأمنية يتم من خلالها التنسيق والتعاون المستمران بين جميع الأجهزة الأمنية المختصة وكل الجهات العاملة فى قطاع الطيران المدنى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.