وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة مشروع الضبعة    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    وزير الري يتابع حالة السيول بجنوب سيناء    السكرتير العام لبورسعيد يتفقد أعمال النظافة ورفع الإشغالات بمدينة بورفؤاد    وزيرا خارجية إيران وعُمان يبحثان تطورات المنطقة    مصر تدين اعتداءات وعنف المستوطنين في الضفة الغربية    معبر رفح يستقبل دفعة جديدة من الجرحى الفلسطينيين    ماذا قال مدرب بلوزداد بعد التأهل على حساب المصري؟    تحليل قانوني.. كيف سيتعامل "الكاس" مع طعن السنغال ضد الكاف والمغرب؟    تعرف على قائمة منتخب الشباب استعدادًا لوديتي الجزائر    مهاجم شباب بلوزداد: المصري خلق لنا صعوبات كبيرة ولكن    استراحة الدوري الإسباني - برشلونة (1)-(0) رايو فايكانو..    المتهم شقيقهم الأكبر.. النيابة تستعجل تحريات العثور على جثة سيدة وأبنائها ال5 مقتولين بكرموز في الإسكندرية    الداخلية تضبط قضايا اتجار بالعملات الأجنبية بقيمة 8 ملايين جنيه    عصام السقا يكشف كواليس "صحاب الأرض" و"علي كلاي" في واحد من الناس    إياد نصار يكشف كواليس "صحاب الأرض" في واحد من الناس    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    جولات ميدانية لرئيس «المعاهد التعليمية» والمحافظين لمتابعة المستشفيات في العيد    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    السيطرة على حريق داخل مخزن خردة فى منشأة ناصر.. صور    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    حرب ال AI..إيران تتبنى استراتيجية فعالة ضد أمريكا وإسرائيل عبر السوشيال ميديا    ضبط 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات أمنية موسعة    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تخدم أكثر من 2.1 مليون مسن    التعليم تشدد على الالتزام بالكتاب المدرسي في امتحانات نهاية العام وتمنع الأسئلة السياسية    زيادة أسعار سندوتش دومتي 25% بداية من اليوم    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن ربط شركة إيلاب بالشبكة القومية لرصد التلوث الصناعي    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    محافظ جنوب سيناء يستمع لمطالب أهالي وادي خريزة بشرم الشيخ ويوزع لحوم العيد عليهم    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    عمرو محمود ياسين يوضح حقيقة نهاية «وننسى اللي كان»    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    في ثالث أيام العيد.. «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    «الرعاية الصحية» تواصل تنفيذ مبادرة «عيد واطمن» فى ثالث أيام العيد |صور    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    60 دقيقة من الرعب.. استجابة أمنية فورية تنقذ حياة شخص سقط من ارتفاع 3 أمتار    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    إيرادات عيد الفطر.. هشام ماجد يتصدر شباك التذاكر    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    تجدد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    الصحة: استفادة 2.1 مليون مواطن من مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن    من الفسيخ إلى الشوربة، كيف تغيّرين نظامك الغذائي في ثالث أيام العيد؟    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    الصحة الإسرائيلية: 4564 مصابا من بداية الحرب مع إيران    مخاطر هائلة.. كيف يمكن لحرب إيرانية طويلة إصابة الاقتصاد العالمي بصدمة؟    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف قاعدة "دييجو جارسيا"    تفاصيل جريمة هزت الإسكندرية.. العثور على جثامين أم وخمسة من أبنائها غارقين فى دمائهم.. إنقاذ الابن السادس قبل محاولته إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر.. صديقة الضحية تكشف السر وأدوات الجريمة فى قبضة الأمن    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كل يوم
