المفتي يشهد افتتاح مسجدَي "السميع العليم" و"الحميد المجيد" بالبحر الأحمر    البابا تواضروس يستقبل بطريرك الروم الأرثوذكس بالإسكندرية    مجلس الوزراء يستعرض بالإنفوجراف أبرز أنشطة رئيس مجلس الوزراء هذا الأسبوع    لليوم الثاني | التموين تواصل صرف مقررات يناير والمنافذ تعمل حتى 8 مساءً    تنظيم الاتصالات: احتمالية تأثر الخدمات الرقمية يوم 3 يناير بسبب الصيانة    مؤسسة "أكشن أيد": قيود إسرائيل على العمل الإنساني والمنظمات الدولية يفاقم معاناة غزة    برلمانى لبنان: الإخوان جماعة بلا قيمة ولا تأثير لها    الزمالك يكتسح الطيران بعشر أهداف في دوري الكرة النسائية    ريال مدريد يحسم موقفه من التعاقد مع محمد صلاح بعد عرض خدماته    حماية المستهلك: تحرير 30 ألف قضية و585 طن سلع مجهولة المصدر خلال 2025    نيابة بلبيس تباشر التحقيق في واقعة تسمم 25 شخصا بحفل حنة عريس    القبض على المتهم بإنهاء حياة اخر في احدي قري المنيا    الأسعار الجديدة لمتحف التحرير بالقاهرة ومواعيد العمل    هيئة «الرعاية الصحية»: إجراء 200 ألف عملية جراحية بمحافظات التأمين الصحي الشامل    أنجلينا جولي تستعد لمغادرة لوس أنجلوس: كمبوديا وفرنسا على خريطة الاحتمالات    الحكومة المصرية تحدد موعد افتتاح "حدائق الفسطاط" وتكشف ملامح المشروع الأكبر في قلب القاهرة التاريخية    أهم أخبار الإمارات اليوم الجمعة 2 يناير 2026.. تضامن وتعزية لسويسرا في ضحايا حريق منتجع "كرانس- مونتانا"    إسرائيل تجدد هجومها على ممداني بعد يوم من تسلم مهام منصبه    رئيسة وزراء اليابان تجري مكالمة هاتفية مع ترامب قبل قمة "أمريكية-صينية"    "الأشمر": الحكومة اللبنانية أنجزت المطلوب وفق القرار 1701.. وإسرائيل لم تلتزم    إلى أين يصل مسار التسوية بين روسيا وأوكرانيا؟    غدا.. مليون و515 ألف ناخب وناخبة يدلون بأصواتهم لانتخاب 5 نواب بالبحيرة    غدًا.. المصريون بالداخل يدلون بأصواتهم بجولة إعادة الدوائر الملغاة    تاريخ مواجهات ديربي كتالونيا.. تفوق برشلوني    بعد غياب 13 عاما، توب يعلن عودته بألبوم جديد    «ترويض الغضب: فهم الانفعالات قبل أن تدمّرك» للكاتبة روعة بشير في معرض القاهرة الدولي    اتجاه في الزمالك لتسويق بعض نجوم فريق الكرة لحل الأزمة المالية    لتحسين صحتك.. ما العادات الأهم التي ينصح باتباعها عام 2026؟    المركزي البولندي يتوقع تراجع معدل التضخم إلى 2.6% في 2026    تضاؤل فرص مهند لاشين في اللحاق بمباراة منتخب مصر أمام بنين    "منتجي ومصدري الحاصلات البستانية" يعلن خطة طموح لدعم صغار المزارعين    محافظ كفر الشيخ: افتتاح مسجدين بعد الإحلال والتجديد تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف» | صور    رئيس هيئة البترول يجري زيارة مفاجئة لمنطقة أنابيب البترول بالتبين    "القومية" تستلهم أعمال عمار الشريعي على المسرح الكبير    الداخلية تحبط محاولة تشكيل عصابى لجلب مخدرات بقيمة 240 مليون جنيه    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    مقرها سنورس، 676 ألف ناخب يختارون 3 نواب غدا بالدائرة الثالثة بالفيوم    وقاية من