حالة من التوتر الشديد يعيشها العاملون فى قطاع القنوات المتخصصة، وتحديدا داخل قناتى الثقافية والأسرة والطفل بعد أن نما إلى علمهم أن هناك اتجاها من رئيس القطاع إلى تحويلهما إلى إدارتين داخل قناة نايل لايف ترشيدا للنفقات، وأنه جاء لهذا المنصب من أجل إعادة هيكلة القطاع وإلغاء البرامج والقنوات التى يراها تكبد الاتحاد خسائر مالية، «الأهرام العربى» واجهت عبد الفتاح حسن رئيس القطاع فى الحوار التالى: ما حقيقة اتجاهك لتحويل القناتين الثقافية والأسرة والطفل إلى إدارتين داخل قناة نايل لايف فى إطار خطة إعادة هيكلة القطاع؟ هذا غير حقيقى وليس محل دراسة على الإطلاق سواء من جانب قيادات اتحاد الإذاعة والتليفزيون أو العاملين فى القناة، فالقناتان لهما توجه خاص بهما ويؤديان دوريهما بشكل جيد، خصوصا الثقافية استطاعت أن توجد لنفسها مكانة فى الوسط الثقافى لما تتميز به برامجها من تنوع وتفرد بين البرامج الموجودة على القنوات المختلفة، وقد انتهى العاملون فيها أخيرا من وضع خطة برامجية تتضمن 30 برنامجا جديدا، وأشير إلى أننى لم أتول رئاسة القطاع من أجل إلغاء قناة أو ضم قناتين، كما يزعم الكثيرون، وإنما من أجل مشاركة زملائى فى جميع القنوات فى النهوض بقطاع القنوات المتخصصة حتى يسترد مكانته التى كان عليها قبل الثورة، وأن من يروجون لذلك هم أنفسهم الذين أشاعوا بأن هناك اتجاها لخفض أجور العاملين وتسببوا فى حدوث توترات شديدة فى الأسبوعين الماضين. ألا ترى أن هاتين القناتين لا تجلبان إعلانات تسمح باستمرارهما أو تطويرها فى ظل الأزمة المالية التى يعانى منها الاتحاد؟ أغلب قنوات اتحاد الإذاعة والتليفزيون بل وعدد كبير من الخاصة لا تجلب إعلانات فى الوقت الحالى بسبب الظروف التى تمر بها البلاد، فضلا عن أن هاتين القناتين من القنوات الخدمية التى لا ينتظر منها جلب إعلانات بقدر أن تؤديا الرسالة التى أنشئتا من أجلها، وكما ذكرت لك بأن القناتين تؤديان دورهما بشكل جيد. وما خطتك من أجل النهوض بالقطاع؟ على الرغم من عدم وجود سيولة مالية داخل اتحاد الإذاعة والتليفزيون، فإننى لدى رغبة شديدة فى أن يقوم القطاع بتطوير نفسه ذاتيا، حيث أعكف حاليا مع رؤساء القنوات على وضع خطة عامة لتطوير القنوات كل واحدة على حدة، ففى قنوات نايل لايف وسبورت والثقافية اتفقنا على عمل برنامج «توك شو» رئيسى كبير فى كل قناة يستطيع جلب إعلانات عليه تسهم فى زيادة موارد القناة، بل أطمح أن يغطى كل برنامج نفقات القناة التى يعرض على شاشتها بالكامل، وفى قنوات نايل كوميدى ودراما وسينما أسعى للاتفاق مع أصحاب شركات الإنتاج الخاصة عرض أعمالهم الدرامية والسينمائية والبرامجية على هذه القنوات مقابل الحصول على نسبة من الإعلانات التى ستأتى عليها بما يحقق الصالح للطرفين، بالإضافة إلى أننى أدرس حاليا موقف جميع البرامج الموجودة على شاشات القطاع من أجل تخفيض أعدادها ترشيدا للنفقات. يشكو العاملون فى قناتى لايف والفضائية من عرض برنامج مشترك مع القناة الأولى، ويقولون إنهم أحق بعمل برنامج خاص بهم، فما تعليقك؟ ما يتحدثون عنه هو برنامج واحد اسمه كشف حساب يعرض بالفعل على القنوات الأولى والفضائية ولايف، بهدف ترشيد الاستهلاك، وقد حرصنا عند اتخاذ هذا القرار أن يعمل فى هذا البرنامج مذيعون ومخرجون من القنوات الثلاث التى تعرضه حتى لا يشعر أحد بالظلم، وبرغم ذلك سوف أدرس هذه الشكوى لاتخاذ ما يلزم بشأنها. تكثر الأقاويل عن إجراء تغييرات لرؤساء القنوات المتخصصة أكثر من مرة ثم تهدأ الأمور ، فما تعليقك؟ تغيير رؤساء القنوات ليس له ميعاد، وأيضا لا يتم بسهولة، وبالنسبة لى لا توجد لدى نية لتغيير رؤساء القنوات الحاليين لأننى أرى أنهم يؤدون أعمالهم بانتظام ومهنية عالية. ما حقيقة استقالة رئيس قناة كوميدى من منصبه؟ خالد شبانة رئيس نايل كوميدى من المخرجين المتميزين، وعلى حسب معلوماتى تقدم أكثر من مرة باستقالته لمن تولى مسئولية القطاع منذ قيام الثورة، لكنه لم يقدمها لى، وأرى أنه يفعل ذلك ليس هربا من المسئولة، وإنما لأن قناة نايل كوميدى لها طابع خاص يتمثل فى نوعية البرامج التى تعرضها والتى تحتاج إلى ميزانيات خاصة وهو ما لا يتوافر حاليا، وهذا يدفعه إلى اليأس لأنه يشعر أنه لا يقدم شيئا.