برلماني: الردع المادي وحده لا يكفي لمواجهة التخلف عن التجنيد ونطالب برفع رواتب المجندين    الجامعة المصرية اليابانية تشارك في مؤتمر «الجمهورية» الخامس.. «السيسى بناء وطن»    بالأسماء، الملامح النهائية ل حركة المحافظين الجديدة ونوابهم 2026    وزير الصناعة يبحث مع شركة نيسان للسيارات خطط الشركة للتوسع بالسوق المصري والتصدير للأسواق الإفريقية    موجة مبيعات عربية وأجنبية تهبط بالبورصة والتداولات تتجاوز 5 مليارات جنيه    الزراعة: تحصين وتعقيم 11 ألف كلب حر منذ يناير    الكرملين: محادثات جنيف مع أوكرانيا ستكون أكثر شمولًا    وزير خارجية السودان الأسبق: ما يجري في الإقليم يهدف لإعادة رسم الخريطة    نتنياهو يبلغ ترامب 4 شروط رئيسية لتجنب الحرب مع إيران.. تعرف عليها    اعتقال وزير طاقة أوكرانى سابق للاشتباه فى تورطه بقضايا فساد    الجامعة العربية: توسيع دور المجتمع المدني العربي- الإفريقي ضرورة لمواجهة التحديات التنموية    الكاف يدين أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي بدوري أبطال أفريقيا    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    عودة الزعيم.. القنوات الناقلة لمباراة الهلال والوحدة في دوري أبطال آسيا للنخبة 2026    التشكيل المتوقع ل برشلونة أمام جيرونا في الدوري الإسباني    ضبط 104 آلاف مخالفة مرورية و62 حالة تعاطي مخدرات بين السائقين خلال 24 ساعة    وصول المتهم بقتل عروس المنوفية محكمة جنايات شبين الكوم لحضور ثالث الجلسات    القاهرة تصل إلى 30 درجة.. الأرصاد تحذر من طقس حار على معظم الأنحاء    أرقام قياسية يحققها مسلسل لعبة وقلبت بجد.. 2.2 مليار مشاهدة للمنصات الرقمية الرسمية والشركة المتحدة تنجح فى معركة الوعى وتستمر فى معالجة القضايا الاجتماعية.. وقناة DMC تحتفى بالعمل الدرامى: نجاح استثنائى    افتتاح المعرض السنوي العاشر للكتاب بجامعة العاصمة    هل اعتزل رضا البحراوي الغناء بشكل نهائي أم أنه اعتزال مؤقت؟    طب قصر العيني تستقبل وفدًا دوليًا لتعزيز التعاون في السلامة والصحة المهنية    حسام عبد الغفار: صيام شهر رمضان فرصة ذهبية لتعزيز السلوكيات الصحية    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    كونتي: نابولي استحق أكثر أمام روما.. وسنرى أي بطولة أوروبية سنتأهل لها    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 16 فبراير 2026    هام من الحكومة بشأن تخفيف أحمال الكهرباء خلال الصيف المقبل.. تفاصيل    لأول مرة منذ عام 1967.. الحكومة الإسرائيلية توسع القدس إلى ما بعد الخط الأخضر    الداخلية تكشف حقيقة فيديو اقتحام منزل بالشرقية: مشاجرة جيرة دون سرقة    تأجيل معارضة المتهمين في واقعة الفعل الفاضح على طريق المحور بالجيزة ل2 مارس    إخماد حريق داخل منزل فى أوسيم دون إصابات    لاريجاني: إيران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة دون المساس بأمنها    انطلاق فعاليات اليوم العربي للاستدامة بالجامعة العربية    المركزي المصري و«مؤسسة التمويل الدولية» يبحثان مستقبل التمويل الأخضر    جلال دويدار.. قائد صحفي بمهنية متوازنة وروح إنسانية    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    ذات يوم.. 16 فبراير 1955..الدكتور طه حسين يكشف للشاعر كامل الشناوى عن مشاعره أثناء طوافه حول الكعبة بمكة ووقوفه أمام قبر الرسول عليه السلام فى المدينة المنورة    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    سعر الذهب اليوم في مصر الإثنين 16-2-2026 وعيار 24 عند 7680 جنيهًا    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    وزير الخارجية: «رؤية 2063» إطار متكامل لتحقيق الأمن المائي الأفريقي    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    بشير التابعي عن أزمته مع إبراهيم سعيد: هعزمه في رمضان وهصوره    