الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية    عاجل.. مصر ترحب بإعلان الرئيس الأمريكى الموافقة على تعليق العمليات العسكرية فى المنطقة    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    الجمعة.. أول محادثات أمريكية إيرانية وجهًا لوجه منذ بداية الحرب    هيئة البث الاسرائيلية عن مصدر اسرائيلي : فوجئنا بقرار ترامب وتلقينا التحديثات في اللحظات الاخيرة بعد حسم كل شئ    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    كومباني: خضنا معركة أمام ريال مدريد.. وسنحاول الفوز بمواجهة الإياب    إسرائيل تعلن اعتراض صاروخ أطلق من إيران    جامعة دمنهور تواصل سلسلة قوافل مبادرة محو الأمية وتعقد امتحانًا فوريًا ل92 مواطنًا    البورصة تتخبط.. والطروحات تتحول إلى "بيع اضطراري" لسداد أزمات السيسى؟    الإمارات تندد باقتحام وتخريب قنصلية الكويت بالبصرة    عاجل | إيران تصدر بياناً ردًا على إعلان ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين    فرص شغل بجد.. بني سويف الأهلية تنظم الملتقى الأول للتوظيف والابتكار وريادة الأعمال    الدولار يقود فوضى الأسواق .. تراجع الجنيه يتسارع والنظام يجد في الحرب مبرراً جديداً للأزمة ؟!    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    مأساة في الإسماعيلية.. مصرع فتاة وإصابة والدها وشقيقها في حريق مروع ب"أبوصوير"    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    مصرع عاطل بطلق ناري خلال مشاجرة في بولاق الدكرور    اجتماعات مكثفة ب«التعليم» لوضع جدول الثانوية العامة تمهيدًا لإعلانه نهاية الشهر بعد مناقشته مع اتحاد الطلاب    استجابة لشكاوى المواطنين.. بدء أعمال إحلال وتجديد محطة صرف "أرض الجمعيات" بالإسماعيلية    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    علاء عبد العال يعلن قائمة فريق غزل المحلة لمواجهة الجونة    نشرة ½ الليل: اكتشاف غاز جديد بمصر.. قفزة في أسعار الذهب.. فيتو روسي صيني يشعل أزمة «هرمز»    أخبار × 24 ساعة.. التموين: إنتاج 525 ألف طن سكر محلى من القصب حتى الآن    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    القافلة الطبية المجانية بأبوصوير بالإسماعيلية تقدم خدماتها ل1240 مواطنا    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    كان خارج من عزاء أخته.. السجن 15 عامًا لمتهمين اثنين و3 سنوات لثالث قتلوا مسنا في المنوفية    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    المستكاوي: فهمي عمر كان له فضل كبير في اختيار اسم شهرتي    بعد تداول فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي .. القبض على شخص ربط نجله وهدد زوجته بالتعدي عليه في سوهاج    شركة VRE Developments تطلق "Town Center 2" بمدينة الشروق باستثمارات ضخمة وتقدم نموذجًا جديدًا للمشروعات القائمة على التشغيل الفعلي    توصيل 1415 وصلة مياه شرب ب5.6 مليون جنيه للأسر الأولى فى الرعاية بسوهاج    حمادة هلال يعتذر ل تامر حسني: «شيطان دخل بينا»    