عباس شومان: لجان الفتوى بالمحافظات تعمل إلى آذان المغرب بداية من رمضان    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تعلن عن 995 وظيفة في سلاسل تجارية ومطاعم    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم    مازدا موتور تسجل خسائر في أول 9 أشهر من العام المالي الحالي    مفاجأة مدوية، ضحية عمرها 9 سنوات و6 رجال نافذين بينهم مسؤول أجنبي رفيع في ملفات إبستين    وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره البرازيلي تعزيز العلاقات الثنائية    حالة الطقس اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026.. رياح مثيرة للرمال على هذه المناطق    اليوم.. محاكمة 56 متهما بخلية الهيكل الإداري    أبحاث: السمنة وراء واحدة من كل 6 وفيات ناجمة عن العدوى في بريطانيا    «رأس الأفعى» يشعل سباق رمضان 2026.. دراما واقعية تكشف أخطر الصراعات في الظل    شيري عادل: شخصيتي مختلفة تمامًا في «فن الحرب»    إيثان هوك يحوّل لحظة تكريمه إلى احتفال عائلي نادر على السجادة الحمراء    ممدوح عيد يشكر وزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة بعد حادث لاعبي بيراميدز    غزة: استشهاد 3 أشخاص في غارات إسرائيلية    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 10 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    على رأسهم مبابي ويامال، أفضل 5 نجوم في الدوريات الأوروبية الموسم الحالي    رويترز: البيت الأبيض يؤكد أن ترامب يعارض ضم الضفة الغربية ويؤيد استقرارها    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    واشنطن تُحذر السفن التجارية الأمريكية من خطر احتجازها بالقرب من إيران    أضخم إنتاج عربي تم تصويره في الرياض، آل الشيخ يكشف عن برومو "7 Dogs" (فيديو)    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    ناقد رياضي: الزمالك مقبل على أسبوع مصيري    كريم فضل: الأهلي يواجه أزمة سيولة    ترامب يهدد كندا بشأن جسر أونتاريو-ميشيجان الجديد ويطالب بملكية 50%    حجز المتهم في واقعة التحرش بفتاة الأتوبيس بالمقطم 24 ساعة على ذمة التحريات    وزير الثقافة يشارك في احتفالية «جوائز الفنون».. ويمنح يحيى الفخراني جائزة الاستحقاق    الإنتر يغرد منفردا، جدول ترتيب الدوري الإيطالي بعد فوز روما وأتالانتا    اليوم، قطع المياه عن بعض المناطق في بني سويف لمدة 12 ساعة    حين تلتقي القلوب بالخير.. رمضان موسم الصفاء والمودة    أحمد زاهر: السوشيال ميديا قللت قدرة الأطفال على التركيز في الدراسة.. والمنع الكلي للإنترنت مش صح    دخول الفتيات مجانًا.. ضبط المتهم بالاستعداد لحفل تحت مسمى «جزيرة إبستن»    ثمن السياسة وتوقيت الاعتذار: انتقادات مبطنة لأبوظبي ثم زيارة عاجلة للسيسى لابن زايد ؟!    