منافسات قوية في انطلاق بطولة البلياردو بجامعة الدلتا التكنولوجية    رسالة شكر للرئيس ..أصحاب بطاقات التموين: سند فى مواجهة الغلاء    الرئيس يحتضن الحكومة الجديدة    الدبلوماسية فى زمن الأزمات    منتخب ماليزيا يصل مصر للمشاركة في تصفيات كأس العالم للهوكي 2026    «علي كلاي» الحلقة 2 | جوازة عرفي تضع درة في مساومة على مليون جنيه    شاهد رد فعل هنا الزاهد على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    السيطرة على حريق داخل منزل من ثلاثة طوابق في بنها    إصابة 7 أشخاص في مشاجرة بقرية جناكليس بالبحيرة    بعد ترايد عددهم ل 88 مصابًا.. خروج 74 شخصًا واستمرار علاج 14آخرين إثر تسممهم في مشروب بوظة بسوهاج    «الرعاية الصحية» تتابع توفير الخدمات الطبية لمصابي حادث محور 30 يونيو في بورسعيد    القبض على المتهمين بالاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس في القليوبية    "سوديك": كل الدعم لفرد الأمن المعتدى عليه وتوكيل الدكتور محمد حمودة للدفاع عنه    عشان البوظة..محافظ سوهاج يطمئن على حالات تسمم بمستشفى جرجا    شرطة بريطانيا تفتش قصر شقيق ملك بريطانيا وتوسّع التحقيق في ملف "إبستين"    محافظ الجيزة: حملات مكثفة لمواجهة النباشين والفريزة وإلقاء المخلفات بالطريق العام    إصابة سيدة فلسطينية باعتداء مستوطنين في مسافر يطا جنوبي الخليل    «الصحة العالمية» تجدد اعتماد مصر دولة خالية من الحصبة للعام الثالث على التوالي    محافظ جنوب سيناء يتفقد منطقة الرويسات بشرم الشيخ    محافظ المنيا: استمرار موائد الرحمن وتوزيع الوجبات بالمراكز والقرى طوال شهر رمضان المعظم    "الأعلى للجامعات" ينظم فعاليات لدعم البرامج البينية وتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر    «عيشها بصحة».. شمال سيناء تطلق خطة موسعة للمبادرات الرئاسية خلال رمضان    إنجي كيوان مديرة أعمال ياسمين عبدالعزيز في مسلسل وننسى اللي كان    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش بسيدة في القاهرة    مؤتمر جوارديولا: لم أتحدث عن تعادل أرسنال ولو لثانية.. ومازال هناك 12 مباراة    أوقاف كفر الشيخ تنظم «مقارئ الجمهور» حول تلاوة القرآن الكريم بالمساجد    يسرا تشيد بمسلسل «سوا سوا» وتؤكد: دراما إنسانية تستحق النجاح    القومى للبحوث يشارك فى المرحلة التنفيذية لتحالف "تطوير صناعة الألبان"    مواصلة البناء التشريعي.. حصاد جلسات مجلس النواب الأسبوع الماضي    قيادي بحركة فتح: تنكر المستوطنين بزي الجيش تعبير عن إرهاب منظم    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    بأمر الملك سلمان.. وسام الملك عبدالعزيز ل 200 مواطن ومواطنة تبرعوا بأعضائهم    الإمارات تعتزم بناء حاسوب فائق بقدرة 8 إكسافلوب في الهند    محافظ المنوفية يؤدي شعائر صلاة الجمعة بمسجد أبو علي بمركز ومدينة تلا    بولندا تكشف عن نظام "بلوشتش" لزرع الألغام وتلوّح بتلغيم حدودها مع روسيا    الفرعون الصغير في برشلونة| حمزة عبدالكريم.. موهبة تحتاج الصبر والفرصة    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    دعاء الجمعة الأولى من رمضان 2026 مكتوب وأجمل الأدعية المستجابة عنوان مشابه:    البرلمان الفنزويلي يقرّ بالإجماع قانون العفو    شرايين التنمية بقلب الصعيد.. كل ما تريد معرفته عن الخط الثاني للقطار الكهربائى    الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    صحة قنا تنجح في الكشف الطبي على 792 مواطنًا بقرية الرئيسية بنجع حمادي    جوميز يهاجم التحكيم بعد خسارة الفتح من الاتفاق في الدوري السعودي    تعديلات موسعة في مواعيد وتركيب القطارات على خطوط الوجهين البحري والقبلي    وزير الخارجية يعقد لقاءات رفيعة المستوى على هامش اجتماع مجلس السلام في واشنطن    معركة على جبهتين.. الأهلي بين سباق الدوري وطموح النجمة الإفريقية    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    وفاء عامر: العمل مع عادل إمام حلم.. ولا أندم على أدوار الجرأة لأنها كانت مرحلة تناسب سني    خاصمته 10 أشهر | على قدورة يروى تفاصيل مشاجرته مع عمر كمال    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    علي قدورة: قراري بالاعتزال نابع من قناعتِي الشخصية    مظاهرات ب #جزيرة_الوراق تجبر "الداخلية" إطلاق "القرموطي" .. وناشطون: الحرية قرار    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا يبقي؟
الأنا والآخر في مرآة النفس الواحدة
نشر في الأهرام اليومي يوم 07 - 06 - 2011

أن تعيش أنت والآخر داخل جسد واحد فهذه هي المشكلة‏.‏ وهي الحيرة التي أصابت الفتي جلال محمود عبد الحميد المنشاوي‏,‏ الذي تفتحت عيناه علي الدنيا ليعرف أن أباه كان أحد شهداء حرب‏1956. وأنه وهو المسلم يعيش مع أمه اليهودية وأسرتها, الجد زكي والجدة ايفون أم ايزاك وكاميليا وراشيل, ويكاد الفتي يتمزق بين حبه لمصريته وإسلامه وانتمائه لهذه الأسرة اليهودية ولجده اليهودي الطيب الذي يحبه ويرعاه علي وجه الخصوص.
