رئيس النواب يحيل 8 مشروعات قوانين للجان البرلمانية المختصة    محافظ أسيوط يفتتح ملتقى التوظيف بجامعة سفنكس بمشاركة 40 شركة دوائية    الطفولة والأمومة: إعادة صياغة قوانين الأحوال الشخصية فرصة حقيقية لإصدار قانون متوازن ينحاز أولا للطفل    تحركات مفاجئة في سعر الدولار أمام الجنيه.. انخفض من جديد    عاجل- مدبولي: نتوقع استمرار آثار الحرب الإيرانية حتى نهاية العام.. ومصر نموذج عالمي في إدارة الأزمات    جمال الدين: استثمارات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتجاوز 16مليار دولار    سعر اليورو أمام الجنيه في البنوك المصرية    سنابل الخير.. توريد 1750 طن قمح لشون وصوامع البحيرة    مدبولي يوجه رسالة للمواطنين من النواب، ويعلن: 2028 الاعتماد على 40% طاقة متجددة    وزير الإنتاج الحربي يلتقي رئيس اتحاد الصناعات لبحث تعزيز التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا    قافلة "زاد العزة" ال 181 تدخل إلى الفلسطينيين في قطاع غزة    وزير خارجية بلجيكا: تصرفات إسرائيل في لبنان غير مقبولة على الإطلاق    تليفزيون إيران: لم يغادر أي وفد حتى الآن لباكستان لحضور المحادثات مع أمريكا    مجلس التعاون الخليجي يستنكر أي مخططات تستهدف استقرار دولة الإمارات    رئيس الوزراء أمام البرلمان: أمن أشقائنا في الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري    موعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026.. والقنوات الناقلة    الزمالك ينتظم في معسكر مغلق اليوم قبل مواجهة بيراميدز    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ رانيا المشاط بتعيينها وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة    الداخلية تضبط شركة مستلزمات طبية غير مرخصة بالإسكندرية    الأرصاد تحذر: فرق كبير بين الحرارة العظمى والصغرى.. لا تخففوا الملابس ليلا    "ماتوا في نفس واحد".. الصور الأولى لضحايا حادث انقلاب سيارة بقنا    إخماد حريق اندلع داخل شقة سكنية بمنطقة الحوامدية دون إصابات    سقطت بين الرصيف والقطار.. العناية الألهية تنقذ فتاة من الموت فى جنوب الأقصر    النيابة العامة تأمر بحبس عدد من مرتكبي مخالفات قرار حظر النشر في عدد من القضايا    بعد قليل، الحكم على رجل الأعمال المتهم بالاعتداء على فرد أمن بالتجمع    جيهان زكى: وزارة الثقافة ستظل داعمة لكل مبادرة تسهم فى بناء الإنسان    أودى بحياة ابنته وأغرقه في الحزن حتى المرض، حكاية هاني شاكر مع السرطان    بعد مسيرة أسطورية.. حياة الفهد تودع أعمالها بإرث لا ينسى    أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية.. ذكرى رحيل سيد مكاوى صانع البهجة    منة شلبي تتلقى عزاء والدها بمسجد المشير طنطاوي.. غدًا    مياه الشرب بسوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    محافظ جنوب سيناء يناقش خطة تطوير المنظومة الصحية ودعم السياحة العلاجية    هيئة الدواء توضح 5 علامات تكشف الدواء المغشوش.. اعرف التفاصيل    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة بقرية أبو خليفة بالقنطرة غرب    آبل تعتزم تعيين جون تيرنوس رئيسا تنفيذيا جديدا خلفا لتيم كوك    في سينما الهناجر.. "المصير" في قراءة نقدية ضمن كنوز السينما المصرية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    بعثة رجال طائرة الأهلي تصل رواندا للمشاركة فى بطولة أفريقيا للأندية    الغموض يكتنف محادثات واشنطن وطهران مع اقتراب انتهاء الهدنة    مقتل كندية وإصابة 13 سائحا فى إطلاق نار بهرم تيوتيهواكان المكسيكى.. فيديو    طاقم حكام إسباني يقترب من إدارة