الفتن: فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    موعد فتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    فيلم الملحد يحقق 2 مليون جنيه في يومين عرض    منال عوض تبحث مع قيادات جهاز تنظيم إدارة المخلفات الوضع الراهن لتنفيذ منظومة ادارة المخلفات    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    كاف يخطر الأهلى بمواعيد مباريات الفريق فى دور المجموعات بدورى الأبطال    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    الرئيس الفنزويلي: مستعد لمفاوضات مع واشنطن    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 2 يناير    معتز التوني يشعل السوشيال: حاتم صلاح يرفع أي مشهد ويخطف الأنظار    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا شديد البرودة صباحا وليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حاتم الجبلي:‏ الصحة تجتاز الحالة الحرجة‏!‏

ما بين فساد في استخراج قرارات العلاج‏,‏ وانهيار خدمات العلاج المجاني في المستشفيات‏,‏ وارتفاع تكاليف العلاج في المستشفيات الاستثمارية. يقع المريض في الفخ باحثا عن مخرج للشفاء‏.‏قضية الأسبوع اختارت هذه المرة واستضافت د‏.‏ حاتم الجبلي وزير الصحة في ندوة موسعة للإجابة علي كل التساؤلات الحائرة من الصحفيين أو من الجمهور من خلال التفاعل عبر موقع الأهرام الاليكتروني والإجابة علي كل تساؤلاتهم الحائرة‏.‏
في البداية رحب الأستاذ أسامة سرايا رئيس التحرير بالدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة‏,‏ مشيرا إلي أن قضايا الصحة من أخطر القضايا التي تشغل بال المواطنين خاصة ما يثار في تلك الأيام عن محاولات تصفية العلاج علي نفقة الدولة‏,‏ وتأخر إصدار قانون التأمين الصحي‏,‏ والمشاكل المترتبة علي اقرار قانون زرع الأعضاء ليفتح باب النقاش واسعا بين الصحفيين والجمهور من ناحية ووزير الصحة د‏.‏ حاتم الجبلي من ناحية أخري‏,‏ وكانت تلك الندوة الساخنة التي يمكن متابعة جميع تفاصيلها علي موقع الأهرام الاليكتروني‏w.w.w.ahram.org.eg‏ أو علي صفحة الأهرام علي الفيس بوك‏.‏
‏*‏ في البداية نود معرفة ردكم علي ما يقال من أن ما حدث من ضجة بشأن قرارات العلاج علي نفقة الدولة يهدف إلي تصفية نظام العلاج علي نفقة الدولة أو محاولة لتعطيل إصدارها ووقفها أو تحجيمها؟
‏**‏ أوضح لكم أن نظام العلاج علي نفقة الدولة أصدره الرئيس الراحل أنور السادات عام‏1975‏ وبدأ بعلاج المواطن بالداخل أو الخارج علي نفقة الجهة أو المؤسسة التابع‏,‏ لها وكانت مهمة وزارة الصحة تنظيمية‏,‏ والذي وضع الضوابط آنذاك هو الدكتور فؤاد محيي الدين وزير الصحة في ذلك الوقت‏,‏ وفي عام‏1987‏ قرر الدكتور عاطف صدقي رئيس مجلس الوزراء الأسبق تفويض وزير الصحة في إصدار هذه القرارات فيما عدا حالات محددة من اختصاص رئيس مجلس الوزراء دون التزام بالضوابط‏,‏ وظل استخدام العلاج علي نفقة الدولة محدودا حتي عام‏1996‏ عندما توسع فيه الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة الأسبق فبلغ في هذا العام‏95‏ مليون جنيه زاد إلي‏695‏ مليونا عام‏2002,‏ بينما لم