محافظ الإسماعيلية يكرم الأمهات المثاليات لعام 2026    أبرزها وضع إطار وطني للحوكمة النووية، توصيات هامة ل مؤتمر "علوم" الأزهر    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    إنقاذ رضيع ابتلع 6 قطع مغناطيس دون جراحة بمستشفى الأطفال بالمنصورة    رحيل زينب السجيني.. رائدة الفن التشكيلي التي وثّقت الأمومة والإنسان في لوحاتها    «الأزهر» يواصل رسالته في إعداد الكفاءات العلمية    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    وفد "التنسيقية" يشارك بمناقشات إعداد قانون ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حاتم الجبلي:‏ الصحة تجتاز الحالة الحرجة‏!‏

ما بين فساد في استخراج قرارات العلاج‏,‏ وانهيار خدمات العلاج المجاني في المستشفيات‏,‏ وارتفاع تكاليف العلاج في المستشفيات الاستثمارية. يقع المريض في الفخ باحثا عن مخرج للشفاء‏.‏قضية الأسبوع اختارت هذه المرة واستضافت د‏.‏ حاتم الجبلي وزير الصحة في ندوة موسعة للإجابة علي كل التساؤلات الحائرة من الصحفيين أو من الجمهور من خلال التفاعل عبر موقع الأهرام الاليكتروني والإجابة علي كل تساؤلاتهم الحائرة‏.‏
في البداية رحب الأستاذ أسامة سرايا رئيس التحرير بالدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة‏,‏ مشيرا إلي أن قضايا الصحة من أخطر القضايا التي تشغل بال المواطنين خاصة ما يثار في تلك الأيام عن محاولات تصفية العلاج علي نفقة الدولة‏,‏ وتأخر إصدار قانون التأمين الصحي‏,‏ والمشاكل المترتبة علي اقرار قانون زرع الأعضاء ليفتح باب النقاش واسعا بين الصحفيين والجمهور من ناحية ووزير الصحة د‏.‏ حاتم الجبلي من ناحية أخري‏,‏ وكانت تلك الندوة الساخنة التي يمكن متابعة جميع تفاصيلها علي موقع الأهرام الاليكتروني‏w.w.w.ahram.org.eg‏ أو علي صفحة الأهرام علي الفيس بوك‏.‏
‏*‏ في البداية نود معرفة ردكم علي ما يقال من أن ما حدث من ضجة بشأن قرارات العلاج علي نفقة الدولة يهدف إلي تصفية نظام العلاج علي نفقة الدولة أو محاولة لتعطيل إصدارها ووقفها أو تحجيمها؟
‏**‏ أوضح لكم أن نظام العلاج علي نفقة الدولة أصدره الرئيس الراحل أنور السادات عام‏1975‏ وبدأ بعلاج المواطن بالداخل أو الخارج علي نفقة الجهة أو المؤسسة التابع‏,‏ لها وكانت مهمة وزارة الصحة تنظيمية‏,‏ والذي وضع الضوابط آنذاك هو الدكتور فؤاد محيي الدين وزير الصحة في ذلك الوقت‏,‏ وفي عام‏1987‏ قرر الدكتور عاطف صدقي رئيس مجلس الوزراء الأسبق تفويض وزير الصحة في إصدار هذه القرارات فيما عدا حالات محددة من اختصاص رئيس مجلس الوزراء دون التزام بالضوابط‏,‏ وظل استخدام العلاج علي نفقة الدولة محدودا حتي عام‏1996‏ عندما توسع فيه الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة الأسبق فبلغ في هذا العام‏95‏ مليون جنيه زاد إلي‏695‏ مليونا عام‏2002,‏ بينما لم يتم تدبير التمويل اللازم لتغطية الفرق‏,‏ وبالإضافة إلي ذلك ظهر الوسيط مثل نواب البرلمان ومع هذا التوسع تقلص حجم مخصصات العلاج علي نفقة الدولة إلي‏300‏ مليون جنيه فقط للعلاج