السعودية تستنكر تصريحات سفير أمريكا لدى إسرائيل.. وتعتبرها خرقًا للقوانين الدولية    انطلاق لقاء إنبي والمصرية للاتصالات في الكأس    « طفل باسوس».. حبس 4 متهمين في واقعة التعدي على أب ونجله بالقليوبية    مصرع وإصابة 11 إثر اصطدام سيارة جامبو بتروسيكل في البحيرة    «فن الحرب» الحلقة 4 | صراع داخلي داخل العصابة وتحول مفاجئ في خطة زياد    10 رمضان.. انطلاق «هل هلالك» بتكريم أبطال أكتوبر وعدد من الفنانين    تحية لروح داود عبد السيد في ملصق الدورة الخامسة لهوليود للفيلم العربي    نونيز على رادار الدوري الإنجليزي بسبب بنزيما    السعودية تستنكر تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل    رئيس الوزراء المجرى: قد نوقف إمدادات الكهرباء لأوكرانيا    أوقاف جنوب سيناء تواصل تنفيذ حملة إفطار صائم بطور سيناء لخدمة الصائمين    تشكيل ريال مدريد - كارباخال وألابا أساسيان ضد أوساسونا    ملخص مباراة ليتشي ضد الإنتر بالدوري الإيطالي: ثنائية نظيفة    الرئيس السيسي: رجال القوات المسلحة دائمًا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم    السيسي يصدق على تعيين عبد المجيد صقر مساعدًا لرئيس الجمهورية    وزارة الأوقاف تقيم موائد إفطار كبرى بالتعاون مع مصر الخير    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    رئيس جامعة دمياط يتفقد انتظام الدراسة ويشدد على جودة التعليم    "أنا إصلاح يا ابني وتهذيب".. تتر "رامز ليفل الوحش" بتوقيع محمد البوغه    مدحت شلبي: مُشاركتي في "مرجان أحمد مرجان" محطة مهمة.. ورفضت عروضًا كثيرة لدخول مجال التمثيل    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي يجسد معاني الأخوة الإسلامية ويعكس عالمية المؤسسة الأزهرية    هم آل البيت .. من هم العترة الذي ذكرهم النبي محمد في حديثه الشريف؟    «الفيب في نهار رمضان».. هل يُبطل التدخين الإلكتروني الصيام؟    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    موعد السحور وصلاة الفجر رابع يوم رمضان    محافظ الجيزة يشارك فى تعبئة 10 آلاف كرتونة مواد غذائية للقرى الأكثر احتياجا    زعيم الحزب المسيحي البافاري يدعم ترشح ميرتس لولاية ثانية    مدحت شلبي: الخروج من كأس العرب مهين ولا يليق باسم المنتخب المصري    انتعاشة سياحية لفنادق البحر الأحمر وجنوب سيناء فى أعياد الربيع    نائبة تتقدم بطلب إحاطة ضد تصريحات السفير الأمريكي بشأن إسرائيل    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    يسرا اللوزي تحاول استعادة نفسها بعد الطلاق في مسلسل كان ياما كان    النائب عمرو فهمي يطالب الحكومة بتطبيق غرامات رادعة على المخالفين بزيادة الأسعار خلال رمضان    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    عقوبات قاسية تنتظر المتهم في قضية الاعتداء على فرد أمن التجمع    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بالخط الرابع للمترو    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    خطأ في الحلقة الثالثة من مسلسل الست موناليزا ل مي عمر    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    تحريات لكشف ملابسات مصرع 3 أشخاص سقطوا من أعلى كوبري الساحل بالجيزة    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحريديم‏..‏
الخلايا المنسية عمدا للتطرف اليهودي

برغم أن الكلام عن التطرف القومي أوالديني يتركز في العادة حول التطرف الإسلامي والمسيحي فإن أن هناك شكلا أشد وأعنف هو التطرف اليهودي يتم تجاهله وتناسيه عمدا خوفا من إتهام من يتحدث عنه بمعاداة السامية فالحقيقة التي يعرفها كل متابع للشأن الإسرائيلي هي أن المتطرفين اليهود. فوق القانون بل أنهم هم الذين يضعون القانون في إسرائيل.
ففي إسرائيل التي تصف نفسها بواحة الديمقراطية في الشرق الأوسط توجد أحياء كاملة مثل حي نافيه شعاريم بالقدس المحتلة لاتخضع للقوانين المدنية التي وضعها مؤسسو الدولة مثل ديفيد بن جوريون بل تدار بقوانين الحاخامات وكذلك فأن هيئة سكانها تختلف تماما عن بقية مواطني إسرائيل فالكل فيها سواء كانوا رجالا أم نساء أم اطفالا يرتدون السواد وغطاء الرأس ولايمكن أن تري فيها أثرا لأماكن اللهو وإذا وجدت فهي في الغالب مهجور أو محاصر.
وفي الثامن عشر من يوليو الحالي تحدثت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن الحملة التي يشنها المتشددون في إسرائيل ضد المرح. وتقول إن هذا الوقت من العام عادة لا يكون فيه الطلبة المتشددون في المدارس الإسرائيلية, لكن هذا العام قامت شرطة الأخلاق اليهودية بتيسير دوريات للتأكد من أنهم لا يمرحون بشكل مفرط.
وقالت الصحيفة أن كبار الحاخامات ورؤساء الكليات والمعاهد الدينية حذروا الطلاب بضرورة مواصلة دراستهم للتوراة وارتداء الزي المناسب وتجنب الخطر الكبير روحيا وعمليا والذي يتمثل في ركوب السيارات.
وبينما أوضحت الصحيفة أن الأرثوذكس اليهود يمثلون حوالي10% من المجتمع الإسرائيلي ويعيشون حياة منغلقة, واختاروا طوعا ألا يمتلكوا جهاز تليفزيون أو راديو وهم ممنوعون من استخدام الإنترنت فإن تقارير أخري ترفع نسبة هؤلاء اليهود المنغلقيون المعروفين بأسم الحريديم إلي20% من السكان.
وكلمة( حريديم) هي جمع لكلمة حريدي, وتعني( التقي), وهم الذين يرتبطون في أفكارهم ومعتقداتهم الي الأصول الفكرية اليهودية القديمة, باعتبارها الأنقي في فهمهم لكنهم ليسوا طائفة أو حزبا واحدا, بل هم طوائف وأحزاب عديدة, وربما يكون حزب' شاس', رغم وجود قيادات علمانية في صفوفه, هو' ممثلهم الشرعي' وهم يرفضون أيديولوجيا الاعتراف بإسرائيل كدولة.
والحريديون أصوليون, يقيمون طقوسهم الدينية, ويعيشون حياتهم اليومية, وفق التفاصيل الدقيقة للشريعة اليهودية, ولهؤلاء منظمات ومؤسسات خدماتية تخصهم, في كافة مواقع عيشهم وانتشارهم, ويحافظون بدقة متناهية, بل بصرامة, علي كافة الانظمة والقوانين الواردة في توراتهم, ويعارضون بشدة, أي تغيير فيها, يحاول' الحريديم' فرض شرائع التوراة علي المشهد الحياتي في اسرائيل, وهؤلاء عموما, لا يخدمون في الجيش, وكل محاولات ادخالهم الجيش, باءت بالفشل, مما يجعلهم عبئا عسكريا وأمنيا علي المجتمع الإسرائيلي, وقد أظهرت المواجهات المتزايدة في القدس الغربية بينهم وبين العلمانيين, عمق الصراع العلماني-الديني في إسرائيل.
ويتوزع تأييد الحريديم السياسي علي حزبين رئيسيين, هما يهود التوراه وهو حزب الحريديم الأشكناز, اي القادمين من أوروبا الشرقية, أما الحزب الثاني فهو حزب السفارديم( حراس التوراة) الشهير باسم( شاس), وهو حزب الحريديم الشرقيين أو السفارديم الذين قدموا إلي فلسطين من الدول العربية.