يتم تدبير التمويل اللازم لتغطية الفرق‏,‏ وبالإضافة إلي ذلك ظهر الوسيط مثل نواب البرلمان ومع هذا التوسع تقلص حجم مخصصات العلاج علي نفقة الدولة إلي‏300‏ مليون جنيه فقط للعلاج المجاني‏,‏ يتم تقسيمها علي‏500‏ مستشفي بواقع‏60‏ ألف جنيه شهريا لكل مستشفي وتدريجيا بدأت أموال العلاج علي نفقة الدولة وقراراته تتسرب إلي أيدي فئة قليلة فكان‏50%‏ من القرارات يصل إلي أيدي هؤلاء الوسطاء‏,‏ و‏50%‏ الباقية للمواطنين مباشرة‏,‏ والمجموعة المسيطرة لا تتجاوز مئات الأفراد يحصلون علي نصف القرارات التي تتكلف‏3.8‏ مليار جنيه وفق احصائية العام الماضي‏,2009‏ والأخطر أن هذه الفئة المسيطرة أصبحت تضغط علي العاملين في المجالس الطبية المتخصصة التي أصبحت تصدر قرارات دون تغطية مالية‏,‏ وهذا خطأ يضاف إلي أن الضوابط الموضوعة عام‏1975‏ عامة لا تتناسب مع التغير الذي حدث ولم تصلح لاستيعاب التوسع الذي بدأ منذ عام‏1996.‏
‏*‏ وماذا فعلت عندما توليت منصبك؟ ولماذا لم توقف المخالفات منذ بداية عهدك؟ وهل المخالفات ظهرت فجأة؟
‏**‏ في عام‏2006‏ كانت أولوياتي متجهة لتطوير الخدمة العلاجية بالريف وتحديث المستشفيات ومرفق الإسعاف‏,‏ كما أن نظام العلاج علي نفقة الدولة كان مستقرا ولا أحد يقترب منه علي اعتبار أن الأمور تسير‏,‏ لكنني في عام‏2008‏ اكتشفت أن الأرقام تزيد بطريقة غير عادية‏,‏ فشكلت لجنة لبحث الأمر بطريقة غير رسمية فوجدت أن المسألة بحاجة إلي مراجعة‏,‏ وقمت بتشكيل لجنة أخري بطريقة رسمية في فبراير‏2009‏ انتهت إلي وضع عدة توصيات في يوليو‏2009,‏ منها تطبيق نوع من المواءمة وإصدار القرارات علي ورق به علامة مائية لا يمكن تزويرها وأن تكون لدينا قائمة أسعار محددة للتعاقد بها وضع كود‏,‏ ولكن كان أصعب التوصيات هو المتعلق بنسبة‏50%‏ التي تصدر لوسطاء معدودين وهو ما يهدد مصادر تمويل نظام العلاج علي نفقة الدولة بالكامل لأنها تصدر بدون تغطية مالية‏.‏
وعندما وجدت أن الأمور دخلت في مرحلة شديدة الخطورة تناقشت مع المساعدين بالوزارة وتوصلنا إلي قرار ضروري باتخاذ موقف واضح جدا وأن نكشف الخلل الذي حدث سواء عندنا في الوزارة لنتخذ إجراءات تجاه العاملين بها أو بالنسبة للوسطاء‏,‏ وقد فوجئت أثناء مناقشة مشروع قانون زراعة الأعضاء بأن أحد النواب يتهمنا بأننا حرمنا المواطنين وكان ردي واضحا جدا فقد قلت إن‏99%‏ من النواب ملتزمون والمشكلة في‏1%‏ الباقية‏,‏ مع العلم أن النائب الذي اتهمنا بحرمان المواطنين استخرج بنفسه قرارات قيمتها‏300‏ مليون جنيه في‏3‏ سنوات وكان يحضر أتوبيسات من دمياط ويقتحم مستشفي الهلال ويتعدي علي مدير المستشفي السابق والعاملين ويدخل المواطنين الذين أحضرهم معه بالقوة ويثير المشكلات وكان مدير المستشفي السابق يتحاشي النائب لكن المدير الجديد تصدي له ومنعه وطرده فاتجه إلي مستشفي آخر ليقوم بنفس العمل‏,‏ ومرة أخري اتجه إلي مستشفي خاص للرمد وليس للعظام كالهلال في مصر الجديدة‏.‏