المجاني‏,‏ يتم تقسيمها علي‏500‏ مستشفي بواقع‏60‏ ألف جنيه شهريا لكل مستشفي وتدريجيا بدأت أموال العلاج علي نفقة الدولة وقراراته تتسرب إلي أيدي فئة قليلة فكان‏50%‏ من القرارات يصل إلي أيدي هؤلاء الوسطاء‏,‏ و‏50%‏ الباقية للمواطنين مباشرة‏,‏ والمجموعة المسيطرة لا تتجاوز مئات الأفراد يحصلون علي نصف القرارات التي تتكلف‏3.8‏ مليار جنيه وفق احصائية العام الماضي‏,2009‏ والأخطر أن هذه الفئة المسيطرة أصبحت تضغط علي العاملين في المجالس الطبية المتخصصة التي أصبحت تصدر قرارات دون تغطية مالية‏,‏ وهذا خطأ يضاف إلي أن الضوابط الموضوعة عام‏1975‏ عامة لا تتناسب مع التغير الذي حدث ولم تصلح لاستيعاب التوسع الذي بدأ منذ عام‏1996.‏
‏*‏ وماذا فعلت عندما توليت منصبك؟ ولماذا لم توقف المخالفات منذ بداية عهدك؟ وهل المخالفات ظهرت فجأة؟
‏**‏ في عام‏2006‏ كانت أولوياتي متجهة لتطوير الخدمة العلاجية بالريف وتحديث المستشفيات ومرفق الإسعاف‏,‏ كما أن نظام العلاج علي نفقة الدولة كان مستقرا ولا أحد يقترب منه علي اعتبار أن الأمور تسير‏,‏ لكنني في عام‏2008‏ اكتشفت أن الأرقام تزيد بطريقة غير عادية‏,‏ فشكلت لجنة لبحث الأمر بطريقة غير رسمية فوجدت أن المسألة بحاجة إلي مراجعة‏,‏ وقمت بتشكيل لجنة أخري بطريقة رسمية في فبراير‏2009‏ انتهت إلي وضع عدة توصيات في يوليو‏2009,‏ منها تطبيق نوع من المواءمة وإصدار القرارات علي ورق به علامة مائية لا يمكن تزويرها وأن تكون لدينا قائمة أسعار محددة للتعاقد بها وضع كود‏,‏ ولكن كان أصعب التوصيات هو المتعلق بنسبة‏50%‏ التي تصدر لوسطاء معدودين وهو ما يهدد مصادر تمويل نظام العلاج علي نفقة الدولة بالكامل لأنها تصدر بدون تغطية مالية‏.‏
وعندما وجدت أن الأمور دخلت في مرحلة شديدة الخطورة تناقشت مع المساعدين بالوزارة وتوصلنا إلي قرار ضروري باتخاذ موقف واضح جدا وأن نكشف الخلل الذي حدث سواء عندنا في الوزارة لنتخذ إجراءات تجاه العاملين بها أو بالنسبة للوسطاء‏,‏ وقد فوجئت أثناء مناقشة مشروع قانون زراعة الأعضاء بأن أحد النواب يتهمنا بأننا حرمنا المواطنين وكان ردي واضحا جدا فقد قلت إن‏99%‏ من النواب ملتزمون والمشكلة في‏1%‏ الباقية‏,‏ مع العلم أن النائب الذي اتهمنا بحرمان المواطنين استخرج بنفسه قرارات قيمتها‏300‏ مليون جنيه في‏3‏ سنوات وكان يحضر أتوبيسات من دمياط ويقتحم مستشفي الهلال ويتعدي علي مدير المستشفي السابق والعاملين ويدخل المواطنين الذين أحضرهم معه بالقوة ويثير المشكلات وكان مدير المستشفي السابق يتحاشي النائب لكن المدير الجديد تصدي له ومنعه وطرده فاتجه إلي مستشفي آخر ليقوم بنفس العمل‏,‏ ومرة أخري اتجه إلي مستشفي خاص للرمد وليس للعظام كالهلال في مصر الجديدة‏.‏
وأضاف‏:‏ الحقيقة أن المساعدين بالوزارة حذروني عندما ناقشنا المسألة وقالوا لي إنني سأكون أول من يصاب في هذه المعركة‏,‏ لكن كانت لي وجهة نظر أدافع عنها دون أن أدعي البطولة‏,‏ فإذا كان ما حدث لي بعد قرارات‏8‏ فبراير هو ثمن الاصلاح الذي أريده‏,‏ فهو ثمن رخيص للغاية‏,‏ فقد أثارت تلك القرارات البعض ضدي وقاموا بتصرفات لا تليق بمستواهم أو بوضعهم الأدبي والاجتماعي‏,‏ فقد اقتحموا المجالس الطبية المتخصصة وقاموا بمظاهرة ووبخوا العاملين هناك وهم موظفون وأثاروا ضدي حملة في الصحافة‏.‏