مباراة الأهلي وبيراميدز    وزير التعليم العالي يتابع تطورات مشروع الجينوم المصري    إعلام القاهرة تنظم ندوة حول الأبعاد القانونية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي    موعد مباراة ريال مدريد وألافيس بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    الأسبوع البيئي بتمريض قناة السويس يعزز ثقافة الإسعافات الأولية.. نحو مجتمع أكثر وعيًا واستجابة للطوارئ    أمين عام الأمم المتحدة يعيّن رانيا المشاط أمينة تنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)    موعد إجازة عيد العمال| هل يتم ترحيلها ليوم أخر أم لا؟    قرارات هامة من التعليم بشأن امتحانات الفصل الدراسي الثاني    حسام حسن يشارك اليوم في اجتماع "رياضة النواب" لبحث استعدادات المنتخب للمونديال    محمد شاهين يشعل الرومانسية برسالة مؤثرة لزوجته: "أنتِ أجمل حاجة حصلت في عمري"    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    محافظ المنوفية يقرر إحالة اثنين من العاملين للتحقيق بمستشفى صدر ميت خلف    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    مسؤول إيراني: ترامب يسعى إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى «طاولة استسلام»    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤتمر بواشنطن لاستعادة أموال الربيع العربى.. أموالنا المنهوبة تدعم الاقتصاد الغربى
نشر في الأهرام العربي يوم 02 - 09 - 2012

المؤتمر الذى تعتزم الولايات المتحدة تنظيمه فى سبتمبر الجارى لمساعدة البلدان التى تأثرت ب«الربيع العربى» على استعادة الأموال التى أودعها زعماؤها السابقون فى الخارج، طرح الكثير من التساؤلات فى أذهان المتخصصين من ناحية و المواطن العادى من ناحية أخرى: كيف يمكن استعادتها؟ وكيفية استغلالها عند العودة؟ ومنع تهريبها مرة أخرى؟
روبرت هورماتس نائب وزير الدولة للشئون الاقتصادية، قال إن هذه البلدان التى شهدت الإطاحة بأنظمتها خلال أشهر العام الماضى، طلبت مساعدة الولايات المتحدة ودول أوروبية لمساعدتها على تعقب الأموال المهربة إلى الخارج من زعمائها السابقين. وتابع «من بين الأولويات التى تم الحديث عنها، هذه المسألة كانت قريبة جدا من أعلى القائمة»، مضيفا «قبل أى شيء، إنها مسألة عدالة، لكنها أيضا مسألة مالية»، موضحا أن المؤتمر، الذى سيجمع هذه البلدان العربية مع دول غربية أخرى، سيدرس وسائل استعادة هذه الأموال، لافتا النظر إلى أن الاجتماع سيقام فى دولة خليجية.
وأكدت أنجر أندرسون استعداد البنك الدولي لدعم مصر بفريق من خبرائه القانونيين لتقديم توصيات قانونية وفنية حول إعداد ملفات كاملة بحالات الفساد التي تعرضت لها مصر في السابق، وأسرع السبل لاسترداد تلك الأموال.
وكانت مصر قد تعرضت لعمليات تهريب أموال إلي عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة وسويسرا ولندن، قدرت بمليارات الدولارت، من جانب بعض عناصر نظام الرئيس السابق حسني مبارك، وتسعي مصر منذ ثورة 25 يناير التي أطاحت بالنظام السابق إلي استرداد تلك الأموال.
بريطانيا كانت قد أعلنت تجميد موجودات وحسابات وممتلكات بقيمة 85 مليون جنيه استرليني (تعادل 850 مليون جنيه مصري). وجاءت الخطوة البريطانية استجابة لقرار الاتحاد الأوروبي بتجميد أموال 19 شخصية مصرية من بينها الرئيس السابق حسني مبارك وعائلته.
وقد تعهدت بريطانيا برد الأصول التي تقرر المحاكم المصرية بأنها مسروقة من أموال الشعب المصري، وأبدت حرصها على التعاون مع مصر في هذا الملف. وقد طالبت مصر رسميًّا بريطانيا بالإسراع في البدء في إعادة الأموال المصرية المجمدة وتسليم المطلوبين الهاربين.
