إحالة أوراق المتهمين في قضية مقتل الأنبا «إبيفانيوس» إلى المفتي    بالصور.. 20 شركة تشارك فى مبادرة "اعرف واحمى نفسك" بدمياط    #القمة_العربية_الأوروبية يتصدر تويتر    رئيس السكة الحديد: لا زيادة في أسعار التذاكر قبل الانتهاء من تطوير المنظومة    وزيرة التخطيط: الانتهاء من الدليل الاسترشادي المنظم لوحدة الموارد البشرية وهياكلها التنظيمية    غدا.. بدء تسليم أراضي قرعة «الإسكان» الاجتماعي بمدينة السادات    "رينو" الفرنسية تتجه لتطوير السيارات ذاتية القيادة بالتعاون مع كوريا الجنوبية    مسافرون: القمة العربية الأوروبية بشرم الشيخ فرصة قوية للتسويق لسياحة المؤتمرات    منير زهران: القمة العربية الأوروبية تنعقد في توقيت مهم يموج بتحديات مشتركة    وزير الدفاع التركي يحذر من أي فراغ أثناء انسحاب أمريكا من سوريا    فنزويلا تغلق ثلاثة معابر على الحدود مع كولومبيا بصورة مؤقتة    تظاهرات في السودان احتجاجًا على قرارات عمر البشير    وفاة 84 هنديا على الأقل وإصابة 200 بعد شرب خمور مغشوشة    أين يقع حسام حسن في ترتيب أفضل 10 مدربين مصريين حاليين    "هنيدي" يطالب "آل الشيخ" بهذا الأمر    تاريخ مواجهات الإسماعيلي والأندية الجزائرية قبل لقاء قسنطينة بدوري الأبطال    أحد السعودى يكشف سر فسخ إعارة مؤمن زكريا    انطلاق منافسات الكبار ببطولة مصر الدولية للتايكوندو G2    مصرع شاب تحت عجلات قطار أثناء عبوره شريط السكة الحديد فى المنوفية    اليوم..الجنايات تستمع للمسئول عن ملف الإخوان فى إعادة محاكمة " مرسى "    «سعفان»: 80 ألف جنيه مكافأة أسرة مصري توفي في إيطاليا    حين تسكن الأحلام وبنت النيل في الاحتفالات بمئوية الجامعة الأمريكية    السياحة تختم زيارة السفراء الأفارقة بمتابعة تعامد الشمس علي وجه رمسيس    حتي لاتتحول جامعة السادات لبؤرة تفريخ للإرهاب    تعرف على عبادة من داوم عليها يدخل الجنة وهو يضحك    الأهرام: جلسة عاصفة في الزمالك    اليوم.. جمعية عمومية لاتحاد الكرة وسط تهديدات بالبطلان    إسرائيل تعتقل قياديًا من حركة فتح بالقدس    مقتل وإصابة 30 حوثيا في معارك مع قبائل حجور بمحافظة حجة اليمنية    الدعاية الانتخابية تخفي معالم مبنى الصحفيين    جنايات المنيا تنظر محاكمة المتهمين بأنصار بيت المقدس    ضبط 50 قضية تموينية في حملة بسوهاج    الأرصاد: طقس معتدل والصغرى بالقاهرة 11    طاقة النواب تناقش اليوم قراءات العدادات والفواتير المبالغ فيها    وزيرة الهجرة تلتقي السفير الأسترالي بالقاهرة لبحث إحياء الجذور    بلاغ يتهم الفنان عمرو واكد بإهانة السلطة القضائية بالتعليق على أحكام الإعدام    عمرو دياب يعلن اسم أغنيته الجديدة من كلمات تركي آل شيخ    ماجد المصري ينتهي من تصوير مسلسل «بحر» مارس المقبل    ترامب يرشح كيلي كرافت سفيرة لأمريكا في الأمم المتحدة    بدء التصفيات الأولية لمسابقة الأزهر العالمية ل " القرآن الكريم ".. اليوم    الثوم والبصل يقللان خطر سرطان القولون    عمرو دياب يوجه رسالة قوية لتركي آل الشيخ    مليار يورو حجم الاستثمار بين «دايملر وبي إم دبليو» في مشروع مشترك بينهما    كينيا تسعى من أجل خفض معدل الاصابة بالإيدز خلال 2019    بالصور ..