أحمد مصطفى الأول على الكلية الجوية.. 99% ثانوية عامة .. ووحيد والديه    رئيس جامعة القاهرة: معامل التنسيق مستمرة في العمل غدا    فيديو| حازم منير: الإخوان اخترقوا الجمعيات الأهلية في 2011    صرف 800 جنيه مكافأة لجميع العاملين بالأزهر    انقطاع المياه عن 15 منطقة بالقاهرة 12 ساعة بسبب تحويل الخطوط.. الأربعاء    معلومات عن مشروع تطوير منطقة المثلث الذهبي.. تعرف عليها    "القابضة للكهرباء" تنتهي من ورشة تدريبية لعدد من ممثلي الدول الإفريقية | صور    موسكو تنفي شن الطيران الروسي غارة على سوق في إدلب    وزير الخارجية الموريتاني يبحث مع نظيره السنغالي التعاون الثنائي    ولي عهد أبو ظبي والرئيس الصيني يبحثان القضايا ذات الاهتمام المشترك    مباحثات روسية سورية لتعزيز التعاون وإعادة الإعمار وعودة اللاجئين    رسالة خاصة من خالد جلال إلى فرجاني ساسي    إيريك تراوري في تدريبات المقاصة | صور    ضبط عاطلين لسرقتهما الشقق السكنية بالسلام    الأرصاد السعودية تصدر التقرير المناخي لمكة والمدينة خلال موسم الحج    متحف عبدالناصر يروي تاريخ 23 يوليو.. عاشق للقراءة والموسيقى ومحب للشطرنج.. وكسوة الكعبة أغلى الهدايا.. وثائق ومقتنيات شخصية وصور عائلية وأوسمة ونياشين    "مدبولي" يصدر قرارا بإعادة تشكيل لجنة زراعة الأعضاء البشرية    الشروط والأحكام.. ما هي أركان الحج؟    مصر تشارك في المؤتمر الوزاري لحركة عدم الانحياز في فنزويلا    التضامن: غدًا سفر أول أفواج حجاج الجمعيات الأهلية    بالصور.. محافظ الغربية يكرم الطلاب المتفوقين بالمرحلة الثانوية بمؤسسة ثروت الاجتماعية    أفضل لاعب في أمم أفريقيا يوقع عقود الانتقال لميلان غدا    مهاجم أتلتيكو مدريد على أبواب ميلان    عمرو دياب يطرح ألبوم أنا غير فى هذا الموعد    على موتوسيكل وب بنطلون مقطوع أحدث إطلالة ل نرمين ماهر    سمير فرج: الجيش المصري يحتل المركز ال 11 عالميا (فيديو)    بالفيديو.. رد الشيخ خالد الجندي على مزاعم بناء الفراعنة للكعبة    بالفيديو.. خالد الجندي: العرب لم يكونوا ملحدين قبل الإسلام    «الصحة العالمية» تطالب مصر بعلاج الأفارقة من «فيروس سى»    مصر وسلطنة عمان تحتفلان بالثالث والعشرين من يوليو    صور- محافظ الفيوم يفتتح معرض بيع السلع الغذائية بأسعار مخفضة    بينهم أحلام والأغا.. نجون الفن ينعون صابرين بورشيد    شاهد.. مصطفى حجاج يحيي حفلا بالنادي الأهلي قريبا    الأندية تعترض على مواعيد انطلاق دوري الجمهورية للناشئين    ضبط لحوم فاسدة بمجمع استهلاكي في السويس    أخبار الأهلي : مفاجأة .. شادي محمد يتهم زوجته وشقيقها بسرقة شقته..والزوجة ترد !    الإفتاء توضح السن المحددة شرعا للأضحية .. فيديو    مقتل أكثر من 30 حوثيا بكمين للجيش اليمني في صرواح بمأرب    95 % نسبة النجاح بألسن عين شمس    محامي قتيل العياط: المتهمة لم تسلم نفسها طوعا.. وإمام مسجد أجبرها على الذهاب للشرطة    راكيتيتش يحسم مصيره في برشلونة    3 فيديوهات ترصد تجهيزات مبنى مجلس الوزراء الجديد لاجتماع الأربعاء    "بلاك تيما" وأحلام الشباب في مهرجان الأوبرا بروماني الإسكندرية    منظمة الأمن والتعاون الأوروبي تشيد بأجواء الانتخابات البرلمانية في أوكرانيا    دار الإفتاء توضح محظورات الإحرام في الحج    وزير الأوقاف يزور شيخ الأزهر بعد رحلته العلاجية في ألمانيا وفرنسا    الوادي الجديد: تخصيص رحلات شاطئية إلى الإسكندرية لذوي الاحتياجات الخاصة    تطعيم 2 مليون و598 ألف طفل في الحملة القومية بالشرقية    محمد سعد نجم ستار أكاديمي يطرح "عايش وخلاص" (فيديو)    انطلاق فعاليات التدريب البحري المصري الأمريكي المشترك    طريقة عمل ساندوتش شاورما بالجبنة    دراسة جديدة: العملية القيصرية تؤثر سلبا على تطور التوائم النفسي    دراسة طبية: فقدان السمع مرتبط بأمراض أخرى لدى كبار السن    «العصار» يبحث خطوات إقامة مصنع بالإنتاج الحربي لعربات السكك الحديدية    الطيران المدني المصرية: عودة الرحلات البريطانية للقاهرة في 26 يوليو    مدبولي: الرئيس السيسي وجه بتطوير سوق العتبة لتجنب الحرائق    النشرة المرورية.. كثافات مرتفعة للسيارات أعلى محاور القاهرة والجيزة    "التعبئة والإحصاء" يكشف معلومة هامة بشأن سكان مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرئيس السيسي: مصر تولي أهمية كبيرة بالتنوع البيولوجي لتحقيق التنمية المستدامة
نشر في الأهرام العربي يوم 17 - 11 - 2018