وأضاف‏:‏ الحقيقة أن المساعدين بالوزارة حذروني عندما ناقشنا المسألة وقالوا لي إنني سأكون أول من يصاب في هذه المعركة‏,‏ لكن كانت لي وجهة نظر أدافع عنها دون أن أدعي البطولة‏,‏ فإذا كان ما حدث لي بعد قرارات‏8‏ فبراير هو ثمن الاصلاح الذي أريده‏,‏ فهو ثمن رخيص للغاية‏,‏ فقد أثارت تلك القرارات البعض ضدي وقاموا بتصرفات لا تليق بمستواهم أو بوضعهم الأدبي والاجتماعي‏,‏ فقد اقتحموا المجالس الطبية المتخصصة وقاموا بمظاهرة ووبخوا العاملين هناك وهم موظفون وأثاروا ضدي حملة في الصحافة‏.‏
‏*‏ هل توافقنا الرأي أن هناك مستشفيات لا تصلح مبانيها لتقديم خدمة علاجية؟
‏**‏ اعترف بأن هناك نحو‏75%‏ من مستشفيات مصر أنشئت مجاملة للبعض‏,‏ ولهذا فقد أعدت الوزارة كودا هندسيا للمباني الصحية واعتمده وزير الإسكان منذ‏3‏ أسابيع وسيتم تطبيق المرحلة الأولي منه بداية من يناير المقبل ولن يستطيع أحد الحصول علي ترخيص إنشاء مستشفي دون مطابقته لهذا الكود‏.‏
‏*‏ وهل قراراتك التنظيمية الجديدة ملزمة للجميع؟ أم أنها ضد الغلابة فقط؟
‏**‏ هذه القرارات كانت إدارية لكنني حولتها منذ أيام إلي قرار وزاري ملزم لكل الجهات في الوزارة‏,‏ وهذه القرارات تعطي الأولوية في العلاج علي نفقة الدولة لخمسة أمراض هي‏:‏ السرطان والقلب والكلي وفيروس سي والعلاج الدوائي الذي كان يستحوذ علي‏50%‏ من حجم الانفاق السابق‏,‏ كما أدخلنا مجموعة من الأمراض المرتبطة بالطوارئ مثل المسامير والحوادث والانفصال الشبكي ونزيف المخ وزراعة النخاع‏,‏ أيضا منعنا تماما التعاقد مع أي مستشفي استثماري سواء كان حكوميا أو قطاعا خاصا أو استثماريا إلا في حالات الغسيل الكلوي الذي تقرر اقتصاره علي المراكز التي تعاقدنا معها مسبقا‏,‏ وهذه الضوابط أدت إلي ضبط الانفاق‏,‏ وللعلم فإن الانفاق علي العلاج ليس تقديريا وإنما يصدر بموازنة بقانون وهذا معمول به منذ أربع سنوات‏,‏ وبالتالي فإن أي خروج علي الموازنة هو خروج علي القانون‏,‏ والمخالف يقع تحت طائلة القانون‏.‏
وأضيف هنا أن الضوابط أثمرت‏,‏ فقد أعيدت إلينا الأسبوع الماضي قرارات علاج قيمتها‏16‏ مليون جنيه لم تستخدم خلال مهلة الشهر المحدد لها‏.‏
‏*‏ ما حقيقة مديونيات نظام العلاج علي نفقة الدولة؟
‏**‏ عندما توليت الوزارة عام‏2006‏ وصلت المديونية إلي مليار جنيه‏,‏ وهي مستحقات لم يتم اسقاطها لأنها مستلزمات طبية وأدوية ومستحقات أطباء وغيرها‏,‏ والمديونية الآن بلغت‏2.2‏ مليار جنيه‏,‏ وفي المقابل فإن الانفاق السنوي لدينا وصل إلي‏3.8‏ مليار جنيه‏,‏ بينما تخصص الدولة لنا مليار جنيه سنويا للانفاق وتدفع لنا‏400‏ مليون جنيه لسداد جزء من المديونية‏,‏ لكننا بالطبع كنا نوجه المبلغ بالكامل للانفاق وتظل المديونية كما هي دون سداد ولهذا تحدثت مع رئيس مجلس الوزراء وشرحت له الموضوع بالكامل‏,‏ ثم طرحته في المجلس‏,‏ وتناقشت مع الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية الذي أبدي تفهما كبيرا وتوصلنا إلي فرض ضريبة‏10%‏ علي الأسمنت اعتبارا من أول يوليو المقبل وفق قانون الموازنة‏,‏ وايرادها سيحقق لنا دخلا إضافيا مليار جنيه ليتوفر لدينا‏2.5‏ مليار جنيه للانفاق علي العلاج علي نفقة الدولة الذي وضعنا له برنامجا محددا لضبط الانفاق بما لا يتجاوز‏1.5‏ مليار جنيه خلال العامين المقبلين‏,‏ وبذلك سنتمكن خلال تلك الفترة من سداد ملياري جنيه من مديونياتنا المتراكمة لنبدأ بعد ذلك التوسع في خدمات العلاج علي نفقة الدولة‏.‏