طرح سيارات هيونداي ايونيك 9 في السوق المصرية.. تبدأ من 2.750 مليون جنيه    الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي يزور الأراضي المقدسة    كابيلو: المقارنة بين ميسي ولامين يامال غير عادلة.. وصلاح أهم لاعب في ليفربول    حريق هائل بمحطة وقود بالسادات في محافظة المنوفية    "تموين شرق الإسكندرية" تضبط منشأة لتصنيع المخبوزات بدون ترخيص    أخبار كفر الشيخ اليوم.. الأوقاف تعقد مقارئ الأعضاء حول «تدارس القرآن الكريم وإتقان تلاوته»    وكالة الطاقة الدولية: نصف كهرباء العالم سيأتي من الطاقة المتجددة والنووية بحلول 2030    خفض الكوليسترول والسكر.. فوائد مذهلة للزنجبيل لصحة الجسم    خالد أبوبكر: حرية المواطن في تقييم الوزراء مشروعة إذا تعلقت بالأداء    انطلاق الأوكازيون الشتوي بالإسكندرية لمدة شهر وتسهيلات لاستخراج التصاريح    محافظ جنوب سيناء يشارك في جلسة حوارية حول التغيرات المناخية والتنوع البيولوجي    مصدر من الأهلي ل في الجول: وافقنا بالإجماع على عدم تخصيص ميزانية لدعم فريق السلة في The Bal    عامل ينهي حياته داخل مسكنه لمروره بأزمة نفسية في العياط    ياسر جلال: تجسيدي لشخصية الرئيس السيسي أفضل أعمالي.. وقدرات الممثل تقاس بتنوع أدواره    رئيس حى الطالبية يتابع الانضباط بشارع العريش وتواجد أمنى لمنع عودة الباعة الجائلين    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    وزير التعليم: نعمل على إدراج مفاهيم التوعية بمخاطر الإنترنت ضمن المناهج الدراسية    الأطباء: إعادة ترخيص المستشفيات الجامعية فكرة مرفوضة    منها التأمل.. التغلب على الإرهاق يبدأ بخطوات بسيطة    أزهري يكشف شروط التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة (فيديو)    خريطة علاج الحروق.. 53 وحدة ومستشفى جاهزة لاستقبال الحالات    برلمانية تقترح منصة ذكاء اصطناعي لمراقبة المحتوى الضار بالأطفال والإبلاغ عنه    الجامع الأزهر يُعلنُ خطَّته الدعويَّة المكثَّفة لشهر رمضان المبارك    بعد تداول محتوى مزور منسوب لشيخ الأزهر| النائب العام يبدأ التحقيقات    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 9فبراير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقائق ما يجري في واشنطن‏!

العلاقات المصرية - الامريكية هى الضيف الدائم على موائد النقاش فى واشنطن و القاهرة خاصة فى المنعطفات المهمة التى تدفع دوائر امريكية الى محاولة لعب دور يصل الى محاولة التدخل فى الشئون الداخلية المصرية. و فى الايام الاخيرة شكلت قضية مراقبة الانتخابات البرلمانية المصرية جدلا صاخبا و تراشقا بين العاصمتين .. و ارتفعت اصوات بعض المنتقدين للحكومة المصرية , فيما تؤكد الدوائر الرسمية فى الجانيبن ان قوام العلاقات الاستيراتيجية متماسك وصلب يعمل على استقرار الشرق الاوسط و يشجع ايجابيات الاصلاحات المصرية على مستويات عدة , وقد التقت الاهرام بالسقير سامح شكرى سفير مصر لدى الولايات المتحدة فى حديث شامل حول التطورات الاخيرة و تأثيرها فى العلاقات الثنائية,
الأجواء العامة تجاه مصر في بعض الصحف ومراكز الأبحاث تبدو غير متوازنة وقد بادرت بالإحتجاج لدي صحيفة‏'‏ واشنطن بوست‏'‏ لما أظهرته من آراء غير منصفة ازاء قضايا الداخل وكيف تري الكتابات الأكاديمية التي تناولت الشئون الداخلية وفي مقدمتها الإنتخابات وقضايا حقوق الإنسان؟‏ بدون شك الأجواء العامة في وسائل الإعلام الأمريكية ومراكز الأبحاث تتسم بالتحامل نتيجة الإستناد في عملها علي مصادر معينة تحمل توجهات بعينها‏-‏ليست بالضرورة علي وفاق مع واقع التطور السياسي والإقتصادي والإجتماعي في مصر‏.‏