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تولي أهمية كبري بالتنوع البيولوجي لتحقيق التنمية المستدامة وللحفاظ علي حق الأجيال المقبلة في التمتع بالثروات الطبيعية، معربا عن سعادته بانعقاد موتمر الاطراف ال14 للتنوع البيولوجي بشرم الشيخ، "مدينة السلام".

وقال الرئيس السيسي في كلمته اليوم " السبت" خلال افتتاح فعاليات المؤتمر العالمي الرابع عشر للتنوع البيولوجي المنعقد في مدينة شرم الشيخ " إن الإنسان أدرك منذ فجر التاريخ أهمية الموارد الحيوية الموجودة في البيئة المحيطة به ودورها في تحقيق الرخاء، الذي يصبو إليه وتعد الحضارة المصرية العظيمة من الأمثلة البارزة في هذا المجال، إذ شيدت تلك الحضارة وازدهرت علي مدي آلاف السنين اعتماداً علي ثرواتها من الموارد الطبيعية، وبحيث كان المصريون القدماء علي وعي كامل وتقدير تام للثراء الذي تميزت به النظم البيئية المحيطة لذلك.

وأكد السيسي أنه رغم مرور آلاف السنين، فإننا في مصر مازلنا فخورين بهذا الإرث وملتزمين في الوقت ذاته بالحفاظ علي تلك الثروات الطبيعية للأجيال الحالية والمستقبلية، ونحن نرحب في مصر بالوفود الرسمية المشاركة في مؤتمر أطراف اتفاقية التنوع البيولوجي من الدول الأعضاء، وبكافة الشركاء الممثلين لطيف واسع من أصحاب المصلحة ومن منظمات المجتمع المدني، للتأكيد علي مسئوليتنا المشتركة للعمل سوياً بفعالية وبشكل بناء من أجل صالح كوكبنا ورفاهية شعوبه.

