صرح السفير محمد حجازي المتحدث باسم مجلس الوزراء بأن الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء أجري اتصالات مستمرة بعدد من الوزراء لإنهاء مشكلة المعتمرين المصريين المتكدسين في مطار جدة, واتخاذ مايلزم من اجراءات لسرعة عودتهم, وهو ما أسفر عن إنهاء المشكلة وعودة آخر فوج من المعتمرين المصريين مساء أمس الأربعاء. كانت غرفة عمليات مجلس الوزراء قد تابعت الموقف اعتبارا من يوم الأحد الماضي بالتنسيق مع وزارات الخارجية والطيران المدني والداخلية وهيئة عمليات القوات المسلحة والقنصلية المصرية في جدة والسفارة السعودية في القاهرة لحل هذه المشكلة. وقد أشادت الحكومة المصرية بروح التعاون والتنسيق التي بذلتها السلطات السعودية المعنية كافة, لمواجهة هذه المشكلة والعمل علي حلها. وكان لطفي مصطفي كمال وزير الطيران المدني قد صرح في وقت سابق بأن اتصالات مصرية سعودية مستمرة علي مدي الساعة لإنهاء تداعيات ازمة عودة المعتمرين المصريين العالقين بالمطارات السعودية وتخلف حقائبهم وذلك للتعرف أولا بأول علي حقيقة الاوضاع هناك والوصول إلي حل ينهي هذه الأزمة في اسرع وقت ممكن. وأكد وزير الطيران ان هذه الأزمة ستنتهي تماما خلال ساعات وأنه امر بسرعة تشكيل لجنة من وزارة الطيران للاجتماع ولقاء المسئولين السعوديين عقب العيد للوقوف علي الاسباب التي أدت إلي تفاقم هذه الازمة والعمل علي عدم تكرارها مستقبلا. وقال وزير الطيران اننا نجحنا وبالتنسيق مع السلطات السعودية في تخصيص صالة بمطار جدة لمعتمري ركاب مصر للطيران فقط وفصلهم عن ركاب الخطوط السعودية منعا لحدوث تكدس بين المعتمرين في المطار.. هذا بالإضافة إلي أن شركتي مصر للطيران والخطوط السعودية قامت بإجراء تعديلات في طرازات طائراتها واستبدالها بأكبر سعة لاستيعاب أكبر عدد من المعتمرين وحقائبهم. وأوضح الوزير انه من بين الاسباب الذي أدت إلي تفاقم هذه المشكلة خلال الأيام الماضية هي تكالب وتزاحم أعداد كبيرة من المعتمرين إلي مطار جدة ورغبتهم في سرعة السفر إلي مصر فور علمهم بموعد بدء عيد الفطر المبارك وتقادم سيور الحقائب بمطار جدة علي حد قول المسئولين هناك وهو ما أدي إلي حدوث مشاحنات ومشاجرات بين المعتمرين ومسئولي المطار وقد وصلت إلي قيام المعتمرين بكسر الحاجز الزجاجي الذي يفصل صالة السفر عن أرض المهبط ودخولهم إلي ارض المهبط وافتراشهم الأرض اسفل الطائرات واصرارهم علي العودة إلي مصر وهو مادعا السلطات السعودية إلي اتخاذ قرار بوقف الحركة الجوية لحين استقرار الأمن وعودة النظام مما أدي إلي زيادة تكدس الطائرات وازدحام المعتمرين بالمطار. وناشد وزير الطيران المعتمرين المصريين بضرورة الالتزام بالتعليمات وبالمواعيد المقررة لرحلاتهم وعدم المغالاة في اوزان حقائبهم والتي تسببت في تعطيل سيور الحقائب بمطار جدة إضافة إلي تخلف أعداد كبيرة منها هناك بسبب عدم وجود حيز بالطائرات لشحنها. وقال إنه اصدر توجيهاته بتوفير عدد من أوتوبيسات شركة الميناء لنقل المعتمرين من صالة رقم1 إلي الصالة رقم4 نظرا لبعدها عن المطار وعدم وجود وسيلة مواصلات اليها مشيرا إلي انه تم اختيار صالة4 لتجميع حقائب المعتمرين بها نظرا لكبر مساحتها والتي تتيح للمعتمرين التعرف علي حقائبهم بسهولة ويسر. من ناحية أخري, اعتصم أمس73 معتمرا مصريا داخل الطائرة السعودية لمدة ثلاث ساعات لدي وصولهم إلي مطار القاهرة علي طائرة شركة الخطوط السعودية رحلة4332 القادمة من جدة اعتراضا علي سوء المعاملة التي وجدوها من المسئولين السعوديين وتركهم في العراء هناك لمدة يومين. وبعد محاولات حثيثة من سلطات مطار القاهرة وافق المعتصمون علي الهبوط من الطائرة حيث توجه51 فردا منهم إلي شرطة المطار وقاموا بتحرير محاضر ضد شركة الخطوط السعودية بينما غادر الآخرون المطار. في الوقت نفسه, تبحث لجنة سعودية مشكلة من وزارة الداخلية والحج وهيئة الطيران المدني حاليا الأسباب التي أدت إلي تكدس نحو4500 معتمر مصري لأكثر من ثلاثة أيام داخل صالات مبني ال حجاج في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة.