أسعار النفط الخام تقفز في التداولات المبكرة بعد تهديدات ترامب    شعبة الصناعات الكيماوية: أسعار الأسمدة المدعمة ثابتة.. ولا علاقة لها بالسعر العالمي    مقتل مسؤول في حزب مسيحي لبناني في غارة إسرائيلية    انقطاع الكهرباء عن أجزاء من طهران بعد هجوم على جامعة شريف للتكنولوجيا    درة تكشف كواليس «علي كلاي»: مجوهرات شخصية ميادة المستوحاة من الحيوانات عكست طباعها    إيران تشن هجوما على إسرائيل بصواريخ عنقودية    إعلام إسرائيلي: انفجارات تهز مناطق وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني    السيطرة على حريق نشب في سيارة نقل محملة بالخضراوات بمطروح    حبس فتاة متهمة بقتل حبيبها بكرداسة    الأغذية العالمى: العالم سيتعرض لأزمة غذاء قد تكون الأعنف منذ جائحة كورونا    سقوط سائق توك توك دهس مُسنا وفر هاربا بالمحلة    دينا حشيش: التكنولوجيا والمجتمع شريكان في تحسين حياة كبار السن    باسم سمرة: الفن سلاح ذو حدين وقد يساهم في تغييب المشكلات    سليمان قناوي يكتب: تبادل الاستنزاف    4 مفقودين في حيفا تحت أنقاض مبنى انهار جراء صاروخ إيراني    لكل قصة جميلة نهاية، مدرب مانشستر سيتي يكشف مصير برناردو سيلفا مع الفريق    عِقدٌ من البناء والتنمية.. جامعة العريش 10 سنوات على تأسيسها    التاريخ يعيد نفسه.. «الإخوان» تتبرأ من علي عبدالونيس بعد اعترافات تدين الجماعة    أمريكا: طفل يتعرض لإصابة من ذئب بحديقة حيوان بنسلفانيا    حديث امرأة أمام قبر زوجها    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    الجبهة الوطنية يوافق على مشروع قانون حماية المنافسة.. ويرفض تأجيله 6 أشهر    وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجارات في مدينة شيراز    محافظ المنيا يحذر المخالفين: لا تهاون في تطبيق مواعيد الغلق    الأرصاد تحذر من طقس «الإثنين»: شبورة كثيفة ورياح مثيرة للأتربة وأمطار خفيفة    حريق في قاعة أفراح شهيرة بالشرقية (صور)    بطولة الجونة الدولية للاسكواش البلاتينية 2026.. سيطرة مصرية على نتائج الدور الثاني    بعد الهزيمة من السيتي، جماهير ليفربول تصف سوبوسلاي بالمغرور والمتعجرف    معتمد جمال: فريق المصري كبير.. والفوز عليه احتاج إلى تحضيرات خاصة    باسم سمرة: محمد هنيدي فقد بريقه وهذه إشكالية تامر حسني والسقا    حتمية الجريمة وأصوات المهمشين في «فوق رأسي سحابة» ل دعاء إبراهيم مناقشة ثرية ب «استراحة معرفة»    كرة يد – الأهلي يتعادل مع الجزيرة.. والزمالك يخسر من الشمس في دوري السيدات    Gaming - اتحاد الكرة يقيم بطولة EFAe للألعاب الإلكترونية    رابطة الأندية: إلغاء الهبوط في الدوري المصري هذا الموسم لن يتكرر    مصرع طالب وفتاة فى حادثى قطار أثناء عبورهما شريط السكة الحديد بدمنهور    الحماية المدنية تنقذ طفلا محتجزا داخل مصعد فى الوايلى    جالى فى ملعبى.. برنامج أسبوعى لمها السنباطى مع نجوم الكرة على راديو أون سبورت    محمد رمضان يدعم ترشيد الطاقة: إحنا فى ضهر بلدنا والسينمات ستزدحم بسبب فيلم أسد    إيران: عبور 15 سفينة عبر مضيق هرمز خلال ال 24 ساعة الماضية    ليفاندوفسكي مع فليك.. 100 هدف في الدوريات من بايرن إلى برشلونة    آلاف الأقباط يحتفلون بأحد الشعانين في الغربية وسط أجواء روحانية وتنظيم مميز    مضيق هرمز.. ومنطقة لوجستية لرقائق الذكاء الاصطناعي في مصر    الاستضافة وترتيب الحضانة.. تحركات برلمانية لتعديل أحكام قوانين الأحوال الشخصية    الطفل أحمد تامر يحصد المركز الثالث عالميا فى مسابقة تنزانيا للقرآن الكريم    مدير «صحة القاهرة» يحيل المقصرين للتحقيق خلال جولة مفاجئة بمستشفى منشية البكري    تحتوى على إنترنت وألعاب.. "القومي لتنظيم الاتصالات" يُعلن تفاصيل طرح شريحة محمول مخصصة للصغار    كفتة التونة لذيذة واقتصادية وسهلة التحضير    جامعة بنها تحصل على المركز الثاني فى بطولة الجمهورية للسباحة    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد وحدة الفيروسات ضمن مبادرة الاكتشاف المبكر للأمراض    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    البابا تواضروس يتفقد موقع المركز الثقافي القبطي بالإسكندرية    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    استعدادا لأسبوع الآلام وعيد القيامة.. الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد في منشآت التأمين الصحي الشامل    رئيس جامعة بني سويف يناقش آليات تطوير معمل "الهستوباثولوجيا" بكلية الطب البيطري    «الرقابة الصحية» تعزز جاهزية منشآت المنيا للانضمام لمنظومة «التأمين الشامل»    بث مباشر الآن.. صدام ناري بين الزمالك والمصري في الدوري المصري 2026 – الموعد والقنوات والتشكيل المتوقع لحسم القمة    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحد الأدنى العادل للأجور

في مطلع الشهر الحالي فاجأت حكومة الدكتور عصام شرف الجميع بإعلان الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد، وكان من أهم بنود الموازنة الجديدة ذلك البند المخصص لزيادة رواتب العاملين بالدولة لما له من بعد اجتماعي، والذي يتضمن وضع حد أدنى للأجر الشهري للعاملين ب700 جنيه، على أن يزداد خلال السنوات الخمس القادمة ليصل إلى 1200 جنيه شهريا، وهو الحد الأدنى الذي أقرته محكمة القضاء الإداري في أثناء تولي حكومة نظيف الوزارة، ولم توضح حكومة الدكتور شرف ووزير ماليته الدكتور سمير رضوان القواعد والمعايير التي استندت إليها في هذا القرار، خاصة أنه قوبل بالرفض من قبل الاتحاد العام للعمال، ولم يؤخذ بمشورة المجلس المنوط به هذا الأمر، وهو المجلس القومي للأجور، كما أنه لم يلق قبولا على المستوى الشعبي نظرا للتطلعات المأمولة من حكومة لقبت بحكومة الثورة، وإن كنا نعلم أن ذلك مرتبط بزيادة العمل والإنتاج الذي تأثرا كثيرا خلال الفترة الماضية.