وقال إننا مدعوون من الآن للعمل بشكل جاد لضمان استدامة التنوع البيولوجي الذي أسهم ولا يزال في ثراء كوكبنا ورفاهية البشرية جميعاً. ومن جانبنا فإن مصر عازمة علي العمل مع كافة الأطراف من أجل إنجاح هذا المؤتمر، ولضمان تحقيق أهدافه وعلي رأسها الحفاظ علي التنوع البيولوجي لكوكب الأرض.
وأكد أن مصر وضعت دستورا قويا ذا أسس واضحة للحفاظ علي البيئة

وفيما يلي نص كلمة الرئيس السيسي..

"السيدات والسادة،

المشاركون الكرام،

يُسعدني أن أرحب بكم في شرم الشيخ، مدينة السلام، التي استضافت منذ أيام منتدي شباب العالم بمشاركة أكثر من خمسة آلاف شاب من 160 دولة لمناقشة أهم القضايا الحيوية التي تشغل الشباب ومن بينها موضوعات البيئة.

واليوم يسعدنا أن نستضيف في مدينة السلام مؤتمرنا هذا، الذي يواكب الاحتفال بمرور 25 عاماً علي دخول اتفاقية التنوع البيولوجي حيز النفاذ، وذلك لمناقشة قضية من أهم قضايا الإنسانية في العصر الحالي، وهي قضية التنوع البيولوجي، التي توليها مصر أهمية خاصة، إدراكاً منا لقيمة التنوع البيولوجي كعنصر أساسي لتحقيق التنمية المُستدامة وللحفاظ علي حق الأجيال المقبلة في التمتع بالثروات الطبيعية.

السيدات والسادة،

لقد أدرك الإنسان منذ فجر التاريخ أهمية الموارد الحيوية الموجودة في البيئة المُحيطة به، ومثلت الحضارة المصرية نموذجاً بارزاً في هذا الإطار، إذ قامت تلك الحضارة وازدهرت علي مدي آلاف السنين اعتماداً علي ثرواتها الطبيعية ومثلت أساس التقدم في العديد من المجالات، كما جسدت النصوص الدينية للمصريين القدماء التزامهم بالحفاظ علي البيئة واحترام الطبيعة والحياة البرية وحقوقها، وهو ما يعكس وعي المصري القديم بالثراء الذي تميزت به النظم البيئية المحيطة به ودورها في حياته اليومية.

وامتداداً لهذا الإيمان، ولأهمية الحفاظ علي البيئة الطبيعية، فقد حددت مصر مساراً تنموياً يستهدف تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، ويراعي البيئة بجميع أبعادها.

من هنا وضع الدستور المصري أسساً قوية للحفاظ علي الموارد الطبيعية للبلاد وحُسن استغلالها، وحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحمياتها الطبيعية وحماية نهر النيل، مع تأكيد الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية والحفاظ علي الثروة النباتية والحيوانية والسمكية وحماية ما قد يتعرض منها للانقراض أو الخطر.

السيدات والسادة،

رغم ما تم بذله من جهود منذ اعتماد اتفاقية التنوع البيولوجي عام 1992، إلا أنها لم تتمكن من حشد المجتمع الدولي للتصدي بفاعلية للتدهور المستمر في التنوع البيولوجي، كما لم تنجح بالقدر الكافي في تحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ويرجع ذلك لعدم قدرتنا علي إدماج موضوعات التنوع البيولوجي بالقدر المطلوب في مختلف مجالات النشاط الإنساني، وهو ما أدي إلي سعينا، كمجتمع دولي، للتعامل معه في مؤتمر "ناجويا" عام 2010 بإعلان استراتيجية عالمية للتناغم مع البيئة، ووضع أهداف محددة للتنفيذ خلال العقد العالمي للتنوع البيولوجي 2010 - 2020، مع الاتفاق علي المحددات الأساسية للعمل الدولي والمتمثلة في الحفاظ علي التنوع البيولوجي، والاستخدام المستدام لمكوناته، والتقاسم العادل لفوائد استخدام الموارد الجينية.

