أحمد عاطف : لعله من المفيد والسينما المصرية تحاول البحث عن نفسها الآن تذكر عدد من الأفلام العالمية التي صنعت عن الثورات المختلفة لعلها تنعش ذاكرة السينمائيين وتكون حافزا لهم للابداع. يأتي علي رأس تلك القائمة فيلم( الأرض والحرية) للمخرج البريطاني الكبير كين لوتش الذي يعد من كبار المتخصصين في صنع افلام مستوحاة من الثورات, يحكي الفيلم عن عاطل انجليزي منتم للحركة الشيوعية يذهب لإسبانيا لمحاربة الفاشية بعد استيلاء الجنرال فرانكو علي الحكم في ثلاثينات القرن الماضي. وهناك ينضم لميليشيا الباوم المقاومة ويصادق أشخاصا من جنسيات مختلفة جاءوا لنفس السبب. وأهم ما في الفيلم هو الحوار الذي دار في احدي القري الإسبانية وكان جزء منه مرتجلا مع الفلاحين الحقيقيين وناقش حاجة البلاد للثورة. في هذا الحوار تري كل القضايا التي تقابل الثوار في كل زمان ومكان ومدي وارتباط الشعارات الثورية بالواقع وتساؤل الفلاحين والمناضلين عن حجم الاحتياج للثورة. وهناك فيلم( زد) لليوناني الفرنسي كوستا جافراس وهو مصنف من أهم الافلام السياسية في العالم, قصة الفيلم لا تؤرخ لثورة بعينها لكن تجسد اغتيالا سياسيا ديمقراطيا مع وجهة نظر ساخرة عن السياسة اليونانية. والفيلم يفجر الغضب علي الدكتاتورية العسكرية التي تحكم اليونان في فترة غير محدد تاريخها. وفيلم( دانتون) اخراج البولندي اندريه فايدا عن آخر شهور في حياة جورج دانتون أحد أهم قادة الثورة الفرنسية ولعب دوره الممثل الفرنسي الكبير جيرار ديبارديو. والفيلم يحلل كيف حاك روبسبيير منظر الثورة الفرنسية مؤامرة ضد دانتون وكيف خان روبسبيير مبادئ الحرية التي قامت عليها الثورة الفرنسية حتي يتم اعدام دانتون احد قادة الثورة بواسطة اصدق اصدقائه. فيلم( مايكل كولينز) اخراج نيل جوردان وحصل علي الأسد الذهبي لمهرجان فينيسيا الدولي وهو بطولة ليام نيسون وجوليا روبرتس وعن حياة الزعيم الايرلندي الثائر الذي يحمل الفيلم اسمه. ويعرض الفيلم كيف حاول كولينز تحرير ايرلندا عام1920 من خلال قتل العملاء السريين البريطانيين وبعدها ترضخ بريطانيا وتوافق علي المفاوضات مع كولينز. يعود بعدها لبلاده وقد حصل علي وعد بإقامة ايرلندا الحرة لكن أعوان كولينز يحاربونه لرغبتهم في أن تكون ايرلندا جمهورية وليس فقط مستقلة عن بريطانيا. وعن الثورة الروسية هناك فيلم( مقتل تروتسكي) للمخرج الأمريكي الكبير جوزيف لوزي ويحكي قصة اغتيال المفكر الكبير تروتسكي الذي اختلف مع ستالين وترك الاتحاد السوفيتي عام1929 إلي المكسيك فارسل وراءه ستالين هناك من يقتله. وهناك ايضا( دكتور زيفاجو) عن نفس الثورة عن طبيب يقع في حب زوجة ناشط سياسي. ومن الافلام الشعبية عن الثورة الأمريكية هناك فيلم( ثورة) لهيبو هيدسون وبطولة آل باتشينو عن رجل عابث يشترك في الثورة بمحض المصادفة وتنمو لديه الاحاسيس الوطنية. وفيلم( الوطني) لرونالد ايميريش بطولة ميل جيبسون عن مزارع فقير يشارك في الثورة ويصبح بطلا. ومن البرتغال هناك فيلم( كباتن ابريل) للممثلة والمخرجة البرتغالية ماريا دي ميديروس عن ثورة القرنفل عام1974 التي تخلصت فيها البرتغال من الديكتاتورية بواسطة انقلاب عسكري تزامن مع ثورة شعبية مما جعلها ثورة لم تراق فيها أي دماء.