والحكومة بهذه الرؤية المتدرجة لزيادة الحد الأدنى على مدى خمس سنوات أعطت الفرصة والمبرر للتجار الجشعين والاحتكار لزيادة الأسعار خمس مرات، حيث تلتهم هذه الزيادة الجنونية في الأسعار أي زيادة في الأجور، بل تزيد عليها مما يضاعف من الأعباء الواقعة على عاتق المواطنين، خاصة أن المستفيدين - وحسب تصريحات وزير المالية – من زيادة الحد الأدنى هم شريحة تبلغ 1.9 مليون موظف وليس كل العاملين في هذه المرحلة.
ومع أني لست من أهل الاختصاص في المجال الاقتصادي إلا أنني كمواطن عادي لا أجد سببا مقنعا للارتفاع غير المبرر في أسعار السلع كلما طرأت زيادة على الرواتب، إذ ما هي العلاقة التي تربط بين أسعار السلع والرواتب، فمن الطبيعي أن ترتفع الأسعار لقلة المعروض وزيادة الطلب، أو نتيجة لارتفاع الأسعار العالمية، أو بسبب العوامل المناخية إلى غيرها من الأسباب المنطقية التي ليس من بينها زيادة الرواتب، وبالمثل فإنني لا أجد مبررا للحالة الفريدة التي تنفرد بها الأسواق المصرية دون غيرها في زيادة الأسعار محليا عندما ترتفع على المستوى العالمي أو عند ارتفاع أسعار العملات الأجنبية، في حين أن الأسعار عندما تنخفض على المستوى العالمي أو عند انخفاض أسعار العملات الأجنبية فإننا لا نشعر بوجود أي انخفاض يذكر على المستوى المحلي.
فالمواطن البسيط ماذا يفعل في هذا الموقف الحرج الذي تضعه فيه الحكومة بأن تعطي له بضعة جنيهات زيادة على راتبه، ثم تتركه بعد ذلك فريسة للتجار الذين يغالون في رفع أسعار السلع دون ضوابط حتى قبل أن يحصل الموظف على راتبه، بل إن الحكومة تقوم من أجل تغطية تكلفة هذه الزيادة في الرواتب بإيجاد موارد مالية إضافية غالبا ما تكون عن طريق إضافة أعباء ضريبية جديدة يمس بعضها الشرائح البسيطة والمتوسطة أو عن طريق تخفيض الدعم على بعض السلع والمواد بما يؤدي لارتفاع أسعارها، فتكون الحكومة أشبه بالتجار الذين يرفعون الأسعار عند زيادة الرواتب .
والحل يكمن في أن تدرس الحكومة وضع حد أدنى عادل يعتمد على استقصاء أسعار الاحتياجات الأساسية للأسر من السلع الاستراتيجية التي تعتمد عليها في المأكل، بالإضافة إلى تكلفة السكن والمواصلات والتعليم للأبناء والرعاية الصحية والملبس، وبالتالي يكون مناسبا للتكاليف المعيشية على أرض الواقع، ثم يراعى بعد ذلك وجود فوارق بين العامل غير الماهر والعامل الماهر والخريج الجامعي، وبعد ذلك تأتي الخطوة الأهم وهي ضرورة وجود رقابة مشددة من قبل الحكومة على الأسواق، وتجريم التلاعب بالأسعار خاصة في السلع الاستراتيجية، والضرب بيد من حديد على أيدي المحتكرين والتجار الجشعين، وبذلك نكون قد وفرنا للمواطن الحياة الكريمة والعدالة المجتمعية التي نادت بها ثورة الشعب في يناير، وتكون الحكومة قد أخرجت نفسها من الدائرة المفرغة الموضوعة فيها من سنوات طوال والمتمثلة في مطالبة المواطنين بزيادة الأجور، ثم تجهد الحكومة نفسها في كيفية توفير الموارد لتمويل هذه الزيادة وتأتي الأسعار لتلتهم تلك الزيادة، وتصبح المحصلة النهائية أن المواطن لا يشعر بأي تحسن في مستواه المعيشي، وتذهب الزيادة إلى جيوب التجار وجشعهم، ثم تبدأ الدورة من جديد للمطالبة بزيادة الرواتب.
[email protected]
المزيد من مقالات حسام كمال الدين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.