‏*‏ هل توافقنا الرأي أن هناك مستشفيات لا تصلح مبانيها لتقديم خدمة علاجية؟
‏**‏ اعترف بأن هناك نحو‏75%‏ من مستشفيات مصر أنشئت مجاملة للبعض‏,‏ ولهذا فقد أعدت الوزارة كودا هندسيا للمباني الصحية واعتمده وزير الإسكان منذ‏3‏ أسابيع وسيتم تطبيق المرحلة الأولي منه بداية من يناير المقبل ولن يستطيع أحد الحصول علي ترخيص إنشاء مستشفي دون مطابقته لهذا الكود‏.‏
‏*‏ وهل قراراتك التنظيمية الجديدة ملزمة للجميع؟ أم أنها ضد الغلابة فقط؟
‏**‏ هذه القرارات كانت إدارية لكنني حولتها منذ أيام إلي قرار وزاري ملزم لكل الجهات في الوزارة‏,‏ وهذه القرارات تعطي الأولوية في العلاج علي نفقة الدولة لخمسة أمراض هي‏:‏ السرطان والقلب والكلي وفيروس سي والعلاج الدوائي الذي كان يستحوذ علي‏50%‏ من حجم الانفاق السابق‏,‏ كما أدخلنا مجموعة من الأمراض المرتبطة بالطوارئ مثل المسامير والحوادث والانفصال الشبكي ونزيف المخ وزراعة النخاع‏,‏ أيضا منعنا تماما التعاقد مع أي مستشفي استثماري سواء كان حكوميا أو قطاعا خاصا أو استثماريا إلا في حالات الغسيل الكلوي الذي تقرر اقتصاره علي المراكز التي تعاقدنا معها مسبقا‏,‏ وهذه الضوابط أدت إلي ضبط الانفاق‏,‏ وللعلم فإن الانفاق علي العلاج ليس تقديريا وإنما يصدر بموازنة بقانون وهذا معمول به منذ أربع سنوات‏,‏ وبالتالي فإن أي خروج علي الموازنة هو خروج علي القانون‏,‏ والمخالف يقع تحت طائلة القانون‏.‏
وأضيف هنا أن الضوابط أثمرت‏,‏ فقد أعيدت إلينا الأسبوع الماضي قرارات علاج قيمتها‏16‏ مليون جنيه لم تستخدم خلال مهلة الشهر المحدد لها‏.‏
‏*‏ ما حقيقة مديونيات نظام العلاج علي نفقة الدولة؟
‏**‏ عندما توليت الوزارة عام‏2006‏ وصلت المديونية إلي مليار جنيه‏,‏ وهي مستحقات لم يتم اسقاطها لأنها مستلزمات طبية وأدوية ومستحقات أطباء وغيرها‏,‏ والمديونية الآن بلغت‏2.2‏ مليار جنيه‏,‏ وفي المقابل فإن الانفاق السنوي لدينا وصل إلي‏3.8‏ مليار جنيه‏,‏ بينما تخصص الدولة لنا مليار جنيه سنويا للانفاق وتدفع لنا‏400‏ مليون جنيه لسداد جزء من المديونية‏,‏ لكننا بالطبع كنا نوجه المبلغ بالكامل للانفاق وتظل المديونية كما هي دون سداد ولهذا تحدثت مع رئيس مجلس الوزراء وشرحت له الموضوع بالكامل‏,‏ ثم طرحته في المجلس‏,‏ وتناقشت مع الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية الذي أبدي تفهما كبيرا وتوصلنا إلي فرض ضريبة‏10%‏ علي الأسمنت اعتبارا من أول يوليو المقبل وفق قانون الموازنة‏,‏ وايرادها سيحقق لنا دخلا إضافيا مليار جنيه ليتوفر لدينا‏2.5‏ مليار جنيه للانفاق علي العلاج علي نفقة الدولة الذي وضعنا له برنامجا محددا لضبط الانفاق بما لا يتجاوز‏1.5‏ مليار جنيه خلال العامين المقبلين‏,‏ وبذلك سنتمكن خلال تلك الفترة من سداد ملياري جنيه من مديونياتنا المتراكمة لنبدأ بعد ذلك التوسع في خدمات العلاج علي نفقة الدولة‏.‏