مرتضى منصور يتفق مع ضياء رشوان على حل ازمة الصحفيين فى الزمالك    مصطفي خاطر ل أمير كرارة: بحب أخرج الشارع تقيل حبة    جماعة الإخوان تتوعد المصريين بتنفيذ عمليات إرهابية    حتي لاتتحول جامعة السادات لبؤرة تفريخ للإرهاب    «الأهرام» تنشر مذكرات الفريق أول محمد صادق (3)..    عمرو أديب: المخابرات التركية وراء اختراق حساب مروة هشام بركات    لا تغرب شمسه    إجتهاد    عمرو أديب يعلق على راتب محمد صلاح الشهري: أنا فقير جنب صلاح..فيديو    حالة حوار    إلا العناية المركزة    بعد أن كشفت زيف دعاواهم    هنكمل مشوارنا    "100 مليون صحة".. تفحص 91% من سكان العاصمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أرزك يا وطن؟‏!‏

بعد أيام معدودة على ارتفاع أسعار القمح ونقص المعروض منه طفت على السطح مشكلة جديدة وهى اختفاء الأرز من مجمعات السلع التموينية. وكذلك وارتفاع أسعاره في السوق الحرة‏,‏ لدرجة أن سعر الكيلو وصل إلي‏5‏ جنيهات، مما حدا بهيئة السلع التموينية إلي إلغاء مناقصة التوريد الأخيرة نتيجة لارتفاع الأسعار الذي عرضها الموردون‏.‏ كما صدر قرار آخر بمنع التصدير لمدة عام كامل‏..‏ ولكن هل تؤدي هذه القرارات إلي ضبط السوق وانخفاض الأسعار؟ وماذا يفعل أصحاب البطاقات التموينية حتي تنتهي المشكلة؟‏.‏
في البداية أكد أحمد الوكيل‏,‏ أحد كبار موردي الأرز‏,‏ ورئيس غرفة تجارة الإسكندرية‏,‏ أن سبب المشكلة أننا مازلنا في بداية الموسم والمحصول تأخر هذا العام ولم يخرج منه للسوق إلا‏3‏ أو‏4%‏ فقط‏,‏ وبالتالي فإن المعروض ضعيف جدا‏.‏ وتوقع أن تنتهي المشكلة خلال شهر واحد لأنه مع مرور الأيام يزيد المعروض‏,‏ خاصة في ظل منع التصدير‏.‏ وأشار إلي ان هيئة السلع التموينية لديها خلل في طريقة الشراء لأنها تعتمد علي نظام خاطئ في ترسية المناقصة وهو النظر فقط إلي أقل سعر من دون النظر إلي إمكانات المورد وقدراته‏,‏ فليس دائما ما يكون أقل سعر هو الأفضل بل هناك العرض الفني وسابقة الخبرة الذي يجب أن يسير جنبا إلي جنب مع العرض المالي‏,‏ وكشف عن أن قانون المناقصات والمزايدات هو سبب تلك المشاكل لأنه يلتفت للسعر الأقل فقط وهذا ما لا يتفق مع التوجه الاقتصادي الذي يعظم من قيمة الجودة‏.‏
من جانبه أرجع مصطفي النجاري أمين صندوق مجلس تصدير الحاصلات الزراعية مشكلة الأرز إلي أن الفترة الماضية كانت عبارة عن فترة انتقالية بين نهاية موسم وبداية موسم آخر‏,‏ حيث بدأ حصاد المحصول في آخر شهر أغسطس وبداية شهر سبتمبر‏,‏ وتلك الفترة كانت نهاية محصول‏2010/2009‏ وبداية محصول‏2011/2010‏ والناس توقعت أن يبدأ التصدير‏,‏ فقام الكثيرون بتخزين المحصول انتظارا لزيادة السعر‏,‏ كما يحدث في بداية كل موسم‏,‏ وأدي ذلك إلي زيادة الطلب وزيادة السعر وظهور الأزمة وللأسف فإن المضاربين زادوا كثيرا ممن ليس لهم علاقة تماما بتجارة الأرز‏,‏ فهذه الأزمة كشفت عن وجود تجار سيراميك وأسمنت يقومون بشراء الأرز وتخزينه‏,‏ وذلك نتج عن عدم وجود آليات محددة لنظام التسوق‏,‏ حيث لابد أن يتم الاشتراط علي من يتداول أي سلعة بأن يكون له سجل تجاري وأن تكون لديه مخازن وأن تتوافر معلومات سليمة عن المخزون وحجمه‏,‏ كما يجب أن يكون سعر المحصول المعلن مناسبا لما يتكبده الفلاح من مصروفات حتي لا يضطر إلي تخزين المحصول حتي يرتفع سعره‏,‏ خصوصا أنه تكبد خسائر كبيرة في السنوات السابقة‏.‏
