سوزى الجنيدى أوضح بيان لسفارة المملكة المتحدة بالقاهرة تم توزيعه اليوم الثلاثاء، أن وزير شئون التنمية الدولية، آلان دنكان، أعلن أن المملكة المتحدة ستقدم 15.5 مليون جنيه استرليني إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) لتبعث بدوْرها مساعدات حيوية إلى اللاجئين الفلسطينيين داخل سورية وكذلك للذين اضطروا مرة أخرى للفرار للدول المجاورة نتيجة القتال. وسيشتمل ذلك على توفير مواد غذائية لما يزيد عن 155,000 شخص، ومبالغ نقدية لعدد مماثل يمكنهم بها أن يتزودوا بمواد أساسية بما فيها الملابس والأغذية وتسديد الفواتير لهم وعائلاتهم. وأضاف البيان، أن أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين الذين يفوق عددهم نصف مليون لاجئ و نشدوا الأمان في سورية في العقود الماضية اضطروا إلى النزوح عن بيوتهم مجددا بسبب القتال. إذ تشرد قرابة 235,000 منهم داخل سورية، ولجأ 47,000 إلى لبنان و 9,000 إلى الأردن. قال آلان دنكان: "بعد أن هربوا في المرة الأولى إلى سورية ناشدين الأمان، يجد الآن عشرات آلاف الفلسطينيين أنفسهم مضطرين مرة أخرى بسبب الصراع إلى هجر المكان الذي ترعرعوا فيه، مخلِّفين وراءهم مقوِّمات الحياة الجديدة التي كافحوا لبنائها. وأضاف: "ويوما بعد يوم يتزايد وقوع الفلسطينيين في أتون هذا الصراع في سورية. فالقصف والاشتباكات تدور من حولهم، بل وداخل مخيماتهم نفسها. وقد لحق دمار أو عطب بما لا يقل عن 44,000 من منازل اللاجئين. وواصل: "يجب ألا تتحوَّل المأساة المزدوجة التي يواجهها هؤلاء اللاجئون إلى مجرد ملاحظة هامشية مهملة في هذه الحرب. والدعم الذي أعلنت عنه المملكة المتحدة اليوم سوف يساهم في إنقاذ حياة بعض ٍ من أكثر المعوزين. وآمل في الوقت ذاته أن يكون في هذا الدعم رسالة واضحة تذكِّر اللاجئين الفلسطينيين الذين علقوا في طاحونة الأزمة السورية بأن العالم لم ينسَ محنتهم." صدر هذا الإعلان بعد اجتماع بين آلان دنكان والمفوض العام للأنروا، فيليبو غراندي، خلال زيارته إلى بريطانيا. قال فيليبو غراندي: "الأونروا ممتنة للدعم المتواصل من وزارة التنمية الدولية إلى اللاجئين الفلسطينيين، وبخاصة مساهمتها الأخيرة بمبلغ 15.5 مليون جنيه استرليني. إن هذه المساهمة ضرورية جدا لمواصلة الوكالة استجابتها للأزمة السورية. وأضاف: "سوف تستعمل هذه الأموال في تقديم مساعدات طارئة إلى اللاجئين الفلسطينيين الذين يبقون داخل سورية وأولئك الذين هربوا إلى الدول المجاورة." وقد سبق للمملكة المتحدة أن قدَّمت 5 ملايين جنيه استرليني إلى الأونروا لإرسال رزم غذائية وبطانيات وأدوات للعناية بالنظافة لمساعدة ما يفوق 100,000 لاجئ فلسطيني داخل سورية وفي الأقطار المجاورة. جدير بالذكر ان المملكة المتحدة خصصت حتى الآن 500 مليون جنيه استرليني استجابة للأزمة الإنسانية في سورية، وهو أكبر مبلغ على الإطلاق تقدمه المملكة المتحدة استجابة لأزمة واحدة. يوفر هذا المبلغ مساعدات تشمل المواد الغذائية والرعاية الطبية ومواد الإغاثة لما يفوق مليون شخص داخل سورية وفي المنطقة. و تقدم بريطانيا بالإضافة الى التمويل المخصص تحديدا للاجئين الفلسطينيين في سورية، دعما جوهريا كبيرا إلى الأونروا لتقدم بدورها خدمات أساسية تشمل الرعاية الصحية والتعليم والإغاثة والحماية لحوالي خمسة ملايين من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في كل من سورية ولبنان والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة.كما ستقدم وزارة التنمية الدولية مبلغ 106.5 مليون جنيه استرليني للصندوق العام للأونروا في الفترة بين 2012-2015 للإنفاق على تعليم أكثر من 36,000 لاجئ سنويا، وتوفير ما لا يقل عن أربع زيارات طبية سنويا لرعاية أكثر من 6,000 امرأة حامل، وتحويلات نقدية لأكثر من 20,000 عائلة فقيرة سنوياً. وتعتبر هذه آلية التمويل المفضلة لدى الأونروا، إذ تتيح لها ترتيب أولوياتها ووضع خططها.