وهناك مسلمات في الصحافة الأمريكية لا تعطي الصحفي أو الباحث فرصة للبحث عن الأسانيد أو اختبار جدوي قناعاته الراهنة من اجل بناء تحليل مناسب وهي صورة ربما جاءت من الإعتماد علي مجموعة من المراسلين المحليين من اصحاب توجهات سياسية بعينها في مصر‏.‏ وقد نبهنا وسائل الإعلام الأمريكية في أكثر من موضع والذين اقروا أن التغطية والمعلومات عن مصر تأتي من دائرة محددة من المراسلين المحليين‏.‏
وبالنسبة لمراكز الأبحاث فهي تحاول بشكل عام أن تضفي علي نفسها الطابع الأكاديمي وقد خرجت عن هذه الحيدة بعد أن رصدنا قدرا من التحامل غير المقبول الذي يتجاهل تطور المجتمع المصري في ثلاثة عقود ونحن لم نقل أنه لا يوجد قصور ولكننا مثل أي مجتمع اخر نحاول أن نتجاوز أوجه القصور ومن ثم هدفنا الأساسي اليوم هو أن تلتزم مراكز البحث الأمريكية الحياد‏.‏
‏*‏ مسألة مراقبة الإنتخابات البرلمانية أثارت لغطا وصخبا في الأيام الأخيرة وصرحت مسئولة أمريكية بأن هناك اتصالات مع السلطات المصرية فيما يخص السماح بالمراقبة الدولية‏.‏ هل هناك اتصالات في الوقت الحالي؟
‏{‏ لا يوجد لدي علم بما يخص أو يقال عن إتصالات في شأن مراقبة الإنتخابات‏.‏ وبيان الخارجية الأمريكية منذ أيام رحب بالخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية من أجل تأمين إجراء إنتخابات نزيهة والإشارة في البيان إلي مراقبة المجتمع المدني المصري وقد جاء البيان الأمريكي اتساقا مع الموقف المصري المشجع لدور الرقابة المحلية دون سواها‏.‏ وموقف مصر واضح من حيث رفض الرقابة الدولية وهو موقف يلقي إجماعا من القوي الوطنية بما فيها الأحزاب السياسية الأخري بخلاف الحزب الوطني‏.‏
الوضع الداخلي في مصر هو شأن داخلي مرتبط بالسيادة المصرية ويتولي المصريون المسئولية عنه وليس بتدخل من أطراف أخري‏.‏ في نفس الوقت هناك مساحة حوار بيننا ونأخذ من الرؤية الأمريكية ما نراه يتناسب مع حضارتنا وتقاليدنا والتوافق الإجتماعي في مصر‏.‏ الحديث عن الرقابة الدولية من دوائر بعينها يتجاهل الضمانات المحلية للمراقبة وكلها أمور تبرهن علي أن التوجه هو الإصرار علي شفافية الإنتخابات حيث التشديد علي الرقابة ونزاهة الإنتخابات هو مطلب مصري في المقام الأول وليس استجابة لرغبة أمريكية يعتمد علي أسس واضحة وهي إستقلالية اللجنة المشرفة علي الإنتخابات ودور المنظمات المدنية وتواجد ممثلين عن المرشحين ودور فاعل للإعلام في تغطية كل جوانب الإنتخابات‏.‏
‏*‏ ما هي تحديدا التحفظات علي المعالجات الصحفية والطرح الأكاديمي‏-‏ أو الأقرب للعمل الأكاديمي‏-‏ في مراكز البحث والتفكير المنتشرة بكثرة في واشنطن؟
‏{‏ الطرح الصحفي والأكاديمي الحالي يستند إلي مسلمات غير حقيقية وقدر كبير من‏'‏ التكهن‏'‏ أو‏'‏ التوقع‏'‏ وعدم فهم لحقائق مهمة عن ممارسة مصر لحياة نيابية نشيطة منذ عشرات السنين وتطورات راهنة إيجابية‏.‏ فالمراكز البحثية تركز علي سيناريوهات مستقبلية في عملها تفقدها الكثير من المصداقية في توجهاتها حيث تغفل الطرح الموضوعي عن مناخ الحريات والتطورات الإيجابية العديدة في المجتمع المصري اليوم‏.‏ فهل يعقل أن تري تلك الجهات أن الشرط المسبق لنزاهة الإنتخابات هو أن يتخلي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم عن الأغلبية النيابية وهو أمر أري أنه يشكل مصادرة علي العملية الإنتخابية ونتيجة الإنتخابات وحرية الشعب في الإختيار‏.‏