وأشار النجاري إلي أنه من ضمن أسباب الأزمة أن الموردين لا يقومون بتوريد الأرز اللازم إلي هيئة السلع التموينية عندما ترسي المناقصة عليهم‏,‏ وذلك لأنه عادة ما تحدث مضاربات فيزيد السعر فتقوم الهيئة بعمل مناقصة أخري فتحدث مضاربات أخري ويزيد السعر‏.‏ وتستمر الهيئة في عمل المناقصات وتدور في حلقة مفرغة من دون أن تستقبل مخازنها الأرز المطلوب‏.‏
حظر التصدير
وأضاف أن اصدار المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة للقرار رقم‏728‏ بمد حظر التصدير حتي‏2011/10/1‏ أي مدة عام كامل سيؤدي إلي افراج المضاربين عن المخزون وبالتالي زيادة المعروض من الأرز وانخفاض الأسعار وكذلك فإن رفض العروض المقدمة للمناقصة الأخيرة للهيئة العامة للسلع التموينية نتيجة لزيادة أسعارها سيؤدي إلي استقرار السوق‏,‏ حيث وصل سعر الطن إلي‏2890‏ جنيها‏,‏ في حين أن المناقصة السابقة لها كان سعر الطن‏2220‏ جنيها فقط‏.‏
من جهته أكد مجدي الوليلي عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب وعضو الشعبة العامة للمصدرين لاتحاد العام للغرف التجارية أن ما يحدث اليوم هو أن الفلاح قام بتخزين شعير الأرز‏(‏ المادة الخام للأرز‏)‏ وحجبها عن السوق‏,‏ والبعض الآخر الذي باع قام بالبيع للمضاربين الذين قاموا بتخزين المحصول وهؤلاء يتمثلون في أطباء ومدرسين ومشتغلين بالبنوك‏,‏ أي ليست لديهم صلة بالأرز‏,‏ فكانت النتيجة أن السلعة أصبحت ليست في متناول مضارب الأرز أو العاملين في المهنة‏.‏ وفي الوقت نفسه انتشرت شائعات وصدقها الناس أن الصين لديها عجز في محصول الأرز وستقوم باستيراد‏100‏ مليون طن وان باكستان لديها مشكلات وبدلا من قيامها بتصدير الأرز ستقوم باستيراد كميات كبيرة‏,‏ وكذلك توهموا أن ارتفاع أسعار القمح سيعقبه ارتفاع سعر الأرز وكل ذلك أدي إلي ظهور مشكلة نقص الأرز في المجمعات الاستهلاكية وفي السوق بصفة عامة إضافة إلي ظهور مشكلتين جديدتين الأولي أن المناطق الصناعية والطاقات اللإنتاجية أصبحت معطلة لأن شعير الأرز غير متوافر وبالتالي ارتفع سعر الأرز الأبيض‏,‏ حيث وصل السعر في محلات السوبر ماركت إلي‏5,5‏ جنيه للكيلو‏,‏ مشيرا إلي أن وقف التصدير برغم أنه سيساعد كثيرا علي حل المشكلة فإن ترتب عليه ضرر بالغ سيصيب مصانع الشكائر وسيارات النقل‏,‏ حيث ان التصدير عبارة عن حلقة مرتبطة ببعضها تبدأ من الشيال ومصانع الشكائر والمستخلصين الجمركيين‏,‏ كما أن مسلسل ارتفاع الأسعار مازال يتوالي ولم تستقر السوق بعد وهذا الاستقرار قد يتأخر بعض الوقت‏,‏ وذلك لأن الفلاح تحول من مزارع إلي تاجر يحتكر السلعة ويقوم بتخزين المحصول علي الرغم من أنه لا يمتلك سجلا تجاريا يسمح له بذلك‏,‏ وكذلك لا يدفع ضريبة‏,‏ ومن هنا فإن هناك‏7‏ آلاف مضرب تعمل بربع طاقتها‏.‏ وأشار إلي أن الحل هو السماح باستيراد الأرز الشعير مع وضع قيود وآليات تسمح بالحفاظ علي المنتج المحلي مثل اقرار ضوابط لجودة الأرز المستورد مما سيؤدي إلي تخفيض الأسعار‏,‏ كما أنه سيحفظ للفلاح السعر العادل الذي لا يؤدي إلي خسائر وهو ما سيصب في مصلحة محدودي الدخل‏.‏