‏*‏ وهل التزمت المستشفيات بالضوابط الجديدة للانفاق؟‏!‏
‏**‏ هناك‏40%‏ منها ملتزم والباقي نتابع معهم حتي يلتزموا‏,‏ وقد استطعنا تحديد إجمالي الانفاق اليومي علي قرارات العلاج بما لا يتجاوز‏5‏ ملايين جنيه‏,‏ وبالفعل لم يتجاوز ما أنفقناه خلال الفترة من فبراير حتي مايو الماضي‏600‏ مليون جنيه‏,‏ بينما كانت قيمة القرارات الصادرة في الأشهر الأربعة السابقة علي تلك الفترة‏1.6‏ مليار جنيه‏,‏ كما أن‏91%‏ فقط عن طريق وسطاء محدودين للغاية مثل النواب وغيرهم كما أن قرار العلاج يصدر فور صدور قرار اللجنة الثلاثية في المستشفيات‏.‏
تقارير المخالفين
‏*‏ ولماذا لم تعلن أسماء المخالفين حتي الآن؟‏!‏
‏**‏ لدينا قائمة بالمخالفين لكننا لا نستطيع الكشف عنهم لأن الموضوع الآن في يد مجلس الشعب‏,‏ ورئيس المجلس لديه تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وتقرير الرقابة الإدارية وفي الطريق إليه تقرير الأموال العامة‏.‏
‏*‏ وهل ستحرم المخالفين من استصدار قرارات علاج؟‏!‏
‏**‏ لا‏,‏ بل سنصرف ولكن في حدود المعقول مادام لا يوجد الآن سبب قانوني يجعلني أحرمه‏,‏ وأعتقد أن الضوابط سيتم الالتزام بها والوساطات ستتوقف لاحقا‏.‏
الوسيط ضرورة أحيانا‏!‏
‏*‏ ألا تري أن المواطن يلجأ للوسيط ليحصل علي قرار العلاج بشكل محترم بدلا من التردد علي المجالس والمكاتب لعدة أيام وقد يحصل علي القرار أو لا يحصل عليه؟
‏**‏ من قال إن المواطن مضطر للتردد علي المكاتب؟ إنه يذهب لكشف في العيادة الخارجية بالمستشفي وإذا وجد الأطباء أنه في حاجة للعرض علي اللجنة الثلاثية فإنها تصدر القرار ويتم تنفيذه دون مشقة أو إرهاق للمواطن‏,‏ لكن إذا قررت اللجنة علاجه في جهة وأراد هو أن يكون العلاج في جهة أخري فإنه سيتابع العملية وينتظر دوره خلال‏4‏ أو‏5‏ أيام فقط‏.‏
تعطيل القرارات
‏*‏ يبقي لنا أن نسأل عن ردكم علي ما يتردد عن محاولة تعطيل قرارات العلاج علي نفقة الدولة ومحاولة وقفها؟
‏**‏ هذا اتهام خطير ولو صح فلماذا سعينا إلي تدبير ميزانية مضاعفة وسداد المديونية والتوسع في الانفاق بشرط الالتزام بقانون الميزانية؟ إننا فقط نضع ضوابط وأولويات‏,‏ كما أننا أدخلنا حالات طوارئ لا نستطيع انتظار انتهاء الإجراءات‏,‏ والضوابط تمنع التلاعب أو حصول غير المستحق علي قرار غيره أولي به‏.‏
علاج المسئولين
‏*‏ هناك حالة احتقان تجاه قرارات علاج بعض المسئولين في الخارج علي نفقة الدولة‏..‏ ما ردك؟
‏**‏ أود أن أوضح أن العلاج في الخارج علي نفقة الدولة لا تتجاوز قيمته مليوني يورو أي‏15‏ مليون جنيه سنويا تقريبا‏,‏ لا يتجاوز حجم الانفاق من علي بعض المسئولين‏200‏ ألف يورو ويتبقي‏1.8‏ مليون يورو للمواطنين المستحقين‏..‏ وللعلم فإن قيمة العلاج في الخارج علي نفقة الدولة في عام لا تتجاوز قيمة العلاج بالإنترفيرون لمدة‏35‏ يوما فقط‏,‏ فمن المستفيد إذن؟ ثم إن هناك ضوابط تطبق علي المسئولين وكبار الموظفين أيضا‏,‏ والقرار يصدره رئيس مجلس الوزراء وفق سلطة تقديرية ممنوحة له ويمكنه إصدار القرار بدون تقارير طبية‏..‏ ثم إن الذين سافروا للعلاج في الخارج خلال السنوات الماضية معظمهم أطفال تجري لهم جراحات دقيقة في القلب بإيطاليا‏,‏ ولا يتجاوز عدد الذين يسافرون سنويا للعلاج خارج مصر‏115‏ فردا‏.‏