وهم يختلفون عن المتدينين القوميين, الذين يضمهم الحزب الديني القومي, والمعروف باسم( المفدال), وهو الحزب الأنشط في مجال الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية, ويعبر ايضا عن اليهود القوميين( الأشكناز) جماعة جوش إيمونيم الاستيطانية.
وازدادت اهمية الحريديم, بسبب نجاحاتهم المتواصلة في الانتخابات, والتي تأكدت وترسخت في التسعينيات من القرن العشرين, يتركز الثقل السياسي للحريديم في اليهود الشرقيين القادمين من الدول العربية, وقد عمدوا بالسيطرة علي معظم شبكات التعليم في اسرائيل, لاعتقادهم, بانه الأنسب لهم, في نشر سياساتهم وثقافاتهم. كما شجع الإهمال والتمييز العرقي والاضطهاد الممارس ضدهم, من قبل اليهود( الأشكنازيم) أي اليهود الغربيين, لتنظيم صفوفهم, وعلي إنشاء مدارسهم ومعاهدهم الدينية الخاصة بهم, والتي شكلت فيما بعد, قاعدة لحزب شاس.
ورغم أن المتطرفين اليهود من الحريديم كانوا يمثلون دائما خطرا علي جيرانهم العرب للدور التحريضي الذي يقومون به في المجتمع الإسرائيلي فإن بقية اليهود باتوا يشتكون منهم مؤخرا ففي الشهر الحالي أيضا نقلت صحيفة الاندبندنت البريطانية تصريحا غير مألوف أطلقه جنرال إسرائيلي حذر فيه بأنه إن لم يكبح' الإرهاب اليهودي' ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة فأنه يهدد بإغراق المنطقة في صراع آخر. وحمل الجنرال, آفي مزراحي, انتقادات علي المستوطنين المتطرفين اليهود قائلا إنه ينبغي إغلاق مستوطنة' يتسهار',التي هي واحدة من معاقل اليهود الأكثر تطرفا في الضفة الغربية, علي حد قول الصحيفة, واصفا إياها بأنها مصدر الإرهاب ضد الفلسطينيين.
ويتوقع أن تضع التصريحات الجنرال الإسرائيلي في خلاف مع الحكومة الإسرائيلية الموالية لسياسة الاستيطان, وحذرت دراسة جديدة أصدرتها جامعة' حيفا' من خطورة اليهود المتشددين دينيا علي إسرائيل نفسها, حيث باتت قوتهم تتصاعد هذه الأيام مع سيطرتهم علي مختلف جوانب الحياة بإسرائيل.
وأوضحت الدراسة التي وضعها البروفيسور أرنون سوفير أستاذ علم الاجتماع في الجامعة إلي خطورة التكاثر الديموجرافي للمتشددين اليهود, الذي يتزايد بصورة غريبة ويتصاعد بقوة هذه الأيام, خاصة أن معدل الانجاب للأسرة اليهودية المتشددة الواحدة يصل إلي8, في حين يبلغ متوسط العائلات العلمانية أو العادية الأخري بإسرائيل في الغالب2 فقط, الأمر الذي سيدخل إسرائيل في أزمة طاحنة خاصة أن هؤلاء المتشددين يفرضون الكثير من القواعد المتشددة, بداية من حظر خروج الشباب والشابات مع بعضهم البعض بالإضافة إلي تحريم الكثير من الأنشطة الاجتماعية مثل الغناء أو الرقص وفرض الصلاة علي جميع الإسرائيليين وتحريم التعامل مع كل إنسان لا يصلي بانتظام في المعبد.
وتوقع سوفير أن تندلع حرب بين الجانبين العلماني والمتشدد بحلول عام2030, موضحا أن جميع الأطروحات العلمية تؤكد هذا الأمر وتشير حتي إلي مبادرة المتشددين بالاعتداء علي العلمانيين, وهو ما سيكون له نتائج سلبية للغاية علي ما أسماه بمستقبل إسرائيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.