من جانبه أكد السفير علي شرف الدين رئيس غرفة صناعة الحبوب ان تعدد المناقصات التي تقوم بها هيئة السلع التموينية بشكل متوال يؤدي إلي شعور التجار بأن الهيئة في احتياج إلي الأرز مما يجعلهم يقومون برفع الأسعار عشوائيا وبطريقة جنونية‏,‏ لذا فإن التوريد سيبدأ بكثافة غير مسبوقة في المناقصات المقبلة وذلك بسبب إلغاء المناقصة الأخيرة‏,‏ التي أدت إلي انخفاض سعر الأرز الشعير من‏1800‏ جنيه إلي‏1500‏ جنيه للطن‏.‏ ومن المتوقع أن الأسعار ستتوالي في الانخفاض تدريجيا وهذا سيساعد المتعاقدين وأصحاب المضارب علي توريد المتفق عليه وبسهولة طالما أنه سيتم الإعلان عن المناقصات في مواعيد متباعدة وهو ما سيستبعد معه تكرار المشكلة مرة أخري مما سيؤدي إلي انخفاض الأسعار واستقرار السوق‏.‏
واعترف المهندس محيي الدين رمضان رئيس مجلس إدارة شركة الأهرام للمجمعات الاستهلاكية بوجود تأخير في توريد حصص الأرز الخاصة بالبطاقات التموينية‏,‏ مشيرا إلي أنهم يتسلمون أرز التموين من الشركة المصرية لتجارة الجملة التي تتسلم بدورها حصص الأرز من هيئة السلع التموينية ولكن نتيجة لتأخر الموردين في توريد الكميات المطلوبة فإنه يحدث التأخير‏,‏ حيث المفترض أن نتسلم حصتنا في أواخر كل شهر ولكن نظرا لتلك المشاكل فإنهم اخطرونا بضرورة الانتظار حتي يوم‏10‏ في الشهر الجديد حتي نتسلم حصتنا‏.‏ وأوضح أن شركة الأهرام تمتلك‏158‏ مجمعا استهلاكيا بعضها يعمل في تسليم حصص التموين وهو ما يعاني المشاكل دائما‏.‏ أما باقي المجمعات فإنها تتعامل مع الأسعار الحرة التي تحددها وزارة التجارة والصناعة‏.‏
أكد نعماني علي نعماني نائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية أن سبب المشكلة هو استغلال التجار‏,‏ وعدم وجود قواعد منظمة لتجارة الأرز وكذلك غياب البورصة الزراعية الذي ادي الي عدم وجود اسعار استرشادية سواء للسوق الحرة أو السوق التعاقدية في حالة الدعم فكلما كان هناك سعر استرشادي مع وجود الدعم فإن الاسعار ستنخفض‏.‏ وأشار الي أن التجار أعلنوا التحدي لقرار وزير التجارة والصناعة بمنع تصدير الأرز حيث تمسكوا بتخزين الأرز وعدم عرضه في السوق مما أوجد مناخا احتكاريا‏,‏ وهنا لابد أن يقوم جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بدوره في محاسبة هؤلاء التجار‏,‏ وكذلك لابد أن تقوم مباحث التموين بالقاء القبض علي من يخزنون شعير الأرز ومصادرة المخزون لصالح مجمعات السلع التموينية وكذلك لابد من ايجاد آلية وميثاق شرف للتجار عن طريق الغرف التجارية حيث أنه من غير المعقول أن تضطر الدولة للاستيراد في حين اننا نزرع كميات مناسبة جدا للاستهلاك المحلي بل وتزيد‏.‏
وأشار الي ان المفروض أن قرار منع التصدير يؤدي الي تخفيض الاسعار وعلي ذلك فإن التجار قدموا اسعارا مرتفعة جدا في المناقصة الأخيرة التي تم الغاؤها وللأسف فإن السوق تتحكم فيها مجموعة من معدومي الضمير الذين لا يهمهم إلا الكسب المادي فقط‏,‏ وعن ازمة نقص الأرز اللازم للبطاقات التموينية اشار نعماني الي اننا متعاقدون علي‏80‏ ألف طن في المناقصة الثانية و‏57‏ ألف طن للمناقصة الثالثة وفي حالة عدم التزام التجار بالتوريد فإننا سنتخذ ضدهم الاجراءات القانونية اللازمة وسوف نتعامل معهم بحسم شديد حيث انهم يريدون أن يوجدوا نوعا من الأزمة حتي يرفعوا الأسعار لأكثر من ذلك‏.‏
واعتبر نعماني أن التاجر الشريف هو من ينفذ تعاقداته والذي تكون أسعاره مناسبة لحالة العرض والطلب دون استخدام الاعيب السوق المعروفة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.