كتب ممدوح فهمي: لم تكن الجولة الرابعة من دوري أبطال افريقيا لكرة القدم سوي أعلان صريح عن العودة للنقطة صفر لاسيما في المجموعة الثانية التي تضم الاهلي والترجي والوداد والمولودية.. فقد دخلت هذه المجموعة في حسبة برما مرة أخري بعد التعادل الذي سيطر علي الموقف. وبات الجميع في انتظار فك الاشتباك خلال الجولة الخامسة التي تنطلق يوم11 سبتمبر في حين أن الموقف في المجموعة الاولي ربما يكون مختلفا نسبيا بعد أقتراب انيمبا النيجيري والهلال السوداني من التأهل علي حساب القطن الكاميروني والرجاء المغربي. مباراة الاهلي والمولودية جاءت مخيبة للتوقعات من جانب الاهلي وجهازه الفني لاسيما في الشوط الثاني فعلي الرغم من أن الفوز كان يعني الكثير لبطل مصر ليس فقط من ناحية الانفراد بقمة المجموعة ولكن ايضا لضمان الصعود لدور الاربعة خاصة بعد التعادل السلبي والذهبي بين الترجي والوداد والذي فتح الطريق علي مصراعيه لابناء الجزيرة للانطلاق بقوة نحو القمة ولكن الاسلوب الغريب الذي تعامل به البرتغالي مانويل جوزيه مع المباراة والهبوط المفاجيء لاداء لاعبي خط الوسط خاصة في الشوط الثاني منح الفريق الجزائري الفرصة لتشكيل خطورة من جانب وايضا لتحجيم خطورة مهاجمي الاهلي. أوراق المباراة أختلطت علي مدار الشوطين فالاجواء الحماسية جعلت الكلمة العليا لاصحاب الارض لاسيما في الدقائق الاولي من الشوط الاول وارتكب الدفاع الاحمر وحارسه أحمد عادل عبدالمنعم أخطاء غاية في الغرابة كادت تكلف الفريق غاليا ولكن الدفة تحولت تدريجيا بعد ان لملم خط وسط الاهلي نفسه وفرض سيطرته علي منطقة المناورات بشكل رائع وبدأ كل من في ملعب5 يوليو يشعر بان بطل القارة السابق استعاد وعيه المفقود وتوالت الخطورة وتفنن عماد متعب في اهدار اكثر من فرصة محققة للتهديف في ظل دفاع المولودية المفتوح علي مصراعيه خاصة في منطقةالعمق. وبينما ساد شعور بالثقة بان الفوز يطرق ابواب الاهلي بقوة وبان القمة تناديه عاد الاداء ليتراجع دون داع في نهاية الشوط وسط أخطاء تثير الحيرة والقلق من الدفاع وحارسه واستمر هذا العزف النشاز في الشوط الثاني وسط تفكير متجمد من جوزيه ورفاقه لاسيما في ظل تراجع اداء الناحية اليمني من جانب شريف عبدالفضيل نظرا للضغط المكثف عليه من لاعبي المولودية ولم تفلح التغييرات التي دفع بها الجهاز سواء وليد سليمان أو مانجة في اعادة الحياة والروح لاداء الاهلي ليكتفي بنقطة واحدة جعلته يدخل في حسبة برما من جديد حيث بات لا مناص أمامه سوي الفوز في مباراتيه القادمتين أمام الوداد والترجي او علي أقل تقدير التعادل مع الوداد ثم الفوز بفارق هدفين علي منافسه التونسي وهي مهمة ليست مستحيلة ولكنها صعبة في ظل الاداء الذي ظهر به الفريق أمام المولودية. وكان الترجي قد فرط في نقطتين ثمينتين أمام الوداد وتعادل معه سلبيا.. وصادف الفريق حظا عاثرا خاصة في ظل سيطرته شبه التامة علي اللقاء.. وهو ما جعل المدير الفني نبيل معلول يندبحظه بعداللقاء ولكنه في نفس الوقت أكد ان فريقه الاحق بالصعودولن يفرط في البطاقة. وفي المجموعة الاولي كان الموقف ربما أكثر واضحا..فانيمبا بات قاب قوسين اوأدني من المربع الذهبي بعد تخطيه الرجاء المغربي وارتفاع رصيده الي ثماني نقاط وحصوله علي نقطتين فقط في مباراتيه المقبلتين يحسم كل شيء لصالحه دون مشاكل في حين أن الهلال بات مهددا نسبيا بعد تجمد رصيده عند سبع نقاط اثر خسارته أمام القطن بهدفين للاشيء ليدخل الاخيردائرة الضوء من جديد ولكن الموقف سيظل معلقا حتي المرحلة المقبلة. وفي كأس الاتحاد الافريقي لم يكن حظ الاندية العربية جيدا في هذه المرحلة فقد خسرت جميعا حيث سقط الافريقي التونسي أمام أنتركلوب الانجولي بهدفين مقابل هدف.. كماتلقي شبيبة القبائل الهزيمة أمام موتيمبا الكونجولي بهدفين نظيفين.