قانون التأمين الصحي
‏*‏ ننتقل إلي مشروع قانون التأمين الصحي الذي كان قاب قوسين أو أدني من مناقشته بمجلس الشعب فماذا حدث بشأنه؟‏!‏
‏**‏ هذا المشروع انتهت الوزارة من صياغته في يونيو‏2007‏ ثم طرحته للنقاش العام في النقابات والحزب الوطني وأحزاب المعارضة والأطباء وكل من يهمهم الأمر حتي سبتمبر‏2007‏ ثم أعدنا صياغة المشروع وفق ملاحظاتهم‏,‏ ثم قال وزير المالية إنه يجب عمل دراسة اكتوارية تحدد تكلفة النظام خلال الأعوام العشرين المقبلة واستمرت الدراسة عامين حتي نوفمبر‏2009‏ وانتهت إلي نفس ما انتهينا إليه في الوزارة عام‏2007‏ وهو أننا نحتاج إلي‏17‏ مليار جنيه تزيد إلي‏36‏ مليارا لنوفر الخدمات الصحية للنظام الذي وضعناه ويعطي المواطن الحق في الاختيار بين العلاج في مستشفي حكومي أو قطاع خاص‏,‏ وأن يسجل نفسه لدي الطبيب الذي يري أنه مؤهل لذلك وتري الوزارة أنه تنطبق عليه شروط الجودة‏..‏ وأود أن أشير إلي أن القيادة السياسية لديها تصميم علي مناقشة مشروع القانون في الدورة البرلمانية القادمة التي ستبدأ في ديسمبر المقبل‏.‏
‏*‏ وكيف سيتم تدبير‏17‏ مليار جنيه المطلوبة للنظام الجديد للتأمين الصحي؟
‏**‏ هناك بدائل كثيرة منها تطبيقه خلال‏10‏ أو‏12‏ عاما بدلا من‏7‏ سنوات‏,‏ ورفع قيمة شرائح الاشتراكات فمن يكسب أكثر يزيد اشتراكه‏,‏ وعملية الاجبار في دفع الاشتراك جوهرية‏!‏
المؤسسات والجهات
‏*‏ كيف تجبر جهة أو مؤسسة لديها نظام علاج خاص ممتاز علي أن تشترك في التأمين الصحي؟
‏**‏ إذا لم تكن تريد الاشتراك في النظام فعليها أن تدفع نسبة‏4%‏ المطلوبة وليس‏1%‏ فما تدفعه سننفق منه علي‏28‏ مليون مواطن منهم‏8‏ ملايين مشتركون في التأمين الصحي و‏20‏ مليونا مجانا‏,‏ والاشتراك الذي تدفعه هذه الجهات نوع من التكافل الاجتماعي‏..‏ وإذا أرادت جهة أو مؤسسة عدم الاستفادة من التأمين الصحي فلن يحق لها أن تطلب زرع كبد علي نفقة الدولة لأن نظامها الخاص يشمل العاملين فيها حتي آخر يوم في حياتهم‏,‏ كما يحدث في الدول الأخري‏,‏ أما إذا قبلت الاشتراك معنا بطريقة تصاعدية فإن ذلك يسمح لها باختيار الطبيب والمستشفي والمستوي التأميني للعلاج‏.‏
‏20‏ مليونا بالمجان
‏*‏ وكيف تحددون ال‏20‏ مليون مواطن الذين سيعالجون مجانا؟‏!‏
‏**‏ هم الذين ينطبق عليهم قانون التضامن الاجتماعي الذي سيصدر خلال أيام والذي وضع‏9‏ شروط لا يمكن التلاعب فيها‏.‏
‏*‏ وهل هناك مصادر أخري للتمويل غير الاشتراكات الاجبارية؟
‏**‏ ندرس الآن بدائل كثيرة منها فرض رسوم علي المحمول‏,‏ وزيادة الضريبة علي الأسمنت والتبغ‏.‏
شارك فى الندوة:‏
حسن فتحي أسامة عبدالعزيز عزت عبدالمنعم ماري يعقوب عبير الضمراني حنان حجاج أحمد فرغلي شريف عبدالباقي
أعدها للنشر‏:‏ طارق مهدي من وزارة الصحة د‏.‏ عبدالرحمن شاهين المتحدث الرسمي بإسم وزارة الصحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.