‏*‏ وهل التزمت المستشفيات بالضوابط الجديدة للانفاق؟‏!‏
‏**‏ هناك‏40%‏ منها ملتزم والباقي نتابع معهم حتي يلتزموا‏,‏ وقد استطعنا تحديد إجمالي الانفاق اليومي علي قرارات العلاج بما لا يتجاوز‏5‏ ملايين جنيه‏,‏ وبالفعل لم يتجاوز ما أنفقناه خلال الفترة من فبراير حتي مايو الماضي‏600‏ مليون جنيه‏,‏ بينما كانت قيمة القرارات الصادرة في الأشهر الأربعة السابقة علي تلك الفترة‏1.6‏ مليار جنيه‏,‏ كما أن‏91%‏ فقط عن طريق وسطاء محدودين للغاية مثل النواب وغيرهم كما أن قرار العلاج يصدر فور صدور قرار اللجنة الثلاثية في المستشفيات‏.‏
تقارير المخالفين
‏*‏ ولماذا لم تعلن أسماء المخالفين حتي الآن؟‏!‏
‏**‏ لدينا قائمة بالمخالفين لكننا لا نستطيع الكشف عنهم لأن الموضوع الآن في يد مجلس الشعب‏,‏ ورئيس المجلس لديه تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وتقرير الرقابة الإدارية وفي الطريق إليه تقرير الأموال العامة‏.‏
‏*‏ وهل ستحرم المخالفين من استصدار قرارات علاج؟‏!‏
‏**‏ لا‏,‏ بل سنصرف ولكن في حدود المعقول مادام لا يوجد الآن سبب قانوني يجعلني أحرمه‏,‏ وأعتقد أن الضوابط سيتم الالتزام بها والوساطات ستتوقف لاحقا‏.‏
الوسيط ضرورة أحيانا‏!‏
‏*‏ ألا تري أن المواطن يلجأ للوسيط ليحصل علي قرار العلاج بشكل محترم بدلا من التردد علي المجالس والمكاتب لعدة أيام وقد يحصل علي القرار أو لا يحصل عليه؟
‏**‏ من قال إن المواطن مضطر للتردد علي المكاتب؟ إنه يذهب لكشف في العيادة الخارجية بالمستشفي وإذا وجد الأطباء أنه في حاجة للعرض علي اللجنة الثلاثية فإنها تصدر القرار ويتم تنفيذه دون مشقة أو إرهاق للمواطن‏,‏ لكن إذا قررت اللجنة علاجه في جهة وأراد هو أن يكون العلاج في جهة أخري فإنه سيتابع العملية وينتظر دوره خلال‏4‏ أو‏5‏ أيام فقط‏.‏
تعطيل القرارات
‏*‏ يبقي لنا أن نسأل عن ردكم علي ما يتردد عن محاولة تعطيل قرارات العلاج علي نفقة الدولة ومحاولة وقفها؟
‏**‏ هذا اتهام خطير ولو صح فلماذا سعينا إلي تدبير ميزانية مضاعفة وسداد المديونية والتوسع في الانفاق بشرط الالتزام بقانون الميزانية؟ إننا فقط نضع ضوابط وأولويات‏,‏ كما أننا أدخلنا حالات طوارئ لا نستطيع انتظار انتهاء الإجراءات‏,‏ والضوابط تمنع التلاعب أو حصول غير المستحق علي قرار غيره أولي به‏.‏
علاج المسئولين
‏*‏ هناك حالة احتقان تجاه قرارات علاج بعض المسئولين في الخارج علي نفقة الدولة‏..‏ ما ردك؟
‏**‏ أود أن أوضح أن العلاج في الخارج علي نفقة الدولة لا تتجاوز قيمته مليوني يورو أي‏15‏ مليون جنيه سنويا تقريبا‏,‏ لا يتجاوز حجم الانفاق من علي بعض المسئولين‏200‏ ألف يورو ويتبقي‏1.8‏ مليون يورو للمواطنين المستحقين‏..‏ وللعلم فإن قيمة العلاج في الخارج علي نفقة الدولة في عام لا تتجاوز قيمة العلاج بالإنترفيرون لمدة‏35‏ يوما فقط‏,‏ فمن المستفيد إذن؟ ثم إن هناك ضوابط تطبق علي المسئولين وكبار الموظفين أيضا‏,‏ والقرار يصدره رئيس مجلس الوزراء وفق سلطة تقديرية ممنوحة له ويمكنه إصدار القرار بدون تقارير طبية‏..‏ ثم إن الذين سافروا للعلاج في الخارج خلال السنوات الماضية معظمهم أطفال تجري لهم جراحات دقيقة في القلب بإيطاليا‏,‏ ولا يتجاوز عدد الذين يسافرون سنويا للعلاج خارج مصر‏115‏ فردا‏.‏