‏*‏ الإحتجاج ضد السياسة التحريرية لصفحة الرأي بصحيفة‏'‏ واشنطن بوست‏'‏ تحديدا يشكل مسألة مهمة في العلاقة بجريدة من أهم مصادر تشكيل الرأي العام في العاصمة الأمريكية‏.‏ ما هو التطور اللاحق علي خطاب الإحتجاج؟
‏{‏ لم تكن تلك المرة الأولي فقد سبق أن قمنا بالرد والتوضيح سواء عن طريق السفارة أو عبر المكتب الإعلامي المصري في أمور مختلفة وحول معلومات غير دقيقة إلي هيئة تحرير الصحيفة ولكن المحاولات للأسف لم تثني الصحيفة عن الطرح المبالغ فيه والإعتماد علي معلومات مغلوطة والإرتكان إلي مسلمات غير موثقة عن الحياة السياسية في مصر‏.‏ وحتي الأن لم نتلق رد فعل من الصحيفة وننتظر إتاحة حوار مباشر للوقوف وتوضيح بعض المعلومات المغلوطة التي لا يوجد لها سند من الواقع‏.‏
‏*‏ البعض يقول أن المعلومات غير متوافرة حول الشأن الداخلي المصري؟
‏{‏ السفارة لا تبخل بالمعلومات علي الإطلاق عندما تطلبها الدوائر الصحفية الأمريكية أو الأجنبية عموما وأحرص علي الحوار مع مجالس التحرير للصحف الإقليمية او المحلية خارج واشنطن أيضا وهو ما حدث في السابق في لوس أنجلوس وميامي‏.‏ ونحيط وسائل الإعلام بالمواقف الرسمية المصرية ونظل نتفاعل ولا نبخل بالجهد والوقت لمن يريد الحوار حول الشئون الداخلية ونقدم تسهيلات للوفود الصحفية التي ترغب في التعرف علي الأوضاع علي الطبيعة‏.‏
‏*‏ كيف تقيم ما تسمي‏'‏ مجموعة عمل مصر‏'‏ وهل ترصد أجندة محددة في توجهها للإدارة والكونجرس بتوصيات تضغط لتنفيذها وهو ما يخرج أعضاءها من مجال العمل البحثي إلي نطاق العمل بالسياسة المباشرة وهو ما لايحدث مع دول أخري؟
‏{‏ هي مجموعة أفراد ولا يجب أن تحظي بمكانة أكبر من حجمها وإن اتفقوا علي مصلحة مشتركة‏-‏ علي إختلاف مشاربهم‏-‏ وهي محاولة التأثير علي صانع القرار في واشنطن للترويج لفكرة أهمية الضغط علي مصر في قضايا الديمقراطية وهم يمثلون وجهة نظر ولكن هناك توجهات مقابلة ومتعارضة مع ما تراه هده المجموعة التي يتردد إسمها في وسائل الإعلام‏.‏
‏*‏ لكن المجموعة عقدت إجتماعات مع مسئولين كبار في مجلس الأمن القومي الأمريكي وإعتبرت ذلك بمثابة تطور مهم وبادرة لتغيير سياسة الإدارة الأمريكية تجاه مصر؟
‏{‏ الدوائر الرسمية الأمريكية تستمع إلي وجهات نظر من دوائر عديدة وربما تكون علي استعداد للحوار أو مجرد الإستماع في حد ذاته وربما تكون لها مصلحة في التفاعل مع تلك المجموعات ولكن لا يمكن القطع بتبني الإدارة أو تلك الدوائر لموقف بناء علي جلسات استماع من هدا النوع‏.‏
‏*‏ بعض الصحف والكتاب يقولون أن أمريكا تقدم مساعدات لمصر بمليارات الدولارات ولا تحصل علي مقابل في الوقت الذي ندرك نحن أن العلاقات الإستراتيجية بين البلدين تقوم علي تبادل المصالح والمنافع ما هو الوضع في دوائر صنع القرار؟
‏{‏ علي مستوي صانع القرار الأمريكي هناك تقدير للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين وما يعود بالنفع علي الولايات المتحدة والحديث في الكونجرس يقول أن المصالح الأمريكية تخدمها المساعدات المقدمة لمصر وليس العكس‏.‏ والدوائر العليمة ليس لديها شك في أهمية العلاقات الثنائية والمساعدات هي جزء بسيط من العلاقات الممتدة علي المستوي الثنائي والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية محل الإهتمام المشترك‏.‏