علاوة على ذلك، أعلن المصرف المركزي في ليبيا تشكيل لجنة لتتبع الأموال الليبية المهربة للخارج من قبل نظام العقيد الراحل، معمر القذافي.
كما أوضح محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق عمر الكبير، أن المصرف بدأ التعاون مع البنك الدولي في هذا الصدد ضمن برنامج “ستار" الذي يقوم بموجبه البنك الدولي بتدريب عناصر ليبية لتتبع الأموال المهربة إلى الخارج وإعادتها.
ويذكر أن إيطاليا أعلنت أخيرا عن مصادرة أصول بأكثر من مليار دولار تعود لعائلة القذافي.
وقال مسئولون أمريكيون منذ إن بدأت قوات المعارضة القتال للإطاحة بالقذافي من السلطة، إن الأمم المتحدة ودول أعضاء بالمنظمة الدولية رصدت وجمدت أصولا بنحو 19 مليار دولار، يعتقد أنها كانت تحت سيطرة القذافي أو مساعديه. لكن فيكتور كومراس، الخبير السابق في غسل الأموال بالأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية، قال إن تقديرات أخرى تشير إلى أن أصول القذافي في الولايات المتحدة وحدها تبلغ نحو 30 مليار دولار، إلى جانب حيازات كبيرة في أوروبا وجنوب إفريقيا، وتطالب ليبيا المجتمع الدولي برفع العقوبات والإفراج عن نحو 170 مليار دولار من الأصول الليبية المجمدة بعد الإطاحة بحكم معمر القذافي.
فى حين، لم تعلن تونس بعد عن قيمة الأموال التي هربها الرئيس المخلوع ومقربون منه إلى بنوك أجنبية، غير أن منظمة “الشفافية المالية" التونسية غير الحكومية تقدر حجم هذه الأموال بنحو 23 مليار دولار. وكانت سويسرا قد أعلنت في أكتوبر 2011 تجميد أرصدة تونسية بقيمة 60 مليون فرنك سويسري (48,7 مليون يورو)، غير أن الرئيس التونسي منصف المرزوقي اعتبر أن هذا المبلغ يشكل “فقط عشرة بالمائة من الأرصدة التونسية التي أودعت المصارف السويسرية".
وللاستفادة من الأموال المهربة فى حالة استعادتها، يرى البعض ضرورة إنشاء صندوق للتنمية لتوضع فيه. ولكن قبل ذلك تكمن العقبة فى استرداد هذه الأموال فى أن القوانين فى الدول الأوروبية أحيانا تعرقل مسألة استرداد الأموال المنهوبة والمهربة بالخارج. كما أن هناك استحالة فى تقدير الأموال المهربة للخارج بواسطة النظام السابق. فهناك صعوبة شديدة فى رصد تلك الأموال. وهناك طريقة واحدة لرصده تتعلق برصد تدفقات النقد الأجنبى دخولا وخروجا طبقا لبيانات ميزان المدفوعات خلال سنوات الحكم، ومن خلال هذا الرصد نستدل على حجم الأموال التى كان يجب أن تتراكم ونقارنها باحتياطى النقد الأجنبى .
والسؤال الذى يفرض نفسه إذا كانت الأموال العربية المنهوبة سواء من مصر أو ليبيا أو السودان أو سوريا موجودة فى الدول الغربية فما مبرر استمرارها هناك إذا كانت هذه الدول بالفعل تسعى إلى تحقيق العدالة ومحاربة الفساد، كذلك لماذا قبلت هذه الدول الأموال المنهوبة وهى التى صدعتنا بجرائم غسيل الأموال؟
والغريب أنها هى التى تدعو إلى عودة الأموال وتنظيم المؤتمرات إنه التناقض الغربى وأخشى ألا تكون هناك أموال أصلا أو ما يتم الكشف عنه لا يستحق كل هذا العناء وأننا لا نعدو نراوح المكان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.