قانون التأمين الصحي
‏*‏ ننتقل إلي مشروع قانون التأمين الصحي الذي كان قاب قوسين أو أدني من مناقشته بمجلس الشعب فماذا حدث بشأنه؟‏!‏
‏**‏ هذا المشروع انتهت الوزارة من صياغته في يونيو‏2007‏ ثم طرحته للنقاش العام في النقابات والحزب الوطني وأحزاب المعارضة والأطباء وكل من يهمهم الأمر حتي سبتمبر‏2007‏ ثم أعدنا صياغة المشروع وفق ملاحظاتهم‏,‏ ثم قال وزير المالية إنه يجب عمل دراسة اكتوارية تحدد تكلفة النظام خلال الأعوام العشرين المقبلة واستمرت الدراسة عامين حتي نوفمبر‏2009‏ وانتهت إلي نفس ما انتهينا إليه في الوزارة عام‏2007‏ وهو أننا نحتاج إلي‏17‏ مليار جنيه تزيد إلي‏36‏ مليارا لنوفر الخدمات الصحية للنظام الذي وضعناه ويعطي المواطن الحق في الاختيار بين العلاج في مستشفي حكومي أو قطاع خاص‏,‏ وأن يسجل نفسه لدي الطبيب الذي يري أنه مؤهل لذلك وتري الوزارة أنه تنطبق عليه شروط الجودة‏..‏ وأود أن أشير إلي أن القيادة السياسية لديها تصميم علي مناقشة مشروع القانون في الدورة البرلمانية القادمة التي ستبدأ في ديسمبر المقبل‏.‏
‏*‏ وكيف سيتم تدبير‏17‏ مليار جنيه المطلوبة للنظام الجديد للتأمين الصحي؟
‏**‏ هناك بدائل كثيرة منها تطبيقه خلال‏10‏ أو‏12‏ عاما بدلا من‏7‏ سنوات‏,‏ ورفع قيمة شرائح الاشتراكات فمن يكسب أكثر يزيد اشتراكه‏,‏ وعملية الاجبار في دفع الاشتراك جوهرية‏!‏
المؤسسات والجهات
‏*‏ كيف تجبر جهة أو مؤسسة لديها نظام علاج خاص ممتاز علي أن تشترك في التأمين الصحي؟
‏**‏ إذا لم تكن تريد الاشتراك في النظام فعليها أن تدفع نسبة‏4%‏ المطلوبة وليس‏1%‏ فما تدفعه سننفق منه علي‏28‏ مليون مواطن منهم‏8‏ ملايين مشتركون في التأمين الصحي و‏20‏ مليونا مجانا‏,‏ والاشتراك الذي تدفعه هذه الجهات نوع من التكافل الاجتماعي‏..‏ وإذا أرادت جهة أو مؤسسة عدم الاستفادة من التأمين الصحي فلن يحق لها أن تطلب زرع كبد علي نفقة الدولة لأن نظامها الخاص يشمل العاملين فيها حتي آخر يوم في حياتهم‏,‏ كما يحدث في الدول الأخري‏,‏ أما إذا قبلت الاشتراك معنا بطريقة تصاعدية فإن ذلك يسمح لها باختيار الطبيب والمستشفي والمستوي التأميني للعلاج‏.‏
‏20‏ مليونا بالمجان
‏*‏ وكيف تحددون ال‏20‏ مليون مواطن الذين سيعالجون مجانا؟‏!‏
‏**‏ هم الذين ينطبق عليهم قانون التضامن الاجتماعي الذي سيصدر خلال أيام والذي وضع‏9‏ شروط لا يمكن التلاعب فيها‏.‏
‏*‏ وهل هناك مصادر أخري للتمويل غير الاشتراكات الاجبارية؟
‏**‏ ندرس الآن بدائل كثيرة منها فرض رسوم علي المحمول‏,‏ وزيادة الضريبة علي الأسمنت والتبغ‏.‏
شارك فى الندوة:‏
حسن فتحي أسامة عبدالعزيز عزت عبدالمنعم ماري يعقوب عبير الضمراني حنان حجاج أحمد فرغلي شريف عبدالباقي
أعدها للنشر‏:‏ طارق مهدي من وزارة الصحة د‏.‏ عبدالرحمن شاهين المتحدث الرسمي بإسم وزارة الصحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.