‏*‏ في المشاورات الأخيرة للوزيرين أحمد أبو الغيط وزير الخارجية والوزير عمر سليمان مع هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية كانت هناك تصريحات حول الإتفاق المشترك علي المحصلة النهائية الأخيرة من معالجة القضايا الإقليمية ولكن هناك إختلاف بين القاهرة وواشنطن حول‏'‏ منهج‏'‏ الوصول إلي‏'‏ أهداف‏'‏ معينة‏.‏ كيف تري الأمر؟
‏{‏ اختلاف المنهج هو شئ طبيعي حيث أن المنهج هو رؤية يتم استخلاصها من التجربة والمعرفة بالأوضاع الإقليمية والمناحي الثقافية وهي جميعها مرجعيات يستمد منها كل طرف تحليله الخاص به ولكن اختلاف مناهج المعالجة لا يؤدي إلي الإنفصام بين الطرفين ولكن إلي محاولة الوصول إلي تعميق الرؤي وهو ما نحاول أن نفعله في العلاقات المصرية‏-‏الأمريكية‏.‏
‏*‏جاء في بيان الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي أن المساعدات الأمريكية تسهم علي مدي سنوات في تطوير قدرات المجتمع المدني المصري علي المراقبة‏.‏ كيف تري عمل المؤسسات الأمريكية في هذا الجانب؟
‏{‏ الحكومة المصرية علي علم كامل بالمساعدات المقدمة من الجانب الأمريكي والتي تحصل عليها الجمعيات والمنظمات المدنية الشرعية في مصر من اجل تعضيد قدراتها ومنها من يعمل في مجال التنمية السياسية ضمن مجالات أخري‏.‏ وأيضا الحكومة المصرية تقوم بالإشراف علي تلك البرنامج وهو ليس موجها للإنتخابات بشكل محدد ولكنه يهدف إلي تطوير المجتمع المدني المصري‏.‏ الموجود في مصر هي مشاريع مدعومة من الولايات المتحدة في إطار ما يسمي بدعم القدرات‏.‏ وهناك برامج عديدة تدعمها الولايات المتحدة تهدف إلي الإرتقاء بالمجتمع المدني وهو أمر مرحب به والقرار في النهاية مصري خالص‏.‏
‏*‏ هل ستقومون بالرد علي ما جاء في التقرير السنوي للخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية في العالم؟
‏{‏ بيان وزارة الخارجية المصرية كان واضحا في عدم التعامل مع التقرير الأمريكي جملة وتفصيلا وبالتالي لن نقوم بتقديم ردود من أي نوع فالتقرير نري أنه إجراء داخلي في الولايات المتحدة وهي ليست مخولة بتقييم الأحوال في دول أخري‏.‏ ومصر ملتزمة في هذا الخصوص بمعاهدات ومواثيق دولية في إطار منظمة الأمم المتحدة‏.‏
‏*‏ بشأن الكونجرس الجديد في يناير‏.‏ كيف تري العلاقة مع الأغلبية الجمهورية الجديدة خاصة أن عددا كبيرا من قيادات اللجان الرئيسية في مجلس النواب لهم تاريخ في التعامل مع مصر؟
‏{‏ مصر تتعامل علي نحو وثيق مع الولايات المتحدة مند ثلاثة عقود وتعاملت مع الأغلبية من الحزبين علي مدي تلك السنوات‏.‏ ونتطلع إلي استمرار العلاقات وتقوية الروابط في ظل الأغلبية الجمهورية الجديدة‏.‏ ولكل من الحزبين سياساته وسنعمل من أجل أكبر قدر من المكاسب لمصر في الفترة القادمة‏.‏ العلاقة بين البلدين‏'‏ طيبة‏'‏ وفيها كثير من التفاهم بشأن المصالح المشتركة في أمور كثيرة وحكومة مصر تسعي لتحقيق مصالح الشعب المصري بوسائل متعددة‏.‏ فهناك إطار إقليمي لتحقيق الإستقرار والتحديات الكثيرة التي تواجه تحقيق الاستقرار وفي مقدمتها القضية الفلسطينية‏.‏ والإدارة الأمريكية من جانبها تعمل بإجتهاد وجدية لتحقيق هدا الهدف‏.‏ وهناك تنسيق عال مع الإدارة الأمريكية علي المستوي الدولي أيضا فيما يخص قضايا متنوعة مثل منع الإنتشار النووي وتحقيق السلم والأمن الدوليين والبيئة‏.‏ ولكن ما سبق لا يعني أن هناك توافقا في كل القضايا‏.‏