هذا هو محور الرواية وهذه عقدتها: انقسام البطل بين ذاته المسلمة والآخر اليهودي, الذي يسكنه ويرفضه هو بل ويريد التخلص منه, لكنه فيما بدا لنا لا يستطيع ذلك, في مشهد أقرب إلي السينما من أبدع ما صوره المؤلف كمال رحيم صاحب هذا العمل السلس الدافئ قلوب منهكة.. المسلم اليهودي, الرواية الحائزة علي جائزة الدولة التشجيعية عام.2005
ونري في المشهد بطل الرواية في مطار أورلي وقد قرر العودة إلي وطنه الذي يعرفه مصر, تاركا باريس والأسرة اليهودية لكنه وفي صالة المطار لا يسمع النداء الأخير علي اسمه, يقول كمال رحيم علي لسان جلال: لم أقم أو أتحرك أو حتي أحسب ا لأمور أو أفعل أي شيء, كنت عاجزا ورأسي فارغه وبدوت أمام نفسي كالمهزوم, نادوا علي اسمي بعد برهة انقطاع, قالوا إنه النداء الأخير, ولم أجب بالطبع, فقد كانوا ينادون علي شخص ميت.
هكذا كانت نتيجة مواجهة البطل مع نفسه, العجز والشلل كأنه الموت والهزيمة, في الريف وعندما يذهب جلال مع أمه إلي جده المصري المسلم ليتكفل بمصاريف الابن يلتقي جلال بالجد فيتعلق به وبالأسرة المسلمة وبالأطفال في الريف وبالجدة, حتي العم الذي يرفض الأسرة اليهودية ويندهش من تلك الاسماء التي يسمعها من فم كاميليا عن ايزاك وايفون وراشيل, ويتأكد لدينا تمسك الابن بمصريته من حبه لجيران السكن في الظاهر والعباسية وعلاقة الحب الطاهر البريء مع جارته التلميذة نادية وصديق طفولته الذي لا ينساه, لكنه أيضا لا يريد أن ينسي جده اليهودي زكي الأزرع الذي عند المواجهة بعد اتخاذ قرار السفر إلي إسرائيل يصرخ: إسرائيل دي مش بلدي يمكن تكون بلد ايزاك ولا البت راشيل أو حتي شمعون. ثم يتطلع إليهم منكسرا: منهم لله اللي كانوا السبب, ونحن نعرف بالطبع من هم هؤلاء.
إنه مأزق الابن كما هو مأزق الأم ومأزق الجد اليهودي والجد المصري المسلم, إنه مأزق الجميع في رواية تغوص في السياسة وإن بدا ظاهرها غير هذا, من عدوان56 ثم صور العلاقات الطيبة بين الأسر المسلمة واليهودية في وطن واحد يضم الجميع, إلي مشاهد باريس والجالية المسلمة وعلاقة البان بالشيخ منجي التونسي الذي يكره اليهود, ولا بأس هنا من وصف بعض المعالم الباريسية علي الماشي لتعرف شيئا عن مجتمع الكلوشار وسوق البراغيث وغاية بولونيا والمولان روج والباتوموش والكونكور والشانزليزيه وكاتدرائية نوتردام والمسلة المصرية التي تقف غريبة في باريس ومسجد باريس الكبير, وفي باريس يسمع الابن أم كلثوم تغني لبلد المحبوب فيشتاق للوطن ويزداد اكتئابه لكنه عندما يقرر العودة يواجه نفسه فيصل إلي حالة من الشلل, فإما الموت وإما الانفجار, هكذا تتجمع عناصر الصراع في الرواية لتصل إلي ذروتها مع مواجهة النفس: من أنا وماذا أريد؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.