نشر في الأهرام اليومي يوم 01 - 01 - 2011

إلي أين تتجه الأحداث في مصر‏..‏ وهل هناك صحة لما يتردد عن الخشية من احتمال اتساع حجم الانشقاقات والانقسامات داخل أحزاب المعارضة إلي حد انهيار النظام الحزبي أو ما يروج له عن احتمال حدوث انتكاسة ديمقراطية تؤدي إلي تقييد الحرية الإعلامية التي شهدت علي مدي السنوات الخمس الأخيرة ازدهارا غير مسبوق‏..‏ وهل‏..‏ وهل‏..‏ وهل؟
هذه أسئلة تستحق الاهتمام حتي تتضح صورة الحقيقة لدي جموع البسطاء من الناس الذين لا ينتسبون إلي هذه النخبة السياسية أو تلك ولا تحركهم أي أهواء أو مطامع ذاتية‏,‏ وإنما يحركهم الخوف والقلق من أن يجري توظيف شعارات نبيلة مثل شعار الإصلاح بعيدا عما يحلمون به من أمن واستقرار وتنمية ورخاء وديمقراطية حقيقية‏.‏
وبداية ينبغي أن نتفق علي أنه طالما ارتضينا بالديمقراطية سبيلا ومنهجا فإن الديمقراطية تعني الحرية‏,‏ وفي أجواء الحرية لا قيد علي الفكر أو الكلام فالحرية معناها الانطلاق والاختراق‏,‏ ولكن بشرط أن يكون الفكر نظيفا ومستمدا من قيم وثقافات الأمة‏,‏ وأن يكون الكلام جادا وموثقا‏,‏ وليس مجرد صراخ في الهواء أو ترديد للشائعات‏!‏
ومعني ذلك أن أي حديث جاد عن الإصلاح ينبغي أن ينطلق من الفهم الصحيح لمعني الديمقراطية ومن الإدراك الكامل للخيط الرفيع الذي يفصل بين الحرية المسئولة‏,‏ والفوضي المرذولة‏...‏ ثم أنه لا قيمة ولا معني لأي إصلاح لا يكون الرأي العام شريكا حقيقيا في صناعة قراراته وخطواته‏..‏ والديمقراطية وحدها‏-‏ كما أثبتت التجارب علي طول التاريخ‏-‏ هي الركيزة الأساسية لضمان مشاركة فاعلة للرأي العام لأنها تضمن‏-‏ إلي حد معقول‏-‏ أن يكون الرأي أو الاجتهاد النهائي بشأن أية قضية رأيا مقبولا لدي أوسع مجموعة من شرائح المجتمع بعد أن يشعر الجميع بأنهم كانوا شركاء بالرأي فيما يستقر الاختيار عليه في نهاية المطاف‏!‏
إن الجميع في مصر‏-‏ أغلبية ومعارضة‏-‏ لا ينبغي أن يخالجهم أدني شك في أن الديمقراطية هي الخيار الأمثل‏,‏ وأن غيابها خطر علي مستقبل الأمن والتنمية حيث يؤدي الغياب الديمقراطي إلي تمترس دعاة الانغلاق والمركزية والشمولية في مواقعهم لكي يعطلوا مسيرة الانفتاح والإصلاح‏,‏ فضلا عن أن غياب الديمقراطية يؤدي إلي نشر أجواء الروح السلبية واللامبالاة التي تعطل انطلاق مسيرة الإنتاج من ناحية‏,‏ وتوفر التربة الخصبة للمنافقين والمزايدين والكسالي من ناحية أخري‏!‏
وأظن أنه في ظل الحد الأدني من التوافق المطلوب بين الأغلبية والمعارضة علي أهمية العمل علي تعميق الديمقراطية فإن من الضروري الانطلاق باتجاه المستقبل بدلا من استمرار الانجذاب للماضي‏,‏ وذلك لا يتأتي مع استمرار الدق علي أوتار الجدل والعناد‏,‏ وإنما يتطلب الأمر اجتهادا وجدية في طرح أفكار ومباديء وآليات ووسائل تقترب من الممكن وتبتعد عن المستحيل من ناحية وتتوافق وتتناغم مع الحلم والطموح المشروع من ناحية أخري‏!‏
وليس صعبا‏-‏ولا هو بالمستحيل‏-‏ أن يتجدد الحوار الوطني‏-‏ مهما يبدو علي السطح من عقبات‏-‏ من أجل إنجاز توافق عام حول الأهداف والمقاصد وأن يتوازي ذلك مع توافق عام علي احترام الدستور والقانون كمرجعية حاكمة تضمن تفعيل التعددية السياسية والحزبية‏,‏ تفعيلا صحيحا علي أرض الواقع‏...‏ وأيضا فإنه ليس صعبا‏-‏ ولا بعيدا‏-‏ أن نتمكن في وقت قريب من تحويل هذا الصخب الانفعالي إلي حراك حزبي حقيقي يجعل من الأحزاب في مصر عنوانا لثراء الحياة السياسية يعكسه وجود جماهيري حقيقي يحتشد خلف هذه الأحزاب‏.‏
وظني أن الغد يمكن أن يكون أكثر إشراقا من اليوم مهما بدا في الأفق من غيوم وسحب كثيفة‏!‏
‏***‏
خير الكلام‏:‏
‏**‏ الخصوم يكشفون العيوب‏..‏ والأصدقاء يبررون الخطأ‏..‏ والحكيم من يستفد من خصومه بأكثر من استفادته من أصدقائه‏!‏

[email protected]
المزيد من أعمدة مرسى عطا الله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.