الداخلية تستحدث منصة وطنية موحدة للتحقق البيومتري والمصادقة اللحظية    مدبولي يشهد احتفالية وصول أول طائرة إيرباص A350-900 إلى أسطول مصر للطيران    بتكلفة 100 مليون جنيه.. محافظ كفر الشيخ يفتتح محطة مياه شرب قرية متبول    الخارجية تنشر الصورة الجماعية لرؤساء الدول والحكومات المشاركين في أعمال قمة الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا    تعرف على مباريات الجولة الثالثة بالدور قبل النهائي لدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة    مدافع مانشستر سيتي السابق: صلاح أفضل من سواريز    سحب 647 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    محافظا القاهرة والقليوبية يشنان حملات لتنظيم المواقف العشوائية    صندوق مكافحة الإدمان يجري انتخابات لاختيار رؤساء وحدات التطوع ونوابهم بالمحافظات    ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة ل72051 شهيدا و171706 مصابين    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    روبيو: الولايات المتحدة وأوروبا «قدرهما أن تكونا معا»    «التنمية المحلية» تطلق برنامجًا لتأهيل كوادر اليونسكو بمركز سقارة    افتتاح معرض أهلا رمضان لتوفير سلع ومنتجات مخفضة لأهالى القرنة بالأقصر.. صور    بالحنطور، الحساب الرسمي لليفربول قبل مواجهة برايتون: مغامرة مُمتعة رفقة الريدز الليلة    14 لعبة فى أولمبياد سيتي كلوب الرمضانية لتوسيع قاعدة اكتشاف المواهب    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    تشكيل ليفربول المتوقع أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي    باسل رحمى: نهدف لإتاحة تمويلات ميسرة للمشروعات الزراعية لضمان استمراريتها    وزيرا التخطيط والمالية: خطة 2026/2027 تترجم التكليف الرئاسى المواطن أولوية قصوى    برلماني: استكمال انتخابات المجالس المحلية يعزز كفاءة التخطيط ويعيد التوازن للمنظومة    القاهرة 30 درجة.. الأرصاد تكشف تغيرات مفاجئة بالحرارة خلال ال48 ساعة المقبلة    موعد استطلاع هلال شهر رمضان 2026 وإعلان أول أيامه رسميا    مدير مدرسة إعدادي.. تفاصيل جديدة في واقعة ضحية خصومة ثأرية منذ 25 عامًا بقنا: أفرغ فيه 60 طلقة    أيمن بهجت قمر ينعي ابنة عمه    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    درة تعود للدراما الشعبية بشخصية ميادة الديناري في علي كلاي    «الموف أون» المؤجل.. لماذا نبقى عالقين عاطفيا بعد الخروج من قصة حب؟    صحة الشرقية: تنفيذ 95 ألف زيارة منزلية خلال 72 أسبوعًا    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    زيارة كنسية ألمانية لأسقف الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة    انتظام عملية التصويت في انتخابات الإعادة للنقابات الفرعية للمحامين    كيف تستفيد السياحة من الرياضة؟.. محمد سمير يوضح    طقس الشرقية اليوم السبت: حار نهارا مائل للبرودة ليلًا.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    الكمامة وبخار الماء.. خطوات بسيطة لتفادي مضاعفات العواصف الترابية    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تحقيق الفوز أمام كايزر تشيفز    لازاريني يحذر من تقويض حل الدولتين بسبب تصعيد الاحتلال بالضفة الغربية    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    نيوزيلندا.. فيضانات عارمة تتسبب في انقطاع الكهرباء وانهيار الطرق    وزير الخارجية ينقل تحيات رئيس الجمهورية للقادة الأفارقة والمسئولين الدوليين    وزير الخارجية: مصر أول دولة أفريقية تحقق مستوى النضج الثالث في تنظيم اللقاحات والأدوية    دارين حمزة: أدوار الشر سر نجاحي بمصر.. وانتظروا «سارة» في «الكينج»| حوار    جامعة القاهرة تتصدر المشهد العالمي.. فصل خاص في إصدار "Springer Nature" يوثق استراتيجيتها المتكاملة للتنمية المستدامة    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأرصاد تُحذر من طقس اليوم.. وقرار من النيابة في واقعة «بدلة الرقص»    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    زكي رستم: أرفض الأسئلة عن الزواج والعمر| حوار نادر    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    الزواج ليس مجرد علاقة جنسية| استشاري أسري يوضح أساسيات العلاقة الصحيحة    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    ديمبيلي ينتقد أداء باريس سان جيرمان بعد الخسارة أمام رين    "نيويورك تايمز": البنتاجون يستغل الوقت لاستكمال تجهيز الأسطول المتجه نحو إيران    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    بعد وجبة رئيسية.. أفضل توقيت للحلوى دون ارتفاع السكر    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسرائيل إيران‏..‏ واستراتيجية قطع الرؤوس‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 09 - 01 - 2010