ويأتي مؤتمرنا هذا في وقت يواجه فيه التنوع البيولوجي تحديات جمة وتدهوراً متسارعاً وما يرتبط بذلك من تحديات تواجه النظم البيئية المختلفة، وإذا ما أضفنا لذلك الآثار السلبية لتغير المناخ، نجد أننا نواجه أخطر التحديات التي تهدد البشرية في عصرنا الحديث، حيث تشير الدراسات العلمية إلي أن استهلاك البشرية سنوياً من الموارد الطبيعية يزيد بنسبة أكثر من 30 بالمئة عما تنتجه النظم الإيكولوجية للأرض من موارد، كما تضمن تقرير سكرتير عام الأمم المتحدة عن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة لعام 2018 بيانات مقلقة، تعكس تراجعاً واضحاً في النظم البيئية، وعلي رأسها الغابات، فضلاً عن اندثار عدد كبير من الكائنات الحية، مع تراجع قيمة معونات التنمية الرسمية المرتبطة بالتنوع البيولوجي بنسبة 21 بالمئة مقارنة بعام 2015.

لذلك فإن شعار مؤتمرنا هذا "الاستثمار في التنوع البيولوجي من أجل الناس والكوكب" يأتي مواتياً للغاية، إذ يعكس رؤيتنا الجماعية بضرورة إدماج الحفاظ علي التنوع البيولوجي في كافة مناحي النشاط الإنساني، بما يساهم في صون الموارد الطبيعية وإدارتها بصورة مستدامة، وهو ذات التوجه الذي تبنيناه جماعياً عام 2015، من خلال الأجندة الدولية للتنمية 2030، بما تضمنته من أهداف بيئية وتعهدات لتعزيز التعاون الدولي في الإطار متعدد الأطراف.

من هنا فإن مؤتمرنا يمثل فرصة فريدة لتسليط الضوء علي الممارسات الجيدة والفرص المتاحة فيما يتعلق بحفظ واستدامة التنوع البيولوجي من خلال دمج التنوع البيولوجي في قطاعات الطاقة والتعدين، والبنية التحتية، والصناعة، والصحة.

واستكمالاً لهذا التوجه فقد رأت مصر إطلاق مبادرة تتكامل مع هدف دمج التنوع البيولوجي في القطاعات المختلفة، وذلك بتنسيق الجهود وتعزيز التناغم بين اتفاقيات ريو الثلاث المعنية بتغير المناخ، والتصحر، والتنوع البيولوجي، وإيجاد مقترب متكامل يتعامل مع فقدان التنوع البيولوجي والآثار السلبية لتغير المناخ وتدهور الأراضي، سعياً لتكامل الجهود المبذولة في كل من الاتفاقيات الثلاث، من خلال عدد من الإجراءات من بينها تطوير التعاون بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة بمن فيهم المجتمع المدني والقطاع الخاص، وحشد عدد كبير من التعهدات الفنية والمالية والنوعية، وإنشاء شراكات مع آليات تمويل اتفاقيات ريو الثلاث، وغير ذلك مما ستطلعون عليه، ونأمل أن يحظي بدعمكم وتأييدكم خلال الفترة المقبلة.

المشاركون الكرام،

تؤكد مصر عزمها علي العمل مع كافة الأطراف من أجل إنجاح هذا المؤتمر وضمان تحقيق أهدافه، وعلي رأسها زيادة الوعي بقضية التنوع البيولوجي والأخطار المحدقة التي تهدد هذا التنوع، والآثار شديدة السلبية المترتبة علي استمرار التدهور الحالي، وهو ما نقدر معه ضرورة التزام جميع الأطراف المعنية بنقل عملية إدماج التنوع البيولوجي في قطاعات النشاط الإنساني المختلفة من مرحلة الرؤي إلي مرحلة السياسات والتنفيذ.

وفي الختام، اسمحوا لي أن أعرب لكم عن صادق الأمنيات بكل التوفيق لمؤتمركم هذا وأن ينجح في بلوغ مقاصده متمنياً لكم كل الخير وطيب الإقامة في بلدكم الثاني مصر.


أشكركم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.