متحدث الصحة: الدعم بالحزمة الاجتماعية الجديدة يؤكد أولوية الصحة لدى القيادة السياسية    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    تعرف على تفاصيل أغنية وزير الحنية ل ياسر جلال    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    لاعب كرة يتهم ناديًا بالبحيرة بتدمير مستقبله: إيدي اتكسرت في التمرين وفسخوا عقدي    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    المكتبة المتنقلة تشارك بفعاليات متنوعة لدعم ذوي الهمم بكفر الدوار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سر العلاج بالخلايا الجذعية

قبل التقدم الحديث في أبحاث الخلايا الجذعية كان يتم التخلص من دم الحبل السري والمشيمة اللتين تضخان الأوكسجين والمواد الغذائية من الأم إلي الجنين أثناء الحمل. من غير معرفة قيمة ما تحتويه هذه الخلايا أما اليوم فيمكن للأطباء تجميع وتخزين هذه الأعضاء للحصول علي خلايا كان يمكن الحصول عليها من متبرع لنخاع عظام كما يمكن الآن للوالدين وفي مختلف ارجاء العالم تجميع وتخزين دم ا لحبل السري لجنينهم أما في بنوك دم خاصة لاستعمالاتهم الشخصية أو تخزينها في بنوك عامة أو التبرع بها لأشخاص آخرين‏.‏
وعلي الرغم من اهمية المعلومات التي يقدمها المتبرع بالنخاع العظمي للحصول منه علي الخلايا الجذعية عند الحاجة فإن انشاء بنوك عامة يحتاج لميزانية ضخمة كي تري النور‏,‏ وكذلك للتمويل من أكثر من جهة‏(‏ المجتمع المدني والجمعيات الأهلية ورجال الأعمال والدولة‏)‏ وبرغم من ذلك فإنه لا غني عن الشروع في إنشائها والتوسع بها في مصر‏.‏
في البداية يقول الدكتور حسام كامل رئيس جامعة القاهرة ورئيس وحدة عمليات زرع النخاع في كل من معهد ناصر ومستشفي الشيخ زايد انه يجب قبل البدء بإنشاء بنوك دم الحبل السري توفير وحدات زرع نخاع لأن‏40%‏ من المرضي المحتاجين لعمليات زرع نخاع متوافر لديهم متبرعون وهم في قائمة الانتظار‏.‏ ويشير الي ان الحبل السري امل لمن ليس لديهم متبرعون‏,‏ وفي الوقت نفسه لمن يبحثون في البنوك العامة التابعة للدولة والتي يخزن فيها دم الحبل السري عن متبرعين لأشخاص آخرين لأن هذه البنوك توفر لهم الخلايا الجذعية المستخلصة من الحبل السري بما لا يرهقهم ماديا أي بما يتناسب مع ظروفهم المادية‏.‏
ويوضح د‏.‏حسام انه غالبا ما يستفيد الأطفال من الخلايا الجذعية المستخلصة من الحبل السري أكثر من الأشخاص الكبار بسبب عدم وجود خلايا جذعية كثيرة في الأطفال فما يستخرج من حبل سري واحد‏(‏ أي وحدة واحدة‏)‏ يكفي لشخص يزن‏40‏ كيلو جراما‏,‏ اما من يزن اكثر من ذلك فيصعب عليهم‏.‏
البنوك أنواع
يوضح الدكتور علاء الحداد وكيل معهد الأورام القومي أهمية تخزين الدم من الحبل السري خاصة بالنسبة للعائلات التي لها تاريخ للأمراض الوراثية لأن الأمراض التي تحتاج لنقل النخاع تصيب عادة نخاعهم‏,‏ ومن هذه الامراض انيميا البحر المتوسط أو فشل النخاع العظمي وبعض الأمراض السرطانية مثل سرطان الدم والغدد الليمفاوية وتشوهات الجنين وأمراض فشل النخاع‏.‏ ويشير د‏.‏علاء الي ان هناك ثلاثة أنواع من البنوك‏:‏ الأول لايوجد في مصر ولكنه موجود في أوروبا وأمريكا ويطلق عليه بنك المعلومات الدولي ويذهب إليه الراغبون في التبرع بالنخاع العظمي للحصول منه علي الخلايا الجذعية لحين الاحتياج اليها وذلك بعمل تحليل معين لمعرفة نوع النسبة ووضع كود له لتحديد درجة التوافق مع المتبرع‏,‏ أما النوع الثاني فهو بنوك خاصة للخلايا الجذعية المستخلصة من الحبل السري لاستعمالاتهم الشخصية مستقبلا‏,‏ والنوع الثالث البنوك العامة التي تعتمد علي تبرع الأمهات حديثي الولادة بالحبل السري للجنين لأشخاص آخرين وهذا النوع يحتاج للتمويل من اكثر من جهة لاحتياجه لكثير من الأموال لتجهيزه بأحدث الأجهزة والأدوات للحفاظ علي سلامة الخلايا الجذعية المستخلصة من الحبل السري من النخاع التقليدي لنضعها في حالة احتياج شخص لتطابق انسجته مع الحبل السري وان الحبل السري لا يحتوي علي خلايا ليمفاوية وهي أيضا خالية من الأمراض وكلها مميزات تزيد من فرص اجراء العمليات‏.‏