يبدو أن وقف البرنامج النووي الإيراني سيكون علي رأس جدول الأعمال الإسرائيلي في العام الجديد‏2010,‏ بعدما أصبحت طهران وكما يقولون في تل أبيب قاب قوسين أو أدني من امتلاك السلاح النووي‏. وطبقا لتقديرات أجهزة المخابرات الغربية فقد جمع الإيرانيون ما يكفي من اليورانيوم المخصب كي ينتجوا قنبلة واحدة أو أكثر‏,‏ والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو‏:‏ هل ستلجأ إسرائيل الي القيام بعمل عسكري ضد إيران لتدمير المواقع النووية هناك؟ والإجابة هي أن إسرائيل لا تستطيع القيام بهذا العمل منفردة ومن المشكوك فيه أن يكون بوسع إسرائيل أن تسمح لنفسها بالعمل خلافا لرأي الولايات المتحدة‏,‏ فتقف وحدها أمام الرد الإيراني وتفتح حسابا طويلا مع أمة تتكون من‏70‏ مليون نسمة‏.‏
وشهر يناير الحالي يمثل أهمية كبيرة في الأزمة بين طهران والغرب‏,‏ فبعد رفض إيران المهلة التي حددها الغرب والتي انتهت يوم السبت الماضي للتوصل لاتفاق بشأن تبادل اليورانيوم المخصب قررت طهران منح مهلة من جانبها للدول الكبري حتي نهاية شهر يناير الحالي للتوصل الي اتفاق‏,‏ حيث أكد وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي أن بلاده ستنتج الوقود النووي بمفردها اذا لم يتم التوصل لاتفاق مع الغرب بشأن عرض الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخاص بتبادل اليورانيوم المخصب بحلول نهاية يناير الحالي‏,‏ وبرغم أن سلاح الطيران الإسرائيلي أجري تدريبات مكثفة في شهر مايو الماضي استعدادا لقصف المواقع النووية الإيرانية وصاحب هذه التدريبات تصريحات لوزير الدفاع إيهود باراك‏,‏ لم يستبعد فيها مهاجمة المواقع الإيرانية‏,‏ فإن الأمر يلقي معارضة من جانب الخبراء والمحللين‏.‏
والحديث عن توجيه ضربة لإيران بدأ عام‏2005‏ وفي ابريل عام‏2006‏ كتب الصحفي الشهير توماس فريدمان مقالا في النيويورك تايمز بعنوان‏(‏ العراق‏2‏ أو إيران نووية‏),‏ قال فيه إنه اذا كانت المفاضلة بين إيران التي لديها سلاح نووي ومهاجمة المواقع النووية الإيرانية‏,‏ فأنا أفضل الحياة مع إيران التي لديها سلاح نووي‏,‏ وهو نفس ما ذهب إليه الخبير الاستراتيجي أنتوني كوردسمان‏,‏ حيث كتب في وول ستريت جورنال أن الهجوم الإسرائيلي في حالة حدوثه ستكون فائدته محدودة‏,‏ أما المحلل الإسرائيلي مناحم بن فيري أن العمل المستقل ضد إيران يعد ضربا من الجنون واستراتيجية التهديد بقطع الرءوس كفيلة علي ما يبدو بأن يبقي الوضع علي ما هو عليه‏,‏ وأن تصبح هناك حرب باردة بين الجانبين الإسرائيلي والإيراني مثلما كان الحال في الماضي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي‏,‏ ونشير في هذا السياق الي الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي سئل منذ فترة عن التهديدات بالإبادة التي تصل من إيران فأجاب قائلا‏:‏ إيران أيضا يمكن تدميرها وفي الرد تكمن استراتيجية قطع الرءوس‏.‏
البروفيسور ديفيد منشري رئيس مركز الدراسات الإيرانية بتل أبيب يري أن التهديدات الإيرانية والتلويح بمحو إسرائيل من علي الخريطة تؤخذ بجدية‏,‏ أيضا الحديث الإسرائيلي عن التهديد الوجودي للدولة العبرية يؤخذ هو الآخر علي محمل الجد من جانب المواطن الإسرائيلي‏,‏ فمنذ عامين نشر الملحق الأسبوعي لصحيفة هاآرتس تحقيقا بعنوان أنت والخطر الإيراني تم خلاله توجيه سؤال واحد لعدد من الإسرائيليين هو‏:‏ ماذا تفعل لو علمت أن أحمدي نجاد يستعد لإطلاق قنبلة علي تل أبيب خلال شهرين؟ عدد كبير ممن تم سؤالهم قالوا إنهم سوف يهربون الي الخارج‏,‏ أيضا مركز الدراسات الإيرانية قام باستطلاع في شهر مايو الماضي كشف فيه عن أن ثلث الإسرائيليين سيدرسون مغادرة إسرائيل اذا نجحت إيران في امتلاك السلاح النووي وأعرب‏81%‏ ممن شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن إيران ستنجح في نهاية الأمر في امتلاك هذا السلاح‏,‏ نفس الاستطلاع كشف عن أن‏53%‏ من الإسرائيليين لا يعلقون أملا علي مساعي أوباما الدبلوماسية والإسرائيليون لديهم اقتناع بأن الغرب الذي يرتبط بمصالح مع إيران لن يفعل شيئا‏,‏ وتراهن إسرائيل حاليا علي تغيير النظام الحاكم في طهران‏,‏ خاصة بعد المظاهرات والمواجهات الأخيرة بين السلطات الايرانية والمعارضين أو بمعني أدق الاصلاحيين‏,‏ ففي شهر يونيو الماضي تدفق مئات الآلاف من الإيرانيين الي شوارع المدن الإيرانية احتجاجا علي نتائج الانتخابات الرئاسية‏,‏ وفي الأشهر الأخيرة بدأ معسكر الإصلاحيين في الدفع بعشرات الآلاف من المواطنين الي الشارع‏,‏ لاسيما الشباب والطلاب واستخدام مواقع الإنترنت لنشر احتجاجاتهم‏,‏ كما أن الزعيم الديني خامنئي الذي تمكن حتي الآن من البقاء فوق الخلافات الداخلية يتعرض الآن الي هجوم شخصي غير مسبوق‏,‏ وأخيرا فإن الجانب الإسرائيلي يري أن النظام الثوري الإيراني الذي يمول ويدرب حزب الله في لبنان وحماس والجهاد الإسلامي في الضفة وغزة‏,‏ يراهن علي أن أمريكا ما بعد بوش وفي عهد أوباما لن تقدم علي أي عمل عسكري ضد إيران‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.