‏*‏ يوجد مشروع قرار في مجلس الشيوخ حول الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر يثير علامات استفهام علي غرار‏'‏ مجموعة العمل حول مصر‏'.‏ كيف تتحرك الدبلوماسية المصرية لتجنب خطوة يمكن أن تثير توترا بين البلدين؟
‏{‏ كانت هناك محاولات لإعتماده والقرار لم ير النور ولم يصدر وهو ما يعكس في الغالب عدم توافق علي المضمون بين أعضاء مجلس الشيوخ‏.‏ وقد عبرت السفارة المصرية للنواب عما تشكله بعض بنود القرار من توجه لا يخدم مصلحة العلاقات الثنائية ولا يخدم الإطار الموضوعي للعلاقات ومن غير الملائم أن يطرح من مجلس تشريعي قرار يخص دولة أجنبية في أمر غير مألوف للتعامل مع القضايا الداخلية للدول الأخري‏.‏ وهو قرار موجه وكنا حريصين علي توضيح موقفنا بشكل قاطع‏.‏ وهناك تفهم من أعضاء المجلس للموقف المصري بعد أن تلقوا التوضيحات ويكفي أنه لم يصدر حتي الأن ولا يجب أن يمنح قدرا أكبر من الإهتمام لانه قرار غير ملزم ولا يحظي بالتأييد الكافي‏.‏
‏*‏ ما هي القضايا التي سوف تثيرها لجنة المواطنة مع المصريين في الخارج خلال زيارتها المقبلة للولايات المتحدة وهل تحدثت إلي الجالية بهذا الخصوص خاصة أن الكثيرين يتطلعون إلي التصويت في إنتخابات الرئاسة المقبلة؟
‏{‏ لجنة المواطنة هي أثر مباشر لتطور التواصل مع الجاليات المصرية في الخارج وهو ما تحرص السفارة المصرية عليه سواء بمساندة أبناء الجالية أمام السلطات المحلية أو في البحث في سبل إستفادة المجتمع المصري من الخبرات والطاقات الهائلة للمصريين في الولايات المتحدة‏.‏ واللجنة تسعي إلي تقديم صورة عما يدور في مصر للمغتربين‏.‏ وبشأن مسألة التصويت في الإنتخابات في الخارج فقد لمست في لقاءات عديدة مع الجالية تكرار لهذه الرغبة وهي رغبة محمودة تؤكد علي عمق الإنتماء والرغبة في المشاركة‏.‏ كما أن الحوار بشأن تصويت المصريين في الخارج في الإنتخابات المحلية مثار علي الساحة الداخلية وهناك شعور لدي المسئولين بتنامي الرغبة وهناك توضيحات ايضا خاصة بالقيود الإدارية علي الإستجابة لهذا المطلب وإحتياجه لتعديلات تشريعية وإقامة لجان وبالقطع كيفية إنجاز عملية الرصد والمراقبة وتمثيل المرشحين وشفافية العملية الإنتخابية في الخارج‏.‏
‏*‏ سبق ان فتحت حوارات مع شخصيات نشيطة من اقباط المهجر وشخصيات من المعارضة المصرية في أمريكا‏-‏ من منطلق ان السفارة هي مظلة لجميع المصريين‏.‏ ما هو الهدف من التحاور مع المعارضين للسلطة ممن لا يظهرون ثقة في السفارة المصرية؟
‏{‏ المعارضة هي نتاج طبيعي لوضع سياسي منفتح في مصر تجد فيه كل التيارات المؤيدة والمعارضة للسلطة السياسية مكانا للتعبير عن نفسها وربما المعارضة في الخارج تأخذ طابعا حادا لبعد أفرادها عن أرض الوطن‏.‏ وافضل ان اتناول الأمر من زاوية إيجابية من منطلق حرص الجميع علي المشاركة في الحياة السياسية وهي أمور إيجابية للغاية ونحرص علي تقديم الحقائق للجاليات المصرية في الخارج وان يظل الحوار متصلا وأحاول توضيح المعلومات المغلوطة لديهم‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.