ويقول الدكتور محسن الألفي أستاذ طب الأطفال وأورام الدم في كلية طب قصر العيني ان اول حالة ناجحة لزرع خلايا جذعية من الحبل السري كانت عام‏1988‏ في باريس لطفل عمره ست سنوات‏.‏
ضرورة في مصر
والسؤال الذي يفرض نفسه؟ هل مصر تحتاج إلي بنوك دم حكومية أو خاصة لتجميع وتخزين الخلايا الجذعية الموجودة بالحبل السري؟
يجيب د‏.‏محسن الألفي موضحا انه بنظرة مستقبلية لابد من البدء فورا لإنشاء هذه البنوك من خلال خطة قومية تكون تحت إشراف هيئة علمية متخصصة من علماء أمراض الدم والوراثة وبنوك الدم المصرية فبالرغم من التطوير الضخم الذي حدث في بنك الدم القومي السويسري والبنوك الاقليمية التابعة له وارتفاع رصيد الدم السنوي الي نحو مليون وحدة دم إلا انها لا تكفي للاحتياجات وتحتاج ميزانية لا تقل عن‏200‏ مليون جنيه سنويا لضمان توافر وجودة الدم المطلوب الذي يخدم نحو مليون مريض سنويا‏.‏
أما بالنسبة لبنوك دم الحبل السري فتحتاج إلي ميزانية ضخمة تعادل ما تحتاجه بنوك الدم‏,‏ كما لابد من توافق الأنسجة سواء كان هذا الدم من قريب أو من غير صلة قرابة فأي سيدة عندها طفل يحتاج لزرع نخاع لا تتخيل ان الحبل سيكون فقط من خلال دم الحبل السري للحمل القادم لأن تطابق الأنسجة بين الطفل المريض والمولود يصل الي‏25%‏ فقط ويجب ألا يعاني دم الحبل السري من أي مرض من الأمراض الوراثية ويضيف د‏.‏الألفي انه من خلال المشروع القومي المصري السويسري لتطوير بنوك الدم قام بنك الدم السويسري والبنوك الاقليمية التابعة له بتجميع اربعمائة الف كيس دم في العام الماضي وهذا يمثل‏50%‏ من ناتج الدم القومي‏,‏ ولا يكفي لاحتياجك المرضي المصريين وقد حدثت زيادة في استخدام الدم في السنوات الأخيرة مع ارتفاع الحوادث الخطيرة وارتفاع نسبة علاج مرض السرطان وتضاعف عمليات زراعة الكبد والكلي والقلب المفتوح وانتشار وحدات الرعاية المركزة للمبتسرين وحديثي الولادة التي اصبحت تستهلك اكثر من‏10%‏ من رصيد الدم سنويا‏.‏
أول بنك
في الوقت نفسه شهدت مصر تقدما طبيا بافتتاح أول بنك خلايا جذعية من دم الحبل السري في مصر بتعاون أحد المعامل الطبية مع فريق من طب النساء واكد الدكتور هشام عيسي استاذ مساعد التحاليل الطبية والمدير العام لبنك الخلايا الجذعية اهمية حفظ دم الحبل السري لأنها فرصة لا تحدث إلا مرة واحدة في العمر ومنحة من الله عز وجل عند الولادة ولايمكن الاستغناء عنها‏.‏
ويشير د‏.‏هشام إلي مميزات الخلايا الجذعية في الحبل السري عن باقي المصادر بأنها متطابقة و‏100%‏ بالمقارنة بالمصادر الأخري‏,‏ وموجودة أطول الوقت مما يساعد علي سرعة العلاج علي عكس المصادر الأخري‏,‏ وتقدم نتائج أعلي وأفضل عن أي نتائج أخري من حيث عدم رفض الجسم للخلايا المزروعة‏.‏
ويري الدكتور أحمد مجدي أستاذ النساء والتوليد بكلية الطب جامعة القاهرة أنه لابد من تعريف ماهو الحبل السري فمن حيث الجوهر فهو الدم الذي يوجد في الحبل السري الذي هو هيكل مرن يربط بطن الجنين بمشيمة الأم‏,‏ وذلك لتوفير نقل المواد الغذائية من الأم إلي الجنين‏.‏
ويشير إلي أننا في المتوسط نحتاج إلي نحو من ثلاث إلي خمس أوقيات من الدم المستخرج من الحبل السري لإنتاج ما يكفي من الخلايا الجذعية‏,‏ ويمكن للأطباء البحث عن المانحين للنخاع والعثور علي مطابقته للمرضي الذين هم بحاجة إلي زرع وللعثور علي تطابق‏,‏ ويمكن أيضا للأهل اختيار تخزين دم الحبل السري تحسبا للمستقبل‏.‏
ويختم كلامه بأن الخلايا الجذعية مهمة لأن لديها القدرة علي أن تتحول إلي جميع أنواع الخلايا في الجسم‏,‏ مضيفا أنه في المستقبل من الممكن أن يكتشف العلماء أمراضا أكثر يمكن علاجها بدم الحبل السري‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.